الرئيسية الاقسام القوائم البحث

المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 1335 لسنه 46ق.ع

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الاداريه العليا- الدائرة الثامنه موضوع

بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الاستاذ المستشار / منصور حسن على غربى
نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين / ادوار غالب سيفين عبده
/ ابراهيم على ابراهيم عبد الله/ محمد الادهم محمد حبيب
/ محمد لطفى عبد الباقى جوده / عبد العزيز احمد حسن محروس
" نواب رئيس مجلس الدولة"
وحضور السيد الاستاذ المستشار / خالد سيد مفوض الدولة
وسكرتارية السيد / صبحى عبد الغنى جوده سكرتير المحكمة

أصدرت الحكم الاتى

فى الطعن رقم 1335 لسنه 46ق.ع

المقام من

المقام من/ سعيد امين محمد

ضد

ضد / 1- وزير الصحة 2- رئيس مجلس ادارة المؤسسه العلاجيه بالقاهرة
3- مدير عام مستشفى معهد ناصر " بصفتهم "
فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الادارى- دائرة التسويات- بجلسة 25/ 10/ 1999 فى الدعوى رقم 8034 لسنه 48ق والمقامة من الطاعن ضد المطعون ضدهم بصفتهم.

الإجراءات

فى يوم الخميس الموافق 16/ 12/ 1999 اودع الاستاذ ين/ محمود الشربينى وماجد محمود الشربينى المحاميان امام محكمة النقض والاداريه العليا ووكيلى الطاعن قلم كتاب المحكمة الاداريه العليا تقرير الطعن فى الحكم المشار اليه والذى قضى بجلسه 25/ 10/ 1999فى الدعوى رقم 8034 لسنه 48ق برفض الدعوى والزام المدعى بالمصروفات.
وطلب الطاعن للاسباب المبينه بتقرير الطعن بعد احالة الطعن الى دائرة الموضوع بالمحكمة الاداريه العليا بقبول الطعن شكلا وبالغاء الحكم المطعون فيه والقضاء باحقيته فى صرف حوافز مبيعات الادويه عن فترة عمله بمعهد ناصر فى الفترة من 19/ 6/ 1993 حتى 31/ 7/ 1993 وعن المدة من 1/ 8/ 1993 حتى 8/ 1/ 1996 تاريخ تقديم استقالته المسببه من عمله بالمؤسسه العلاجيه وذلك بواقع 250 % من راتبه الاصلى شهريا والزام المطعون ضدهم المصروفات.
وقد اعلن تقرير الطعن على النحوالثابت بعريضه الطعن وبعد تحضير الطعن امام هيئة مفوضى الدولة اعدت الهيئة تقريرا مسببا بالراى القانونى فى الطعن انتهت للاسباب الوارده به الى الحكم بقبوله شكلا وبرفضه موضوعا والزام الطاعن المصروفات.
وقد نظرت دائرة فحص الطعون بالدائرة الثانيه عليا فحص الطعن على النحو الثابت بمحاضر الجلسات ثم قررت بجلسه 22/ 12/ 2003 احالته الى الدائرة الثامنه عليا فحص وحددت لنظره امامها جلسة 8/ 2/ 2004 وبجلسة 14/ 3/ 2004 قررت احالته الى الدائرة الثامنه عليا موضوع وبعد تداول الطعن امامها على النحو الثابت بمحاضر الجلسات قررت بجلسه 13/ 1/ 2005 اصدار الحكم فيه بجلسه اليوم 17/ 2/ 2005 حيث اودعت مسودته المشتمله على اسبابه عند
النطق به.

المحكمة

بعد الاطلاع على الاوراق وسماع الايضاحات وبعد المداولة قانونا.
من حيث ان الطعن قد اقيم فى الميعاد المقرر بالمادة 44 من قانون مجلس الدولة واستوفى سائر اوضاعه الشكليه الاخرى فانه يكون مقبولا شكلا.
تابع الحكم الصادر فى الطعن رقم 1335/ 46ق.ع.
ومن حيث انه عن موضوع الطعن فان عناصر النزاع تخلص فى ان الطاعن اقام امام محكمة القضاء الادارى- دائرة التسويات- الدعوى رقم 8034 لسنه 48 ق بصحيفه اودعها قلم كتاب المحكمة المذكورة بتاريخ 25/ 8/ 1994 طلب فى ختامها الحكم بوقف تنفيذ ثم الغاء القرار رقم 4442لسنه 1994 بتاريخ 3/ 4/ 1994 فيما تضمنه من وقف صرف الحوافز المقرر صرفها له لحين الانتهاء من التحقيقات وما يترتب على ذلك من اثار منها احقيته فى صرف الحوافز عن فترة عمله بمستشفى معهد ناصر ثم بالمؤسسه العلاجيه التى انتدب اليها من 1/ 8/ 1993 والزام الجهة الاداريه المصروفات.
واوضح فى شرح دعواه انه يشغل وظيفه صيدلى اول بمستشفى معهد ناصر وكان يصرف له الحافز الشهرى طبقا لقرار رئيس المؤسسه العلاجيه رقم 126 لسنه 1979 حتى ندب للعمل بالمؤسسه العلاجيه اعتبارا من 19/ 6/ 1993 بمناسبه اجراء التحقيق معه فى قضيه النيابه الاداريه رقم 769 لسنه 1993 وقد قام بتنفيذ قرار الندب للمؤسسه اعتبارا من 1/ 8/ 1993 لحين الانتهاء من التحقيق ثم تقدم بطلب لصرف حوافز مبيعات الادويه ووافقت ادارة الشئون القانونيه على الصرف الا ان المستشار القانونى للمؤسسه لم يوافق على الصرف وتأشر من رئيس مجلس ادارة المؤسسه بوقف صرف الحافز لحين الانتهاء من التحقيقات مما الجأه لرفع دعواه.
وبجلسة 25/ 10/ 1999 قضت المحكمة المذكورة بحكمها المطعون فيه والذى شيدته على ان قرار رئيس مجلس ادارة المؤسسه العلاجيه رقم 126 لسنه 1979 الذى ينظم صرف حوافز مبيعات الادويه قد نص فى مادته الثالثه على ان يكون صرف الحوافز للمستحقين بالنسبة التى قام بها كل منهم بالعمل فعلا خلال سنه النشاط.
وان المدعى قد انتدب للعمل بالمؤسسه العلاجيه اعتبارا من 19/ 6/ 1993 وتم توزيعه على ادارة شئون الصيادلة فى 1/ 8/ 1993 لحين انتهاء التحقيق فى قضيه النيابه الاداريه رقم 769 لسنه 1993 شئون الصحة والتى انتهت الى التوصيه بمجازاته اداريا فصدر قرار الجهة الاداريه بمجازاته بخصم 15 يوما من راتبه وطعن فى قرار الجزاء امام المحكمة التاديبيه للعاملين بوزارة الصحة بالطعن رقم 81 لسنه 28 ق وقضت المحكمة بجلسه 21 / 7/ 1996 بالغاء القرار مما يجعل حرمانه من العمل راجعا الى جهة الادارة ويصلح سببا لطلب التعويض دون الحوافز والتى قوامها ومناط استحقاقها هو مباشرة العمل فعلا وهو ما تخلف فى شانه طبقا لما ورد بمذكرة الجهة الاداريه وكتاب ادارة الصيدليات المؤرخ فى 16/ 2/ 1995 المتضمن عدم قيامه باية اعمال خلال مدة ندبه للمؤسسه لحين الانتهاء من التحقيق الذى يجرى حول المخالفات المنسوبة له.
ومن حيث ان مبنى الطعن فى الحكم يقوم على ان المحكمة اخطأت فى تطبيق القانون من وجهين الاول انها رغم تسليمها بان منعه من عمله يرجح الى سبب خارج عن ارادته رغم براءته مما نسب اليه بعد صدور حكم المحكمة التاديبيه فى الطعن رقم 81 لسنه 1982 والذى الغى قرار الجزاء الصادر ضده وهو ما يجعل قرار وقف صرف الحوافز منعدم الاثر قانونا الامر الذى يستصحب معه الحق فى صرف الحافز طبقا للقرار 126 لسنه 1979 الذى لم يعلق وقف الصرف على اى سبب ادارى ومن وجه اخر فان الجهة التى انتدب اليها وهى قسم الصيدليات بديوان عام المؤسسه تصرف ايضا حوافز مبيعات الادويه طبقا للقرار المشار اليه وكان يتعين عليها صرفه بالفئات الوارده به مما يجعل امتناعها عن الصرف بمثابة ازدواج فى الاثر المترتب على احالته للتحقيق ويتضمن عقوبة مقنعه مما يعيب القرار بالتعسف فى استعمال السلطة.
ومن حيث ان المادة الاولى من قرار رئيس مجلس ادارة المؤسسه العلاجيه رقم 126 لسنه 1979 تنص على انه( يسرى النظام المبين فيما يلى لحوافز مبيعات الادويه بصيدليات المؤسسه العلاجيه على العاملين بهذه الصيدليات:-
1- …………….. 2- …………………….. 3- الصيادلة العاملون برئاسة المؤسسه يصرف لهم ما يساوى متوسط ما يصرفه نظائرهم بالمستشفيات على ان يمول استحققاتهم من المستشفيات التى حققت حوافز بالتنسيب فيما بينها بقدر ما تحقق من حوافز.
وينص فى مادته الثانيه على انه تصرف الحوافز عن مجموع الاجازات الاعتياديه المقررة قانونا مضافا اليها شهرا اخر للاجازات الاخرى مهما كان نوعها بما فى ذلك المأموريات الرسميه وذلك خلال سنة النشاط ولا يؤخذ فىالاعتبار الاجازات الاعتياديه المرحله من سنوات سابقة.
وفى المادة الثالثه على ان( مع عدم الاخلال بما ورد بالمادة السابقه يكون صرف الحوافز للمستحقين بالنسبة التى قام بها كل منهم بالعمل فعلا خلال سنة النشاط).
تابع الحكم الصادر فى الطعن رقم 1335/ 46ق.ع.
ومفاد ذلك ان تنظيم حوافز مبيعات الادوية طبقا لقرار رئيس مجلس ادارة المؤسسه العلاجيه على النحو السالف الاشارة اليه لم يتضمن فى شان موانع الصرف سوى القيد المتعلق بعدم صرف الحوافز فيما جاوز مدد الاجازات الاعتياديه المقررة طبقا للقانون بما فى ذلك مدد الاجا زات عن المأموريات الرسميه مضافا اليها شهرا اخر للاجازات الاخرى ويقصد بها الاجازات المرضيه ولم يحظر القرار صرف الحافز للعاملين برئاسة المؤسسه ومنها الديوان العام وقرر لهم فى مادته الثانيه صرف الحافز بما يساوى متوسط ما يصرفه نظائرهم بالمستشفيات .
ومن حيث ان الطاعن قد ندب للعمل بديوان عام المؤسسه اعتبارا من 19/ 6/ 1993 وكان يصرف خلالها مرتبه كاملا اذ لم يصدر قرار من السلطه المختصه او من مدير النيابه الاداريه بوقفه عن العمل احتياطيا لمصلحه التحقيق للمدد التى حددتها المادة 83 من قانون العاملين المدنيين بالدولة رقم 47/ 1978 فمن ثم تسرى عليه خلال مدة ندبه للعمل برئاسة المؤسسه المادة الثانية من القرار المنظم لصرف الحافز وبذات النسب التى صرفت لزملائه بديوان عام المؤسسه العلاجيه سيما وانه قد صدر الحكم فى الطعن المقام منه امام المحكمة التاديبيه لوزارة الصحه برقم 81 لسنه 28ق بالغاء القرار الصادر بمجازاته بخصم خمسه عشر يوما من راتبه مما يبرىء ساحته مما نسب اليه من مخالفات والتى صدر بمناسبتها قرار ندبه للعمل مؤقتا بديوان عام المؤسسه لحين الانتهاء من التحقيقات بمعرفة النيابه الاداريه فى القضيه المشار اليها واذ خالف الحكم المطعون فيه هذا التفسير الصحيح لحكم المادة الثالثه من قرار رئيس مجلس ادارة المؤسسه العلاجيه رقم 126 لسنه 1997 فانه يكون حريا القضاء بالغائه وباحقية المدعى فى صرف الحافز المقرر لزملائه بالديوان العام بالمؤسسه من نفس درجته اعتبارا من تاريخ ندبه للعمل بالديوان العام بالمؤسسه فى 19/ 6/ 1993 حتى تاريخ البت فى الطلب المقدم منه للاستقاله من العمل واخلاء طرفه وما يترتب على ذلك من اثار وفروق ماليه مع الزام المؤسسه المطعون ضدها بالمصروفات عن درجتى التقاضى.

فلهذه الاسباب

حكمت المحكمة:- بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بالغاء الحكم المطعون فيه وبأحقية الطاعن فى صرف الحافز طبقا لقراررئيس مجلس ادارة المؤسسه العلاجيه رقم 126 لسنه 1979 وتعديلاته وعلى النحو الموضح بالاسباب والزمت المؤسسه المطعون ضدها المصروفات.
صدر هذا الحكم وتلى علنا بجلسة يوم الخميس الموافق من شهر المحرم سنة 1426 هجريا 17/ 2/ 2005 م.
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات