المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم : 2809 لسنه 39ق . عليا . – جلسة 10/ 3/
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الادارية العليا الدائرة الثامنه
موضوع
بالجلسة المنعقدة علنا بمقر المحكمة يوم الخميس الموافق 10/ 3/
2005 م .
برئاسة السيد الاستاذ المستشـار / منصور حسن على غربى نائب رئيس المجلس ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الاساتذة المستشاريـن / ادوار غالب سيفين عبده نائب رئيس مجلس الدولة
و / ابراهيم على ابراهيم عبد الله نائب رئيس مجلس الدولة
و / محمد لطفى عبد الباقى جوده نائب رئيس مجلس الدولة
و / عبد العزيز احمد حسن محروس نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الاستاذ المستشار / خالد سيد مفوض الدولة
وسكرتارية السيد / صبحى عبد الغنى جوده أمين السر
أصدرت الحكم الاتى
فى الطعن رقم : 2809 لسنه 39ق . عليا .المقام من
وزير التعليم العالى " بصفته " .ضد
1- حسين ابراهيم الخشاب .2- ابراهيم مصطفى محمد .
3- عبد الحميد على رمضان .
4- عبد المعطى محمد ابراهيم .
5- محمد مهدى مكاوى .
فى الحكم الصادر من المحكمة التأديبية لوزارة التربية والتعليم وملحقاتها بجلسة 22/ 3/ 1993فى الطعن رقم 178/ 35ق
الإجراءات
فى يوم الاثنين الموافق 17/ 5/ 1993 أودعت هيئة قضايا الدولة بصفتها نائبة عن الطاعن بصفته قلم كتاب المحكمة تقريراً بالطعن الماثل فى الحكم المشار اليه والقاضى منطوقه بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بالزام المدعى عليهم متضامنين بأن يؤدوا للمدعى بصفته مبلغ "15049" جنيه والفوائد القانونية المستحقة عن ذلك المبلغ وقدرها 4% من تاريخ الحكم فى الدعوى حتى تمام السداد .وطلب الطاعن بصفته فى ختام تقرير الطعن – ولما ورد به من اسباب – الحكم بإلزام المطعون ضدهم متضامنين بأن يؤدوا للطاعن بصفته مبلغ (459ر15049) جنيه والفوائد القانونية من تاريخ المطالبة القضائية الحاصلة فى 19/ 3/ 1988 وحتى تمام السداد .
وقداعلن تقرير الطعن – وقدمت هيئة مفوضى الدولة تقريراً مسبباً بالرأي القانونى التزمت فيه الرأى .
وقد نظرت الدائرة السابعة عليا الطعن على النحو المبين بمحاضر جلساتها ، وبجلسة 2/ 11/ 2003 قررت الدائرة احالة الطعن للدائرة الثامنة عليا موضوع للاختصاصاص ، وقد تحدد لنظره جلسة 1/ 1/ 2004 وبها نظر وما تلاها من جلسات على النحو المبين بمحاضرها ، وبجلسة 27/ 1/ 2005 قررت المحكمة اصدار حكمها بجلسة اليوم ، وفيها صدر واودعت مسودته المشتملة على اسبابه عند النطق به .
الإجراءات
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع المرافعة و المداولة قانونا .و من حيث ان الطعن قد استوفى اوضاعه الشكلية.
وعن موضوع الطعن : فان عناصر المنازعه تخلص فى ان الطاعن بصفته سبق وان اقام الطعن رقم 178/ 25ق والمطعون على حكمه بالطعن الماثل طالباً الحكم بالزام المطعون ضدهم متضامنين بأن يؤدوا للطاعن بصفته مبلغا مقداره ( – ر15049) جنيه والفوائد القانونية من تاريخ المطالبة حتى تمام السداد .
على سند من القول أن المطعون ضدهم خرجوا على مقتضى الواجب الوظيفى ولم يؤدوا عملهم بدقة وخالفوا احكام القواعد المالية وأتوا ما من شأنه المساس بمصلحة مالية للدولة بأن استولوا على مبلغ (459ر15094) جنيه قيمة العجز الذى اسفر الفحص عن وجوده بعهدتهم واصطنع المطعون ضده الاول مستندات رسمية بقصد تخفيض قيمة العجز ولم يحصل على اقساط صندوق الضمان من أرباب العهد وتركه أختام شعار الجمهورية عهدته بحيازة عامل من مرءوسيه هو المطعون ضدة الخامس وقد انتهت النيابة الادارية الى قيد الواقعة مخالفة مالية وطبقاً لحكم المادة "45" من لائحة المخازن
تابع الطعن رقم : 2809 لسنه 39ق .ع
والمشتريات فإن ما ثبت فى حقهم من عجز فى عهدتهم متضامنين وقد احيلوا للمعاش .
وبجلسة 22/ 3/ 1993 اصدرت المحكمة حكمها المطعون عليه ، وشيدت قضاءها على سند فيما يتعلق بالفوائد القانونية محل الطعن الماثل الى أن الفوائد تستحق من تاريخ الحكم فى الدعوى وليس من تاريخ المطالبة القضائية باعتبارها من دعاوى التعويض .
ومن حيث ان مبنى الطعن الماثل هو ان الحكم المطعون فيه أخطأ فى تطبيق القانون وتأويله ذلك ان الحكم بالفوائد انما يكون من تاريخ ايداع الصحيفة سكرتارية المحكمة إذ انه من هذا التاريخ تنعقد الخصومة وتقع صحيحة وذلك اعمالا لحكم المادتين "24-25" من قانون مجلس الدولة رقم 47/ 1972 ، ولما كان المدعى بصفته قيد دعواه بتاريخ 19/ 3/ 1988 أمام محكمة القضاء الادارى بطلب الحكم على المدعى عليهم بالمبلغ المطالب به وفوائده بواقع 4% من تاريخ المطالبة القضائية وحتى تمام السداد اعمالا لحكم المادة 226 مدنى .
فهذا النص فى مجمله غير سديد ذلك ان قضاء هذه المحكمة قد استقر على ان المادة 226 من القانون المدنى لاتسرى على ما يستحق للموظفين العموميين من مبالغ لدى جهات عملهم فى حالة تأخرها عن سداد هذه المستحقات ، وبالمثل فإن الموظف لايؤدى فوائد عما يستحق عليه قبل جهة عمله فى حالة تأخرها عن السداد .
ومن ثم فإن المطعون ضدهم لايلتزمون بسداد الفوائد القانونية اعمالا لحكم المادة 226 مدنى عن المبالغ المستحقة عليهم والمحكوم بها ، وقد كان يتعين على الحكم المطعون عليه ان يقضى برفض طلب الفوائد، إلا أنه وقد قضى بها اعتبارا من تاريخ الحكم فى الدعوى ، واعمالا لقاعدة ألا يضار الطاعن بطعنه ، فإن المحكمة تقضى برفض الطعن واعفاء الجهة الادارية الطاعنة من المصروفات عملا بنص المادة 90من القانون رقم 47/ 1978 .
فلهذه الاسباب
حكمت المحكمة : بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع برفضه.صدر هذا الحكم وتلى علنا بجلسة يوم الخميس الموافق التاسع والعشرون من شهر المحرم لعام 1426ﻫ والموافق 10/ 3/ 2005 م ونطقت به الهيئة المبينة بصدره .
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
