أصدرت الحكم الاتىلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الثامنة
برئاسة السيد الأستاذ المستشـار / منصور حسن على غربى نائب رئيس
مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / إدوارد غالب سيفين عبدة نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / محمد الأدهم محمد حبيب نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / محمد لطفى عبد الباقى جودة نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / عبد العزيز أحمد حسن محروس نائب رئيس مجلس الدولة
بحضور السيـد الأستاذ المستشار / خالـد سيـد مـفوض الدولـة
وحضور السيـد / صبحى عبد الغنى جودة سكرتير المحكمة
أصدرت الحكم الاتى
في الطعن رقم 2693 لسنة 45 ق . علياالمقام من
رئيس هيئة مفوضي الدولة .في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بالمنصورة بجلسة 26/ 12/ 1998 في الدعوى رقم 259 لسنة 18ق .
الإجراءات
في يوم الأربعاء الموافق 17/ 2/ 1999 أودع الأستاذ المستشار/ نائب رئيس مجلس الدولة – ورئيس هيئة مفوضي الدولة قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقريرا بالطعن قيد بجدولها برقم 2693 لسنة 45 ق . عليا في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بالمنصورة بجلسة 26/ 12/ 1998 في الدعوى رقم259 لسنة18ق. والذي قضى بقبول الدعوى شكلا وفى الموضوع بعدم الاعتداد بالقرار رقم 2030 لسنة 1995 فيما تضمنه من إعادة تسوية حالة المدعى بسحب مدة استدعائه كضابط احتياط خلال الفترة من 1/ 12/ 1974 إلى 31/ 8/ 1975 والإبقاء علي تسوية حالته بضم هذه المدة بموجب القرار رقم 1434 لسنة 1989 مع ما يترتب على ذلك من أثار, وإلزام جهة الإدارة المصروفات .وطلب الطاعن – للأسباب الواردة بتقرير الطعن – الحكم بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجددا في الدعوى برفضها مع إلزام المدعى المصروفات .
وإعلنت عريضة الطعن على النحو الثابت بالأوراق .
وأودعت هيئة مفوضي الدولة تقريرا بالرأي القانوني ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجددا برفض الدعوى وإلزام المدعى المصروفات.
ونظر الطعن أمام هذه المحكمة بعد إحالته إليها من الدائرة الثامنة ( فحص ) وذلك على النحو الثابت بمحاضر الجلسات . حيث أودع المدعى بجلسة 23/ 12/ 2004 مذكرة دفاع طلب في ختامها الحكم برفض الطعن وتأييد الحكم المطعون فيه وإلزام الهيئة الطاعنة بالمصروفات والأتعاب . وبجلسة 17/ 3/ 2005 قررت المحكمة إصدار الحكم في الطعن بجلسة اليوم ، وفيها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدى النطق به .
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات , وبعد المداولة .ومن حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن عناصر هذه المنازعة تخلص – حسبما يبين من الأوراق – في أنه بتاريخ 6 / 11 / 1995 أقام المدعى / أحمد محمد أحمد جاد الدعوى رقم 259 لسنة 18ق بإيداع عريضتها قلم كتاب محكمة القضاء الإداري بالمنصورة طالبا الحكم بقبول دعواه شكلا وفى الموضوع بإلغاء القرار رقم 2030 لسنة 1995 مع ما يترتب على ذلك من أثار وإلزام جهة الإدارة بالمصروفات.
وقال شرحا لدعواه أن جهة لإدارة أصدرت القرار رقم 1434 لسنة 1989 بضم مدة استدعاء العاملين من حملة المؤهلات العليا الذين قضوا مدة الاستدعاء كضباط احتياط بالقوات المسلحة وإعادة تدرج مرتباتهم وبناء على ذلك سويت حالته ،
تابع الحكم الطعن رقم 2693 لسنة 45 ق . عليا
غير أنه فوجئ بصدور القرار رقم 2030 لسنة 1995 بإعادة تسوية حالات من شملهم القرار رقم 1434 لسنة 1989 ومن بينهم المدعى وتحصيل ما سبق صرفه لهم بعد 3/ 7/ 1986 وهو ما يعنى سحب القرار الأول الذي صدر متفقا وصحيح حكم القانون ويكون القرار الساحب مخالفا صحيح حكم القانون .
وبجلسة 26/ 12/ 1998 حكمت محكمة القضاء الإداري بالمنصورة بقبول الدعوى شكلا وفى الموضوع بعدم الاعتداد بالقرار رقم 2030 لسنة 1995 فيما تضمنه من إعادة تسوية حالة المدعى بسحب مدة استدعائه كضابط احتياط خلال الفترة من 1/ 12/ 1974 إلى 31/ 8/ 1975 والإبقاء على تسوية حالته بضم هذه المدة بموجب القرار رقم 1434 لسنة 1989 مع ما يترتب على ذلك من أثار, وألزمت جهة الإدارة المصروفات ، وأقامت قضائها – بعد استعراض حكم المادة 66 من القانون رقم 234 لسنة 1959 بشأن قواعد خدمة ضباط الاحتياط بالقوات المسلحة المعدل بالقانون رقم 132 لسنة 1964 – على أن المشرع أوجب ضم مدد الاستدعاء للخدمة بالقوات المسلحة السابقة على التعيين بالنسبة للضباط الاحتياط إلى مدة خدمتهم ولم يقيد ذلك بأي قيد أو شرط ومن ثم لا يسرى بشأنهم قيد الزميل الوارد بالمادة 44 من القانون رقم 127 لسنة 1980 في شأن الخدمة العسكرية والوطنية ، ولما كان الثابت أن المدعى جند بالقوات المسلحة كضابط احتياط اعتبارا من 1/ 10/ 1973 وبعد إنتهاء مدة خدمته الإلزامية في 1/ 12/ 1974 استدعى مباشرة كضابط احتياط خلال المدة من 1/ 12/ 1974 إلى 31/ 12/ 1976 وأثناء فترة استدعائه عين بالجهة الإدارية المدعى عليها في 1/ 9/ 1975 ، وإذ قامت جهة الإدارة بضم مدة استدعائه خلال الفترة من 1/ 12/ 1974 حتى 31/ 8/ 1975 اليوم السابق على تعينه فإنها تكون قد أعملت صحيح حكم المادة 66 من القانون رقم 127 لسنة 1980 وإذ عادت بعد ذلك وأصدرت قراراها رقم 2030 لسنة 1995 بإعادة تسوية حالة المدعى بسحب مدة استدعائه كضابط احتياط فإن مسلكها يكون مخالفا لحكم المادة 66 سالفة الذكر
ومن حيث إن أسباب الطعن الماثل تتحصل في أن الحكم المطعون فيه قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه وتأويلة ذلك أنه من الأمور ألمسلمه أن ضابط الاحتياط من طائفة المجندين ذوى المؤهلات بعد طوال فترة خدمته العسكرية الإلزامية بما فيها مدة الاستبقاء يعد في ذات المركز القانوني لقرينه المجند كجندي إذ أن أساس إلزامهما بالخدمة العسكرية أصلا هو قانون الخدمة العسكرية وعليه فإن حساب مدة الخدمة الإلزامية بما فيها مدة الاستبقاء في مدة الخدمة عن التعيين يتقيد بقيد الزميل المنصوص عليه في المادة 44 من القانون رقم 127 لسنة 1980 أما ما ورد في قانون قواعد خدمة الضباط الاحتياط من وجوب ضم مدد الاستدعاء لضباط الاحتياط في الوظائف العامة السابقة على التعيين في تلك الوظائف دون الإشارة إلى قيد الزميل فإن هذا الحكم يفترض إنتهاء خدمة المجند كضابط احتياط مجند بما فيها مدة استبقائه ثم استدعائه للخدمة بالقوات المسلحة كضابط احتياط أي يفترض وجود فاصل زمني بين مدة الخدمة الإلزامية بما فيها مدة الاستبقاء وبين مدة الاستدعاء .
ولما كان الثابت أن المدعى قد جند بالقوات المسلحة كضابط احتياط اعتبارا من 1/ 10/ 1973 وبعد إنتهاء مدة خدمته الإلزامية في 1/ 12/ 1974 استدعى كضابط احتياط خلال الفترة من 1/ 12/ 1974 حتى 31/ 12/ 1976 وأثناء فترة استدعائه عين بالجهة الإدارية المدعى عليها في 1/ 9/ 1975 وإذ قامت جهة الإدارة بضم مدة استدعائه خلال الفترة من 1/ 12/ 1974 حتى 31/ 8/ 1975 ( اليوم السابق على تعينيه في 1/ 9/ 1975 ) بموجب القرار رقم 1434 لسنة 1989 ثم بعد ذلك أصدرت قرارها رقم 2030 لسنة 1995 بإعادة تسوية حالته بسحب مدة استدعائه كضابط احتياط خلال تلك المدة استنادا إلي أنه يتوافر في حالته قيد الزميل المنصوص عليه في المادة 44 من القانون رقم 127 لسنة 1980 بشأن الخدمة العسكرية والوطنية فإن مسلك جهة الإدارة على هذا الوجه يتفق وصحيح أحكام القانون وتكون الدعوى لاسند لها من القانون خليقة بالرفض .
ومن حيث إن المادة66من القانون رقم234لسنة1959في شأن قواعد خدمة الضباط الاحتياط بالقوات المسلحة المعدل بالقانون رقم132لسنة1964تنص على أن " تضم لضباط الاحتياط في الوظائف العامة مدد الاستدعاء للخدمة بالقوات المسلحة السابقة على التعيين في تلك الوظائف،وتدخل هذه المدد في الاعتبار عند تحديد أقدميتهم أو تقدير رواتبهم.." وتنص المادة 44 من قانون الخدمة العسكرية والوطنية رقم 127 لسنة 1980 على أن " تعتبر مدة الخدمة العسكرية والوطنية الفعلية الحسنة بما فيها مدة الاستبقاء بعد إتمام مدة الخدمة الإلزامية العاملة للمجندين الذين يتم تعيينهم أثناء مدة تجنيدهم أو بعد انقضائها بالجهاز الإداري للدولة ووحدات الإدارة المحلية والهيئات العامة ووحدات القطاع العام كأنها قضيت بالخدمة المدنية وتحسب هذه المدة في الأقدمية واستحقاق العلاوات المقررة 000000 وفى جميع الأحوال لا يجوز أن يترتب على حساب هذه المدة على النحو المتقدم أن تزيد أقدمية المجندين أو مدد خبرتهم على أقدمية أو مدد خبرة زملائهم في التخرج الذين عينوا في ذات الجهة ………."
تابع الحكم الطعن رقم 2693 لسنة 45 ق . عليا
ومن حيث إن مفاد ما تقدم أن المشرع رعاية منه لطائفة ضباط الاحتياط والمجندين قد أوجب ضم مدة الاستدعاء للخدمة بالقوات المسلحة لضباط الاحتياط عند التعيين في الوظائف العامة كما اعتبر مدة الخدمة العسكرية الإلزامية بما فيها مدة الاستبقاء للمجندين الذين يتم تعيينهم إثناء مدة تجنيدهم , بعد انقضائها كأنها قضيت بالخدمة المدنية ، وأوجب حسابها في الأقدمية واستحقاق العلاوات المقررة إلا أنه أورد قيدا في المادة 44 من القانون رقم 127 لسنة 1980 مؤداه التقيد بالزميل الذي يعين في ذات الجهة في نفس التاريخ أو في تاريخ سابق عليه بينما ورد حكم المادة 66 من القانون رقم 234 لسنة 1959 المعدل بالقانون رقم 132 لسنة 1964 طليقا من هذا القيد .
ومن حيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن مناط إعمال حكم المادة 66 المشار إليها أن تكون خدمة المجند كضابط احتياط بما فيها مدة الاستبقاء قد انتهت ثم تم استدعائه للخدمة بالقوات المسلحة كضابط احتياط أي يفترض وجود فاصل زمني بين مدة الخدمة الإلزامية بما فيها مدة الاستبقاء وبين مدة الاستدعاء وذلك على سند من أن ضابط الإحتياط المجند يعد طوال فترة خدمتة العسكرية الإلزامية بما فيها مدة الاستبقاء في ذات المركز القانوني لقرينه الجندي المجند لان التزامهما بالخدمة العسكرية والوطنية مصدره أصل واحد هو قانون الخدمة العسكرية والوطنية ، وعليه فإن حساب مدة الخدمة الإلزامية لضابط الاحتياط بما فيها مدة استبقائه ضمن مدة خدمته المدنية عند تعيينه في إحدى الجهات المشار إليها في المادة 44 من قانون الخدمة العسكرية والوطنية رقم 127 لسنة 1980 يتعين أن يتقيد كذلك – شأن الجندي المجند – بقيد الزميل المنصوص عليه في هذه المادة ، أما ضم مدة الاستدعاء للخدمة بالقوات المسلحة لضابط الإحتياط عند التعيين في الوظائف العامة دون مراعاة قيد الزميل فإنه لا يكون إلا في حالة إنتهاء خدمة المجند كضابط احتياط مجند بما فيها مدة استبقائه ثم استدعائه للخدمة بالقوات المسلحة كضابط احتياط يؤكد ذلك أن المشرع في المادة 12 من القانون رقم 234 لسنة 1959 المعدل بالقانون رقم 132 لسنة 1964 المشار إليه عين الحالات التي يتم فيها الاستدعاء للخدمة بالقوات المسلحة ( التدريب – حضور دورات ) كما حظر في المادة 16 من ذات القانون على ضابط الاحتياط التخلف عن الاستدعاء وأوجب في المادة 17 من القانون أن يرتدى الضابط عند استدعائه الملابس العسكرية للضباط العاملين بالقوات المسلحة مما يبين منة أن المستدعى كضابط إاحتياط سبق أن انتهت خدمته الإلزامية ثم استدعى وحاصل ما تقدم أن ما اتصل يأخذ حكم ما اتصل به وما انفصل يستقل بوصفه الخاص ، ومن ثم فإن مدة الاستبقاء إذا ما اتصلت بالخدمة الإلزامية فإنها تأخذ حكمها من وجوب التقيد بقيد زميل التخرج ، أما إذا استدعى ضابط الاحتياط بعد فترة من إنتهاء خدمته الإلزامية واستبقائه فإنه يكون من حقه ضم مدة استدعائه لمدة خدمته المدنية إذا ما عين بعد إنتهاء مدة الاستدعاء دون التقيد بقيد الزميل .
ومن حيث إنه على هدى ما تقدم وكان الثابت بالأوراق أن المدعى قد جند بالقوات المسلحة كضابط احتياط اعتبارا من 1/ 10/ 1973 وبعد إنتهاء مدة خدمته الإلزامية في 1/ 12/ 1974 استبقى كضابط احتياط خلال الفترة من 1/ 12/ 1974 حتى 31/ 12/ 1976 وخلال فترة استبقائه عين بالجهة الإدارية اعتبارا من1/ 9/ 1975 وإذ قامت جهة الإدارة بضم مدة استدعائه خلال الفترة من 1/ 12/ 1974 حتى 31/ 8/ 1975( اليوم السابق على تعيينه في 1/ 9/ 1975) بموجب القرار رقم 1434 لسنة 1989 ثم عادت بعد ذلك وأصدرت قرارها المطعون فيه رقم2030لسنة 1995بإعادة تسوية حالته بسحب مدة استدعائه كضابط احتياط خلال المدة المشار إليها استنادا إلي إنه يتوافر في شأنه قيد الزميل المنصوص عليه في المادة 44 من القانون رقم127لسنة1980بشأن الخدمة العسكرية والوطنية ، وإذ كانت مدة خدمة المدعى العسكرية الإلزامية لم تنفصم عن مدة استدعائه إلى الاحتياط ولم يفصل بينهما فاصل زمني فإن مسلك جهة الإدارة على هذ1الوجه يكون متفقا وصحيح حكم القانون ويكون القرار المطعون فيه قد صادف صحيح حكم القانون بمنأي عن الإلغاء وتغدو المطالبة بإلغائه فاقدة سندها من القانون،الأمر الذي تكون معه الدعوى محل الطعن الماثل غير قائمة على سند صحيح من القانون خليقة بالرفض .
وإذ ذهب الحكم المطعون فيه غير هذا المذهب ، فإنه يكون قد خالف صحيح حكم القانون خليقا بالإلغاء .
فلهذه الاسباب
حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلا، وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبرفض الدعوى وألزمت المدعى المصروفات 0.صدر هذا الحكم وتلي علنا بجلسة يوم الخميس الرابع من ربيع الثاني1426هجرية الموافق الثاني عشر من مايو2005 ميلادية
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
