المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 3159 لسنة 44 ق. ع
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الثامنة موضوع
بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الأستاذ المستشار / منصور حسن
على غربي
نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين / إدوار غالب سيفين عبده
محمد الأدهم محمد حبيب
محمد لطفي عبد الباقي جودة
عبد العزيز أحمد حسن محروس
نواب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار / أحمد إبراهيم عبد الحافظ مفوض الدولة
وسكرتارية السيد / صبحي عبد الغنى جودة أمين السر
أصدرت الحكم الاتى
فى الطعن رقم 3159 لسنة 44 ق. عالمقام من
1- وزير الزراعة2 – وكيل وزارة الزراعة بكفر الشيخ
3- مدير الإدارة الزراعية بمطوبس ( بصفتهم )
ضد
1- محمد عبد الرحمن الخطيب2- عبد الفتاح عيسى شريف
3- حامد رجب درويش
فى الحكم الصادر من المحكمة التأديبية بطنطا بجلسة 3/ 1/ 1998 فى الطعن التأديبي رقم 616 لسنة 25ق . والمقام من المطعون ضدهم ضد الطاعنين بصفتهم .
الإجراءات
فى يوم الأحد الموافق 1/ 3/ 1998 أودع ممثل هيئة قضايا الدولة نائبا عن الطاعنين بصفتهم قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير الطعن فى الحكم المشار إليه والذى قضى بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه بالنسبة للطاعنين مع ما يترتب على ذلك من آثار .وطلب الطاعنون للأسباب المبينة بتقرير الطعن بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجددا بتأييد القرار رقم 180 لسنة 1997 فيما تضمنه من مجازاة المطعون ضدهم بالخصم من راتبهم واحتساب أيام الانقطاع بدون أجر لكل منهم مع ما يترتب على ذلك من آثار .
وفد أعلن تقرير الطعن للمطعون ضدهم .
وأعدت هيئة مفوضي الدولة تقريرا بالرأي القانوني فى الطعن ارتأت للأسباب الواردة به الحكم بقبوله شكلا وبرفضه موضوعا .
وقد نظر الطعن أمام الدائرة الرابعة عليا فحص على النحو الثابت بالمحاضر ثم قررت بجلسة 3/ 4/ 2002 إحالته إلى الدائرة السابعة موضوع وحددت لنظره جلسة 16/ 6/ 2002 وبعد تداول الطعن بجلسة 19/ 10/ 2003 إحالته إلى الدائرة الثامنة موضوع للاختصاص والتى نظرت الطعن على النحو المبين بمحاضر الجلسات ، ثم قررت بجلسة 17/ 2/ 2005 إصدار الحكم فيه بجلسة اليوم 7/ 4/ 2005 حيث أودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به .
الإجراءات
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات ، وبعد المداولة قانوناتابع الحكم فى الطعن رقم 3159 لسنة 44 ق. ع
ومن حيث أن الطعن قد استوفى أوضاعة الشكلية فإنه يغدو مقبولا شكلا .
ومن حيث أن عناصر النزاع تخلص فى أن المطعون ضدهم أقاموا الطعن رقم 316 لسنة 25ق بصحيفة أودعها وكيلهم قلم كتاب المحكمة التأديبية بطنطا بتاريخ 3/ 1/ 1998 طلبوا فى ختامها الحكم بإلغاء قرار الجزاء رقم 180 لسنة 1997 بالنسبة لهم ومحو كافة آثاره .
وأوضحوا فى أسباب الطعن على القرار أنه قد شابه الفساد فى الاستدلال والخطأ فى تطبيق القانون إذ أنهم منتظمون فى الحضور إلى مقر عملهم بالجمعية الزراعية ويوقعون فى دفتر الحضور والانصراف وقاموا بإجراء معاينات على المواقع المخالفة فى التواريخ المنسوب لهم فيها التغيب عن العمل كما أن بعض الأيام التى وردت بتقرير التفتيش أنها غياب بدون إذن صادفت أجازة عيد الأضحى المبارك لعام 1995 مما يكشف عن عدم دقة التقرير الذى أعده مدير التفتيش المالى والإداري والمتضمن غيابهم عن العمل بالجمعية عدة أيام خلال عام 1995 مما يجعل القرار غير قائم على سبب صحيح .
وبجلسة 3/ 1/ 1998 قضت المحكمة التأديبية بحكمها المطعون فيه والذى شيدته على أن الجهة الإدارية نكلت عن تقديم أوراق التحقيق رغم تكرار تكليفها خلال الجلسات مما يقيم قرينه على صحة ما ورد بالطعن من عدم قيام القرار على سبب صحيح .
ومن حيث أن الطعن فى الحكم يقوم على أن القرينة المستقاة من عدم قيام الجهة الإدارية بتقديم أوراق التحقيق تسقط عند تقديمها فى مرحلة الطعن والذى سوف يبين منها قيام القرار المطعون فيه على سبب صحيح مما يجعل الطعن فيه مفتقدا سنده متعينا القضاء برفضه .
ومن حيث أن الجهة الإدارية وقد قدمت أوراق التحقيق أثناء نظر الطعن وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه على قرينة النكول عن تقديم هذه البيانات فإن تلك القرينة ترتفع وتعين على المحكمة التصدى لموضوع الطعن .
ومن حيث أن الجهة الإدارية أحالت المطعون ضدهم للنيابة الإدارية لإجراء التحقيق معهم فيما نسب لهم من مخالفات تضمنت بالنسبة للمطعون ضده الأول ( محمد عبد الرحمن الخطيب ) أنه باعتباره يشغل وظيفة رئيس الوحدة الزراعية بالجزيرة الخضراء بمطوبس بمحافظة كفر الشيخ لم يقم بتقسيم العمل على جميع العاملين وانقطع عن العمل بعض الأيام الموضحة بتقرير التفتيش الإداري خلال عام 1995 ولم يقيم باتخاذ الإجراءات التأديبية قبل بعض العاملين الذين يثبت انقطاعهم عن العمل ولم يوقعوا فى دفاتر الحضور والانصراف بالجهة وأهمل فى المحافظة على سجل خطوط السير بالجمعية مما ممكن مجهول من سرقته دون أن يتخذ الإجراءات الإدارية حيال ذلك .
ونسبت للمطعون ضدهما الثاني و الثالث ( عبد الفتاح عيسى شريف وحامد رجب درويش ) إنقطاعهما عن عملهما بالجمعية الزراعية فى غير الحدود المصرح بها على النحو الوارد بتقرير التفتيش المالي و الإداري .
وقد استمعت النيابة الإدارية إلى أقوال ( إبراهيم مصطفى محمد حجازى ) المفتش المالى والإدارى بمديرية الزراعة بكفر الشيخ والذى أفاد أنه أعد تقريره بناء على طلب وكيل وزارة الزراعة عن الفترة 1/ 1/ 1995 حتى 20/ 11/ 1995 وقد تبين له أن رئيس الجمعية الزراعية لم يقم بتوزيع العمل على جميع العاملين طبقا للإجراءات الإدارية المتبعة ولم يقم بإسناد أية أعمال لبعض العاملين بالجمعية و منهم المطعون ضدهما ( الثاني والثالث ) رغم أن وكيل الوزارة عند قيامه بزيارة الجمعية يوم 10/ 7/ 1995 أشر فى دفتر الحضور والانصراف على ضرورة توزيع العمل لحين إعداد محضر تقسيم للعمل يعتمد من رئيس الوحدة كما أن رئيس الجمعية وبعض العاملين قد انقطعوا عن العمل عدة أيام مختلفة خلال عام 1995 على النحو الذى أورده تفصيلا بالتقرير.
وبسؤال المطعون ضده الأول ( محمد عبد الرحمن الخطيب ) وبمواجهته بما نسب إليه قرر أنه يقوم شفهيا بتوزيع العمل وأنه توقع منه فى دفتر الحضور والانصراف فى الأيام الواردة بتقرير التفتيش الإدارى ، وأضاف أن سجل خطوط السير سرق منه ولعدم تغيب أحد من العاملين خلال الفترة موضوع التفتيش فإنه لم يتخذ الإجراءات الإدارية للتحقيق فى الموضوع .
وبسؤال المطعون ضده الثاني ( عبد الفتاح عيسى يوسف شريف ) وبمواجهته بما ورد بتقرير التفتيش من انقطاعه عن العمل على النحو الوارد بالتقرير نفى ما نسب له وقرر أنه يزاول عمله بالجمعية ويقوم بالأعمال التى يكلف بها من رئيس الجمعية , وبسؤال المطعون ضده الثالث ( حامد رجب درويش ) وبمواجهته بما ورد بتقرير التفتيش قرر كسابقة بعدم صحة ما ورد بهذا التقرير .
تابع الحكم فى الطعن رقم 3159 لسنة 44 ق. ع
وقد انتهت النيابة الإدارية فى تحقيقاتها فى القضية رقم 993 لسنة 1996 إلى صحة ما نسب للمطعون ضدهم من مخالفات استنادا للتقرير الذى أعده المفتش المالى والإدارى كما قامت بمضاهاة صور دفتر الحضور والانصراف وبعرض نتيجة التحقيق على الجهة الإدارية أعدت الإدارة القانونية مذكرة أوصت فيها بمجازاة المطعون ضده الأول بخصم خمسة أيام من راتبه واحتساب أيام الانقطاع بدون أجر ومجازاة المطعون ضدهما الثاني والثالث بخصم ثلاث أيام من راتب كل منهما واحتساب أيام إنقطاعهما بدون أجر . وتصدق على توصيتها من وكيل الوزارة بتاريخ 30/ 1/ 1997 .
ومن حيث أن المادة ( 74 ) من قانون العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1978 تنص على أن ( إذا انقطع العامل عن عمله يحرم من أجره عن مدة غيابه وذلك مع عدم الإخلال بالمسئولية التأديبية ).
وتنص المادة 76 من القانون على أن ( الوظائف العامة تكليف للقائمين بها ….. ويجب على العامل مراعاة أحكام هذا القانون وتنفيذها وعليه :
1- أن يؤدى العمل المنوط به بنفسه بدقة وأمانة وأن يخصص وقت العمل الرسمى لأداء واجبات وظيفته …. .
2- ………. 3- ………
4- المحافظة على مواعيد العمل وإتباع الإجراءات التى تحددها اللائحة الداخلية للوحدة فى حالة التغيب عن العمل أو التأخر عن المواعيد .
ومن حيث أن المخالفات المنسوبة للمطعون ضدهم ثابتة فى شأنهم على النحو الذى استخلصته النيابة الإدارية من الإطلاع على صور سجل الحضور والانصراف فى الأيام التى نسب لهم التغيب فيها عن الحضور لمقر عملهم بالجمعية الزراعية من غير حدود الأجازات المصرح لهم بها فضلا عما ثبت فى حق المطعون ضده الأول من إهماله فى المحافظة على سجل خطوط السير بالجمعية والذى يبين منه مدى صحة دفاع المطعون ضدهم من قيامهم بالمأموريات التى ذكروها فى أسباب الطعن فى القرار مما يقيم قرينة على عدم صحة ما ذكروه من أسباب للتدليل على عدم صحة القرار المطعون فيه وإهماله فى اعتماد قرار تقسيم العمل بين العاملين بالجمعية الزراعية وقد استحق كل منهم الجزاء المناسب لما ارتكب من مخالفات مع حرمانهم من أجرهم عن أيام انقطاعهم بدون إذن باعتبار أن الأجر مقابل العمل وهو ما أكد عليه نص المادة 74/ 1 من قانون العاملين المدنيين بالدولة رقم 47 لسنة 1978 ومن ثم يضحى القرار المطعون فيه قائما على سبب صحيح وإذ انتهى الحكم المطعون فيه إلى خلاف وذلك فإنه يتعين القضاء بإلغائه وبرفض الطعن التأديبي فى قرار الجزاء المطعون فيه .
فلهذه الاسباب
حكمت المحكمة : بقبول الطعن شكلا وبإلغاء الحكم المطعون فيه وبرفض الطعن فى قرار الجزاء على النحو الموضح بالأسباب .صدر هذا الحكم وتلي علنا بجلسة يوم الخميس الموافق 1426 هجرية والموافق 7/ 4/ 2005 بالهيئة المبينة بصدره .
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
