المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 822 لسنة 41 ق 0 ع
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الثامنة
بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الأستاذ المستشار / منصور حسن
على غربى
نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ إدوارد غالب سيفين عبده ، محمد الأدهم محمد حبيـب
،
محمد لطفى عبد الباقى جوده ، عبد العزيز أحمد حسن محروس 0
( نواب رئيس مجلس الدولة )
وحضور السيد الأستاذ المستشار / خالد سيد مفوض الدولة
وسكرتارية السيـد/ صبحى عبد الغنى جوده أمين السـر
أصدرت الحكم الاتى
فى الطعن رقم 822 لسنة 41 ق 0 عأصدرت الحكم الاتى
فارس ميخائيل نخلة حناضد
وزير التعليم بصفتهفى الحكم الصادر من المحكمة التأديبية لوزارة التربية والتعليم وملحقاتها
بجلسة 15/ 11/ 1994 في الطعن التأديبي رقم 153 لسنة 28 ق
والمقام من الطاعن ضد المطعون ضده بصفته 0
الإجراءات
فى يوم الخميس الموافق 12/ 1/ 1995 أودع الأستاذ/ عبد القادر صالح المحامي أمام محكمة النقض ووكيل الطاعن قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير الطعن الماثل في الحكم المشار إليه والذي قضي بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بإلغاء قرار جهة الإدارة فيما تضمنه من تحميل الطاعن ما زاد على مبلغ 625 ر762 جنيها وما يترتب على ذلك من آثار0وطلب الطاعن للأسباب – المبينة بتقرير الطعن ـ بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وإلغاء قرار التحميل بالنسبة للطاعن وما يترتب على ذلك من آثار 0
وقد اعلن تقرير الطعن للجهة الادارية0واعدت هيئة مفوضى الدولة تقريرا بالرأى القانونى فى الطعن ارتأت للأسباب الواردة به الحكم بقبوله شكلا وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبإلغاء قرار تحميل الطاعن بمبلغ 3050.500 جنيها مع ما يترتب على ذلك من آثار0
وقد نظر الطعن ابتداء أمام الدائرة السابعة عليا فحصا وموضوعا على النحو الثابت بمحاضر الجلسات إلي أن أحيل إلي الدائرة الثامنة موضوع للاختصاص وبعد تداول الطعن أمامها ابتداء من جلسة 17/ 6/ 2004 قررت بجلسة 24/ 3/ 2005 حجز الطعن ليصدر الحكم فيه بجلسة 12/ 5/ 2005 حيث أودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به0
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعدالمداولة قانونا 0من حيث إن الطعن قد استوفى سائر أوضاعه الشكلية فإنه يغدو مقبولا شكلا 0
ومن حيث أن عناصر النزاع تخلص في أن الطاعن أقام أمام المحكمة التأديبية لوزارة التربية والتعليم وملحقاتها الطعن التأديبي رقم 153 لسنة 28 ق بصحيفة أودعها قلم كتاب المحكمة المذكورة بتاريخ 30/ 1/ 1994 طلب في ختامها الحكم بإلغاء قرار جهة الإدارة فيما تضمنه من تحميله مبلغ 500ر3050 جنيها مع ما يترتب على ذلك من آثار 0
تابع الطعن رقم 822 لسنة 41 ق 0 ع
وأوضح في شرح طعنه أنه كان يعمل أمينا لكلية التربية النوعية بالدقي ونسبت النيابة الإدارية له مع بعض أعضاء لجنة الممارسة التي أجريت بتاريخ 26/ 5/ 1989 عدم إلتزامهم بالإجراءات القانونية لإتمام الممارسة ومخالفة لجنة الفحص والإستلام لواجبها الوظيفي باستلام جهاز مسجل يختلف عن الجهاز المتعاقد عليه مع الشركة التي رسى عليها
التوريد مما تسبب في فروق أسعار بلغت مع المصاريف الإدارية 500 ر3050 جنيها وصدر قرار الجهة بتحميله وحده فروق الأسعار رغم عمد مسئوليته عن أعمال لجنة الفحص والاستلام 0
وبجلسة 15/ 11/ 1994 قضت المحكمة التأديبية بحكمها المطعون فيه والذي شيدته على أن المخالفات المنسوبة للطاعن ثابتة في حقه بعد صدور حكمها في الطعن المقام منه في قرار الجزاء برقم 410 لسنة 26 ق برفض الطعن وأضافت إلا انه بالنسبة لتحميله وحده بقيمة فرق أسعار الجهاز الذي تم توريده بالمخالفة لأمر التوريد فإنه يضحي مخالفا القانون طالما أن أعضاء لجنة الممارسة والفحص قد اشتركوا جميعا في إرتكاب المخالفة مما يستوجب تحميلهم بفروق الأسعار وبعد توزيعها على أعضاء اللجنة بما فيهم الطاعن أصبح ما يتحمله هو مبلغ 625ر762 جنيها وبذلك يكون القرار المطعون فيه مخالفا القانون فيما جاوز هذا المبلغ 0
ومن حيث أن الطاعن ينعي على الحكم المطعون فيه مخالفته القانون للأسباب التي أوردها في الطعن المقام منه في الحكم الصادر في الطعن التأديبي رقم 410 لسنة 26 ق والتي حاصلها بالنسبة لقرار التحميل تضارب اقوال الشهود وعدم صحة المخالفة بإعتبار أن الجهاز الذي تم توريده مطابق للمواصفات إلا أن الجهاز سرق من الكلية وقامت النيابة الإدارية بإرجاء تحديد المسئولية عن السرقة لحين انتهاء النيابة العامة من تحقيقاتها مما يجعل التحميل غير قائم على سند صحيح وهو ما يجعل الحكم المطعون فيه مشوبا بالفساد في الاستدلال 0
ومن حيث أن الثابت من مذكرة النيابة الإدارية في القضية رقم 129 لسنة 1992 نيابة إدارية للتعليم العالي والبحث العلمي حول واقعة توريد جهاز تسجيل لكلية التربية النوعية بالدقي أن الجهاز الصادر به أمر التوريد طراز ( ساوند سيستم يابانى ) بينما الجهاز الذي تم توريده هو طراز ( سوني سيستم ) وأن الجهاز تم سرقته بعد التوريد من الكلية وتحرر عن الواقعة محضر إداري برقم 37 ح الدقي بتاريخ 17/ 11/ 1991 0 وقد اعتمدت النيابة الإدارية في إثبات اختلاف طراز الجهاز الذي تم توريده على شهادة كل من / عبد العزيز عبد الله أمين عهدة كلية التربية الذي أفاد أن الجهاز المسروق هو من طراز ( سوني سيستم ) وكذلك أعضاء لجنة الفحص الذين شهدوا أنهم قاموا بفحص الأجهزة التي تم توريدها ومن بينها جهاز مسجل ( سوني سيستم ) وأنهم لم يتعرضوا للإختلاف في بيانات الجهاز المورد عما ورد بامر التوريد لأنه ليس لهم دراية قانونية بهذه الأعمال 0
كما ثبت للنيابة الإدارية أن الطاعن هو الذي كان يهيمن على أعمال المشتريات ولجان الممارسة وأنه لم يقم بتحرير محضر مفصل بأعمال لجنة الممارسة بالمخالفة للإجراءات الواردة بالقانون رقم 9 لسنة 1983 في شأن تنظيم المناقصات والمزايدات ولائحته التنفيذية رغم أنه كان يشغل وظيفة موجه مالي وإداري وأمين للكلية في ذات الوقت الذي أرتكبت فيه المخالفة وقد انتهت النيابة الإدارية إلي مسئولية لجنة الفحص ونسبت لأعضائها الإهمال في عدم مطابقة أمر التوريد على الأجهزة الموردة للكلية ومنها جهاز التسجيل وكذا مسئولية مراجعة الحسابات ( هدي عوض عبد النبي ) التي قامت بتسوية قيمة الجهاز طبقا لأمر التوريد رغم اختلاف الصنف عما تم توريده طبقا لتقرير لجنة الفحص 0 كما نسبت للطاعن اهماله في المتابعة والرقابة على أعمال لجنة المشتريات ولجنة الفحص مما أدي إلي قبول وإضافة أصناف للمخازن بالمخالفة لما تم التعاقد عليه بأمر التوريد0
ومن حيث أن مسئولية الرئيس المباشر عن الرقابة ومتابعة أعمال تابعيه تقتصر على التحقق من قيام كل منهم بإنجاز ما يطلب منه طبقا لواجبات الوظيفة فلا يسأل شخصيا عما يرتكبونه من مخالفات إلا إذا كان له مكنة الإحاطة بتفاصيل العمل أو كان واجبا عليه اشتراكه في تسيير بعض الأمور التي يشارك فيها مرؤوسيه إذ ينتقل الإشراف في الحالة الأخيرة من الإشراف العام إلي الإشراف المباشر الذي يجعله شريكا في المسئولية 0
تابع الطعن رقم 822 لسنة 41 ق 0 ع
سي
ومن حيث أن الطاعن حسبما ثبت من أقوال الشهود في قضية النيابة الإدارية رقم 129 لسنة 1992 كان يساهم بصورة فعالة في أعمال الممارسات بالكلية باعتباره يتولى أمانتها وأعمال المفتش المالي والإداري فمن ثم يكون شريكا
فيما نتج عن إهمال لجنة الفحص والاستلام وقيد الأصناف المخالفة وما ينتج عن ذلك من فروق اسعار يتحملها مع باقي أعضاء اللجنة باعتباره خطأ شخصي جسيم وإذ ذهب الحكم المطعون فيه إلي توزيع ما نتج عن هذه المخالفة من فروق أسعار على أعضاء لجنة الفحص والاستلام بما فيهم الطاعن وتحميله ربع قيمة الفروق الناتجة عن توريد جهاز تسجيل
يخالف المواصفات المتعاقد عليها فإنه يكون قد صادف صحيح القانون وراعي اعتبارات العدالة مما يقتضي الحكم برفض الطعن فيه 0
فلهذه الاسباب
حكمت المحكمة : بقبول الطعن شكلا ، وبرفضه موضوعا 0صدر هذا الحكم وتلى علنا بجلسة يوم الخميس الرابع من شهر ربيع الآخر لعام 1426 هجرية الموافق 12/ 5/ 2005 ونطقت به الهيئة المبينة بصدره 0
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
