الرئيسية الاقسام القوائم البحث

المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 2191 لسنة 41ق-ع

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الثامنة موضوع

بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ منصور حسن على غربى نائب رئيس مجلس الدولة
ورئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين / إدوارد غالب سيفين عبده و/ محمد الأدهم محمد حبيب
و/ محمد لطفي عبد الباقى جودة و/ عبد العزيز أحمد حسن محروس
نواب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار/ أحمد إبراهيم عبد الحافظ مفوض الدولة
وسكرتارية السيد / صبحي عبد الغني جودة أمين الســــر

أصدرت الحكم الاتى

في الطعن رقم 2191 لسنة 41ق0ع

المقام من

وزير العدل – بصفته

ضد

عصام عبد الحليم حسن صبره
في الحكم الصادر من المحكمة التأديبية للرئاسة وملحقاتها بجلسة 28/ 1/ 1995
في الطعن التأديبى رقم 14 لسنة 28ق والمقام من المطعون ضده ضد الطاعن بصفته

ضد

في يوم الثلاثاء الموافق 28/ 3/ 1995 أودع ممثل هيئة قضايا الدولة نائبا عن الطاعن بصفته قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير الطعن في الحكم المشار إلية والذى قضي بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه رقم2777 لسنة 1993 فيما تضمنه من مجازاة الطاعن بخصم ستين يوما من راتبه والاكتفاء بمجازاته بخصم شهر من أجره 0
وطلب الطاعن للأسباب الواردة بتقرير الطعن بقبول الطعن شكلا وبالغاء الحكم المطعون فيه وبرفض الطعن رقم 14 لسنة 28 ق وتأييد قرار الجزاء رقم 2777لسنة 1993 0
وقد أعدت هيئة مفوضي الدولة تقريرا بالرأي القانوني في الطعن ارتأت للأسباب الواردة به الحكم بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وإلغاء قرار الجزاء المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك من آثار 0
وقد نظر الطعن امام الدائرة السابعة عليا فحص على النحو الثابت بالمحاضر إلى أن قررت بجلسة 18/ 6/ 2003 إحالته إلى الدائرة السابعة عليا موضوع وحددت لنظره أمامها جلسة 7/ 12/ 2003 ثم أحيل الطعن إلى الدائرة الثامنة عليا للآختصاص وبعد تداول الطعن أمامها على النحو الثابت بمحاضر الجلسات قررت بجلسة 3/ 3/ 2004 إصدار الحكم في الطعن بجلسة اليوم حيث أودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به 0

المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة قانونا 0
من حيث أن الطعن قد أستوفي أوضاعه الشكلية فإنه يغدو مقبولا شكلا
ومن حيث أنه عن موضوع الطعن فإن عناصره تخلص في أن المطعون ضده أقام الطعن رقم 14 لسنة 28 ق بصحيفة أودعها قلم كتاب المحكمة التاديبية للرئاسة وملحقاتها بتاريخ 28/ 10/ 1993 طلب في ختامها الحكم بإلغاء قرار الجزاء المطعون فيه رقم 2777 لسنة 1993 فيما تضمنه من مجازاته بخصم ستين يوما من راتبه وما يترتب على ذلك من أثار
تأسيسا على عدم قيام القرار المطعون فيه على أسانيد صحيحة وشابه الغلو في توقيع العقوبة وبجلسة 28/ 1/ 1995 قضت المحكمة التاديبية بحكمها المطعون فيه والذى شيدته على انه وإن كانت الواقعة المنسوبة للطاعن وهي تبادل الفاظ غير لائقة مع زميله في العمل ( موسي محمد موسي ) ثابته في حقه كما انه تبادل مع زميله بعض الألفاظ ومحاولة
تابع الحكم فى الطعن رقم 2191 لسنة 41ق-ع
اعتداء كل منهما على الأخر بعد إنصرافهما من مقر عملهما إلا أن قرار الجزاء قد شابه غلو ظاهر في توقيع عقوبة الخصم من المرتب لمدة ستين يوما وأن الجزاء المناسب لظروف الواقعة هو الخصم من راتب الطاعن لمدة شهر واحد ومن حيث أن مبني الطعن في الحكم يقوم على أن المحكمة قد خالفت القانون بتعديل العقوبة الموقعة على المطعون ضده إذ أن الجهة الإدارية تستقل بتقدير الجزاء ومدى تناسبه مع المخالفة باعتبارها القوامة على حسن سير المرفق العام 0
ومن حيث انه وإن كان لسلطه التأديب تقدير خطورة الذنب الإداري وما يناسبه من جزاء إلا أن مناط مشروعية هذه السلطة شأنها في ذلك شأن أي سلطة تقديرية الا يشوب استعمالها غلو ومن صور الغلو عدم الملاءمة الظاهرة بين درجة الذنب الإداري والجزاء الموقع عنها في ضوء الظروف والملابسات التي أحاطت بالمخالفة وهو ما يقتضى من سلطة التأديب مراعاتها عند تقدير الجزاء المناسب 0
ومن حيث أن الثابت من مطالعة أوراق التحقيق أن الجهة الإدارية نسبت لكل من المطعون ضده وزميله تبادل ألفاظ غير لائقة بمناسبة استحواذ زميل المطعون ضده الذي يعمل بالإدارة القانونية على ملف إحدى الدعاوى الموزعة على المطعون ضده دون نقل قيد الملف بالسجلات مما يعرض المطعون ضده للمساءلة وقد شهد كل من رئيس قسم القضايا
( لطفي الجمل ، والسيدة / سلوى البشرى ان المطعون ضده عندما أخذ الملف من زميلة( موسي محمد موسي ) نهره بقوله إن ذلك الاستحواذ على الملف ( أمور نصب وتزوير ) فما كان من زميله المذكور إلا أن قام بدفعه وجزبه من كتفه وقد تم الفصل بينهما ولم يترتب على ذلك أي إعاقة للعمل ثم بعد انصرافهما من مقر العمل حاول احد زملائهم ويدعى
( سيد عبد الحي ) الأطلاح بينهما فقام المطعون ضده ( عصام عبد الحليم ) بمحاولة التعدى على زميله فتم منعه وانصرف كل منهما دون حدوث شجار حاد بينهما ومن ثم تكون الواقعة في جملتها مرتبطة بخروج المطعون ضده وزميله على حدود اللياقة وعدم المحافظة على كرامة الوظيفة ونظر لعدم تتطاول كل منهما بألفاظ خارجة عن حدود الآداب العامة فإن إنزال عقوبة الخصم من اجر المطعون ضده لمدة شهرين يتضمن غلوا في توقيع العقوبة وعدم تناسبها مع ما ثبت في شأنه من مخالفات وإذ انتهي الحكم المطعون فيه إلى هذا النظر الصحيح وتعديل العقوبة الى خصم شهر من راتب الطاعن بالنظر إلى الملابسات التي أحاطت بالمخالفة المنسوبة له فإن الطعن في الحكم يضحي مفتقدا إلى سنده من صحيح القانون متعينا القضاء برفضه 0

فلهذه الاسباب

حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا وبرفضه موضوعا 0
صدر هذا الحكم وتلي علنا في يوم 28 من صفر سنة 1426 هجرية الموافق الخميس7/ 4/ 2005م وذلك بالهيئة المبينة بصدره .
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات