الرئيسية الاقسام القوائم البحث

المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 2939 لسنة 45ق.ع

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الثامنة

بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ منصور حسن على غربي نائب رئيس مجلس الدولة
ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين / إدوارد غالب سيفين عبده ، إبراهيم على إبراهيم عبد الله
و/ ، محمد لطفى عبد الباقى جوده ، عبد العزيز أحمد حسن محروس
" نواب رئيس مجلس الدولة "
وحضور السيد الأستاذ المستشار/ خالـد سيـد مفـوض الدولـة
وسكرتاريـة السيـد/ صبحي عبـد الغنـى جوده أميـن السـر

أصدرت الحكم الاتى

فى الطعن رقم 2939 لسنة 45ق.ع

المقام من

محمد أنور عيد سليمان

ضد

1- وزير المالية
2- رئيس مصلحة الضرائب العامة
فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى بالمنصورة بجلسة 26/ 12/ 1998
فى الدعوى رقم 374 لسنة 16ق

الإجراءات

فى يوم الخميس الموافق 25/ 2/ 1999 أودع الأستاذ / لبيب أحمد عطاره( المحامى) بصفته وكيلا عن الطاعن – قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقريرا بالطعن قيد بجدولها برقم 2939 لسنة 45ق.عليا فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارة بالمنصورة بجلسة 26/ 12/ 1998 فى الدعوى رقم 374 لسنة 16ق والذى قضى بعدم قبول طلب المدعى تسوية حالته طبقا للمادة الرابعة من القانون رقم 11 لسنة 1975 وبرفض طلب تسوية حالته وفقا للمادة 25 مكررا من القانون رقم 47 لسنة 1978 وإلزام المدعى المصروفات .
وطلب الطاعن – للأسباب الواردة بتقرير الطعن – الحكم بقبول الطعن شكلا ، وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبتطبيق المادة الرابعة من القانون رقم 11 لسنة 1975 عليه مع إلزام الإدارة بالمصروفات بالكامل وأتعاب المحاماة .
وأعلنت عريضة الطعن على النحو الثابت بالأوراق .
وأودعت هيئة مفوضي الدولة تقريرا بالرأي القانونى ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلا وبرفضه موضوعا مع إلزام الطاعن بالمصروفات .
ونظر الطعن أمام هذه المحكمة بعد إحالته إليها من الدائرة الثامنة ( فحص) وذلك على النحو الثابت بمحاضر الجلسات .
وبجلسة 24/ 2/ 2005 قررت المحكمة إصدار الحكم فى الطعن بجلسة اليوم وفيها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدى النطق به .

المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة .
تابع الحكم فى الطعن رقم 2939/ 45.ع
ومن حيث إن الطعن قد أقيم خلال الميعاد المقرر قانونا بمراعاة ميعاد المسافة المنصوص عليه فى المادة 16 من قانون المرافعات المدنية والتجارية واستوفي أوضاعه الشكلية .
ومن حيث إن عناصر هذه المنازعة تخلص – حسبما يبين من الأوراق – فى أنه بتاريخ 6/ 12/ 1993 أقام الطاعن الدعوى رقم 374 لسنة 16ق بإيداع عريضتها قلم كتاب محكمة القضاء الإدارى بالمنصورة طالبا الحكم بقبولها شكلا
وفى الموضوع بأحقيته فى تسوية حالته وفقا لحكم الفقرة الثالثة من المادة الرابعة من القانون رقم 11لسنة 1975 بتصحيح أوضاع العاملين المدنيين بالدولة والقطاع العام وطبقا لأحكام المادتين 25 ، 25 مكررا من القانون رقم 47 لسنة 1978 والقانون رقم 34 لسنة 1992 مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام جهة الإدارة بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة .
وقال شرحا لدعواه أنه حصل على دبلوم التجارة سنة 1962 وعين بمصلحة الضرائب بتاريخ 1/ 3/ 1969 وحصل على المؤهل العالى سنة 1975 ومن ثم فإنه يحق له تسوية حالته وفقا لحكم الفقرة الثالثة من المادة الرابعة من القانون رقم 11 لسنة 1975 بتصحيح أوضاع العاملين المدنيين بالدولة والقطاع العام وذلك بنقله بفئته وأقدميته ومرتبه إلى مجموعة الوظائف العالية غير التخصصية اعتبارا من تاريخ حصوله على المؤهل العالى وذلك على سند من أنه قد حصل على المؤهل العالى قبل إتمام التسكين بالجهة الإدارية وأنه يستمد حقه فى هذه التسوية من أحكام القانون مباشرة كما أنه يحق للمدعى تسوية حالته وفقا لحكم المادة 25 مكررا من القانون رقم 47 لسنة 1978 والمادة الثانية من القانون رقم 34 لسنة 1992 وقد طالب جهة الإدارة بتسوية حالته على نحو ما سلف دون جدوى .
وبجلسة 26/ 12/ 1998 حكمت محكمة القضاء الإدارى بالمنصورة بعدم قبول طلب المدعى تسوية حالته طبقا للمادة الرابعة من القانون رقم 11 لسنة 1975 وبرفض طلب تسوية حالته وفقا للمادة 25 مكررا من القانون رقم 47 لسنة 1978 وألزمت المدعى المصروفات .
وأقامت قضاءها بالنسبة لطلب المدعى تسوية حالته طبقا لحكم المادة الرابعة من القانون رقم 11 لسنة 1975 على أن مفاد حكم المادة 11 مكررا من القانون رقم 135 لسنة 1980 المضافة بالقانون رقم 112 لسنة 1981 وأحكام القوانين أرقام 106 لسنة 1982 ، 4 لسنة 1983 ، 33 لسنة 1983 لا يجوز رفع الدعوى أمام المحكمة المختصة للمطالبة بالحقوق التى نشأت بمقتضى أحكام التشريعات المشار إليها ومنها القانون رقم 11لسنة 1975 بعد 30/ 6/ 1984 ولا يجوز بعد هذا التاريخ تعديل المركز القانونى للعامل على أى وجه من الوجوه الا إذا كان ذلك تنفيذا لحكم قضائى نهائى ومن ثم يمتنع على المحكمة قبول الدعوى التى ترفع بعد هذا الميعاد كما يمتنع على الجهة الإدارية النظر فى طلب العامل لتعلق هذا الميعاد بالنظام العام ولما كان الثابت أن المدعى أقام دعواه فى 6/ 12/ 1993 ، ومن ثم فإنه يكون قد أقامها بعد الميعاد الأمر الذى يتعين معه الحكم بعدم قبول هذا الطلب شكلا .
وبالنسبة لطلب المدعى تسوية حالته وفقا لحكم المادة 25 مكررا من القانون رقم 47 لسنة 1978 المعدل بالقانونين رقمى 115 لسنة 1983 ، 34 لسنة 1992 أقامت المحكمة قضاءها على أن الثابت أن المدعى قد عين بمصلحة الضرائب بالمنصورة اعتبارا من 1/ 3/ 1969 بعد حصوله على دبلوم التجارة عام 1962 ثم حصل على بكالوريوس التجارة عام 1975 وعين بموجبه فى وظيفة من الدرجة الثالثة التخصصية اعتبارا من 25/ 12/ 1979 قبل العمل بأحكام القانون رقم 115 لسنة 1983 ومن ثم فإن المدعى لا يعد من المخاطبين بأحكام المادة 25 مكررا من القانون رقم 47 لسنة 1978 المضافة بالقانون رقم 115 لسنة 1983 والمعدلة بالقانون رقم 34 لسنة 1992 ويكون طلبه تسوية حالته طبقا لأحكام هذه المادة غير قائم على سند صحيح من القانون خليقا بالرفض .
ومن حيث إن أسباب الطعن الماثل تتحصل فى أن الحكم المطعون فيه قد أخطأ فى تطبيق القانون وتفسيره وتأويله وصدر مجحفا بحق الطاعن إذ قضى بعدم قبول طلب تسوية حالته طبقا لحكم المادة الرابعة من القانون رقم 11لسنة 1975 شكلا إذ جرى قضاء المحكمة الإدارية العليا على أحقية العامل الذى يحصل على مؤهل عالى أثناء الخدمة وقبل إجراء التسكين والتحويل فى جهة عمله فى تسوية حالته وفقا لحكم الفقرة الثالثة من المادة الرابعة من القانون رقم 11 لسنة 1975 ما م يكن بقاؤه فى مجموعته الأصلية أفضل له وهو أمر وجوبى بالنسبة لجهة الإدارة وليس جوازى ويظل حق العامل فى الاستفادة من حكم الفقرة الثالثة المشار إليها قائما إلى أن يتم التسكين والتحويل وتعد الدعوى بهذه المثابة من دعاوى التسويات التى لا تتقيد بمواعيد دعاوى الإلغاء وهو ما ينطبق على حالة الطاعن حيث حصل على المؤهل العالي أثناء الخدمة قبل أن يتم التسكين والتحويل بمصلحة الضرائب وقد أهدرت محكمة القضاء الإداري حق الطاعن فى تسوية حالته والتفتت عن المستندات والمذكرات التى قدمها وهو ما يعد إخلالا بحق الدفاع كما خالفت العديد من الأحكام التى أصدرتها فى حالات مماثلة بذات الجهة التى يعمل بها ، وأحكام المحكمة الإدارية العليا الصادرة فى هذا الشأن .
ومن حيث إنه بالنسبة لما قضى به الحكم المطعون فيه من عدم قبول طلب الطاعن تسوية حالته طبقا لحكم الفقرة الثالثة من المادة الرابعة من القانون رقم 11 لسنة 1975 شكلا – وهو الشق محل الطعن الماثل – فإن قضاء هذه المحكمة قد استقر على أن الحكم الذى تضمنته الفقرة الثالثة من المادة الرابعة من القانون رقم 11 لسنة 1975 وهو فى
حقيقة الأمر من باب استمرار تطبيق نظام تسعير الشهادات والمؤهلات الدراسية بصفة محددة ومؤقتة فى المجال الذى حدده النص وهو نظام شخصي يقوم على أساس الربط بين المؤهل والدرجة المالية التى يشغلها الموظف العام والمرتب الذي يحصل عليه ومن ثم فإن سريان حكمها رهين باستمرار العمل بهذا النظام
وإذا كان قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة رقم 47 لسنة 1978 يقوم على أساس موضوعي قوامه توصيف الوظائف وتقييمها وترتيبها وبموجبه يتم الربط بين الوظيفة والدرجة المالية المقررة لها وفقا للهيكل التنظيمي للوحدة الإدارية وجدول الوظائف المقرر لها ، فمن ثم يتعين وقف إعمال حكم الفقرة الثالثة من المادة الرابعة المشار إليها من تاريخ وضع هذا النظام الموضوعى للتوظف موضع التطبيق والتنفيذ ولا يتأتى ذلك إلا بعد تحويله لإمكان تسكين العاملين فى الوظائف المعادلة الواردة بالجداول المعتمدة وفقا للقواعد المنصوص عليها فى الفصل الخامس من قرار رئيس الجهاز المركزى للتنظيم والإدارة رقم 134 لسنة 1978 بشأن المعايير اللازمة لترتيب الوظائف للعاملين المدنيين بالدولة والأحكام التى يقتضيها تنفيذه ومقتضى ذلك ولازمه أن طلب تسوية الحالة طبقا لحكم الفقرة الثالثة من المادة الرابعة من القانون رقم 11 لسنة 1975 لا يخضع للميعاد المنصوص عليه فى المادة 11 مكررا من القانون رقم 135 لسنة 1980 المضافة بالقانون رقم 112 لسنة 1981وتعديلاته .
وإذ ذهب الحكم المطعون فيه فى هذا الشق – غير هذا المذهب فإنه يكون قد خالف صحيح حكم القانون مما يتعين معه الحكم بإلغائه فيما قضى به من عدم قبول طلب الطاعن تسوية حالته طبقا لحكم الفقرة الثالثة من المادة الرابعة من القانون رقم 11 لسنة 1975 شكلا وبقبول الدعوى فى هذا الشق .
ومن حيث إنه لما كان الطعن مهيأ للفصل فيه فإن المحكمة تتصدى للفصل فى موضوعه بحسبان أن من شأن الطعن أمام المحكمة الإدارية العليا أن تطرح المنازعة برمتها أمامها لتنزل فى شأنها صحيح حكم القانون .
ومن حيث إن الفقرة الثالثة من المادة الرابعة من القانون رقم 11 لسنة 1975 بتصحيح أوضاع العاملين المدنيين الدولة والقطاع العام قد نصت على أنه إذا كان العامل قد بلغ أثناء الخدمة فئة أعلى أو مرتبا أكبر من الفئة أو المرتب الذى يستحقه طبقا للأحكام السابقة ينقل بفئته وأقدميته ومرتبه إلى مجموعة الوظائف العالية غير التخصصية فى الجهة التى تلائم خبراته مالم يكن بقاؤه فى مجموعته الأصلية أفصل له .
ومن حيث إن مفاد ما تقدم أن العامل يستمد حقه فى تسوية حالته وفقا لحكم الفقرة الثالثة من المادة الرابعة من القانون رقم 11 لسنة 1975 من أحكام القانون مباشرة ، ولا مجال فى هذا الصدد للقول بأن إجراء هذه التسوية هو أمر جوازي متروك تقديره لجهة الإدارة فالمشرع استخدم تعبيرا آمرا بالنص على أن " ينقل بفئته وأقدميته ومرتبه ولم يستخدم ما يفيد الجواز والتخيير والتقدير لجهة الإدارة .
ومن حيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على نحو ما سلف بيانه – على أن العامل الذى يحصل على مؤهل عال أثناء الخدمة قبل إجراء التسكين فى وظائف الجدول المعتمد من رئيس الجهاز المركزى للتنظيم والإدارة وتحويل هذه الوظائف ويكون قد بلغ فئة أعلى أو مرتبا أكبر من الفئة أو المرتب الذى يستحقه طبقا لأحكام الفقرتين الأولى والثانية من المادة الرابعة من القانون رقم 11 لسنة 1975 يكون له الحق فى أن ينقل بفئته وأقدميته ومرتبه إلى مجموعة الوظائف العالية غير التخصصية ما لم يكن بقاؤه فى مجموعته الوظيفية الأصلية أفضل له .
ومن حيث إنه على هدى ما تقدم وكان الثابت بالأوراق أن الطاعن قد حصل على دبلوم المدارس الثانوية التجارية وعين بموجبه فى وظيفة مكتبية ثم حصل أثناء الخدمة على بكالوريوس التجارة عام 1975 وقد أصدرت الجهة الإدارية القرار رقم 1272 لسنة 1979 بنقله وآخرين من مجموعة الوظائف المكتبية إلى مجموعة الوظائف التنظيمية والإدارية العالية بفئاتهم وأقدمياتهم ومرتباتهم إعمالا لحكم الفقرة الثالثة من المادة الرابعة من القانون رقم 11 لسنة 1975 ومن ثم تكون جهة الإدارة قد أعملت فى شأنه صحيح حكم القانون وقامت بتسوية حالته وفقا لحكم الفقرة الثالثة من المادة الرابعة
من القانون رقم 11 لسنة 1975 وتغدو مطالبته بتسوية حالته وفقا لحكم هذه الفقرة غير قائمة على سند من القانون خليقة بالرفض .
ومن حيث إن من خسر الطعن يلزم المصروفات عملا بحكم المادة 184 من قانون المرافعات .

فلهذه الاسباب

حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بتعديل الحكم المطعون فيه ليكون بقبول الدعوى شكلا ورفضها موضوعا بشقيها وألزمت الطاعن المصروفات .
صدر هذا الحكم وتلى علنا بجلسة يوم الخميس الموافق من سنة 1426 هجرية والموافق 14/ 4/ 2005 ميلادية بالهيئة المبينة بصدرة .
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات