الرئيسية الاقسام القوائم البحث

أصدرت الحكم الاتىلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الثامنة موضوع

بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ منصور حسن علي غربي
نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ ادوار غالب سيفين عبده
/ ابراهيم علي ابراهيم عبدالله
/ محمد الادهم محمد حبيب
/ عبدالعزيز احمد حسن محروس
" نواب رئيس مجلس الدولة "
وحضور السيد الأستاذ المستشار / طارق خفاجي مفوض الدولــة
وسكرتارية السيد / صبحي عبدالغني جوده أمين الســر

أصدرت الحكم الاتى

في الطعن رقم 2186 لسنة 47ق . عليا

المقام من

فاطمة علي ابراهيم

ضد

1- وزير المالية
2- رئيس مصلحة الضرائب
في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بالمنصورة " الدائرة الأولي " بجلسة 17/ 9/ 2000 في الدعوي رقم 2167 لسنة 21 ق .

الإجراءات

في يوم الثلاثاء الموافق 14/ 11/ 2000 أودع الأستاذ / محمد محمد مخيمر " المحامي " نائبا عن الأستاذ / عبدالخالق جاد السيد " المحامي " – بصفته وكيلا عن الطاعنة – قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقريرا بالطعن قيد بجدولها برقم 2186 لسنة 47ق . عليا في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بالمنصورة " الدائرة الأولي " بجلسة 17/ 9/ 2000 في الدعوي رقم 2167 لسنة 21 ق . والذي قضي بعدم قبول الدعوي شكلا وإلزام المدعية المصروفات .
وطلبت الطاعنة – للأسباب الواردة بتقرير الطعن – الحكم بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجددا بالطلبات الواردة أمام محكمة أول درجة مع كافة مايترتب من آثار قانونية وإلزام المطعون ضدهما بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماه .
وأعلنت عريضة الطعن علي النحو الثابت بالأوراق .
وأودعت هيئة مفوضي الدولة تقريرا بالرأي القانوني إرتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا وإلزام الطاعنة المصروفات .
ونظر الطعن أمام هذه الدائرة بعد إحالته إليها من الدائرة الثامنة " فحص " وذلك علي النحو الثابت بمحاضر الجلسات وبجلسة 2/ 12/ 2004 قررت المحكمة إصدار الحكم في الطعن بجلسة 20/ 1/ 2005 ومذكرات خلال أسبوعين . وقد إنقضي الأجل المحدد دون تقديم أية مذكرات . وإذ صادفت جلسة النطق بالحكم عطلة عيد الأضحي المبارك فقد تقرر مد أجل النطق بالحكم إداريا لجلسة اليوم ، وفيها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة علي أسبابه لدي النطق به .

المحكمة

بعد الإطلاع علي الأوراق ، وسماع الإيضاحات وبعد المداولة .
ومن حيث أن الطعن قد إستوفي أوضاعه الشكلية .
ومن حيث أن عناصر هذه المنازعة تخلص – حسبما يبين من الاوراق – في أنه بتاريخ 30/ 3/ 1997 أقامت الطاعنة الدعوي رقم 874 لسنة 25 ق . بإيداع عريضتها قلم كتاب المحكمة الإدارية بالمنصورة طالبة الحكم بقبول دعواها شكلا
تابع الطعن رقم 2186/ 47ق.
وفي الموضوع بأحقيتها في تسوية حالتها وفقا لحكم المادة الرابعة من القانون رقم 11 لسنة 1975 بتصحيح أوضاع العاملين المدنيين بالدولة والقطاع العام بنقلها بفئتها وأقدميتها إلي مجموعة الوظائف العالية غير التخصصية إعتبارا من تاريخ حصولها علي المؤهل العالى مع مايترتب علي ذلك من آثار وإلزام جهة الإدارة بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماه.
وقالت شرحا لدعواها أنها حصلت علي دبلوم معهد إعداد الفنيين عام 1974 في 17/ 12/ 1974 وحصلت علي المؤهل العالى عام 1984 ويحق لها تسوية حالتها طبقا لحكم المادة الرابعة من القانون رقم 11لسنة 1975 بتصحيح أوضاع العاملين المدنيين بالدولة والقطاع العام بنقلها بفئتها وأقدميتها إلي مجموعة الوظائف العالية غير التخصصية إعتبارا من تاريخ حصولها علي المؤهل العالى وذلك بحسبان أنها قد حصلت علي مؤهلها العالى قبل تقييم وترتيب وتوصيف الوظائف بمصلحة الضرائب بالدقهلية وهي الجهة التي تعمل بها .
وبجلسة 27/ 12/ 1998 حكمت المحكمة الإدارية بالمنصورة بعدم إختصاصها نوعيا بنظر الدعوي وأمرت بإحالتها بحالتها إلي محكمة القضاء الإداري بالمنصورة للإختصاص .
ونفاذا لهذا الحكم أحيلت الدعوي إلي محكمة القضاء الإداري بالمنصورة وقيدت بجدولها برقم 2167لسنة 21 ق . وتدوولت أمامها علي النحو الثابت بمحاضر الجلسات حيث قضت بجلسة 17/ 9/ 2000 بعدم قبول الدعوي شكلا وألزمت المدعية المصروفات .
وأقامت قضاءها علي أنه وفقا لحكم المادة 11 مكررا من القانون رقم 135 لسنة 1980 فإنه لايجوز تعديل المركز القانوني للعامل إستنادا إلي أحكام القوانين أرقام 83 لسنة 1973 ، 10 ، 11 لسنة 1975 ، 22 لسنة 1978 علي أي وجه من الوجوه بعد 30/ 6/ 1984 إلا إذا كان ذلك تنفيذا لحكم قضائي نهائي وإذ أقامت المدعية دعواها في 30/ 3/ 1997 بعد المواعيد المقررة قانونا الأمر الذي يستوجب الحكم بعدم قبول الدعوي شكلا ، ولاينال من ذلك ماقررته المدعية بعريضة دعواها من أن ترتيب وتوصيف الوظائف والتسكين عليها لم يتم حتي الآن بالجهة الإدارية المدعي عليها لأن من شأن ذلك إهدار الميعاد المنصوص عليه في المادة 11 مكررا من القانون رقم 135 لسنة 1980 والذي قصد به تحقيق الإستقرار في المراكز القانونية للعاملين .
ومن حيث أن أسباب الطعن الماثل تتحصل في أن الدعوي تعد من دعاوي التسويات التي لاتتقيد في رفعها بإجراءات ومواعيد دعوي الإلغاء وإذ أقيمت مستوفاة أوضاعها الشكلية فإنها تكون مقبولة شكلا ، ولما كانت الطاعنة قد حصلت علي المؤهل العالى قبل تقييم وترتيب وتوصيف الوظائف بالجهة التي تعمل بها فإنه يحق لها تسوية حالتها وفقا لحكم المادة الرابعة من القانون رقم 11 لسنة 1975 بنقلها بفئتها وأقدميتها إلي مجموعة الوظائف العالية غير التخصصية .
ومن حيث أن قضاء هذه المحكمة قد جري علي أن الحكم الذي تضمنته الفقرة الثالثة من المادة الرابعة من القانون رقم 11 لسنة 1975 هو في حقيقة الأمر من باب إستمرار تطبيق نظام تسعير الشهادات والمؤهلات الدراسية بصفة محددة ومؤقتة في المجال الذي حدده النص ، وهو نظام شخصى يقوم علي أساس الربط بين المؤهل والدرجة المالية التي يشغلها الموظف العام والمرتب الذي يحصل عليه ، ومن ثم فإن سريان حكمها رهين بإستمرار العمل بهذا النظام وإذا كان قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة رقم 47 لسنة1978 يقوم علي أساس موضوعي قوامه توصيف الوظائف وتقييمها وترتيبها وبموجبه يتم الربط بين الوظيفة والدرجة المالية المقررة لها وفقا للهيكل التنظيمي للوحدة الإدارية وجدول الوظائف المقرر لها فمن ثم يتعين وقف إعمال حكم الفقرة الثالثة من المادة الرابعة المشار إليها من تاريخ وضع هذا النظام الموضوعى للتوظف موضع التطبيق والتنفيذ ولا يتأتى ذلك إلا بعد تمويله لإمكان تسكين العاملين فى الوظائف المعادلة الواردة بالجداول المعتمدة وفقا للقواعد المنصوص عليها فى الفصل الخامس من قرار رئيس الجهاز المركزى للتنظيم والإدارة رقم 134/ 1978 بشأن المعايير اللازمة لترتيب الوظائف للعاملين المدنيين بالدولة والأحكام التى يقتضيها تنفيذه ، ومقتضى ذلك ولازمه أن طلب تسوية الحالة طبقا لحكم الفقرة الثالثة من المادة الرابعة من القانون رقم 11/ 1975 لا يخضع للميعاد المنصوص عليه فى المادة 11 مكررا من القانون رقم 135/ 1980 المضافة بالقانون رقم 112/ 1981 وتعديلاته.
ومن حيث أنه على هدى ما تقدم ، وإذ ذهب الحكم المطعون فيه غير هذا المذهب وقضى بعدم قبول الدعوى شكلا لرفعها بعد الميعاد المقرر بالمادة 11 مكررا من القانون رقم 135/ 1980فإنه يكون قد خالف صحيح حكم القانون مما يتعين معه الحكم بإلغائه وبقبول الدعوى .
ومن حيث أنه لما كان الطعن الماثل مهيأ للفصل فيه فإن المحكمة تتصدى للفصل فى موضوعه بحسبان أن من شأن الطعن أمام المحكمة الإدارية العليا أن تطرح المنازعة برمتها أمامها لتنزل فى شأنها صحيح حكم القانون .
ومن حيث إن الفقرة الثالثة من المادة الرابعة من القانون رقم 11/ 1975 بتصحيح أوضاع العاملين المدنيين بالدولة والقطاع العام قد نصت على أنه إذا كان العامل قد بلغ أثناء الخدمة فئة أعلى أو مرتبا أكبر من الفئة أو المرتب الذى يستحقه طبقا للأحكام السابقة ينقل بفئته وأقدميته ومرتبه إلى مجموعة الوظائف العالية غير التخصصية فى الجهة التى تلائم خبراته ما لم يكن بقاؤه فى مجموعته الوظيفية الأصلية أفضل له.
ومن حيث إن مفاد ما تقدم أن العامل يستمد حقه فى تسوية حالته وفقا لحكم الفقرة الثالثة من المادة الرابعة من القانون رقم 11/ 1975 من أحكام القانون مباشرة ولا مجال فى هذا الصدد للقول بأن إجراء هذه التسوية هو أمر جوازى متروك تقديره لجهة الإدارة فالمشرع إستخدم تعبيرا آمرا ينص على أن " ينقل بفئته وأقدميته ومرتبه" ولم يستخدم ما يفيد الجواز والتخيير والتقدير لجهة الإدارة .
ومن حيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى – على نحو ما سلف بيانه – على أن العامل الذى يحصل على مؤهل عال أثناء الخدمة قبل إجراء التسكين فى وظائف الجدول المعتمد من رئيس الجهاز المركزى للتنظيم والإدارة وتمويل هذه الوظائف ويكون قد بلغ فئة أعلى أو مرتبا أكبر من الفئة أو المرتب الذى يستحقه طبقا لأحكام الفقرتين الأولى والثانية من المادة الرابعة من القانون رقم 11/ 1975 يكون له الحق فى أن ينقل بفئته وأقدميته ومرتبه إلى مجموعة الوظائف العالية غير التخصصية ما لم يكن بقاؤه فى مجموعته الوظيفية الأصلية أفضل له.
ومن حيث أنه على هدى ما تقدم وكان الثابت بالأوراق أن الطاعنة قد حصلت على دبلوم معهد إعداد الفنيين التجاريين عام1974 وعينت فى 17/ 12/ 1974 وحصلت أثناء الخدمة على بكالريوس التجارة عام 1984 وأعيد تعيينها بالمؤهل العالى بالدرجة الثالثة التخصصية إعتبارا من 27/ 11/ 1985 ثم رقيت إلى الدرجة الثانية التخصصية إعتبارا من 26/ 3/ 1996 ،وكان الثابت أن الطاعنة قد حصلت على المؤهل العالى قبل أن يوضع نظام توصيف وتقييم الوظائف بالجهة التى تعمل بها موضع التطبيق،ومن ثم يكون قد توافر فى شأن الطاعنة مناط إعمال حكم الفقرة الثالثة من المادة الرابعة من القانون رقم 11/ 1975 ،ويحق لها تسوية حالتها وفقا لحكمها وذلك بنقلها بفئتها وأقدميتها ومرتبها إلى مجموعة الوظائف العالية غير التخصصية إعتبارا من تاريخ حصولها على المؤهل العالى مع ما يترتب على ذلك من آثار.
ومن حيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن إعادة تعيين العامل بالمؤهل العالى فى وظيفة تخصصية مقررة قانونا لحملة المؤهلات العليا لا يسقط حقه فى تسوية حالته وفقا لحكم الفقرة الثالثة من المادة الرابعة من القانون رقم 11/ 1975 حيث خلا نص هذه الفقرة وكذلك أى نص قانونى آخر من أى حكم يقضى بسقوط حق العامل فى تسوية حالته على النحو المتقدم إذا أعيد تعيينه بالمؤهل العالى فى وظيفة تخصصية .
ومن حيث إن من خسر الطعن يلزم المصروفات عملا بحكم المادة 184 من قانون المرافعات.

فلهذه الاسباب

حكمت المحكمة / بقبول الطعن شكلا ، وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه ، وبقبول الدعوى شكلا وفى الموضوع بأحقية الطاعنة فى تسوية حالتها وفقا لحكم الفقرة الثالثة من المادة الرابعة من القانون رقم 11/ 1975 على النحو المبين بالأسباب ، مع ما يترتب على ذلك من آثار، وألزمت الجهة الإدارية المصروفات عن الدرجتين.
صدر هذا الحكم وتلى علنا بجلسة يوم 17 من شهر ذى الحجة سنة 1425ﻫ ، الخميس الموافق 27/ 1/ 2005م.
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
 

صدر هذا الحكم من الهيئة المبينة بصدره فيما عدا السيد الأستاذ المستشار/ محمد عبد العاطى جوده نائب رئيس مجلس الدولة الذى سمع المرافعة وحضر المداولة ووقع مسودة الحكم ، وحضر بدلا منه جلسة النطق بالحكم السيد الأستاذ المستشار/ عبد العزيز احمد حسن محروس نائب رئيس مجلس الدولة.
 

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات