أصدرت الحكم الاتىلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الثامنة ـ موضوع
بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الأستاذ المستشار / منصور حسن
على غربي
نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين / ادوار غالب سيفين عبده
حسونة توفيق حسونة / محمد لطفي عبد الباقي جوده
عبد العزيز أحمد حسن محروس" نواب رئيس مجلس الدولة "
وحضور السيد الأستاذ المستشـار / محمد حسن مفوض الدولــة
وسكرتارية السيد / صبحي عبد الغني جوده سكرتير المحكمـة
أصدرت الحكم الاتى
في الطعن رقم 959 لسنة 46ق 0 علياالمقام من
1- وزير التربية والتعليم2- وكيل الوزارة بمديرية التربية والتعليم بأسوان
3- محافظ أسوان
ضد
ثريا أحمد حسنفي الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بقنا بجلسة 16/ 9/ 1999 في الدعوى رقم 1183 لسنة 2ق.
الإجراءات
في يوم الاثنين الموافق 15/ 11/ 1999 أودعت هيئة قضايا الدولة- نيابة عن الطاعنين قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير الطعن قيد بجدولها برقم 959 لسنة46ق 0 عليا في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بقنا بجلسة 16/ 9/ 1999 في الدعوى رقم 1183 لسنة 2ق والذي قضي بقبول الدعوى شكلا وفى الموضوع بأحقية المدعية في تسوية حالتها طبقا لأحكام المادة الثانية من القانون رقم 34 لسنة 1992 على النحو المبين بالأسباب وما يترتب على ذلك من آثار, والزم الجهة الإدارية المصروفات.وطلب الطاعنون – للأسباب الواردة بتقرير الطعن الحكم بقبول الطعن شكلا وبصفة مستعجلة بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه وفي الموضوع بإلغائه والقضاء مجددا اصليا بعدم قبول الدعوى لرفعها بعد الميعاد المقرر قانونا واحتياطيا برفض الدعوى وإلزام المطعون ضده في أي الحالين بالمصروفات عن درجتي التقاضي.
وأودعت هيئة مفوضي الدولة تقريرا بالرأي القانوني ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا , مع إلزام الجهة الإدارية بالمصروفات.
ونظر الطعن أمام هذه المحكمة – بعد إحالته إليها من الدائرة الثامنة ( فحص ) – وذلك على النحو الثابت بمحاضر الجلسات , وبجلسة 26/ 5/ 2005 قررت المحكمة إصدار الحكم في الطعن بجلسة 5/ 7/ 2005.
وبجلسة الحكم قررت المحكمة إعادة الطعن للمرافعة لجلسة 7/ 7/ 2005 لتغيير تشكيل الهيئة , وفيها قررت المحكمة إصدار الحكم في الطعن بذات الجلسة , حيث صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدي النطق به.
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.من حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية.
تابع الحكم في الطعن رقم 959/ 46ق.عليا.
ومن حيث إن عناصرهذه المنازعة تخلص – حسبما يبين من الأوراق في أنه بتاريخ 20/ 6/ 1992 أقامت المطعون ضدها الدعوى رقم 1183 لسنة 2ق 0 بإيداع عريضتها قلم كتاب محكمة القضاء الإداري بقنا طالبة الحكم بقبول دعواها شكلا وفي الموضوع بإعمال التطبيق القانوني الصحيح على حالتها ومنحها الأقدمية المقررة للاستفادة من
المؤهل التربوي التخصصي الذي يعد امتدادا لعملها مع كافة الآثار القانونية وإنزال القانون واجب التطبيق على حالتها وإلزام جهة الإدارة بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة.
وقالت شرحا لدعواها أنها التحقت بالعمل في 1/ 9/ 1972 بعد حصولها على دبلوم المعلمين وأثناء الخدمة حصلت على بكالوريوس العلوم والتربية عام 1985 وتقدمت إلى جهة الإدارة بالمؤهل العالي حيث أصدرت القرار رقم 92 لسنة 1985 في 2/ 10/ 1985 بإنهاء خدمتها وتعيينها ببداية جديدة وفئة مالية جديدة بالمخالفة للقانون , وقد صدر القانون رقم 34 لسنة 1992 بتعديل بعض أحكام قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1978 الذي قضي بحساب أقدمية لمن يعين بالمؤهل العالي تساوي نصف المدة التي قضاها بالعمل الفني أو المكتبي قبل التعيين بالمؤهل العالي بحد أقصي خمس سنوات بما لا يجاوز تاريخ حصوله على المؤهل العالي , كما نصت المادة 4 من القانون رقم 85 لسنة 1983 على أن يعين اعتبارا من تاريخ نشر هذا القانون حملة المؤهلات المنصوص عليها في المادة في الفئات المالية بالأقدمية الافتراضية المقررة لمؤهلاتهم 00 كما تحدد أقدمية من يعين بعد حصوله على مؤهل عال أو أي مؤهل آخر أعلى من مؤهله أثناء الخدمة في الفئة المقررة لمؤهله طبقا لأقدمية خريجي ذات الدفعة من حملة المؤهل الأعلى الحاصل عليه المعينون طبقا لأحكام القانون رقم 85 لسنة 1983 المشار إليه وذلك ما لم تكن أقدميته أفضل , وإذ أهدرت جهة الإدارة أقدميتها ولم تطبق على حالتها صحيح حكم القانون , فقد أقامت دعواها طالبة الحكم لها بطلباتها 0
وبجلسة 16/ 9/ 1999 حكمت محكمة القضاء الإداري بقنا بقبول الدعوى شكلا وفي الموضوع بأحقية المدعية في تسوية حالتها طبقا لأحكام المادة الثانية من القانون رقم 34 لسنة 1992 على النحو المبين بالأسباب وما يترتب على ذلك من آثار وألزمت الجهة الإدارية المصروفات.
وأقامت قضاءها على أن المدعية تطلب الحكم بأحقيتها في تسوية حالتها وفقا لأحكام القانون رقم 34 لسنة 1992بمنحها أقدمية تساوي نصف المدة التي قضتها في العمل الفني قبل تعيينها بالمؤهل العالي بحد أقصي خمس سنوات , ولما كانت المدعية قد حصلت على دبلوم المعلمين والمعلمات عام 1972 وعينت بهذا المؤهل بمديرية التربية والتعليم بأسوان بالدرجة الثالثة الفنية اعتبارا من 1/ 9/ 1972 وحصلت أثناء الخدمة على بكالوريوس العلوم والتربية عام 1985 وأعيد تعيينها به في ذات الجهة الإدارية بالدرجة الثالثة التخصصية اعتبارا من 1/ 9/ 1985 بالقرار رقم 92 لسنة 1985 طبقا لأحكام المادة 25 مكررا من القانون رقم 47 لسنة 1978 قبل تعديلها بالقانون رقم 34 لسنة 1992 , ولما كانت المدعية من المخاطبين بأحكام المادة 25 مكررا من القانون رقم 47 لسنة 1978 بعد تعديلها بالقانون رقم 34 لسنة 1992 ومن ثم فإنه يحق لها تسوية حالتها وفقا لحكم هذه المادة طبقا للشروط والقيود الواردة بها وأخصها ألا يترتب على حساب نصف المدة التي قضتها في العمل الفني إرجاع أقدميتها في الدرجة التي أعيد تعيينها عليها إلى تاريخ سابق على تاريخ حصولها على المؤهل العالي عام 1985 وألا يترتب على حساب المدة وتعديل الأقدمية تدرج أجرها أو منحها زيادة في الأجر عن المدة المحسوبة وإنما تستحق الأجر المقرر بالمادة 25 مكررا وهو أول المربوط مضافا إليه علاوة أو الأجر السابق مضافا إليه هذه العلاوة ايهما اكبر حتى وان تجاوز نهاية الربط وألا يتم الاستناد إلى الأقدمية المحسوبة للطعن على قرارات الترقية التي صدرت قبل 2/ 6/ 1992 , ويضحي رفض جهة الإدارة تسوية حالتها على هذا النحو مخالفا للقانون.
ومن حيث إن أسباب الطعن الماثل تتحصل في أن الحكم المطعون فيه قد خالف القانون واخطأ في تطبيقه وتأويله إذ الثابت بصحيفة الدعوى أن المدعية ( المطعون ضدها ) قد أوردت نص المادة الثانية من القانون رقم 34 لسنة 1992 بتعديل بعض أحكام القانون رقم 47 لسنة 1978 ثم استعرضت نص المادة 4/ 3 من القانون رقم 11 لسنة 1975 بشأن تصحيح أوضاع العاملين المدنيين بالدولة والقطاع العام وان ذكرت خطأ أنه نص المادة 4 من القانون رقم 85 لسنة 1983 وذكرت صراحة أن هذا القانون هو الواجب التطبيق على حالتها وناهضت في صراحة تامة تطبيق القانون رقم 34 لسنة 1992 بمقولة أنه يعالج حالة مختلفة عن حالتها أي أن المدعية تطلب صراحة الحكم بتسوية حالتها طبقا للمادة 4 من القانون رقم 11 لسنة 1975 وليس تطبيق القانون رقم 34 لسنة 1992 على النحو الذي أسبغه الحكم المطعون فيه
تابع الحكم في الطعن رقم 959/ 46ق.عليا.
على طلباتها مما تكون معه المحكمة قد حورت في طلبات المدعية بما يخرجها عن حقيقة مقصودها ونيتها من وراء إبدائها وقضت بما لم تطلبه الأمر الذي يبطل الحكم ويجعله خليقا بالإلغاء 0
ولما كانت المدعية قد أقامت دعواها مؤسسة طلباتها فيها على نص المادة 4 من القانون رقم 11 لسنة 1975 ومن ثم كان يتعين على المحكمة وجوبا عدم قبول دعواها وفقا لحكم المادة 11 مكررا من القانون رقم 135 لسنة 1980
وتعديلاته التي حظرت تعديل المركز القانوني للعامل على أي وجه من الوجوه بعد 30/ 6/ 1984 إلا إذا كان ذلك تنفيذا لحكم قضائي نهائي صادر في دعوى أقيمت بالطريق الذي رسمه المشرع قبل 30/ 6/ 1984.
وأضاف الطاعنون أنه احتياطيا عن الموضوع فالثابت أن المطعون ضدها قد أعيد تعيينها وفقا لحكم المادة 25 من القانون رقم 47 لسنة 1978 ومن ثم لا تكون مخاطبة بأحكام المادة الثانية من القانون رقم 34 لسنة 1992.
ومن حيث إن قضاء هذه المحكمة قد جري على أن التكييف القانوني الصحيح للدعوى ولطلبات الخصوم فيها أمر يستلزمه إنزال حكم القانون الصحيح على واقعات المنازعة ويخضع بهذه المثابة لرقابة القضاء الذي ينبغي له في هذا السبيل أن يتقصى طلبات الخصوم ويمحصها ويستجلي مراميها بما يتفق والنية الحقيقية من وراء إبدائها دون الوقوف عند ظاهر المعني الحرفي لها أو تكييف الخصوم لها , فالعبرة بالمقاصد والمعاني وليس بالألفاظ والمباني ولا التزام في هذا التكييف إلا بحقيقة نية وإرادة الخصوم وليس بما يصوغون به طلباتهم , ويتقيد هذا التكييف بحكم القانون فحسب وليس بما يزعمه الخصوم من أسانيد لطلباتهم.
ومن حيث إن الثابت من عريضة الدعوى محل الطعن الماثل ومذكرات دفاع المطعون ضدها وحوافظ المستندات المقدمة منها أمام محكمة القضاء الإداري أن المطعون ضدها تهدف بدعواها – وبحسب التكييف القانوني الصحيح لها – الحكم بتسوية حالتها وفقا لحكم المادة 25 مكررا من القانون رقم 47 لسنة 1978 بعد تعديلها بالقانون رقم 34 لسنة 1992 , ولا ينال مما تقدم أن المطعون ضدها قد أشارت إلى غير ذلك من النصوص ذلك أنه من المقرر أن تكييف الدعوى هو من تصريف المحكمة بما لها من هيمنة على طلبات الخصوم حتى ولو استند المدعي في عريضة دعواه إلى قاعدة لا تنطبق في شأنه0
ومن حيث إن المادة 25 مكررا من القانون رقم 47 لسنة 1978 بنظام العاملين المدنيين بالدولة بعد تعديلها بالقانون رقم 34 لسنة 1992 – وقبل تعديلها بالقانون رقم 5 لسنة 2000 – كانت تنص على أنه " مع مراعاة حكم البند من الفقرة الثالثة من المادة 18 من القانون يجوز للسلطة المختصة تعيين العاملين الذين يحصلون أثناء الخدمة على مؤهلات أعلي لازمة لشغل الوظائف الخالية بالوحدة التي يعملون بها متى توافرت فيهم الشروط اللازمة لشغل هذه الوظائف وفقا لجداول التوصيف والترتيب المعمول بها وذلك مع استثنائهم من شرطي الإعلان والامتحان اللازمين لشغل هذه الوظائف
ويمنح العامل الذي يعين وفقا لأحكام الفقرة السابقة أول مربوط درجة الوظيفة المعين عليها وعلاوة من علاواتها أو مرتبه السابق مضافا إليه هذه العلاوة ايهما أكبر حتى وان تجاوز نهاية مربوط درجة الوظيفة المعين عليها , وتمنح هذه العلاوة لمن يعاد تعيينه بوحدة أخري بالمؤهل الأعلى الذي حصل عليه.
وتحسب لمن يعين وفقا لأحكام هذه المادة من حملة المؤهلات العالية بعد تعيينه بوظيفة تخصصية أقدمية تساوي نصف المدة التي قضاها بالعمل الفني أو الكتابي قبل التعيين بالمؤهل العالي بحد أقصي خمس سنوات وبما لا يجاوز تاريخ حصوله على المؤهل العالي وذلك بعد العرض على لجنة شئون العاملين المختصة.
ومع عدم الإخلال بالقرارات الصادرة بالترقية قبل تاريخ العمل بهذا القانون يطبق حكم الفقرة السابقة على من عين وفقا لأحكام هذه المادة اعتبارا من 12/ 8/ 1983 …………..
ومن حيث إن مفاد ما تقدم أن المشرع قد أجاز للسلطة المختصة تعيين العامل الذي يحصل أثناء الخدمة على مؤهل عالي في احدي الوظائف الشاغرة بالوحدة التي يعمل بها أو في وحدة أخري متى كان هذا المؤهل لازما لشغل هذه الوظيفة وتوافرت بشأن العامل شروط شغلها , ويمنح العامل في هذه الحالة أول مربوط درجة الوظيفة المعين عليها وعلاوة من علاواتها أو مرتبه السابق مضافا إليه هذه العلاوة ايهما اكبر حتى وان تجاوز نهاية مربوط درجة الوظيفة المعين عليها , كما أوجب المشرع بموجب التعديل الذي أدخله على نص المادة 25 مكررا من القانون رقم 47 لسنة 1978 بموجب القانون رقم 34 لسنة 1992 حساب نصف المدة التي قضاها العامل بالعمل الفني أو الكتابي قبل التعيين بالمؤهل العالي بحد أقصي خمس سنوات بما لا يجاوز تاريخ حصوله على المؤهل العالي , وقد أزال المشرع هذا القيد الأخير وهو ألا تجاوز أقدمية العامل الاعتبارية في الوظيفة التخصصية تاريخ حصوله على المؤهل العالي بعد حساب نصف مدة العمل الفني أو الكتابي بموجب التعديل الذي أدخله على نص المادة 25 مكررا المشار إليه بالقانون رقم 5 لسنة 2000 ,
تابع الحكم في الطعن رقم 959/ 46ق.عليا.
واستلزم المشرع لاستفادة العامل من حكم الفقرة الثالثة من المادة 25 مكررا سالفة البيان المضافة بالقانون رقم 34 لسنة 1992 أن يكون العامل قد عين وفقا لأحكام هذه المادة اعتبارا من 12/ 8/ 1983.
ومن حيث إنه على هدي ما تقدم وكان الثابت بالأوراق أن المطعون ضدها قد حصلت على دبلوم المعلمات عام 1972 وعينت بهذا المؤهل بمديرية التربية والتعليم بمحافظة أسوان بالدرجة الثامنة الفنية اعتبارا من 1/ 9/ 1972 , ثم حصلت
أثناء الخدمة على بكالوريوس العلوم والتربية عام 1985 وأعيد تعيينها بهذا المؤهل في ذات الجهة الإدارية بالدرجة الثالثة التخصصية اعتبارا من 1/ 9/ 1985 بالقرار رقم 92 لسنة 1985 ومن ثم فإنها تستحق تسوية حالتها وفقا لحكم المادة 25 مكررا من القانون رقم 47 لسنة 1978 سالف الإشارة إليها , ويغدو امتناع جهة الإدارة عن تسوية حالتها على هذا النحو مخالفا للقانون.
وإذ ذهب الحكم المطعون فيه هذا المذهب , فإنه يكون قد صادف صحيح حكم القانون , ويغدو الطعن فيه غير قائم على سند صحيح من القانون خليقا بالرفض.
ومن حيث إن من خسر الطعن يلزم المصروفات عملا بحكم المادة 184 من قانون المرافعات.
فلهذه الاسباب
حكمت المحكمة / بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا وألزمت الجهة الإدارية المصروفات .صدر هذا الحكم وتلي علنا يوم الخميس الموافق 1 جماد ثاني سنة 1426 هجرية والموافق 7/ 7/ 2005 بالهيئة المبينة بصدره.
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
