أصدرت الحكم الاتىلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة
بسم الله الرحمن الرحيم
بـاسـم الشعـب
مجلـس الـدولـة
المحكمـة الإداريـة العليـا
الـدائـرة الثـامنـة مـوضـوع
بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الأستاذ المستشار / منصـور
حسـن علـى غـربـى نـائـب رئيـس مجلـس الـدولـة
ورئيـس المحكمـة
وعضـويـة السـادة الأسـاتـذة المستـشـاريـن / إدوار غـالـب سـيـفيـن عبـده نـائـب رئيـس
مجلـس الـدولـة
و / إبراهيـم على إبراهيـم عبد الله نـائـب رئيـس مجلـس الـدولـة
و / مـحمـد الإدهـم محـمـد حبيـب نـائـب رئيـس مجلـس الـدولـة
و / مـحمد لطفى عبد الباقى جوده نـائـب رئيـس مجلـس الـدولـة
وحـضـور السيـد الأستـاذ المستـشـار / أحمـد إبـراهيـم عبـد الحـافـظ مفـوض الـدولـة
وسـكـرتـاريـة السيــد / صبـحـى عبـد الغنـى جـوده أميـن السـر
أصدرت الحكم الاتى
فـى الـطعن رقـم 2501 لسنـة 44 ق 0 عالمقام من
رئيـس مجلـس إدارة الهيئـة القـوميـة للتأميـن الإجتمـاعـىضد
أحمـد عبـد القـادر أحمـدفـى الحكـم الصـادر مـن المحكمـة التـأديـبـيـة بـالإسمـاعـليـة
بجلسـة 17/ 12/ 1997 فـي الطعـن التـأديبـى رقـم 1099 لسنـة 1 ق
الإجراءات
فـى يـوم الأثنيـن المـوافـق 9/ 2/ 1998 أودع تقـريـر الطعـن المـاثـل قلـم كتـاب المحكمـة الإداريـة العليـا ، طعنـاً فـى الحكـم المشـار إليـة عـاليـه ، والقـاضـي فـى منـطـوقـه بقبـول الطعـن شكـلاً وفـى المـوضـوع بـإلغـاء القـرار المطعـون فيـه رقـم 764 لسنـة 1996 فيمـا تضمنـه مـن مجـازاة الطـاعـن بخصـم شهـر مـن راتبـه مـع مـا يتـرتـب علـى ذلـك مـن آثـار 0وطلـب الطـاعـن لـلأسبـاب الـواردة بتقـريـر الطعـن ، الحكـم بـوقـف تـنفيـذ ثـم إلغـاء الحكـم المطعـون فيـه ، وإلـزام المطعـون ضـده المصـروفـات عـن درجتـى التقـاضـى 0
وتـم أعـلان الطعـن علـى الـوجـه المبيـن بـالأوراق 0
وأودعـت هيـئـة مفـوضى الـدولـة تقـريـراً بـالرأي القـانـونـي ارتأت فيـه الحكـم ، بقبـول الطعـن شكـلاً ورفضـه مـوضـوعـاً 0
وتـدوول نظـر الطعـن أمـام الـدائـرة الـرابعـة فحـص بـالمحكمـة الإداريـة العليـا والتى أحـالتـه إلى الـدائـرة السـابعـة بـذات المحكمـة ، ونظـر الطعـن فحصـا ومـوضـوعـا أمـام هـذه الـدائـرة علـى النحـو الثـابـت بمحـاضـر الجلسـات ، وذلـك إلـى أن أحـالتـه إلـى الـدائـرة الثـامنـة للأختصـاص ، وبجلسـة 17/ 2/ 2005 قـررت هـذه الـدائـرة إصـدار الحكـم بجلسـة اليـوم ، وفيهـا صـدر بعـد أن أودعـت مسـودتـه مشتملـة علـى أسبـابـة عنـد النطـق بـه 0
المحكمة
بعـد الإطـلاع علـى الأوراق وسمـاع الإيضـاحـات ، وبعـد المـداولـةتـابـع الطعـن رقـم 2501 لسنـة 44 ق 0 ع
مـن حيـث أن الطعـن قـد أستـوفـى سـائـر اجـراءاتـه الشكليـة 0
ومـن حيـث أن عنـاصـر هـذه المنـازعـة تخلـص حسبمـا يبيـن مـن الأوراق فـى أنـه بتـاريـخ 15/ 7/ 1996 أقـام المطعـون ضـده فـى الطعـن المـاثـل ، الطـعـن التـأديبـى رقـم 1099 لسنـة 1 ق أمـام المحكمـة التـأديبيـة بالإسماعيلية ، طـالبـاً الحكـم بـإلغـاء القـرار رقـم 764 لسنـة 1996 فيمـا تضمنـه مـن مجـازاتـه بخصـم شهر مـن راتبـه مـع مـا يتـرتـب علـى ذلـك مـن آثـار 0
وقـال بيـانـا لـذلـك الطعـن ، أنـه مـن العـامليـن بمكتـب الـزقـازيـق أول للتـأمينـات الاجتماعية ، رئيسـا لقسـم المعـاشـات ، وقـد فـوجـئ بصـدور القـرار المطعـون فيـه بخصـم شهـر مـن راتبـه لمـا أسنـد إليـه بهـذا القـرار ، فتظلـم منـه بـالتظلـم المـرسـل بـالخطـاب المـوصـى عليـه رقـم 635 فـى 8/ 5/ 1996 وإذ لـم يتلـق ردا علـى تظلمـه فقـد أقـام ذلـك الطعـن للحكـم لـه بطلبـاتـه ، وأرفـق بصحيفـة الطعـن حـافظـة مستنـدات طـويـت علـى صـورة مـن القـرار المطعـون فيـه ومـا يفيـد تظلمـه منـه 0
وتـداولـت المحكمـة المـذكـورة نظـر الطعـن التـأديبـى علـى النحـو الثـابـت بمحـاضـر الجلسـات ، وفيهـا طلبـت المحكمـة مـن الحـاضـر عـن الـدولـة تقـديـم المستنـدات اللازمـة للفصـل فـى الطعـن ، غيـر أنـه لـم يقـدم شيئـاً منهـا رغـم تكـرار تـأجيـل نظـر الطعـن لـذات السـبب 0
وبجلسـة 17/ 12/ 1997 حكمـت المحكمـة بـإلغـاء القـرار المطعـون فيـه فيمـا تضمنـه مـن خصـم شهـر مـن راتبـه ، وشيـدت قضـاءهـا علـى أن جهـة الإدارة لـم تقـدم المستنـدات التـى كلفتهـا المحكمـة بتقـديمهـا ، ولمـا كـان الطـاعـن قـد ضمـن طعنـه أن القـرار المطعـون فيـه خـالـف الـواقـع والقـانـون ، وقـد تقـاعـست الجهـة المطعـون ضـدهـا بمـا تملكـه وحـدهـا مـن أوراق ، عـن الـرد علـى الطعـن وإيـداع المستنـدات ، ومـن ثـم يكـون أدعـاء الطـاعـن واردا دون رد جـدى علـى طعنـه ، ويكـون القـرار المطعـون فيـه غيـر قـائـم علـى أسـاس سليـم مـن القـانـون ويتعيـن الحكـم بـإلغـائـه 0
ومـن حيـث أن مبنـى الطعـن المـاثـل أن الحكـم المطعـون فيـه قد خـالـف القـانـون وأخطـأ فـى تطبيقـه ، ذلـك أن هـذا الحكـم صـدر بـالمخـالفـة للثـابـت مـن الأوراق المـودعـة بـالحـافظـة المـرفقـة بهـذا الطعـن والمتمثلـة فـى أوراق التحقيـق الإدارى رقـم 230 لسنـة 95 ، وقضيـة النيـابـة الإداريـة رقـم 741 لسنـة 95 نيـابـة الـزقـازيـق ـ قسـم أول ـ والمقـيـد بـرقـم 81 لسنـة 96 نيابات ، وكـذلـك صـورة القـرار المطعـون فيـه وملـف التظلـم مـن هـذا القـرار وقـد أثبتـت هـذه الأوراق أن المطعـون ضـده بصفتـه منـدوب أول صـرف بمكتـب الـزقـازيـق أول للتأمينات ، قام بصـرف مبلـغ
45ر52جنيـهـا معـاش المـواطـن / محمـد عـوض فـرج خـلال شهـر ينـأيـر 1991 علـى الـرغـم مـن وفـأتـه فـى 6/ 5/ 1990 ، وقـرر فـى التحقيـق أن هـذا الأمـر حـدث نتيجـة لكثـرة عـدد المتقـدميـن للصـرف وعـدم وضـوح صـورة صـاحـب المعـاش بـالبطـاقـة الشخصيـة المقيـد بهـا ، ولا يـؤثـر فـى ذلـك مـا جـاء بـالحكـم المطعـون فيـه بـأن المحكمـة طلبـت المستنـدات التـى بنـى عليهـا القـرار الطعيـن ولـم يتـم تقـديمهـا ، لأن المستنـدات تـم تقـديمهـا ولكـن لـم يتـم الإطـلاع عليهـا0
ومـن حيـث أن قضـاء هـذه المحكمـة قـد جـرى علـى أنـه وأن كـان الأصـل فـى قـواعـد الأثبـات أن تكـون البينـة علـى مـن أدعـى ، إلا أنـه فـى مجـال القضـاء التتأديبـى يكـون علـى جهـة الإدارة أن تـبـادر بتقـديـم مـا بحوزتهـا مـن أوراق فـور طلـب المحكمـة إيـداعهـا ، إذ أنـه لا يتسنـى للقضـاء التـاديبـى أن يبسـط رقـابتـه علـى مـدى مشـروعيـة القـرار التـأديبـى مـا لـم يكـن تحـت نظـره القـرار المطعـون فيـه وأوراق التحقيـق الـذى بنـى عليـه ذلـك القـرار0 ولمـا كـان تقـديـم هـذه الأوراق واجـب علـى جهـة الإدارة المطعـون ضـدهـا فـى مجـال الطعـن التأديبـى فـان شـأن تقـاعسهـا عـن تقـديمهـا بنـاء علـى طلـب المحكمـة أن تعتبـر جهـة الإدارة عـاجـزة عـن أداء واجـب عليهـا علـى طـريـق أحقـاق الحـق وأرسـاء العـدل وأعطـاء كـل ذى حـق حقـه ، وبالتـالـى فـانـه لا تثريـب علـى المحكمـة أن هـى أمتنعـت بـأن نكول الإدارة عـن تقـديـم الأوراق المطلـوبـة دليـل علـى صحـة ادعـاءات الطـاعـن وسـلامـة مـوقفـه فـى الطعـن المقـدم منـه 0
ومـن حيـث أن الثـابـت مـن حـافظـة المستنـدات المقـدمـة مـن المطعـون ضـده أحمـد عبـد القـادر أحمـد ، أن الجهـة الإداريـة أصـدرت القـرار رقـم 764 لسنـة 96 بتـاريـخ 4/ 4/ 1996 متضمنـا مجـازاة المـذكـور بخصـم شهـر مـن راتبـة ، لمـا نسـب اليـه مـن أنـه استـولـى لنفسـة ودون وجـه حـق علـى قيمـة المعـاش الخـاص بـالمـواطـن / محمـد معـوض فـرج بعـد وفـاتـه وذلـك عـن شهـر ينـأيـر 1991 بعـد تـزويـر تـوقيعـة ، وقـد تظلـم المطعـون ضـده مـن هـذا القـرار فـى
تـابـع الطعـن رقـم 2501 لسنـة 44 ق 0 ع
5/ 5/ 1996 وأقـام طعنه التـأديبـى رقـم 1099 لسنـة 1 ق بتـاريـخ 15/ 7/ 1996 نـاعيـا علـى القـرار المطعـون فيـه صـدوره علـى غيـر سنـد مـن الـواقـع والقـانـون 0
ومـن حيـث أن جهـة الإدارة لـم تقـدم الأوراق الـلازمـة للفصـل فـى الطعـن التـأديبـى أمـام محكمـة أول درجـة ، وتقـاعـست عـن تقـديمهـا لـدى تحضيـر الطعـن المـاثـل أمـام هيئـة مفـوضـى الـدولة لـدى المحكمـة الإداريـة العليـا رغـم مطـالبتهـا بهـا ، كمـا عجـزت عـن تقـديـم الأوراق المطـلـوبـة أمـام دائـرة فحـص الطعـون أو أمـام هـذه الـدائـرة حتـى تـراقـب المحكمـة مـدى مشـروعيـة قـرار الجـزاء المـوقـع علـى المطعـون ضـده ، ومـن ثـم يكـون هـذا القـرار قـد صـدر علـى غيـر أسـاس سليـم وبـلا سـبب يبـرره قـانـونـاً الأمـر الـذى يتعيـن معـه القضـاء بـإلغـائـه 0
ولا ينـال مـن ذلـك مـا ذهـبـت إليـه جهـة الإدارة فـى تقـريـر الطعـن المـاثـل بـانهـا قـدمـت الأوراق الـلازمـة للفصـل فـى الطعـن التـأديبـى أمـام محكمـة أول درجـة إلا أن المحكمـة التـفتـت عنهـا ولـم تطلـع علـيهـا ، ذلـك أن الثـابـت مـن مطـالعـة محـاضـر الجلسـات فـى كـافـة المـراحـل التـى نظـر فيهـا الطعـن سـواء أمـام محكمـة أول درجـة أو أمـام هـذه المحكمـة تبيـن أن جهـة الإدارة لـم تقـدم أيـة مستنـدات رغـم أنهـا قـد طلـبـت منهـا عـدة مـرات بـل أن هيـئـة مفـوضـى الـدولـة أمـام المحكمـة الإداريـة العليـا قـد قـامـت بجلسـة 5/ 5/ 1999 بـاعـذار مـديـر الشـئـون القـانـونيـة بـالتـأمينـات الاجتمـاعيـة بـالزقـازيـق بتـوقيـع غـرامـة إذا لـم تقـدم المستنـدات ، ثـم قـامـت بجلسـة 4/ 8/ 1999 بتـوقيـع غـرامـة مقـدارهـا ثـلاثـون جنيهـا علـى المـديـر المـذكـور لعـدم تقـديـم المستنـدات المطلـوبـة 0 ولـو كـان صحيحـا أن جهـة الإدارة قـدمـت الأوراق التـى كلفـت بتقـديمهـا لكـانـت قـد حـددت تـاريـخ الجلسـة التـى قـدمـت بهـا ، لكنهـا عجـزت عـن أثبـات مـا تدعيـه ، ومـن ثـم يكـون قـولهـا مجـرد قـول مـرسـل لا دليـل علـى صحتـه0 ممـا يتعيـن الالتفـات عنـه وعـدم الاعتـداد بـه 0
ومـن حيـث أن الحكـم المطعـون فيـه قـد ذهـب إلـى هـذا المـذهـب فـانـه يكـون قـد أصـاب الحـق فـى قضـائـه ، ويكـون النعى عليـه فـى غيـر محلـه خليفـا بـرفضـه 0
فلهذه الاسباب
حكمـت المحكمـة : ـ بقبـول الطعـن شكـلاً ورفضـه مـوضـوعـاً 0صـدر هـذا الحكـم وتلـى علنـا فـى جلسـة الخميـس المـوافـق 28 صفر 1426 هـ المـوافـق 7/ 4/ 2005 م ونطـقـت بـه الهيئـة المبينـة بصـدره 0
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
