الرئيسية الاقسام القوائم البحث

أصدرت الحكم الاتىلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة – المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الثامنة – موضوع

بالجلسة المنعقدة علنا في يوم الأربعاء الموافق 28/ 9/ 2005
برئاسة السيد الأستاذ المستشـار / منصور حسن على غربي نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين/ ادوار غالب سيفين عبده نائب رئيس مجلس الدولة
و / حسونه توفيق حسونه نائب رئيس مجلس الدولة
و / محمد الأدهم محمد حبيب نائب رئيس مجلس الدولة
و/ عبد العزيز احمد حسن محروس نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشـار / أحمد إبراهيم مفـوض الدولـة
وسكرتاريـة السيـد / صبحي عبد الغنى جوده أمـين السـر

أصدرت الحكم الاتى

في الطعن رقم : 1270 لسنة 47 ق . عليا.

المقام من

1- محمد عبد الحكيم محمد.
2- سيد محمد محمود علي .

ضد

1- محافظ بني سويف .
2- وكيل وزارة الصحة ببني سويف . بصفتيهما
في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري – الدائرة الخامسة – بجلسة 28/ 8/ 2000 في الدعوى رقم 2189 لسنة 52ق والمقامة من الطاعنين ضد المطعون ضدهما بصفتهما .

الإجراءات

في يوم الثلاثاء الموافق 24/ 10/ 2000 أودع الأستاذ/ روفائيل بخيت خليل " المحامى " المقيد أمام محكمة النقض ووكيل الطاعنين– قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير الطعن الماثل في الحكم المشار إليه والذي قضى للأسباب الواردة به بقبول الدعوى شكلا وبرفضها موضوعا – وإلزام المدعيين المصروفات .
وطلب الطاعنان – للأسباب المبينة بتقرير طعنهما الحكم بقبول الطعن شكلا ، وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجددا بأحقيتهما في صرف بدل ظروف ومخاطر الوظيفة بنسبة 50% من أجرهما الأصلي ومقابل نقدي عن وجبة غذائية قدره عشرة جنيهات وما يترتب علي ذلك من آثار وإلزام الجهة الإدارية المصروفات .
وقد أعلن تقرير الطعن للجهة الإدارية واعدت هيئة مفوضي الدولة تقريرا بالرأي القانوني ارتأت للأسباب الواردة به الحكم :- بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبأحقية الطاعنين في صرف بدل ظروف ومخاطر الوظيفة بنسبه 40% من أجرهما الأصلي ومقابل نقدي عن الوجبة الغذائية قدرة عشرة جنيهات وصرف الفروق المالية عن الخمس سنوات السابقة علي رفع الدعوى .
وقد نظر الطعن أمام هذه الدائرة " فحصا وموضوعا " على النحو الثابت بمحاضر الجلسات ، إلي أن قررت المحكمة بجلسة 30/ 6/ 2005 إصدار الحكم في الطعن بجلسة اليوم حيث صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به .

المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات و بعد المداولـة قانونا .
من حيث أن الطعن قد استوفى سائر أوضاعه الشكلية فإنه يغدو مقبولا شكلا .
ومن حيث أن عناصر النزاع تخلص- في أن الطاعنين أقاما الدعوى رقم 2189/ 52ق بصحيفة أودعها وكيلهما قلم كتاب محكمة القضاء الإداري – الدائرة الخامسة- بتاريخ 17/ 2/ 1997 طلب في ختامها الحكم بأحقيتهما في صرف بدل ظروف ومخاطر الوظيفة بنسبة 50% من أجرهما الأصلي شهريا ومقابل نقدي عن الوجبة الغذائية
تابع الطعن رقم 1270 لسنة 47 ق . عليا.
بواقع عشرة جنيهات تأسيسا علي أنهما يشغلان وظيفة مراقب صحي بإدارة ببا الصحية التابعة لمديرية الشئون الصحية بمحافظة بني سويف ويستحقان صرف البدل طبقا لأحكام القانون رقم 26/ 1983 والمعدل بالقانون رقم 16/ 1985 وقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 711/ 1986 بتقرير بدل ظروف ومخاطر ومقابل نقدي عن وجبة غذائية للعاملين بمياه الشرب لتعرضهما لمخاطر الوظيفة .
وبجلسة 28/ 8/ 2000 قضت المحكمة المذكورة برفض الدعوى وشيدت قضاءها علي أن المدعيين يعملان بمديرية الشئون الصحية ببني سويف وهي ليست من الجهات القائمة علي شئون المجاري والصرف الصحي ومياه الشرب ومن ثم لا يكونا من المخاطبين بأحكام القانون رقم 26/ 1 983 المعدل وقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 711/ 1986 .
ومن حيث أن الطعن في الحكم يقوم علي أن المحكمة خالفت القانون باعتبار أن مديريات الشئون الصحية من الجهات التي تشرف علي سلامة مياه الشرب ويسري علي العاملين بها أحكام قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 711/ 1986، كما ان المدعيين قدما أمام محكمة القضاء الإداري بيان مفصل بالأعمال التي يقومان بها في مجال مياه الشرب والتي تتطلب تواجدهما في مواقع العمل وبذلك يستحقان صرف البدل بواقع 50% من أجرهما الأصلي ومقابل نقدي عن الوجيه الغذائية بواقع عشرة جنيهات شهريا.
ومن حيث أن المادة الأولي من القانون رقم 26/ 1983بنظام العاملين بالمجارى والصرف الصحي ومياه الشرب والمعدلة بالقانون رقم 16/ 1985 تنص على أنه " تسرى أحكام هذا القانون على العاملين الدائمين والمؤقتين بالهيئات القومية والأجهزة الحكومية ووحدات الحكم المحلى المشتغلين بالمجارى والصرف الصحي ومياه الشرب ".
وتنص المادة من ذات القانون على أن " يمنح العاملون الخاضعون لأحكام هذا القانون بدل ظروف ومخاطر الوظيفة بحد أقصى 60% من الأجر الأصلي تبعا لظروف العمل والمخاطر التي يتعرض لها العامل وفقا للقواعد وللوظائف وبالنسبة التي يحددها قرار من رئيس مجلس الوزراء ".
وتنص المادة من القانون على أن " يمنح العاملون الخاضعون لأحكام هذا القانون الذين تتطلب طبيعة عملهم التواجد في مواقع العمل وجبة غذائية أو مقابلا نقديا عنها شهريا وفقا للقواعد والوظائف التي يصدر بها قرار من رئيس مجلس الوزراء ".
ونفاذا لأحكام المادتين (2-3) من القانون المشار إليه أصدر رئيس مجلس الوزراء القرار رقم 711/ 1986 بتقرير بدل ظروف ومخاطر الوظيفة ومقابل نقدي عن وجبه غذائية للعاملين بمياه الشرب وحدد نسبة 50% من الأجر الأصلي للعاملين الذين يقومون بالتنفيذ الفعلي في مجالات :-
تطهير السرندات – نقل وتركيب وصيانة أجهزة الكلور .
كما حدد نسبة 40% للعاملين الذين يقومون بالتنفيذ الفعلي في مجالات: –
أ- تشغيل وصيانة الروافع من المآخذ والبيارات . ب – تشغيل وصيانة طلمبات رفع المياه العكرة .
ج – تشغيل وصيانة أحواض الترويق والترسيب والترشيح والتعقيم وخزانات وروافع المياه النقية .
د – تشغيل وصيانة رافعات المياه إلى السفن .
هـ – تعتيق وتستيف وتخزين الكيماويات .
و – أعمال الشبكات وصيانتها . ز – صيانة أجهزة معالجة المياه في جميع مراحلها .
ح – العمل بالمعامل الكيماوية . ط – تشغيل وصيانة الآبار الارتوازية التى تستخدم الكلور في معالجة المياه .
كما قرر منح هذا البدل للملاحظين والمشرفين إشرافا مباشرا الذين تقتضى طبيعة عملهم التواجد المستمر وبصفة دائمة في المجالات المشار إليها في البندين (أ و ب ) من هذه المادة .
وقرر في مادته الرابعة مقابل نقدي عن الوجبة الغذائية للعاملين الذين تتطلب طبيعة عملهم التواجد في مواقع العمل بواقع عشرة جنيهات لمن يتعرض منهم لظروف أو مخاطر يستحق عنها بدل بنسبة 40% أو 30%.

تابع الطعن رقم 1270 لسنة 47 ق . عليا.
ومن حيث أن المستفاد مما تقدم أن المشرع في القانون رقم 26/ 1983 المعدل بالقانون رقم 16/ 1985 حدد المستفيدين بأحكامه وهم القائمين بالأعمال التي يصدر بها قرارات رئيس مجلس الوزراء إذا كانوا من بين العاملين بإحدى الجهات التي حددتها المادة الأولي من القانون المشار إليه والتي تشمل الأجهزة الحكومية ووحدات الحكم المحلي طالما كانوا من المشتغلين بأعمال تتصل بالمجاري والصرف الصحي ومياه الشرب سواء كانت تلك الجهات قائمة بالعمل في هذه المجالات أو تتصل بهذه الأعمال بحكم ما لها من إشراف وقائي وصحي ذلك أن المشرع أورد الوصف منسوبا إلي العاملين وبالتالي فليس بشرط للإفادة من أحكامه أن تكون الجهة ذاتها قائمة علي تلك الأعمال علي سبيل الانفراد والتخصص بل يكفي اشتغالهم علي وجه تتحقق منه العلة من إيثار العاملين بالمزايا التي قررها والرعاية التي أوجبها بالنظر إلي ما تنطوي عليه طبيعة أعمالهم من مخاطر يستحقون عنها البدل بحسب نوع العمل القائمين به طبقا للشهادات المقدمة من جهة عملهم .
ومن حيث انه على مقتضى ما تقدم وكان الثابت من البيانات الوظيفية المقدمة من جهة عمل الطاعنين أنهم يشغلون وظيفة (مراقب صحي ) وتشمل اختصاصات الوظيفة قيامهما بأخذ عينات من عمليات المياه المعالجة بالكلور كما يقومان بالإشراف علي غسيل وتطهير صهاريج خزانات المياه وقياس نسبة الكلور ومراقبة تشغيل أجهزة الكلور بعمليات المياه وأن طبيعة عملهم تتطلب التواجد المستمر في مواقع العمل وفي غير الأوقات الرسمية وهما بذلك يكونان من المشتغلين بالوظائف التي حدد لها قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 711/ 1986 البدل بنسبة 40% من أجرهما الأصلي شهريا كما يستحقان صرف بدل نقدي عن وجبه غذائية قدرة عشرة جنيهات شهريا علي أن تصرف الفروق المالية عن الخمس سنوات السابقة على رفع الدعوى ، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر في تطبيق أحكام القانون رقم 26/ 1983 والمعدل بالقانون رقم 16/ 1985 فإنه يكون مستوجبا القضاء بإلغائه والقضاء بأحقية الطاعنين في بدل ظروف ومخاطر الوظيفة علي النحو المشار إليه مع إلزام الجهة المطعون ضدها بالمصروفات .

فلهذه الاسباب

حكمت المحكمة : بقبول الطعن شكلا وبإلغاء الحكم المطعون فيه وبأحقية الطاعنين في صرف بدل ظروف ومخاطر الوظيفة بنسبه 40% من أجرهما الأصلي ومقابل نقدي عن وجبه غذائية مقداره عشرة جنيهات شهريا، وما يترتب علي ذلك من آثار وفروق مالية علي النحو الموضح بالأسباب وألزمت الجهة الإدارية المصروفات.
صدر هذا الحكم وتلي علنا بجلسة يوم الأربعاء الموافق 24 من شعبان 1426ﻫ والموافق 28/ 9/ 2005 م بالهيئة المبينة بصدره
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات