المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 193 لسنة 31 ق.
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الثامنة
بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ منصور حسن
على غربي نائب رئيس مجلس الدولة
ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين / إدوارد غالب سيفين عبده نائب رئيس مجلس الدولة
و/ محمد الأدهم محمد حبيب نائب رئيس مجلس الدولة
و/ أسامة يوسف شلبي نائب رئيس مجلس الدولة
و/ عبد العزيز أحمد حسن محروس نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار/ محمد ماهر عافيه مفـوض الدولـة
وسكرتاريـة السيـد/ صبحي عبـد الغنـى جوده أميـن السـر
أصدرت الحكم الاتى
في الطعن رقم 3161 لسنة 44ق.عالمقام من
1- وزير التربية والتعليم بصفته2- محافظ القاهرة بصفته
ضد
درية صادق عبد الرحمنطعنا في الحكم الصادر من المحكمة التأديبية لوزارة التربية والتعليم
وملحقاتها بجلسة 5/ 1/ 1998فى الطعن رقم 193 لسنة 31 ق.
الإجراءات
بتاريخ 1/ 3/ 1998 أودعت هيئة قضايا الدولة بصفتها نائبة عن الطاعنين تقرير الطعن الماثل بقلم كتاب المحكمة الإدارية العليا طعنا على الحكم المشار إليه والقاضي بإلغاء القرار المطعون فيه فيما تضمنه من مجازاة الطاعنة بعقوبة الخصم من الأجر لمدة شهر وما يترتب على ذلك من آثار .وطلب الطاعنان بصفتيهما ووفقا لما ورد في تقرير الطعن من أسباب الحكم بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وتأييد قرار الجزاء الصادر من الجهة الإدارية ورفض طعن المطعون ضدها مع ما يترتب على ذلك من آثار .
وقد أعلن تقرير الطعن إلى المطعون ضدها بتاريخ 18/ 3/ 1998 .
وقد تم تداول الطعن بجلسات المحكمة الإدارية العليا الدائرة السابعة ( فحص) على نحو ما هو ثابت بمحاضر جلساتها وبجلسة 20/ 3/ 2002 قررت المحكمة إحالة الطعن إلى الدائرة السابعة موضوع ثم أحيل الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا الدائرة الثامنة موضوع للاختصاص .
وقد تم تداول الطعن بجلسات هذه المحكمة على نحو ما هو ثابت بالمحاضر وبجلسة 20/ 10/ 2005 قررت المحكمة حجز الطعن للحكم ليصدر بجلسة اليوم وفيها صدر الحكم مشتملا على مسودته ومنطوقه لدى النطق به .
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق ، وسماع المرافعة ، وبعد المداولة قانونا .ومن حيث إن الطعن قد استوفى أركانه الشكلية ومن ثم فإنه يكون مقبول شكلا .
ومن حيث إنه عن موضوع هذا الطعن فإنه يخلص في أن المطعون ضدها كانت قد أقامت الطعن رقم 193 لسنة 31ق أمام المحكمة التأديبية لوزارة التربية والتعليم وملحقاتها بتاريخ 15/ 3/ 1997 وطلبت في ختامه الحكم بوقف تنفيذ ثم إلغاء قرار الجهة الإدارية رقم 277 لسنة 1977 فيما تضمنه من مجازاتها بخصم أجر شهر من راتبها مع ما يترتب على ذلك من آثار .
تابع الحكم في الطعن رقم 3161 / 44ق.ع
وذكرت الطاعنة شرحا لطعنها أنها تشغل وظيفة مديرة مدرسة الملك فهد بن عبد العزيز للتعليم الأساسي بإدارة مدينة نصر التعليمية وأنها تقوم بعملها خير قيام وأضافت أنها بتاريخ 19/ 2/ 1997 علمت بصدور القرار رقم 277 لسنة 1997 والمتضمن مجازاتها بعقوبة الخصم من الأجر لمدة شهر وذلك لما نسب إليها من قيامها بتغيير الزى المدرسي بدون موافقة الإدارة التعليمية وذلك بالمخالفة لأحكام القرار الوزاري رقم 113 لسنة 1993 وقد أجرت الشئون القانونية بالإدارة التعليمية تحقيقا في الموضوع انتهت فيه إلى طلب مجازاتها إداريا وبناء على ذلك صدر القرار المطعون فيه وقد تظلمت منه المطعون ضدها ثم أقامت طعنها المشار إليه .
وقد تم تداول الطعن بجلسات المحكمة التأديبية لوزارة التربية والتعليم وملحقاتها على نحو ما هو ثابت بمحاضرها وبجلسة 5/ 1/ 1998 أصدرت المحكمة حكمها المطعون فيه والقاضي بإلغاء القرار المطعون فيه فيما تضمنه من مجازاتها بعقوبة الخصم من الأجر لمدة شهر مع ما يترتب علي ذلك من آثار. وقد شيدت المحكمة قضائها على أساس خلو الأوراق من ثمة دليل يثبت قيام المطعون ضدها بتغير الزى المدرسي الخاصة بمدرسة الملك فهد بن عبد العزيز للتعليم الأساسي ومن ثم يكون قرار الجزاء الصادر بحقها غير صحيح قانونا ثم انتهت المحكمة إلى حكمها سالف البيان .
ومن حيث إن مبني الطعن الماثل أن الحكم المطعون فيه قد أخطأ في تطبيق القانون وتأويله لأن المخالفة المنسوبة إلى المطعون ضدها ثابتة في حقها من خلال التحقيقات التي أجريت معها وبما هو ثابت من تقرير لجنة المتابعة ومن ثم فإن القرار المطعون فيه يكون قد صدر صحيحا ومن ثم طلب الطاعنان الحكم بطلباتهما سابق الإشارة إليها .
ومن حيث إن قضاء هذه المحكمة قد جري على أن سبب القرار التأديبي بوجه عام هو إخلال العامل بواجبات وظيفته وإتيانه عملا على خلاف ما تقضي به اللوائح والقوانين وذلك استنادا إلى وقائع صحيحة ومحددة تقوم بشأنها المسألة التأديبية أما إذا أقامت الجهة الإدارية قرارها بإدانة العامل استنادا لأسباب غير صحيحة لا تسندها وقائع محددة ثابتة في حقه فإن القرار يكون غير مشروع متعينا إلغاءه .
ومن حيث إن الجهة الإدارية وقد أسندت إلى المطعون ضدها قيامها بتغيير الزى المدرسي لتلاميذ مدرسة الملك فهد بن عبد العزيز للتعليم الأساسي بإدارة مدينة نصر التعليمية عن العام الدراسي 94/ 95 بالمخالفة لأحكام القرار الوزاري رقم 113 لسنة 1994 دون أن يكون ثمة دليل من الأوراق يمكن استخلاص هذه الواقعة منه إذ أن الثابت من التحقيقات التي أجرتها الجهة الإدارية أن مدرسة الملك فهد بن عبد العزيز للتعليم الأساسي تم افتتاحها في 19/ 9/ 1993 ونقلت الطاعنة لشغل وظيفة مديرة هذه المدرسة اعتبارا من 14/ 1/ 1994 ولم يثبت من الأوراق تغيير الزى المدرسي الخاص بهذه المدرسة منذ افتتاحها ثم خلت الأوراق من ثمة شكوى تقدم بها أي من أولياء أمور التلاميذ يتضرر فيها من قيام مديرة المدرسة بتغيير الزى المدرسي الأمر الذي يكون معه القرار التأديبي المطعون فيه غير قائم علي سند صحيح من القانون مما يتعين إلغاءه .
وإذ ذهب الحكم المطعون فيه إلى هذه النتيجة فإنه يكون قد صدر وفقا لأحكام القانون الأمر الذي يتعين معه رفض هذا الطعن .
فلهذه الاسباب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا ، ورفضه موضوعا .صدر هذا الحكم وتلي علنا بجلسة يوم الخميس الموافق من سنة 1624 هجرية والموافق 24/ 11 / 2005
ميلادية بالهيئة المبينة بصدره .
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
