أصدرت الحكم الاتىلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الثامنة موضوع
بالجلسة المنعقدة علناً يوم الخميس الموافق 24/ 11/ 2005
بـــــرئاسة الســيد الأستاذ المستشار / منصور حسن عـــــلي غربي نائب رئيس مجلس الدولة
ورئيس المحــكمـــة
وعضوية السادة الأســـاتذة المستشارين /
إدوار غــــالب سيفـــين عبده ، محمد الأدهــــــم
محمد حبيب
أسـامة يــــوسف شلـــــبي ،محمد لطفي عــبد الباقي جودة
نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأســــــتاذ المستشار / محمد ماهر عافية مفـوض الدولة
وسكرتارية السيد / صبحي عبد الغني جوده أمين السر
أصدرت الحكم الاتى
في الطعن رقم 1816 لسنة 44 ق.علياالمقام من
وزير التربية والتعليمضد
وداد عبد المجيد محمودوالطعن رقم 3697 لسنة 44ق.عليا
المقام من
وداد عبد المجيد محمودضد
وزير التربية والتعليمفي الحكم الصادر من المحكمة التأديبية لوزارة التربية والتعليم وملحقاتها بجلسة 24/ 11/ 1997 في الطعن رقم 343 لسنة 30ق
المقام من
في يوم الأربعاء الموافق 14/ 1/ 1998 أودعت هيئة قضايا الدولة – نيابة عن وزير التربية والتعليم– قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقريراً بالطعن قيد بجدولها برقم 1816 لسنة 44 ق. عليا في الحكم الصادر من المحكمة التأديبية لوزارة التربية والتعليم وملحقاتها بجلسة 24/ 11/ 1997 في الطعن رقم 343 لسنة 30 ق والذي قضي بقبول الطعن شكلاً، وفي الموضوع بتعديل الجزاء الوارد بالقرار المطعون فيه ليكون خصم أجر سبعة أيام من الطاعنة.وطلب الطاعن – للأسباب الواردة بتقرير الطعن – الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه .
تابع الحكم في الدعوى رقم 1846 لسنة 44ق.عليا
والقضاء مجدداً بتأييد القرار الصادر بمجازاة المطعون ضدها بخصم خمسة عشر يوماً من راتبها والحرمان من أعمال
الامتحانات لمدة خمس سنوات وما يترتب علي ذلك من آثار وبرفض طلب الحكم بإلغاء ذلك القرار .
وفي يوم السبت الموافق 21/ 3/ 1998 أودع الأستاذ/ فتحي محمد عبد الشافي (المحامي) – بصفته وكيلاً عن السيدة/ وداد عبد المجيد محمود – قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقريراً بالطعن قيد بجدولها برقم 3697 لسنة 44 ق . عليا في ذات الحكم الصادر من المحكمة التأديبية لوزارة التربية والتعليم وملحقاتها بجلسة 24/ 11/ 1997 في الطعن رقم 343 لسنة 30ق.
وطلب الطاعنة – للأسباب الواردة بتقرير الطعن – الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه فيما قضي به من مجازاة الطاعنة بخصم أجر سبعة أيام منها.
وأعلن الطعنان إلي المطعون ضدهما علي النحو الثابت بالأوراق.
وأودعت هيئة مفوضي تقريراً بالرأي القانوني ارتأت فيه الحكم : أولاً : قبول الطعن رقم 1816 لسنة 44ق.عليا شكلاً، وفي الموضوع إلغاء الحكم المطعون فيه فيما تضمنه من إلغاء القرار المطعون فيه فيما تضمنه من حرمان المطعون ضدها من أعمال الامتحانات لمدة خمس سنوات ورفض ماعدا ذلك من طلبات.
ثانياً: قبول الطعن رقم 3697 لسنة 44 ق. عليا شكلاً، ورفضه موضوعاً.
ونظر الطعنان أمام الدائرة الرابعة (فحص) ثم الدائرة السابعة (فحصاً وموضوعاً) إلي أن أحيل إلي هذه الدائرة وذلك علي النحو الثابت بمحاضر الجلسات، وبجلسة 20/ 10/ 2005قررت المحكمة إصدار الحكم في الطعنين بجلسة اليوم، وفيها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة علي أسبابه لدي النطق به.
المحكمة
بعد الإطلاع علي الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.ومن حيث أن الطعنين قد استوفيا أوضاعها الشكلية المقررة.
ومن حيث أن عناصر هذه المنازعة تخلص – حسبما يبين من الأوراق – في أنه بتاريخ 9/ 9/ 1996 أقامت الطاعنة (وداد عبد المجيد محمود) الطعن التأديبي رقم 343 لسنة 30ق بإيداع عريضته قلم كتاب المحكمة التأديبية لوزارة التربية والتعليم طالبة الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه فيما تضمنه من مجازاتها بخصم خمسة عشر يوماً من راتبها وحرمانها من أعمال الامتحانات لمدة خمس سنوات مع ما يترتب علي ذلك من آثار وحقوق وإلزام جهة الإدارة بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة.
وقالت شرحاً لطعنها أنها تشغل وظيفة مدرس أول لغة إنجليزية بمدرسة المحبة الإعدادية للبنات بإدارة الوايلي التعليمية بمحافظة القاهرة وبتاريخ 25/ 2/ 1996 صدر القرار المطعون فيه رقم 49 لسنة 1996 بمجازاتها بخصم خمسة عشر يوماً من راتبها الشهري وحرمانها من أعمال الامتحانات لمدة خمس سنوات استناداً إلي أنها تقوم بإعطاء دروس خصوصية في مادة اللغة الإنجليزية دون موافقة جهة الإدارة ولعدم قيامها بتعديل بيان المهنة الخاصة بها بتحقيق الشخصية، وقد صدر هذا القرار منعدماً لانعدام ركن المحل والسبب حيث صدر بناء علي شكوى كيدية من ربة منزل لرسوب شقيقتها في امتحان الدور الثاني عام 94/ 1995، كما أن قيامها بتصحيح بعض الدرجات بالزيادة لا يمثل خروجاً علي مقتضي الواجب الوظيفي إذ يعد ذلك من صميم عملها كمراجعة علي أعمال التصحيح بالمدرسة طالما كان ذلك في حدود القوانين واللوائح الخاصة بالتصحيح ولم يثبت أي خطأ في جانبها من قبل أي جهة إشرافية مختصة بمراجعة أوراق الإجابة وهو ما يدل علي انعدام القرار المطعون فيه.
وبجلسة 24/ 11/ 1997 حكمت المحكمة التأديبية لوزارة التربية والتعليم وملحقاتها بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بتعديل الجزاء الوارد بالقرار المطعون فيه ليكون خصم أجر سبعة أيام من الطاعنة.
وأقامت قضاءها علي أن القرار المطعون فيه قد صدر استناداً إلي قيام الطاعنة بإعطاء دروس خصوصية دون موافقة
جهة الإدارة واتفاقها مع الطالبات اللاتي قامت بإعطائهن دورساً خصوصية علي وضع علامات مميزة بكراسات إجاباتهن حتى يمكنها التعرف عليها ومنحهن الدرجة المطلوبة للنجاح فضلاً عن قيامها بمنحهن درجات رأفة زيادة عن الحد المقرر، وقد خلت الأوراق من ثمة دليل يثبت قيام الطاعنة بإعطاء دروس خصوصية في مادة اللغة الإنجليزية دون موافقة الجهة الإدارية ، أو اتفاقها مع بعض الطالبات علي وضع علامة مميزة تستطيع من خلالها التعرف علي أوراق إجاباتهن ومنحهن الدرجة المقررة للنجاح وهو ما تأكد من أقوال الطالبات اللاتي وردت أسماؤهن في الشكوى المقدمة ضد الطاعنة ومن ثم يكون استناداً القرار الطعين إلي ما تقدم غير مستخلص من أصول ثابتة في الأوراق مما يتعين طرحه وعدم الاعتداد به، أما ما استند إليه القرار المطعون فيه من قيام الطاعنة بزيادة درجات بعض الطالبات عن الحد الأقصى المقرر للرأفة فهو ثابت في حقها من التحقيقات التي أجرتها النيابة الإدارية في هذا الشأن ومن ثم تكون قد أخلت بواجبها الوظيفي مما يتعين معه مجازاتها بخصم سبعة أيام من أجرها وهي العقوبة التي تتناسب مع ما اقترفته من ذنب.
وأضافت المحكمة التأديبية أن القرار المطعون فيه وقد تضمن حرمان الطاعنة من أعمال الامتحانات لمدة خمس سنوات يكون قد تضمن عقوبة غير واردة في المادة من القانون رقم 47 لسنة 1978 وهو ما يتعين معه الحكم بإلغائه في هذا الشق.
ومن حيث أن أسباب الطعن رقم 1816 لسنة 44ق. عليا تتحصل في أن الحكم المطعون فيه قد صدر مشوباً بالخطأ في تطبيق القانون وتأدويله ذلك أن المخالفات المنسوبة إلي المطعون ضدها والتي أنبني عليها القرار المطعون فيه ثابتة في حقها علي النحو الوارد بتحقيقات النيابة الإدارية في القضية رقم 537 لسنة 1995 ومن ثم يكون القرار المطعون فيه متفقاً وصحيح حكم القانون ويكون الطعن فيه بالإلغاء علي غير سند من القانون خليقاً بالرفض.
ومن حيث أن أسباب الطعن رقم 3697 لسنة 44ق. عليا تتحصل في أن الحكم المطعون فيه قد صدر مشوبا بالعيب في التسبب والإسناد حيث لم يتم رفع درجة بعض الطالبات من صفر إلي ثلاث درجات طبقاً لقواعد الرأفة بل نتيجة وجود جزء من السؤال لم يتم تصحيحه بمعرفة المصحح الأصلي وقد قامت الطاعنة بصفتها المراجعة بتصحيح هذا الجزء وتقدير ثلاث درجات للإجابة، ومع الافتراض جدلاً بأن الطاعنة قامت برفع بعض الدرجات بمقدار ثلاث درجات فلا يمثل ذلك ثمة مخالفة طبقاً لقواعد المراجعة النهائية لامتحانات النقل وشهادة إتمام الدراسة بمرحلة التعليم الأساسي الصادر من وزارة التربية والتعليم.
ومن حيث أن الثابت بالأوراق أن القرار المطعون فيه قد أنبني علي ما نسب إلي الطاعنة من أنها بصفتها مدرس أول لغة إنجليزية بمدرسة المحبة الإعدادية للبنات بإدارة الوايلي التعليمية بمحافظة القاهرة خرجت علي مقتضي الواجب الوظيفي ولم تؤدي العمل المنوط بها بدقة وأمانة وسلكت مسلكاً لا يتفق والاحترام الواجب للقانون بأن قامت بتدريس دروس خصوصية في مادة اللغة الإنجليزية لطالبات المدرسة في العام الدراسي 94/ 1995 دون موافقة جهة الإدارة واتفقت مع الطالبات اللاتي حصلن علي دروس خصوصية علي وضع علامات يتم إثباتها بأوراق الإجابة الخاصة بهن للتعرف عليها داخل الكنترول وقامت بزيادة الدرجات المثبتة بأوراق الإجابة للطالبات اللاتي ثبت وجود تلك العلامات بأوراق الإجابة الخاصة بهن بالزيادة عن المقرر بدرجات الرآفة ولم تقم بتعديل بيان المهنة الخاصة بها بتحقيق شخصيتها بالمخالفة للقانون.
ومن حيث أن قضاء هذه المحكمة قد جري علي أن القرار التأديبي يجب أن يقوم علي سبب يبرره بحيث يقوم علي حالة واقعية أو قانونية تسوغ تدخل جهة الإدارة بتوقيع الجزاء وأن رقابة القضاء لصحة الحالة الواقعية أو القانونية تجد حدها الطبيعي في التحقق مما إذا كانت النتيجة التي انتهت إليها جهة الإدارة مستخلصة استخلاصاً سائغاً من أصول تنتجها مادياً وقانونياً من عدمه، فإذا كانت منتزعة من غير أصول أو كانت مستخلصة من أصول لا تنتجها أو كان تكييف الوقائع علي فرض وجودها غير صحيح كان القرار فاقداً لركن من أركانه هو ركن السبب ووقع مخالفاً للقانون، أما إذا كانت النتيجة التي انتهت إليها جهة الإدارة مستخلصة استخلاصاً سائغاً من أصول تنتجها كان قرارها متفقاً وصحيح حكم القانون.
كما جري قضاء هذه المحكمة علي أن سبب القرار التأديبي بوجه عام هو إخلال الموظف بواجبات وظيفته أو إتيانه عملاً من الأعمال المحرمة عليه، فإذا توافر لدي جهة الإدارة المختصة الاقتناع بأن الموظف سلك سلوكاً معيباً ينطوي علي
تابع الحكم في الدعوى رقم 1846 لسنة 44ق.عليا
الإخلال بكرامة وظيفته أو بالثقة الواجب توافرها فيمن يقوم بأعبائها وكان اقتناعها هذا لوجه المصلحة العامة مجرداً عن الميل أو الهوى وأقامت قرارها بإدانة الموظف علي وقائع صحيحة وثابتة في عيون الأوراق ومؤدية إلي النتيجة التي
خلصت إليها كان قرارها في هذا الشأن قائماً علي سببه مطابقاً للقانون.
ومن حيث أن الثابت بالأوراق أن السيدة / آمال محمد توفيق قد تقدمت بشكوى ضد الطاعنة تضمنت قيامها باضطهاد شقيقتها الطالبة بالصف الأول الإعدادي بمدرسة المحبة الإعدادية للبنات بإدارة الوايلي التعليمية وكذا قيامها بتسريب أسئلة امتحان مادة اللغة الإنجليزية للدور الثاني للطالبات اللاتي حصلن علي درس خاص طرفها قبل انعقاد الامتحان في 29/ 7/ 1995 مقابل مائة جنيه لكل طالبة مع إرشادهن بوضع علامات بورقة الإجابة الخاصة بكل منهن تمثلت في كتابة إجابة سؤال الخط 5 مرات متتالية وكذا كتابة كلمة (Finish) في نهاية ورقة الإجابة، وقد أجرت النيابة الإدارية للتعليم تحقيقاً بالقضية رقم 537 لسنة 1995 خلا من ثمة دليل قاطع يفيد ثبوت قيام الطاعنة بإعطاء دروس خصوصية في مادة اللغة الإنجليزية دون موافقة الجهة الإدارية أو قيامها بتسريب أسئلة امتحان مادة اللغة الإنجليزية للدور الثاني عام 94/ 1995 أو اتفاقها مع بعض الطالبات بالمدرسة علي وضع علامات بأوراق الإجابة الخاصة بهن للتعرف عليها داخل الكنترول ، ومن ثم يكون ما نسب إلي الطاعنة في هذا الشأن وسيق سبباً لمجازاتها بالقرار المطعون فيه غير مستخلص من أصول ثابتة في الأوراق مما يتعين طرحه وعدم الاعتداد به إذ جري قضاء هذه المحكمة علي أنه من المبادئ الأساسية في المسئولية العقابية سواء كانت جنائية أو تأديبية هو تحقق الثبوت اليقيني لوقوع الفعل المؤثم وأن يقوم ذلك علي توافر أدلة كافية لتكوين عقيدة المحكمة ويقينها في ارتكاب المتهم للفعل المنسوب إليه، فلا يسوغ قانوناً أن تقوم الإدانة علي أدلة مشكوك في صحتها أو دلالتها وإلا كانت تلك الإدانة مزعزعة الأساسي متناقصة المضمون مفرغة من ثبات اليقين.
ومن حيث أنه بالنسبة لما نسب إلي الطاعنة من أنها قامت بزيادة درجات بعض الطالبات فالثابت بالتحقيقات إلتي أجرتها النيابة الإدارية أن الطاعنة قامت بتعديل الدرجات لبعض الطالبات بالزيادة عما قرره المصحح لكل سؤال وذلك بدرجات متفاوتة بلغت رفع الدرجة من صفر إلي ثلاث درجات ومن ثم يكون ما نسب إليها في هذا الشأن ثابتاً في حقها ثبوتاً يقينياً علي النحو الذي يستأهل مجازاتها عنه تأديبياً.
ومن حيث أن ما نسب إلي الطاعنة من عدم قيامها بتعديل بيان المهنة الخاص بها بتحقيق شخصيتها فذلك ثابت في حقها بإقرارها ولا يجديها نفعاً ما دفعت به من جهلها بالقانون ومن ثم يكون ما نسب إليها في هذا الشأن ثابتاً في حقها.
ومن حيث أن قضاء هذه المحكمة قد جري علي أنه ولئن كان تقدير خطورة الذنب الإداري متروك للسلطات التأديبية بلا معقب عليها في ذلك، إلا أن مناط مشروعية هذه السلطة – شأنها شأن أي سلطة تقديرية أخري – ألا يشوب استعمالها غلو، وإذ كانت بعض المخالفات التي نسبت إلي الطاعنة وسيقت سبباً لمجازاتها بالقرار المطعون فيه غير ثابتة في حقها الأمر الذي يتعين معه الاكتفاء بمجازاتها بخصم سبعة أيام من راتبها بدلاً من خمسة عشر يوماً.
وإذ ذهب الحكم المطعون فيه – في هذا الشق – هذا المذهب فإنه يكون قد صادف صحيح حكم القانون ويغدو الطعن فيه غير قائم علي سند صحيح من القانون خليقاً بالرفض.
ومن حيث أنه بالنسبة لما قضي به الحكم المطعون فيه من إلغاء القرار المطعون فيه فيما تضمنه من حرمان الطاعنة من أعمال الامتحانات لمدة خمس سنوات علي سند من أن ذلك يمثل عقوبة غير واردة في المادة 80 من القانون رقم 47 لسنة 1978 فإن قضاء هذه المحكمة قد جري علي أن الحرمان من أعمال الامتحانات وإن اقترن بتوقيع الجزاء إلا أنه لا يعد استطراداً أو استكمالاً لقرار الجزاء وإنما هو قرار تصدره جهة الإدارة بما لها من سلطة تقديرية في تنظيم إعمال الامتحانات واختيار من يصلح لها من العاملين واستبعاد من قام في حقه سبب يجعله غير أهل لها ولا يعد بمثابة جزاء مقنعاً أضافته جهة الإدارة إلي جزاء الخصم من الأجر.
ومن حيث أنه علي هدي ما تقدم وكان الثابت أن الطاعنة قد خرجت علي مقتضي الواجب الوظيفي ولم تؤد العمل المنوط بها بأمانة أثناء قيامها بمراجعة أوراق إجابة الطالبات في مادة اللغة الإنجليزية في امتحان الدور الثاني عام 94/ 1995 بمدرسة المحبة الإعدادية للبنات وهو ما شكل في حقها مخالفة تأديبية استوجبت مجازاتها تأديبياً علي النحو سالف بيانه ومن ثم فإن حرمانها من أعمال الامتحانات لمدة خمس سنوات يكون مطابقاً لصحيح حكم القانون إذ صدر في نطاق
تابع الحكم في الدعوى رقم 1846 لسنة 44ق.عليا
السلطة التقديرية المخولة لجهة الإدارة في تنظيم أعمال الامتحانات ولا يعد ذلك جزاء مقنعاً وإنما هو إجراء تنظيمي تمارسه جهة الإدارة باعتبارها القوامة علي حسن سير أعمال الامتحانات ولا يحد سلطتها في هذا الشأن سوى عيب إساءة استعمال السلطة أو الانحراف بها وهوما خلت من الأوراق ، ومن ثم يكون القرار المطعون فيه في هذا الشق قد قام علي صحيح أسبابه متفقاً وصحيح حكم القانون بمنأي عن الإلغاء وتعدو المطالبة بإلغائه فاقدة سندها من القانون خليقة بالرفض.
وإذا ذهب الحكم المطعون فيه – في هذا الشق – غير هذا المذهب فإن يكون قد خالف صحيح حكم القانون خليقاً بالإلغاء فيما قضي به من إلغاء القرار المطعون فيه فيما تضمنه من حرمان الطاعنة من أعمال الامتحانات لمدة خمس سنوات.
فلهذه الاسباب
حكمت المحكمة : أولاً: بقبول الطعن رقم 3697 لسنة 44 ق . عليا شكلاً ورفضه موضوعاً.ثانياً: بقبول الطعن رقم 1816 لسنة 44ق . عليا شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه فيما قضي به من إلغاء القرار المطعون فيه بالنسبة لحرمان المطعون ضدها من أعمال الامتحانات لمدة خمس سنوات ورفض ماعدا ذلك من طلبات.
صدر هذا الحكم وتلي علنا بجلسة اليوم الخميس الموافق الثانى والعشرون من شوال1426هجرية والموافق 24/ 11/ 2005 ميلادية بالهيئة المبينة بصدره.
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
