المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 769 لسنه 45ق.عليا
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا- الدائرة الثامنة " موضوع"
بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الأستاذ المستشار / منصور حسن
على غربى
نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين / ادوار غالب سيفين عبده
/ محمد الادهم محمد حبيب
/ محمد لطفى عبد الباقى جوده
/ عبد العزيز احمد حسن محروس
" نواب رئيس مجلس الدولة"
وحضور السيد الأستاذ المستشار / خالد سيد مفوض الدولة
وسكرتارية السيد / صبحى عبد الغنى جوده سكرتير المحكمة
أصدرت الحكم الاتى
فى الطعن رقم 769 لسنه 45ق.علياالمقام من
1- محافظ المنوفية2- رئيس الوحدة المحلية لمركز ومدينة تلا " بصفتهما"
ضد
محمد محمود محمد يوسففى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري- الدائرة الثانية- بطنطا بجلسة 9/ 9/ 1998
فى الدعوى رقم 1548 لسنه 4ق والمقامة من المطعون ضده ضد الطاعنين بصفتهما.
الإجراءات
فى يوم الخميس الموافق 5/ 11/ 1998 أودع ممثل هيئة قضايا الدولة نائبا عن الطاعنين بصفتهما قلم كتاب المحكمة الادارية العليا تقرير الطعن فى الحكم المشار اليه والذى قضى بقبول الدعوى شكلا وباحقية المدعى فى الحصول على بدل ظروف ومخاطر الوظيفه بنسبة 25% من اجره الاصلى ومقابل نقدى عن وجبة غذائيه قدره عشرة جنيهات شهريا اعتبارا من 23/ 1/ 1992 مع ما يترتب على ذلك من اثار وفروق ماليه والزام جهة الادارة المصروفات.ويطلب الطاعنان للاسباب الموضحه بتقرير الطعن بقبوله شكلا وفى الموضوع بالغاء الحكم المطعون فيه والقضاء برفض الدعوى والزام المطعون ضده بالمصروفات .
وقد اعلن تقرير الطعن بمكتب المحامى الموكل عن المطعون ضده.
وأعدت هيئة مفوضى الدولة تقريرا بالرأى االقانونى ارتأت للاسباب الوراده به الحكم بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا والزام الجهة الاداريه المصروفات.
وقد نظر الطعن امام الدائرة الثانيه عليا فحص على النحو الثابت بمحاضر الجلسات الى ان قررت بجلسه 29/ 9/ 2003 احالته الى الدائرة الثامنه عليا فحص للاختصاص وحددت لنظره امامها جلسه 9/ 11/ 2003 والتى قررت احالته الى دائرة الموضوع بالمحكمة الاداريه العليا وبعد تداول الطعن امامها قررت اصدار الحكم فيه بجلسه اليوم حيث اودعت مسودته المشتمله على اسبابه عند النطق به.
الإجراءات
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع الايضاحات وبعد المداولة قانونا.ومن حيث ان الطعن قد استوفى سائر اوضاعه الشكليه فانه يغدو مقبولا شكلا.
ومن حيث انه عن موضوع الطعن فان عناصر النزاع تخلص فى ان المطعون ضده اقام الدعوى رقم 1548 لسنه 4ق بصحيفه اودعها وكيله قلم كتاب محكمة القضاء الادارى- الدائرة الثانيه- بطنطا بتاريخ 23/ 1/ 1997 طلب فى ختامها الحكم باحقيته فى صرف بدل ظروف ومخاطر الوظيفه بنسبة 25% من اجره الاصلى شهريا ومقابل وجبه غذائيه قدره عشرة جنيهات اعتبارا من 10/ 10/ 1983 باعتباره يشغل وظيفة باحث قانونى بالوحدة المحليه لمركز ومدينة تلا ويتولى
تابع الطعن رقم 769/ 45ق.علي
اعمال التحقيقات مع العاملين بالصرف الصحى والحمله الميكانيكيه والمجارى وحضور المناقصات الخاصه بعمليات الصرف الصحى.
وبجلسه 9/ 9/ 1998 قضت المحكمة المذكورة باحقية المدعى فى طلباته وشيدت قضاءها على ما تضمنه البيان المقدم بالاوراق من قيام المدعى بالتحقيق مع العاملين بالحمله الميكانيكية واعمال الكسح وبذلك يستحق بدل ظروف ومخاطر الوظيفة بنسبه 25% من مرتبه الاصلى شهريا مع مقابل نقدى عن الوجبه الغذائيه.
ومن حيث ان الطعن الماثل فى الحكم يقوم على ان المطعون ضده يشغل وظيفة باحث قانونى بالوحده المحليه لمدينة تلا التى لا يوجد بها محطات او شبكات للمجارى والصرف الصحى كما انه لم يثبت استمراره فى مواقع وبذلك لا يتوفر فى شأنه مناط استحقاق البدل النقدى عن الوجبه الغذائيه مما يجعل الحكم مخالفا القانون وشابه الفساد فى الاستدلال.
ومن حيث ان قضاء هذه المحكمة قد اضطرد على ان العاملين فى الخدمات الماليه والاداريه والقانونيه والاعمال المكتبيه والخدمات المعاونه بوحدات الاداره المحليه المشتغلين بالمجارى والصرف الصحى او الذين ينتدبون للقيام بهذه الاعمال بجانب اعمالهم الاصليه يستحقون صرف بدل ظروف ومخاطر الوظيفه طبقا للقانون رقم 26 لسنه 1983 بنظام العاملين بالمجارى والصرف الصحى المعدل بالقانون رقم 16 لسنه 1985 وقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 955 لسنه 1983 وذلك بنسبه 25% من اجرهم الاصلى شهريا اما صرف المقابل النقدى عن الوجبه الغذائيه فانه يتعين ان يثبت او طبيعة عملهم تتطلب التواجد فى مواقع العمل طبقا لصريح المادة الثانيه من القانون رقم 26 لسنه 1983 وقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 956 لسنه 1983 .
ومن حيث ان الثابت من بيان ان الحاله الوظيفيه المعتمد من شئون العاملين بالوحده المحليه لمركز ومدينة تلا والمقدم امام محكمة القضاء الادارى ان المطعون ضده يقوم باعمال التحقيقات مع العاملين بالحمله الميكانيكيه واعمال الكسح بالوحدة المحليه وهذه الاعمال تتصل بمرفق المجارى وبذلك يكون صحيحا ما انتهى الحكم المطعون فيه من استحقاقه بدل طبيعة العمل بواقع 25% من اجره الاصلى شهريا اما فيما قضى به من احقيته فى صرف المقابل النقدى عن الوجبه الغذائيه فان ذلك جاء على خلاف القانون طالما لم يثبت ان طبيعة عمله تتطلب التواجد بمواقع العمل ومن ثم يتعين القضاء بتعديل الحكم المطعون فيه ليكون باحقية المطعون ضده فى تقاضى بدل ظروف ومخاطر الوظيفه بنسبه 25% من اجره الاصلى شهريا اعتبارا من الخمس سنوات السابقه على رفع الدعوى وبرفض ماعدا ذلك من طلبات والزام المطعون ضده والجهة الاداريه بالمصروفات مناصفه بينهما.
فلهذه الاسباب
حكمت المحكمة:- بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بتعديل الحكم المطعون فيه على النحو المبين بالاسباب والزمت المطعون ضده والجهة الاداريه المصروفات مناصفه بينهما.صدر هذا الحكم وتلى علنا بالهيئة المبينة بصدره وذلك بجلسة يوم الخميس الموافق من ربيع ثانى سنة 1426 هجرية
الموافق 12/ 5/ 2005 ميلادية.
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
