قاعدة رقم الطعن رقم 1 لسنة 6 قضائية “تنازع” – جلسة 21 /12 /1985
أحكام المحكمة الدستورية العليا – الجزء الثالث
من يناير 1984 حتى ديسمبر 1986م – صـ 428
جلسة 21 ديسمبر سنة 1985م
برئاسة السيد المستشار محمد على بليغ رئيس المحكمة، وحضور السادة المستشارين/ مصطفى جميل مرسى ومنير أمين عبد المجيد وفوزى أسعد مرقص وشريف برهام نور والدكتور عوض محمد المر والدكتور محمد إبراهيم أبو العينين – أعضاء، وحضور السيد المستشار السيد عبد الحميد عمارة – المفوض، وحضور السيد/ أحمد على فضل الله – أمين السر.
قاعدة رقم
القضية رقم 1 لسنة 6 قضائية "تنازع"
1 – دعوى الفصل فى تنازع الاختصاص – قبولها.
مناط قبول دعوى الفصل فى تنازع الاختصاص أن تطرح الدعوى عن موضوع واحد أمام جهتين من
جهات القضاء أو الهيئات ذات الاختصاص القضائى ولا تتخلى أحداهما عن نظرها، أو أن تتخلى
كلتاهما عنها.
2 – تنازع إيجابى – شرط انطباقه.
شرط انطباق التنازع الإيجابى أن تكون الخصومة قائمة فى وقت واحد أمام الجهتين المتنازعتين
عند رفع الأمر إلى المحكمة الدستورية العليا.
3 – دعوى تنازع الاختصاص – أثر رفعها.
يترتب على رفع دعوى التنازع على الاختصاص وقف "الدعاوى القائمة" المتعلقة به حتى الفصل
فيه.
4 – دعوى تنازع الاختصاص – قبول.
رفع دعوى الموضوع أمام جهة قضائية واحدة، لا يكون هناك تنازع على الاختصاص يقتضى تعيين
الجهة المختصة – أثره – عدم قبول دعوى التنازع.
5 – دعوى دستورية – رخصة التصدى.
الرخصة المخولة للمحكمة الدستورية العليا فى التصدى لدستورية القوانين واللوائح – مناط
أعمالها – أن يكون النص الذى يرد عليه التصدى متصلاً بنزاع مطروح عليها – انتفاء قيام
النزاع – أثره – لا يكون لرخصة التصدى سند يسوغ أعمالها.
1، 2، 3 – أن مناط قبول دعوى الفصل فى تنازع الاختصاص – وفقاً للبند "ثانياً" من المادة
25 من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 – هو أن تطرح
الدعوى عن موضوع واحد أمام جهتين من جهات القضاء أو الهيئات ذات الاختصاص القضائى ولا
تتخلى أحداهما عن نظرها، أو أن تتخلى كلتاهما عنها، وشرط انطباقه بالنسبة إلى التنازع
الإيجابى أن تكون الخصومة قائمة فى وقت واحد أمام الجهتين المتنازعتين عند رفع الأمر
إلى المحكمة الدستورية العليا مما يبرر الالتجاء إلى هذه المحكمة لتعيين الجهة المختصة
بنظرها والفصل فيها، وهو ما حدا بالمشرع إلى النص فى الفقرة الثالثة من المادة 31 من
قانون المحكمة على أنه يترتب على رفع دعوى التنازع على الاختصاص وقف "الدعاوى القائمة"
المتعلقة به حتى الفصل فيه.
4 – لما كان ذلك، وكان الثابت من الأوراق أن محكمة جنايات السويس أمن دولة طوارئ هى الجهة القضائية الوحيدة التى أحيلت إليها الدعوى الجنائية، وتمت محاكمة المدعين أمامها
وقضت بعقابهم، وأن الدعوى الجنائية لم ترفع عن ذات الواقعة امام جهة قضائية أخرى ومن
ثم لا يكون هناك تنازع على الاختصاص يقتضى تعيين الجهة المختصة، الأمر الذى يتعين معه
الحكم بعدم قبول الدعوى.
5 – أنه لا محل لما طلبه المدعون فى مذكرتهم من أعمال هذه المحكمة لرخصة التصدى لعدم
دستورية قانون الطوارئ، طبقاً لما تقضى به المادة 27 من قانونها والتى تنص على أنه
"يجوز للمحكمة فى جميع الحالات أن تقضى بعدم دستورية أى نص فى قانون أو لائحة يعرض
لها بمناسبة ممارسة اختصاصها ويتصل بالنزاع المطروح عليها وذلك بعد إتباع الإجراءات
المقررة لتحضير الدعاوى الدستورية" ذلك أن أعمال الرخصه المقررة للمحكمة طبقاً للمادة
المذكورة منوط بأن يكون النص الذى يرد عليه التصدى متصلاً بنزاع مطروح عليها، فإذا
انتفى قيام النزاع أمامها، كما هو الحال فى دعوى التنازع الراهنة التى انتهت المحكمة
من قبل إلى عدم قبولها، فإنه لا يكون لرخصة التصدى سند يسوغ أعمالها.
الاجراءات
بتاريخ 19 فبراير سنة 1984 أودع المدعون صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب
المحكمة طالبين تعيين محكمة جنايات السويس الجهة القضائية المختصة بنظر الجناية رقم
1980 لسنة 1983 جنايات السويس المقيدة ضدهم دون محكمة جنايات أمن دولة طوارئ السويس
التى أحيلت إليها ذات الجناية تحت رقم 75 لسنة 1983 كلى جنايات أمن الدولة طوارئ السويس
وقضت فيها بإدانتهم.
وبعد تحضير الدعوى أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة
اليوم.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق والمداولة.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – تتحصل فى أنه بتاريخ
24 مايو سنة 1983 تم ضبط المدعين بدائرة قسم السويس وفى حوزتهم جواهر مخدرة وأسلحة
نارية وذخائر وتحرر عن ذلك المحضر رقم 1980 لسنة 1983 جنايات السويس الذى قيد – بعد
تحقيقه – ضد المدعين بتهم جلب جواهر مخدرة وإحراز أسلحة نارية وذخائر، وإحالة المحامى العام إلى محكمة جنايات السويس أمن دولة طوارئ برقم 75 لسنة 1983 كلى جنايات أمن دولة
طوارئ التى قضت فيها بجلسة 20 ديسمبر سنة 1983 بمعاقبة المدعين. وإذ ارتأى المدعون
ان هناك تنازعا إيجابياً على الاختصاص بين محكمة جنايات السويس ومحكمة جنايات السويس
أمن دولة طوارئ، فقد أقاموا دعواهم الماثلة طالبين تعيين محكمة جنايات السويس الجهة
المختصة بنظر دعواهم.
وحيث إن مناط قبول دعوى الفصل فى تنازع الاختصاص – وفقاً للبند "ثانياً" من المادة
25 من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 – هو أن تطرح
الدعوى عن موضوع واحد أمام جهتين من جهات القضاء أو الهيئات ذات الاختصاص القضائى ولا
تتخلى أحداهما عن نظرها، أو أن تتخلى كلتاهما عنها، وشرط انطباقه بالنسبة إلى التنازع
الإيجابى أن تكون الخصومة قائمة فى وقت واحد أمام الجهتين المتنازعتين عند رفع الأمر
إلى المحكمة الدستورية العليا مما يبرر الالتجاء إلى هذه المحكمة لتعيين الجهة المختصة
بنظرها والفصل فيها، وهو ما حدا بالمشرع إلى النص فى الفقرة الثالثة من المادة 31 من
قانون المحكمة على أنه يترتب على رفع دعوى التنازع على الاختصاص وقف "الدعاوى القائمة"
المتعلقة به حتى الفصل فيه.
لما كان ذلك، وكان الثابت من الأوراق أن محكمة جنايات السويس من أمن دولة طوارئ هى الجهة القضائية الوحيدة التى أحيلت إليها الدعوى الجنائية، وتمت محاكمة المدعين أمامها
وقضت بعقابهم، وأن الدعوى الجنائية لم ترفع عن ذات الواقعة أمام جهة قضائية أخرى ومن
ثم لا يكون هناك تنازع على الاختصاص يقتضى تعيين الجهة المختصة، الأمر الذى يتعين معه
الحكم بعدم قبول الدعوى.
وحيث إنه لا محل لما طلبه المدعون فى مذكرتهم من أعمال هذه المحكمة لرخصة التصدى لعدم
دستورية قانون الطوارىء، طبقاً لما تقضى به المادة 27 من قانونها والتى تنص على أنه
"يجوز للمحكمة فى جميع الحالات أن تقضى بعدم دستورية أى نص فى قانون أو لائحة يعرض
لها بمناسبة ممارسة اختصاصها ويتصل بالنزاع المطروح عليها وذلك بعد إتباع الإجراءات
المقررة لتحضير الدعاوى الدستورية" ذلك أن أعمال الرخصة المقررة للمحكمه طبقا للمادة
المذكورة، منوط بأن يكون النص الذى يرد عليه التصدى متصلاً بنزاع مطروح عليها، فإذا
انتفى قيام النزاع أمامها، كما هو الحال فى دعوى التنازع الراهنة التى انتهت المحكمة
من قبل إلى عدم قبولها، فإنه لا يكون لرخصة التصدى سند يسوغ أعمالها.
لهذه الأسباب:
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى.
