الرئيسية الاقسام القوائم البحث

المحكمة الادارية العليا – الطعن بصدور القانون رقم 5 لسنة 2000 على النحو المشار

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الثامنة موضوع

بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ منصور حسن على غربي نائب رئيس مجلس الدولة
ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ إدوار غالب سيفيـن عبـده ، محمد الأدهم محمد حبيـب
و/ محمد لطفـي عبـد الباقي جـودة ، عبد العزيز أحمد حسـن محروس
نواب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار/ أحمد إبراهيم عبد الحافظ مفـوض الدولـة
وسكرتارية السيــد/ صبحى عبد الغنى جوده أمين السـر

أصدرت الحكم الاتى

في الطعن رقم 2602 لسنة 46 ق.عليا

المقام من

1- محافظ الوادي الجديد "بصفته"

ضد

عز الدين مصطفى شاذلى محمد
في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري – الدائرة الأولى- بأسيوط بجلسة
8/ 12/ 1999 في الدعوى رقم21 لسنة 8 ق. والمقامة من المطعون ضده ضد الطاعن بصفته

الإجراءات

في يوم الأحد الموافق 6/ 2/ 2000 أودع المستشار/ بكر عبد الحميد محمد بهيئة قضايا الدولة قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير الطعن الماثل في الحكم المشار إليه فيما قضى به من أحقية المدعى في تسوية حالته بحساب مدة أقدمية تساوى نصف المدة التي قضاها قبل تعيينه بالمؤهل العالي وبحد أقصى خمس سنوات مع ما يترتب على ذلك من أثار .
وطلب الطاعن بصفته بقبول الطعن شكل وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبرفض الدعوى مع إلزام المطعون ضده المصروفات .
وقد أعدت هيئة مفوضي الدولة تقريراً بالرأي القانوني في الطعن ارتأت للأسباب الواردة به بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بتقرير الحكم المطعون فيه لتكون بأحقية المدعى في تسوية حالته بحساب مدة ستة
أشهر التي قضاها قبل تعيينه بالمؤهل العالي مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام المطعون ضده المصروفات.
ثم النظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون بالمحكمة على النحو الثابت بمحاضر الجلسات إلى أن قررت بجلسة 22/ 2/ 2004 إحالته إلى دائرة الموضوع وبعد تداول الطعن أمامها قررت بجلسة 3/ 3/ 2005 إصدار الحكم فيه بجلسة اليوم حيث أودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به .

المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق وسماع المرافقة وبعد المداولة قانوناً .
من حيث إن الطعن قد استوفى سائر أوضاعه الشكلية فإنه يغدو مقبولاً شكلاً .
ومن حيث إنه عن الموضوع فإن عناصر النزاع تخلص في أن المطعون ضده أقام دعواه ابتداء أمام المحكمة الإدارية بأسيوط بصحيفة أودعتها وكيله قلم كتاب المحكمة المذكورة بتاريخ 25/ 3/ 1990 طلب في ختامها أحقيته في ضم مدة خدمته السابقة من عام 1970 حتى 1983 وتعديل مستواه الوظيفي أسوه بزملائه وما يترتب على ذلك من آثار .
وأوضح في شرح دعواه أنه حاصل على دبلوم المعلمين عام 1970 وعين بالجهة الإدارية بتاريخ 1/ 9/ 1970 في وظيفة مدرس وتم تسكينه في عام 1977 على وظيفة وكيل ابتدائي بجدول ثم حصل أثناء الخدمة على ليسانس الآداب قسم التاريخ عام 1983 وسويت حالته بنقله إلى المرحلة الإعدادية بتاريخ 27/ 11/ 1983 بدون ضم مـدة
تابع الحكم في الطعن رقم 2602 لسنة 46 ق.علي
خدمته السابقة بالتعليم الابتدائي رغم أنها ضمت هذه المدة لزملائه خلال شهر نوفمبر عام 1988 ثم صدر قرار بترقية زملائه للدرجة الثانية وقدم الحاضر عن المدعى مذكرة بتعديل طلباته إلى طلب الحكم أصلياً بتعديل مستواه الوظيفي أسوة بزملائه واحتياطيا : بأحقيته في تسوية حالته طبقا للقانون رقم 34 لسنة 1992 .
وبجلسة 29/ 4/ 1996 قضت المحكمة المذكورة بعدم اختصاصها نوعيا بنظر الدعوى وأمرت بإحالتها إلى محكمة القضاء الإداري – الدائرة الأولى ـ بأسيوط والتي قضت بجلسة 7/ 4/ 2005 بحكمها المطعون فيه والذي انتهى إلى عدم قبول الطلب الأصلي شكلاً لرفعها بعد 30/ 6/ 1984 وفي الطلب الاحتياطي بأحقية المدعى في تسوية حالته طبقاً للقانون 34 لسنة 1992 بحساب مدة أقدمية تساوى نصف المدة التي قضاها قبل تعيينه بالمؤهل العالي وبحد أقصى خمس سنوات وما يترتب على ذلك من آثار .
وشيدت قضاءها على أن المدعى قد تم إعادة تعيينه بالمؤهل العالي بتاريخ 27/ 12/ 1983 ويضحى مخاطباً بأحكام الفقرة الثالثة 25 مكررا من القانون رقم 47 لسنة 1978 معدلة بالقانون رقم 34 لسنة 1992 وذلك بحساب أقدمية تساوى نصف المدة التي قضاها في المجموعة الفنية وبحد أقصى خمس سنوات .
ومن حيث أن مبنى الطعن يقوم على أن الحكم المطعون فيه خالف حكم الفقرة الثالثة من المادة مكررا مضافة بالقانون رقم 34 لسنة 1992 إذ أن المشرع اشترط عند حساب الأقدمية عن مدة العمل السابقة ألا تجاوز تاريخ حصول العامل على المؤهل العالي وان المطعون ضده حاصل على ليسانس الآداب دور مايو 1983 وسويت حالته بتاريخ 27/ 12/ 1983 فانه تحسب له مده لا تجاوز ستة أشهر .
ومن حيث إن المادة مكررا من قانون العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1978 تنص على أنه ( مع مراعاة حكم البند من الفقرة الثالثة من المادة من القانون يجوز للسلطة المختصة تعيين العاملين الذين يحصلون أثناء الخدمة على مؤهلات أعلى لازمه لشغل الوظائف الخالية بالوحدة التي يعملون بها ……
ويمنح العامل الذي يعين وفقا لأحكام الفقرة السابقة أول مربوط درجة الوظيفة المعين عليها وعلاوة من علاواتها أو مرتبة السابق مضافاً إليه هذه العلاوة أيهما أكبر …..
وقد صدر القانون رقم 34 لسنة 1992 بتعديل بعض إحكام القانون رقم 47 لسنة 1978 ونص في المادة الثانية على أنه ( تضاف إلى المادة مكررا من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1978 الفقرات الثالثة والرابعة والخامسة والسادسة على النحو التالي :
– وتحسب لمن يعين وفقاً لأحكام هذه المدة من حملة المؤهلات العالية بعد تعيينه بوظيفة تخصصية أقدمية تساوى نصف المدة التي قضاها بالعمل الفني أو الكتابي قبل التعيين بالمؤهل العالي بحد أقصى خمس سنوات وبما لا يجاوز تاريخ حصوله على المؤهل العالي وذلك بعد العرض على لجنة شئون العاملين المختصة .
ومع عدم الإخلال بالقرارات الصادرة بالترقية قبل تاريخ العمل بهذا القانون يطبق حكم الفقرة السابقة وعلى من عين وفقاً لأحكام هذه المادة اعتبارا من 12/ 8/ 1983 .
ومفاد ذلك أن المشرع في مجال تسوية الآثار المترتبة على إعادة تعيين العامل بالمؤهل العالي الذي يحصل عليه أثناء الخدمة قد اشترط عند إفادته من أحكام الفقرة الثالثة أن يكون قد أعيد تعيينه اعتبارا من 12/ 8/ 1983 تاريخ نفاذ القانون رقم 115 لسنة 1983 بتعديل بعض أحكام القانون رقمي 47 لسنة 1978 وألا يترتب على حساب الأقدمية التي حددها في الفقرة الثالثة من المادة مكررا أن يجاوز بها تاريخ حصوله على المؤهل العالي .
ومن حيث إن المطعون ضده كان معيناً بالجهة الإدارية بتاريخ 1/ 9/ 1970 في وظيفة مدرس ابتدائي ثم حصل على ليسانس الآداب دور مايو عام 1983 وصدر قرار الجهة رقم 20 لسنة 1983 بتاريخ 27/ 12/ 1983 بإعادة تعيينه بالمجموعة التخصصية وإن كان التطبيق الصحيح لأحكام الفقرة الثالثة من المادة 25 مكررا مضافة بالقانون رقم 34 لسنة 1992 هو عدم تجاوز أقدميته تاريخ حصوله على المؤهل العالي أي دور مايو عام 1983 إلا أنه وقد صدر القانون رقم 5 لسنة 2000 بتعديل بعض أحكام القانون رقم 47 لسنة 1978 المشار إليه واستبدل الفقرتين الأولى والثالثة من المادة (25 ) مكرر من القانون وأصبح نص الفقرة الثالثة على النحو التالي ( وتحسب لمن يعين وفقاً لحكم هذه المادة من حملة المؤهلات العالية بعد تعيينه بوظيفة تخصصية أقدمية تساوى نصف المدة التي قضاها بالعمل الفني أو الكتابي قبل التعيين بالمؤهل العالي بحد أقصى خمس سنوات .)
ومع عدم الإخلال بالقرارات الصادرة بالترقية قبل تاريخ العمل بهذا القانون يسرى حكم هذه الفقرة على من عين بالدرجة الثالثة التخصصية عن طريق المسابقات أو اللجنة الوزارية للقوى العاملة ولو كان تعيينهم سابقاً على 12 من أغسطس سنة 1983 .
وبذلك يكون المشرع قد أزال كافة القيود التي وردت بالمادة 25 مكررا فقرة ثالثا وذلك بحساب نصف مدة العمل الفني أو الكتابي السابقة على التعيين بالمؤهل العالي بحد أقصى خمس سنوات دون اشتراط أن يكون التعيين بالمؤهل العالي قد تم اعتبارا من 12/ 8/ 1983 أو بعدم تجاوز الأقدمية بعد هذا الضم تاريخ حصول العامل على المؤهل العالي الأمر الذي تزول معه المصلحة في الاستمرار فى الطعن بصدور القانون رقم 5 لسنة 2000 على النحو المشار إليه .
ومن حيث أنه عن المصروفات فلما كانت الجهة قد أقامت الطعن قبل صدور القانون رقم 5 لسنة 2000 متوافراً على التفسير الصحيح لحكم الفقرة الثالثة من المادة 25 مكررا قبل تعديلها فإنه يتعين إلزام المطعون ضده بها عملاً بحكم المادة 185 من قانون المرافعات .

فلهذه الاسباب

حكمت المحكمة : بقبول الطعن شكلاُ وبزوال المصلحة في الطعن على النحو الموضح بالأسباب وألزمت المطعون ضده المصروفات .
صدر هذا الحكم وتلى علنا في يوم الخميس الموافق من شهر 1426 هجرية والموافق 7 / 4/ 2005م ونطقت به الهيئة المبينة بصدره.
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات