أصدرت الحكم الاتىلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الثامنة
بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الأستاذ المستشار / منصور حسن
على غربي
" نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة "
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين / ادوار غالب سيفين عبده
و/ محمد الأدهم محمد حبيب و / محمد لطفي عبد الباقي جوده
و / عبد العزيز أحمد حسن محروس " نواب رئيس مجلس الدولة "
وحضور السيد الأستاذ المستشار / أحمد إبراهيم مفوض الدولة
وسكرتارية السيد / صبحي عبد الغنى جوده أمين السر
أصدرت الحكم الاتى
في الطعن رقم 1075 لسنة 47ق . علياالمقام من
مصطفي يوسف محمدضد
1 – رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للإصلاح الزراعي2 – مدير عام مديرية البحيرة للإصلاح الزراعي " بصفتهما "
في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بالإسكندرية – الدائرة الثانية
بجلسة 5/ 9/ 2000 في الدعوى رقم 1979 لسنة 52ق
الإجراءات
في يوم السبت الموافق 21/ 10/ 2000 أودع الأستاذ / أحمد محمد عبد الرحيم المحامي بالنقض بصفته وكيلا عن الطاعن قلم كتاب المحكمة تقريرا بالطعن الماثل في الحكم المشار إليه والقاضي منطوقه برفض الدعوى .وطلب الطاعن في ختام تقرير الطعن – ولما ورد به من أسباب – الحكم بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والحكم بأحقية الطاعن في الأجر المضاعف عن أيام العطلات والأجازات الرسمية وذلك عن الأيام المطالب بها منذ عام 1992 وما بعده مع ما يترتب على ذلك من آثار وفروق مالية .
وقد أعلن تقرير الطعن – وقدمت هيئة مفوضي الدولة تقريرا مسببا بالرأي القانوني إلتزمت فيه بالرأي .
وقد تحدد لنظر الطعن جلسة 27/ 6/ 2004 أمام الدائرة الثامنة عليا فحص وبها نظر وما تلاها من جلسات على النحو المبين بمحاضرها وبجلسة 12/ 12/ 2004 قررت الدائرة إحالة الطعن للدائرة الثامنة عليا موضوع وقد تحدد لنظره جلسة 17/ 3/ 2005 وبها نظر وما تلاها من جلسات على النحو المبين بمحاضرها ، وبجلسة 30/ 6/ 2005 قررت المحكمة إصدار حكمها بجلسة اليوم وفيها صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به .
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع المرافعة والمداولة قانونا .ومن حيث إن الطعن قد أستوفي أوضاعه الشكلية .
وعن موضوع الطعن : فإن عناصر المنازعة تخلص في أن المدعى " الطاعن " سبق وأن أقام الدعوى المطعون على حكمها بتاريخ 4/ 2/ 98 طالبا الحكم بأحقيته في صرف أجر مضاعف عن أيام الجمع والأجازات والعطلات الرسمية والأعياد اعتبارا من عام 1992 مع صرف الفروق المالية على سند من القول بأنه يعمل بمديرية البحيرة للإصلاح الزراعي في وظيفة ملاحظ سويتش وأن جهة عمله تكلفه في كل عام بالعمل أيام الجمع والأجازات والعطلات الرسمية والأعياد طوال موسم المقاومة دون أن تمنحه أيام راحة بدلا منها أو أجرا مضاعفا عنها وذلك بالمخالفة لنص المادة ( 63) من القانون رقم 47 لسنة 1978 بنظام العاملين المدنيين بالدولة .
وبجلسة 5/ 9/ 2000 أصدرت المحكمة حكمها المطعون عليه .
تابع الحكم في الطعن رقم 1075 لسنة 47ق . علي
وشيدت قضاءها على أساس أن المحكمة قد كلفت المدعى بتقديم ما يفيد قيامه بشخصه بالعمل أيام الجمع والعطلات الرسمية ولم يدلل على صدق دعواه بتقديم بيان بأيام الجمع والعطلات الرسمية التي عمل خلالها من الجهة الإدارية المنوط بها تكليفه فمن ثم تغدو دعواه مفتقرة إلى الدليل الصحيح بحسبان أن البيان الذي قدمه سندا لدعواه لم يتضمن تكليفه بشخصه بالعمل في أيام العطلات والأجازات الرسمية مما تقضي معه المحكمة برفض الدعوى .
ومن حيث إن مبني الطعن الماثل هو أن الحكم المطعون فيه قد أخطأ في تطبيق القانون وتأويله ذلك أن البيان الذي تحدث عنه الحكم المطعون فيه والذي تقاعس عن تقديمه المدعى حسبما أشار بذلك الحكم المطعون فيه قد قدم أمام المحكمة ضمن حافظة مستنداته وبه ما يفيد تكليفه بالعمل بشخصه خلال أيام الجمع والعطلات والأجازات الرسمية وكذلك بيان هذه الأيام وقد التفتت المحكمة عن تلك المستندات مما يشوب حكمها بالبطلان .
ومن حيث إن المادة 63 من القانون رقم 47 لسنة 1978 بنظام العاملين المدنيين بالدولة تنص على أن " للعامل الحق في أجازة بأجر كامل في أيام عطلات الأعياد والمناسبات الرسمية التي تحدد بقرار من رئيس الوزراء ، ويجوز تشغيل العامل في هذه العطلات بأجر مضاعف إذا اقتضت الضرورة ذلك أو يمنح أياما عوضا عنها .
فمفاد ما تقدم .. وما أستقر عليه قضاء هذه المحكمة أن للعامل الحق في الحصول على أجازة بأجر كامل في أيام عطلات الأعياد والمناسبات الرسمية والتي يصدر بتحديدها قرار من رئيس الوزراء ، فإذا اقتضت الضرورة تشغيل العامل في هذه الأيام تعين منحه أجرا مضاعفا عنها ما لم يحصل على أيام راحة بديلة ، وألا كان ذلك إثراء للدولة على حساب العامل بلا سبب لما ينطوي على إخلال بقاعدة المساواة بين العاملين .
ولما كان ذلك كذلك – وكان الثابت من الأوراق أن الطاعن عمل أيام الجمع والعطلات الرسمية منذ عام 1992 وذلك في الفترة من أول أبريل حتى آخر ديسمبر من كل عام وهي فترة مقاومة آفات البادرات والمقاومة اليدوية والكيماوية وحرق اللوز والأحطاب لمحصول القطن وتلقي البيانات وأن الطاعن لم يحصل على أجر مقابل عمله في هذه الأيام ولم يحصل على أيام عوضا عنها ، كما أفادت بذلك جهة عمله .
ومن ثم يضحي من حق الطاعن اقتضاء أجر مضاعف عنها على أن يقتصر صرف الفروق المالية عن خمس سنوات سابقة على رفع الدعوى نزولا على قاعدة التقادم أي اعتبارا من 4/ 2/ 93 .
والمقصود بالأجر المضاعف وفقا لما أستقر عليه قضاء هذه المحكمة في هذا الشأن أن يحصل على مقابل يوم عمل واحد عن كل يوم عطلة رسمية أو الأجازة الرسمية حال كون العامل قد حصل على ذات اليوم ضمن راتبه الذي يقدمه نهاية كل شهر.
وإذ ذهب الحكم المطعون فيه غير ما تقدم فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون وتأويله فتعين الإلغاء والقضاء مجددا بأحقية الطاعن في صرف أجر مضاعف عن عمله أيام الجمع والعطلات الرسمية على الوجه الموضح سلفا ، وإلزام الجهة الإدارية المصروفات .
فلهذه الاسباب
حكمت المحكمة : بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبأحقية المدعى " الطاعن " في الحصول على أجر مضاعف عن أيام العطلات والأعياد والمناسبات الرسمية اعتبارا من 4/ 2/ 93 مع ما يترتب على ذلك من آثار على الوجه المبين بالأسباب وألزمت الجهة الإدارية المطعون ضدها المصروفات .صدر هذا الحكم وتلي علنا بجلسة يوم الأربعاء لسنة 1426 هجرية والموافق 28/ 9/ 2005 ميلادية بالهيئة المبينة بصدره .
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
