المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 2253 لسنه 46ق0ع – جلسة 13/ 1/ 2005
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدوله – المحكمه الادارية العليا
الدائرة الثامنة –موضوع
بالجلسة المنعقده علنا فى يوم الخميس االموافق 13/ 1/ 2005
برئاسه السيد الاستاذ المستشار / منصور حسن على غربى نائب رئيس مجلس الدوله ورئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين / ابراهيم على ابراهيم عبد الله ، ومحمد الادهم محمد حبيب
/ محمد لطفى عبد الباقى جوده ، وعبد العزيزاحمد حسن محروس
( نواب رئيس مجلس الدولة )
وحضور السيد الاستاذ المستشار / خالد سيد مفوض الدولة
وسكرتاريه السيد / صبحى عبد الغنى جوده أمين السر
أصدرت الحكم الاتى
فى الطعن رقم 2253 لسنه 46ق0عالمقام من
سمير سيد عبد المقصودضد
رئيس جامعة القاهرة ( بصفته )فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الادارى – دائرة التسويات والجزاءات – بجلسة 26/ 4/ 1999 فى الدعوى رقم 7010 لسنه 47 ق
الإجراءات
فى يوم الثلاثاء الموافق 25/ 1/ 2000 أودع الاستاذ/ محمود محمد الطوخى المحامى المقبول امام المحكمة الادارية العليا بصفته وكيلا عن الطاعن قلم كتاب المحكمة تقريرا بالطعن الماثل فى الحكم المشار اليه فيما قضى به من رفض الدعوى بالنسبة الى طلب ضم مدة الخدمة فى الفتره من 1/ 9/ 1980 حتى 23/ 5/ 1992 مع مايترتب على ذلك من آثار 0وطلب الطاعن فى ختام تقرير الطعن – ولما ورد به من أسباب – الحكم بالغاء الحكم المطعون فيه فيما تضمنه من رفض طلب الطاعن احتساب ضم مدة الخبرة العملية التى اكتسبها فى الفترة من 1/ 9/ 1980 حتى 23/ 5/ 1992 من الاعمال المتفقة وطبيعة الوظيفة المعاد تعيينه عليها والقضاء له بطلباته فى هذا الصدد 0
وقد اعلن تقرير الطعن – وقدمت هيئه مفوضى الدولة تقرير ا مسببا بالراى القانونى التزمت فيه الراى 0
وقد تحدد لنظر الطعن جلسة 9/ 11/ 2003 امام الدائرة الثامنة عليا فحص وبها نظر وماتلاها من جلسات على النحو المبين بمحاضرها، وبجلسة 11/ 1/ 2004 قدم الحاضر عن الطاعن مذكره دفاع طلب فى ختامها الحكم
أصليا :- الغاء الحكم المطعون فيه فيما تضمنه من رفض طلب الطاعن احتساب ضم مدة الخبرة العملية التى اكتسبها فى الفترة من 1/ 9/ 1980 حتى 23/ 5/ 1992 فى مدة خدمته بالوظيفة المعاد تعيينه عليها والقضاء له بطلباته فى هذا الصدد 0
احتياطيا :- باحالة اوراق الدعوى الى المحكمه الدستوريه العليا للفصل فى مدى دستورية نص المادة 23 من قانون العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47/ 1978 فيما تضمنته من اهدار حق العامل المعاد تعيينه فى احتساب مدة خبرته العملية السابقة التى نصت عليها الماده (27/ 2 ) والقرارات المنفذه لتلك المادة او التصريح للمستانف باقامة دعوى امام المحكمة الدستورية العليا طعنا فى دستورية النصين المشار اليهما 0
وبجلسة 28/ 3/ 2004 قررت الدائرة احالة الطعن الى الدائرة الثامنه عليا موضوع ، وقد تحدد لنظر الطعن جلسة 17/ 6/ 2004 وبها نظر وماتلاها من جلسات على النحو المبين بمحاضرها وبجلسة 25/ 11/ 2004 قررت المحكمه اصدار حكمها بجلسة اليوم وفيها صدر واودعت مسودته المشتملة على اسبابه لدى النطق به
المحكمة
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع المرافعه والمداولة قانونا 0ومن حيث ان الطعن قد استوفى اوضاعه الشكلية 0
وعن موضوع الطعن : فان عناصر المنازعة تخلص فى ان المدعى ( الطاعن ) سبق وان اقام الدعوى المطعون على حكمها طالبا الحكم بأحقيته فى اعتبار المدة من 1/ 9/ 1980 حتى 27/ 5/ 1992 ضمن مدة خدمته الكلية واعتبار مدة خدمته متصلة مع مايترتب على ذلك من آثار اهمها احقيته فى العلاوات الدوريه والترقية والفروق المالية 0
على سند من القول انه كان يشغل وظيفة امين مكتبه بكلية الطب جامعه القاهرة واعير الى دوله الكويت بالامر التنفيذى رقم 610بتاريخ 23/ 11/ 1974 وطلب التجديد وعند عودته من الخارج توجه لاستلام عمله وقد فوجىء برفض طلب التجديد وانهيت خدمته طبقا للمادة للانقطاع بالامر التنفيذى رقم 197 فى 8/ 4/ 1981 وقامت جهة الادارة باعادة تعيينه بالقرار رقم 113 بتاريخ 12/ 11/ 1992 اعتبارا من 24/ 5/ 1992 بمرتبه السابق دون احتساب المدة من 1/ 9/ 1980 حتى 23/ 5/ 1992 والتى اعتبرتها مدة انقطاع 0
وبجلسة 26/ 4/ 1999 اصدرت المحكمه حكمها المطعون عليه وشيدت قضاءها فيما يتعلق برفض طلب ضم مدة الخدمة فى الفتره من 1/ 9/ 1980 حتى 23/ 5/ 1992 ( مدة الانقطاع وحتى اعادة التعيين ) فان هذه المدة هى مدة انقطاع عن العمل عقب الاعارة المرخص له بها للعمل بدوله الكويت وقد اعيدت تعيينه وفقا للمادة 23 من القانون رقم 47 لسنه 1978 وان القرار الصادر بانهاء خدمة المدعى قد تحصن بعدم الطعن عليه فى الميعاد القانونى ومن ثم لايحق للمدعى ضمها ضمن مدة خدمته مما يتعين معه القضاء برفض هذا الطلب 0
ومن حيث ان مبنى الطعن الماثل هو ان الحكم المطعون فيه اخطا فى تطبيق القانون وتأويله ذلك انه ولئن كان الحكم المطعون فيه قد طبق صريح نص المادة المشار اليها تطبيقا حر فيا امينا الا انه اغفل عن عدم المساواة البادى فى تنظيم المشرع حالتى من يعاد تعيينه من العاملين السابقين ومن يعين تعيينا مبتدءا ، اذ قصرت المادة المشار اليها حق من يعاد تعيينه فى خدمة الدولة من العاملين السابقين على اعادتهم فى عين وظائفهم وبذات المرتبات التى كانوا قد بلغوها اثناء خدمتهم السابقه فى خدمة الدولة فقط ولم تعتد ولم تعتبر ماعساه يكون قد اكتسبوه من خبره عملية متميزه تثربهم صلاحية وجدارة وتفيدهم فى عملهم على خلاف المادة من ذات لقانون والتى جعلت لمن يعين فى الخدمة للمرة الاولى حقا فى احتساب مدة خبرته المكتسبة علميا ومدة خبرته العملية فى اقدمية الدرجة والمرتب على التفصيل الذى تضمنته 0
اضافه الى ان القانون قد غاير فى المعاملة بين المتساوين فى المراكز القانونى جعل لاحدهما وهو المعين تعيينا مبتدءا ميزة وظيفته انكرها على زميله الذى يعاد تعيينه وهى حق احتساب مدة خبرته العملية فى اقدمية الدرجه والمرتب ، فمن يعين لاول مرة تحسب له كامل مدة خبرته العمليه السابقه ايا كانت الجهة التى قضت بها على النحو الذى حددته المادة من القانون المشار اليه وقرار وزير الدولة للتنمية الادارية رقم 5547 لسنه 1983 اما من يعاد تعيينه فى ذات وظيفته السابقة فلا تحتسب له من مدد خبرته العملية السابقة الا ماقضاه فى الجهة التى اعيد تعيينه بها دون غيره من مدد خبرة اخرى اكتسبها فى الفترة مابين انهاء خدمته
الاول وبين اعادة تعيينه فانتقصت المادة العامل الذى يعاد تعيينه حقا كفلته المادة (27/ 2 ) 0 لذلك المعين تعيينا مبتدءا وهو احتساب مدة الخبرة العملية كاملة ايا كانت الجهة التى قضيت بها طالما كانت الخبرة متفقة مع عمله الذى اعيد تعيينه عليه ومن ثم فانه ولازم ذلك اعتلال حكم المادة من قانون العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنه 978 بعدم الدستورية فيما تضمنته من اهدار حق العامل المعاد تعيينه بعدم احتساب مدة خبرته
العملية السابقة التى نصت عليها المادة (27/ 2) والقرارات المنفذه لتلك المادة ولماكان الطاعن قد اكتسب خبرة عملية ممايعتبر قانونا الى من يعين تعيينا مبتدءا فان حرمانه من حقه فى احتساب هذه المدة فى الاقدمية والمرتب يكون مخالفا للدستور وكان خليقا بالحكم المطعون فيه ان يلتفت الى الحقيقة المتقدمة وان يعمل اثرها باجابه الطاعن الى طلبه احتساب خبرته العمليه المكتبة فى الفتره التى انقضت بين انهاء خدمته فى الجامعه وبين اعادة
تعيينه بها فى اعمال تتفق مع عمله الذى اعيد تعيينه عليه فان راى ان اجابة الطاعن لهذا الطلب لاتتحقق الا بالقضاء بعدم دستوريه المادة المشار اليها فيما تضمنته من عدم احتساب كامل مدة الخبرة العملية السابقة عند اعادة التعيين وقصر حقه فى ذلك على الاعتداد بالمدة التى سبق ان قضاها العامل فى الجهة التى اعيد تعيينه فيها فقط حق على الحكم المطعون فيه ان يكلف الطاعن باقامة الدعوى الدستورية ، الامرالذى غاب عن الحكم او اهمله لذلك قضى برفض ذلك الطلب من طلبات الطاعن 0
ومن حيث ان المادة من القانون رقم 47 لسنه 1978 بنظام العاملين المدنيين بالدولة تنص على ان " استثناء من حكم المادة يجوز اعادة تعين العامل فى وظيفته السابقة التى كان يشغلها او فى وظيفة اخرى مماثله فى ذات الوحدة او فى وحدة اخرى بذات اجره الاصلى الذى كان تتقاضااه مع الاحتفاظ له بالمدة التى قضاها فى وظيفته السابقة فى الاقدمية وذلك اذا توافرت فيه الشروط المطلوبه لشغل الوظيفة التى يعاد التعيين عليها على الا يكون التقرير الاخير المقدم عنه فى وظيفته السابقة بمرتبه ضعيف "0
وتنص المادة 27 من ذات القانون والمستبدلة بالقانون رقم 115 لسنه 1983 فى فقرتها الثانيه على ان " كما تحسب مدة الخبرة العملية التى تزيد على مدة الخبرة المطلوب توافرها لشغل الوظيفة على اساس ان تضاف الى بداية اجر التعيين عن كل سنة من السنوات الزائدة قيمة علاوة دوريه بحد اقصى خمس علاوات من علاوات درجه الوظيفة المعين عليها العامل ………………………………………………………………………..
مفاد ماتقدم وماجرى عليه قضاء هذه المحكمة واستقر عليه افتاء الجمعية العمومية لقسمى الفتوى والتشريع ان المشرع فى المادتين (27،23) سالفتى الذكر وضع تنظيما خاصا وفرق فى آثار تطبيقهما فالمادة أجازت استثناء من القواعد العامة للتعيين والواردة بالمادة من ذات القانون اعادة تعين العامل فى وظيفته السابقة التى مكان يشغلها او فى وظيفة اخرى مماثلة فى ذات الوحدة او فى وحدة اخرى بذات اجره الاصلى الذى كان يتقاضاه مع احتفاظه باقدميتة فى الوظيفة السابقة ، وهذه الرخصة المقررة استثناء من ان الاصل العام ان يكون التعيين فى الوظائف العامة طبقا للمادة بأدنى درجات الوظيفة كانت لعلة اقتضتها الظروف والاوضاع الوظيفية اذ ان هناك من العاملين السابقين ممن كانوا يشغلون وظائف بجهة الادارة وتركوا الخدمة بها جبرا او اختيارا وجهة العمل بحاجة لخبرتهم السابقة فجاء حكم المادة سالفه الذكر 0 ملبيا لهذه الرغبه فاعادة التعين طبقا للمادة يكون فى ذات الوظيفة والدرجه مع استصحاب مدة الخدمة السابقه وب1ذات المرتب السابق ينطوى على ميزة خاصة للمعاد تعيينه وهو استصحابه لخبراته السابقة التى قضيت فى الوظيفة العامة ، وكانت المادة سالفة الذكر قررت حساب مدة الخبرة العملية التى تزيدج على مدة الخبرة المطلوب توافرها لشغل الوظيفة على اساس ان تضاف الى بدايه اجر التعيين عن كل سنه من السنوات الزائدة قيمه علاوة دورية بحد اقصى خمس علاوات من علاوات درجه الوظيفة المعين عليها العامل 0
وعلى ذلك فإن من يعاد تعيينه فى الوظيفة التى كان يشغلها ويحتفظ له بذات اجره الاصلى الذى كان يزيد عن بداية مربوط الدرجه المعاد تعينه بها وباقدميته فى هذه الوظيفة يخرج عن نطاق تطبيق احكام المادة
تابع الطعن رقم 2253 لسنه 46 ق0ع
———————–
سالفة الذكر ويتحدد مركزه الوظيفى على اساس حكم المادة سالفة البيان ، اذ ان لكل من المادتين نطاق للتطبيق يختلف عن الاخر ، فضلا عن ان ففى الجمع بين المادتين (27،23) حساب مدد خبرة استبعدها المشرع اصلا من حسابها كمدد الانقطاع والتى لم تراع عند اعادة التعيين كما فى الحالة الماثله وبضمها يكون العامل المعاد تعيينه وفقا لحكم المادة المشار اليها افضل حالا من زميله المعين اصلا فى ذات الجهة فى التاريخ الفرضى لبداية التعيين وهو مالم يقصده المشرع ، كما ان حساب مدة الخبرة العملية اعمالا لحكم المادة 27/ 2 انما تكةون عند بداية التعيين ( أدنى الدرجات ) والذى اعيد تعيينه وفقا لحكم المادة سالفة الذكر انما يكون فى درجه اعلى كما هو الشان فى الحالة المعروضة ومن ثم فلا يجوز بحال الجمع بين المادتين (27،23) على النحو الموضح سلفا 0
ومن ثم فان طلب حساب مدة الانقطاع وفقا لحكم المادة (27/ 2) المشار اليها كمدة خبرة عملية لمن اعيد تعيينه وفقا لحكم المادة سالفة الذكر غير قائم على سند صحيح من القانون ، وبذلك تعتبر المادة سالفة الذكر سدسدة فيما قررته من احكام خاصة باعادة التعيين لان تطبيقها جوازى لجهة الادارة ولا وجه للانتقاص من شرعيتها بالقول بعدم دستوريتها فيما تضمنته من احكام لاتتسع لتشمل حساب مدد الخبرة العملية ، ويضحى الدفع المبدى بعدم دستوريتها غير جدى فيما تضمنته من عدم حساب مدة الخبره العملية وفقا لحكم المادة (27/ 2) لمن اعيد تعيينه وفقا لاحكامها لما سلف بيانه من اسباب خاصه وان القرار الصادر باعادة تعيين العامل قد فصل طريقة اعادة التعيين مستبعد ا مدة الانقطاع ولم يتم الطعن عليه فى الميعاد – ولماكان ذلك كذلك – وكان الثابت من الاوراق ان الطاعن انهيت خدمته للانقطاع عن العمل اعتبارا من 1/ 9/ 1980 واعيد تعيينه بمقت ضى القرار رقم 113/ 92 اعتبارا من 24/ 5/ 92 بوظيفته السابقه وبمرتبه السابق الذى كان يتقاضاه اعمالا لحكم المادة سالفة الذكر ومن ثم فانه لامجال لاعمال حكم المادة (2،27) المشار اليها فى حقه 0
واذ اخذ الحكم المطعون فيه بهذا النظر فانه يكون قد صادف صحيح حكم القانون ويضحى النص عليه بالمخالفة للقانون فى غير محله ، متعين القضاء برفض الطعن والزام خاسره المصروفات 0
فلهذه الاسباب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا وألزمت الطاعن المصروفاتصدر هذا الحكم وتلى علنا فى جلسة الخميس الثانى من شهر ذى الحجة لعام 1425 هجرية الموافق 13/ يناير 2005 م ونطقت به الهيئة المبينة بصدره 0
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
