أصدرت الحكم الاتىلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الثامنة موضوع
بالجلسة المنعقدة علنا في يوم الخميس الموافق 10/ 3/ 2005
برئاسة السيد الأستاذ المستشار / منصور حسن علي غربي نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين / إدوارد غالب سيفين عبده ، إبراهيم علي إبراهيم
عبد الله ،
محمد الأدهم محمد حبيب ، عبد العزيز أحمد حسن محروس .
نواب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد المستشار / خـالد سيـد مفوض الدولة
وسكرتارية السيد / صبحي عبد الغني جودة أمين السر
أصدرت الحكم الاتى
في الطعن رقم 2692 لسنة 45 قالمقام من
المستشار نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس هيئة مفوضي الدولةفي الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري – دائرة المنصورة – بجلسة
26/ 12/ 1998 في الدعوى رقم 2068 لسنة 17 ق والمقامة من :
أنور أحمد محمد سالم
ضد
مدير مديرية الزراعة بالدقهلية .مدير مديرية التنظيم والإدارة بالدقهلية.
محافظ الدقهلية .
أصدرت الحكم الاتى
في يوم الأربعاء الموافق 17/ 2/ 1999 أودع الأستاذ المستشار نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس هيئة مفوضي الدولة قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير الطعن الماثل في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري – دائرة المنصورة بجلسة 26/ 12/ 1998 في الدعوى رقم 2068 لسنة 17 ق والذي قضى للأسباب الواردة به بقبول الدعوى شكلا وفي الموضوع ببطلان التسوية التي أجرتها جهة الإدارة للمدعي بالقرار رقم 860 لسنة 1995 قيما تضمنه من إسقاط مدة استدعائه كضابط احتياط بالقوات المسلحة وقدرها سنة وخمسة أشهر مع ما يترتب على ذلك من آثار وفروق مالية .وتطلب هيئة مفوضي الدولة الحكم بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجددا برفض الدعوى وإلزام المدعي بالمصروفات .
وقد أعلن تقرير الطعن على النحو الثابت بالأوراق للجهة الإدارية وبعد تحضير الطعن أمام هيئة مفوضي الدولة أعدت تقريرا بالرأي القانوني ارتأت للأسباب الواردة به بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجددا برفض الدعوى .
وقد نظرت دائرة فحص الطعون بالدائرة الثامنة عليا الطعن على النحو المبين بمحاضر الجلسات إلى أن قررت بجلسة 25/ 1/ 2004 إحالته إلى الدائرة الثامنة موضوع وحددت لنظره جلسة 26/ 2/ 2004 وبعد تداول الطعن أمامها قررت إصدار الحكم فيه بجلسة اليوم 10/ 3/ 2005 حيث أودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.
تابع الطعن رقم 2692 لسنة 45 ق
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة قانونا.من حيث إن الطعن قد استوفى سائر أوضاعه الشكلية فإنه يغدو مقبولا شكلا .
ومن حيث إنه عن الموضوع فإن عناصر المنازعة تخلص في أن المطعون ضده أقام الدعوى رقم 2068 لسنة 17ق بصحيفة أودعها وكيله قلم كتاب محكمة القضاء الإداري دائرة المنصورة بتاريخ 27/ 8/ 1995 طلب في ختامها إلغاء القرار رقم 860 بتاريخ 26/ 3/ 1995 الصادر من مديرية الزراعة بإعادة تسوية حالته وتحصيل ما سبق أن صرف له مع ما يترتب على ذلك من آثار .
وأوضح في شرح دعواه أنه يعمل مهندسا زراعيا بإدارة المكافحة بمديرية الزراعة بالدقهلية ويشغل الدرجة الثانية وكانت الجهة قد أصدرت القرار رقم 1434 بتاريخ 27/ 5/ 1989 بضم مدة استدعائه كضابط احتياطي وقدرها سنة وخمسة أشهر إلا أنه فوجئ بعدولها عن هذه التسوية وأصدرت القرار المطعون فيه بخصم مبلغ أربعون جنيها شهريا من راتبه رغم تحصن قرار التسوية الأول والذي يتفق وأحكام المادة 44 من قانون الخدمة العسكرية والوطنية .
وبجلسة 26/ 12/ 1998 قضت المحكمة المذكورة بحكمها المطعون فيه والذي شيدته على أن المادة 66 من القانون رقم 234 لسنة 1959 في شأن قواعد خدمة ضباط الاحتياط بالقوات المسلحة والمعدلة بالقانون رقم 132 لسنة 1964 توجب ضم مدة استدعاء ضباط الاحتياط السابقة على التعيين وذلك دون إعمال قيد الزميل على خلاف ما تضمنته المادة 44 من قانون الخدمة العسكرية والوطنية .
ومن حيث إن مبنى الطعن في الحكم المشار إليه يقوم على أن الحكم المطعون فيه قد خالف التطبيق الصحيح للمادة 66 من القانون رقم 234 لسنة 1959 معدلة بالقانون رقم 132 لسنة 1964 إذ أن هذه المادة تعالج حالة الاستدعاء للخدمة العسكرية لضابط الاحتياط بعد انتهاء مدة خدمته الإلزامية فلا ينصرف إلى مدة الإستبقاء بعد تمام مدة الخدمة الإلزامية دون فاصل زمني ويؤكد ذلك أن المشرع في القانون رقم 234 لسنة 1959 حدد في المادة 12 منه الحالات التي يتم فيها الاستدعاء للخدمة ومن بينها التدريب وحضور الدورات فإذا عين الضابط بعد انتهاء مدة خدمته الإلزامية بما فيها مدة الإستبقاء فإنه يتقيد في ضمها بقيد الزميل طبقا للمادة 44 من قانون الخدمة العسكرية والوطنية رقم 127 لسنة 1980 .
وإذ قامت الجهة الإدارية بتصويب التسوية التي أجريت لحالة المطعون ضده بسحب مدة خدمته كضابط احتياط باعتبارها مدة استبقاء لوجود زميل يقيده في ضمها فإنها تكون قد راعت أحكام القانون مما يجعل الدعوى غير قائمة على أسانيد صحيحة متعينا رفضها .
ومن حيث إن هذا النعي في محله حسبما جرى عليه قضاء هذه المحكمة من أن ضابط الاحتياط المجند ذي المؤهل يعد طوال فترة خدمته العسكرية الإلزامية بما فيها مدة الإستبقاء في ذات المركز القانوني لقرينه الجندي المجند لأن التزامهما بالخدمة العسكرية الوطنية مصدره أصل واحد هو قانون الخدمة العسكرية والوطنية ويتقيد عند ضمها بعد التعيين في إحدى الجهات التي حددتها المادة 44 من قانون الخدمة العسكرية والوطنية رقم 127 لسنة 1980 بقيد الزميل المنصوص عليه في هذه المادة أما ما ورد بالمادة 66 من القانون رقم 234 لسنة 1959 في شأن الضباط الاحتياط بالقوات المسلحة بعد استبدالها بالقانون رقم 132 لسنة 1964 من وجوب ضم مدة الاستدعاء للضباط الاحتياط في الوظيفة العامة السابقة على التعيين دون الإشارة لقيد الزميل فإنه يتعلق بحالة الاستدعاء للخدمة فهو يفترض انتهاء خدمة المجند كضابط احتياط بما فيها مدة إستبقائه ثم استدعائه للخدمة بعد ذلك ، أي يفترض وجود فاصل زمني ويؤكد ذلك أن المهام التي يستدعى من أجلها قد حددتها المادة 12 من القانون وهي تختلف عن واجبات الخدمة الإلزامية .
( راجع حكم المحكمة الإدارية العليا في الطعن رقم 3465 لسنة 40 ق بجلسة 25/ 10/ 1997 وحكم هذه الدائرة في الطعن رقم 5002 لسنة 43 ق بجلسة 11/ 3/ 2004 وفتوى الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع بجلسة 5/ 4/ 1989)
تابع الطعن رقم 2692 لسنة 45 ق
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه قد خالف هذا التطبيق الصحيح لأحكام المادة 66 من الفانون رقم 234 لسنة 1959 وقضى بأحقية المطعون ضده في ضم مدة خدمته كضابط احتياط رغم إتصالها بمدة خدمته الإلزامية دون إعمال قيد الزميل فإنه يتعين القضاء بإلغائه ورفض الدعوى رقم 2068 لسنة 17 ق مع إلزام المطعون ضده بالمصروفات.
فلهذه الاسباب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبرفض الدعوى رقم 2068 لسنة 17ق قضاء إداري المنصورة وألزمت المطعون ضده المصروفات.| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
