أصدرت الحكم الاتىلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الثامنة
بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ منصور حسن
علي غربي نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين / إدوارد غالب سيفين عبده ، إبراهيم علي إبراهيم
عبد الله
و/ محمد الأدهم محمد حبيب ، محمد لطفي عبد الباقي جودة
نواب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشـار/ أحمد إبراهيم عبد الحافظ مفـوض الدولـة
وسكرتاريـة السيـد/ صبحي عبد الغنى جودة أميـن السـر
أصدرت الحكم الاتى
في الطعن رقم 3154 لسنة 46 ق.علياالمقام من
طلعت شكشك عبد المجيد شكشكضد
1- وزير المالية2- رئيس مصلحة الضرائب على المبيعات
3- وزير التربية والتعليم
في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري- الدائرة الخامسة- بجلسة 27/ 12/ 1999 في الدعوى رقم4970لسنة52ق.
الإجراءات
في يوم الأحد الموافق 20/ 2/ 2000 أودع الأستاذ/ على محمد محمود (المحامى) بصفته وكيلا عن الطاعن – قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقريراً بالطعن قيد بجدولها برقم 3154 لسنة 46 ق.عليا في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري – الدائرة الخامسة- بجلسة 27/ 12/ 1999 في الدعوى رقم 4970 لسنة 52 ق. والذي قضى بعدم قبول الدعوى لرفعها بعد الميعاد القانوني وإلزام المدعى المصروفات .وطلب الطاعن- للأسباب الواردة بتقرير الطعن – الحكم بقبول الطعن شكلا ، وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجدداً بقبول الدعوى شكلاً وفي الموضوع بتسوية حالته طبقاً لحكم المادة الرابعة من القانون رقم 11 لسنه 1975 وتدرجه في الترقي للوظائف الأعلى وفقاً لمدد المبينة لكل درجة على حده وصرف الفروق المالية المترتبة على ذلك مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام جهة الإدارة بالمصروفات .
وأعلنت عريضة الطعن على النحو الثابت بالأوراق .
وأودعت هيئة مفوضي الدولة تقريراً بالرأي القانوني ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعا وإلزام الطاعن المصروفات .
ونظر الطعن أمام هذه المحكمة بعد إحالته إليها من الدائرة الثامنة (فحص) وذلك على النحو الثابت بمحاضر الجلسات. حيث أودع الطاعن بجلسة 3/ 7/ 2004مذكرة دفاع طلب في ختامها الحكم له بطلباته الواردة بصحيفة دعواه ، كما أودع بجلسة 7/ 10/ 2004 حافظة مستندات طويت على المستندات المعلاة على غلافها .
وبجلسة 3/ 3/ 2005 قررت المحكمة إصدار الحكم في الطعن بجلسة 7/ 4/ 2005 ومذكرات خلال عشرة أيام .
وقد أنقضى الأجل المحدد دون تقديم أية مذكرات .
وبجلسة اليوم صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدى النطق به .
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق ، وسماع الإيضاحات ، وبعد المداولة .ومن حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية .
تابع الحكم في الطعن رقم 3154 لسنة 46 ق.علي
ومن حيث إن عناصر هذه المنازعة تخلص – حسبما يبين من الأوراق- في أنه بتاريخ 13/ 4/ 1998أقام الطاعن الدعوى رقم 4970 لسنة 52 ق. بإيداع عريضتها قلم كتاب محكمة القضاء الإداري طالباً الحكم بقبول دعواه شكلاً وفي الموضوع بأحقيته في تسوية حالته طبقاً لحكم المادة الرابعة من القانون رقم 11 لسنة 1975 مع ما يترتب على ذلك من آثار أهمها تدرجه في الترقي للدرجات والوظائف الأعلى طبقاً للمدد البينية لكل درجة على حده ، وصرف الفروق المالية المترتبة على ذلك ، مع إلزام جهة الإدارة بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة .
وقال شرحاً لدعواه أنه حصل على دبلوم المدارس الثانوية التجارية وعين بشركة مصر للبترول في 29/ 12/ 1969 واستقال في 24/ 2/ 1972 وعين عن طريق القوى العاملة في 15/ 8/ 1973 في وظيفة سكرتير مدرسة بإدارة بنها التعليمية وأرجعت أقدميته إلى 15/ 8/ 1971 ثم حصل على مؤهل عال ( بكالوريوس التجارة) عام 1975 وعين بمصلحة الضرائب على المبيعات بتاريخ 7/ 1/ 1980 وأخلى طرفه من إدارة بنها التعليمية في 14/ 1/ 1980 واستلم العمل بمصلحة الضرائب في 15/ 1/ 1980 وتقدم بالعديد من الطلبات لتسوية حالته وفقاً لحكم المادة الرابعة من القانون رقم 11 لسنة 1975 حيث حصل على مؤهله العالي في تاريخ سابق على صدور قرار اعتماد جداول تقييم وتوصيف الوظائف إلا أن جهة الإدارة لم تستجب لطلباته .
وبجلسة 27/ 12/ 1999 حكمت محكمة القضاء الإداري ( الدائرة الخامسة ) بعدم قبول الدعوى لرفعها بعد الميعاد القانوني وألزمت المدعى المصروفات .
وأقامت قضاءها على أن المشرع بموجب حكم المادة 11 مكرراً من القانون رقم 135 لسنة 1980 المعدل بالقانون رقم 112 لسنة 1981 حظر تعديل المركز القانوني للعامل على أي وجه من الوجوه بعد 30/ 6/ 1984استناداً إلى أحكام التشريعات الواردة بنص هذه المادة ومنها القانون رقم 11 لسنة 1975 إلا إذا كان ذلك تنفيذاً لحكم قضائي نهائي ( وهذا الحظر ينصرف إلى العامل كما ينصرف إلى جهة الإدارة أيضاً ، ولما كان المدعى يطلب تسوية حالته وفقاً لحكم المادة الرابعة من القانون رقم 11 لسنة 1975 وأقام دعواه في 13/ 4/ 1998 أي بعد 30/ 6/ 1984 فإنه يتعين القضاء بعدم قبول الدعوى لرفعها بعد الميعاد القانوني .
ومن حيث إن أسباب الطعن الماثل تتحصل في أن الحكم المطعون فيه قد أخطأ في تطبيق القانون ذلك أن الدعوى محل الطعن الماثل هي دعوى تسوية لا تتقيد بمواعيد وإجراءات الإلغاء كما أنها لا تتقيد بالميعاد المحدد بالمادة 11 مكرراً من القانون رقم 135 لسنة 1980 وهو ما قضت به دائرة توحيد المبادئ بالمحكمة الإدارية العليا ولئن صدر قرار رئيس الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة رقم 477 لسنة 1989 في 27/ 11/ 1989 باعتماد جدول وظائف مديرية التربية والتعليم بمحافظة القليوبية وصدر قرار رئيس الجهاز رقم 312 لسنة 1980 في 30/ 11/ 1980 باعتماد إعادة تقييم وظائف مصلحة الضرائب على الإنتاج والأعمال إلا أن هذا لا يعد موافقة على التمويل وكان المستقر عليه أن الجهة المعاد تعيين العامل بها هي الجهة المختصة بحساب مدة خدمته التي يتعين ضمها قانوناً للعامل باعتبارها الجهة صاحبة الولاية عليه في إصدار القرارات الإدارية في شأنه ومن ثم فإن مصلحة الضرائب على المبيعات هي الجهة المنوط بها تسوية حالة الطاعن إعمالاً لحكم المادة الرابعة من القانون رقم 11 لسنة 1975 .
ومن حيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن الحكم الذي تضمنته الفقرة الثالثة من المادة الرابعة من القانون رقم 11 لسنة 1975 هو في حقيقة الأمر من باب استمرار تطبيق نظام تسعير الشهادات والمؤهلات الدراسية بصفة محددة ومؤقتة في المجال الذي حدده النص ، وهو نظام شخصي يقوم على أساس الربط بين المؤهل والدرجة المالية التي يشغلها الموظف العام والمرتب الذي يحصل عليه . ومن ثم فإن سريان حكمها رهين باستمرار العمل بهذا النظام.
وإذا كان قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة رقم 47 لسنة 1978 يقوم على أساس موضوعي قوامه توصيف الوظائف وتقييمها وترتيبها وبموجبه يتم الربط بين الوظيفة والدرجة المالية المقررة لها وفقا للهيكل التنظيمي للوحدة الإدارية وجدول الوظائف المقرر لها ، فمن ثم يتعين وقف إعمال حكم الفقرة الثالثة من المادة الرابعة المشار إليها من تاريخ وضع هذا النظام الموضوعي للتوظف موضع التطبيق والتنفيذ ، ولا يتأتى ذلك إلا بعد تمويله لإمكان تسكين العاملين في الوظائف المعادلة الواردة بالجداول المعتمدة وفقاً للقواعد المنصوص عليها في الفصل الخامس من قرار رئيس الجهـاز المركـزي للتنظيـم والإداري رقـم 134 لسنة 1978 بشـأن المعاييـر اللازمـة لترتيب الوظائف للعاملين
تابع الحكم في الطعن رقم 3154 لسنة 46 ق.علي
المدنيين بالـدولة والأحكام التي يقتضيها تنفيذه ، ومقتضى ذلك ولازمـه أن طلب تسوية الحالة طبقاً لحكم الفقرة الثالثة مـن
المادة الرابعة من القانون رقم 11 لسنة 1975 لا يخضع للميعاد المنصوص عليه في المادة 11 مكرراً من القانون رقم 135 لسنة 1980 المضافة بالقانون رقم 112 لسنة 1981 وتعديلاته .
ومن حيث إنه على هدى ما تقدم ، وإذ ذهب الحكم المطعون فيه غير هذا المذهب وقضى بعدم قبول الدعوى شكلاً لرفعها بعد الميعاد المقرر بالمادة 11 مكرراً من القانون رقم 135 لسنة 1980 فإنه يكون قد خالف صحيح حكم القانون مما يتعين معه الحكم بإلغائه وبقبول الدعوى .
ومن حيث إنه لما كان الطعن مهيأ للفصل فيه فإن المحكمة تتصدى للفصل في موضوعه بحسبان أن من شأن الطعن أمام المحكمة الإدارية العليا أن تطرح المنازعة برمتها أمامها لتنزل في شأنها صحيح حكم القانون .
ومن حيث أن الفقرة الثالثة من المادة الرابعة من القانون رقم 11 لسنة 1975 بتصحيح أوضاع العاملين المدنيين بالدولة والقطاع العام قد نصت على أنه إذا كان العامل قد بلغ أثناء الخدمة فئة أعلى أو مرتباً أكبر من الفئة أو المرتب الذي يستحقه طبقاً للأحكام السابقة ينتقل بفئته وأقدميته ومرتبه إلى مجموعة الوظائف العالية غير التخصصية في الجهة التي تلائم خبراته ما لم يكن بقاؤه في مجموعته الأصلية أفضل له .
ومن حيث إن مفاد ما تقدم أن العامل يستمد حقه في تسوية حالته وفقا لحكم الفقرة الثالثة من المادة الرابعة من القانون رقم 11 لسنة 1975 من أحكام القانون مباشرة ، ولا مجال في هذا الصدد القول بأن إجراء هذه التسوية هو أمر جوازي متروك تقديره لجهة الإدارة ، فالمشرع استخدم تعبيراً آمراً بالنص على أن " ينقل بفئته وأقدميته ومرتبه " ولم يستخدم ما يفيد الجواز والتخيير والتقدير لجهة الإدارة .
ومن حيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على نحو ما سلف بيانه – على أن العامل الذي يحصل على مؤهل عال أثناء الخدمة قبل إجراء التسكين في وظائف الجدول المعتمد من رئيس الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة وتمويل هذه الوظائف ويكون قد بلغ فئة أعلى أو مرتباً أكبر من الفئة أو المرتب الذي يستحقه طبقاً لأحكام الفقرتين الأولى والثانية من المادة الرابعة من القانون رقم 11 لسنة 1975 يكون له الحق في أن ينقل بفئته وأقدميته ومرتبه إلى مجموعة الوظائف العالية غير التخصصية ما لم يكن بقاؤه في مجموعته الوظيفية الأصلية أفضل له .
ومن حيث إنه على هدى ما تقدم وكان الثابت بالأوراق أن الطاعن قد حصل على دبلوم التجارة عام 1969 وعين في 15/ 8/ 1973 في وظيفة سكرتير مدرسة بالدرجة الثانية المكتبية وحصل عام 1975 على بكالوريوس التجارة ، وانتهت خدمته في 14/ 1/ 1980 وعين بمصلحة الضرائب على المبيعات اعتبار من 7/ 1/ 1980 في وظيفة من الدرجة الثالثة التخصصية وتسلم العمل في 15/ 1/ 1980 واحتفظ بمرتبه الذي كان يتقاضاه بجهة عمله السابقة ورقى إلى الدرجة الثانية مجموعة وظائف التمويل والمحاسبة اعتبارا من 1/ 6/ 1992 وكان الثابت أن الطاعن قد حصل على المؤهل العالي قبل أن يوضع نظام توصيف وتقييم الوظائف بالجهة التي عمل بها موضع التطبيق ، ومن ثم يكون قد توافر في شأن الطاعن مناط الإفادة من حكم الفقرة الثالثة من المادة الرابعة من القانون رقم 11 لسنة 1975 ويحق له تسوية حالته وفقا لحكمها وذلك بنقله بفئته وأقدميته ومرتبه إلى مجموعة الوظائف العالية غير التخصصية اعتباراً من تاريخ حصوله على المؤهل العالي مع ما يترتب على ذلك من أثار .
ومن حيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن إعادة تعيين العامل بالمؤهل العالي في وظيفة تخصصية مقررة قانوناً لحملة المؤهلات العليا لا يسقط حقه في تسوية حالته وفقاً لحكم الفقرة الثالثة من المادة الرابعة من القانون رقم 11/ 1975 حيث خلا نص هذه الفقرة وكذلك أى نص قانوني أخر من أى حكم يقضى بسقوط حق العامل في تسوية حالته على النحو المتقدم إذا أعيد تعيينه بالمؤهل العالي في وظيفة تخصصية .
ومن حيث إنه لا يغير مما تقدم ما ذهبت إليه الجهة الإدارية من إن الطاعن قد عين في مصلحة الضرائب على المبيعات عن طريق القوى العاملة في 7/ 1/ 1980 وأصبح في مركز قانوني منبت الصلة عن مركزه القانوني السابق بوزارة التربية والتعليم ولا يستصحب في وظيفته الجديدة مركزه السابق ، إذ الثابت بالأوراق أن الطاعن قد حصل على المؤهل العالي أثناء الخدمة وعين بمصلحة الضرائب على المبيعات بعد إنهاء خدمته بوزارة التربية والتعليم دون فاصل زمني واحتفظ بمرتبه الذي كان يتقاضاه في وظيفته السابقة ومن ثم يكون حقه في تسوية حالته وفقاً لحكم الفقرة الثالثة من المادة الرابعة من القانون رقم11 لسنة 1975 قائماً .
ومن حيث إن من خسر الطعن يلزم المصروفات عملاً بحكم المادة 184 من قانون المرافعات .
فلهذه الاسباب
حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلاٍ ، وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه ، وبقبول الدعوى شكلاً وفي الموضوع بأحقية الطاعن في تسوية حالته وفقاً لحكم الفقرة الثالثة من المادة الرابعة من القانون رقم 11 لسنة 1975 على النحو المبين بالأسباب ، مع ما يترتب على ذلك من آثار ، وألزمت الجهة الإدارية المصروفات عن الدرجتين .صدر هذا الحكم وتلى علنا بجلسة يوم الخميس الموافق من سنة 1426 هجرية والموافق 7/ 4/ 2005 ميلادية بالهيئة المبينة بصدره.
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
