الرئيسية الاقسام القوائم البحث

المحكمة الادارية العليا – الطعن الإجراءات الشكلية المطلوبة،

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الثامنة

بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الأستاذ المستشار / منصور حسن على غربـي نائب رئيس مجلس الدولة
ورئيس المحكمـة
وعضوية السادة المستشارين / أدور غالب سيفين عبده، حسونة توفيق حسونـة
ومحمد الأدهم محمد حبيـــب
، وعبد العزيز أحمـد حسن محـروس نواب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار / أحمــد إبراهيــم مفوض الدولــة
وسكرتارية الســيد / صبحــي عبد الغنــى جـودة أمين الســر

أصدرت الحكم الاتى

في الطعن رقم 715 لسنة 45 ق. ع

المقام من

شلبي حامد شريف

ضد

1- محافظة المنوفية …………………… "بصفته"
2- سكرتير عام محافظة المنوفية ………. "بصفته"
3- مدير عام التعاون الزراعي بالمنوفية .. "بصفته"
في الحكم الصادر من المحكمة التأديبية بطنطا
في الدعوى رقم 516 لسنة 26ق – بجلسة 12/ 9/ 1998

الإجراءات

بتاريخ 2/ 11/ 1998 أودع الأستاذ/ مصطفى أمام السلكاوى المحامي المقبول للمرافعة أمام المحكمة الإدارية العليا، بصفته وكيلاً عن الطاعن، قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقريراً بالطعن قيد بجدولها بالرقم المسطر بعاليه طعناً في الحكم الصادر من المحكمة التأديبية بطنطا في الدعوى رقم 516/ 26ق – بجلسة 12/ 9/ 1998، والقاضي في منطوقه "بقبول الطعن شكلاً، ورفض موضوعاً".
وطلب الطاعن للأسباب الواردة بتقرير الطعن، الحكم بقبول الطعن شكلاً، وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجداً بإلغاء القرار رقم 76 بتاريخ 22/ 1/ 1998 الصادر بمجازاته بخصم عشر أيام من راتبه، وما يترتب على ذلك من آثار وفروق مالية وأعلن تقرير الطعن على المطعون ضدهم بصفاتهم.
وأعدت هيئة مفوضي الدولة تقريراً بالرأي القانوني، وارتأت فيه، لما قام عليه من أسباب، الحكم بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعاً، وإلزام الطاعن المصروفات ومقابل أتعاب المحاماة.
وقد أحيل الطعن إلى الدائرة السابعة عليا "فحص فنظرته على النحو الثابت بمحاضر جلساتها، حيث أودع وكيل الطاعن حافظة مستندات طويت على صورة ضوئية لكل من شهادة صادرة عن الوحدة المحلية، وترخيص مباني، وحكم صادر من محكمة شبين الكوم الكلية في الدعوى رقم 1971 لسنة 1999 مدني كلي شبين الكوم، ومذكرة بدفاعه رداً على تقرير مفوض الدولة. وبجلسة 4/ 6/ 2003 قررت الدائرة إحالة الطعن إلى الدائرة السابعة "موضوع" فإحالته إلى هذه المحكمة حيث نظرته على النحو الثابت بمحاضر جلساتها، وبجلسة 7/ 7/ 2005 قررت المحكمة حجز الطعن للحكم بجلسة اليوم، وفيها صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.

المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق، وسماع الإيضاحات، وبعد المداولة.
وحيث صدر الحكم المطعون فيه بتاريخ 12/ 9/ 1998، وأقيم الطعن الماثل بتاريخ 2/ 11/ 1998، أي خلال الميعاد القانوني المحدد، وقد استوفى الطعن الإجراءات الشكلية المطلوبة، فمن ثم يكون مقبولاً من حيث الشكل.
تابع الحكم في الطعن رقم 715 لسنة 45ق.ع
وحيث تخلص وقائع النزاع، حسبما يبين من الأوراق، في أن الطاعن سبق أن أقام دعواه طالباً الحكم بقبول الطعن شكلاً، وفى الموضوع بإلغاء القرار رقم 76/ 1998 فيما تضمنه من مجازاته بخصم عشر أيام من راتبه وما يترتب على ذلك من آثار وفروق مالية استناداً إلى قوله بمخالفة هذا القرار لنص المادة "61" من اللائحة التنفيذية لقانون نظام العاملين المدنيين بالدولة لأنه لم يخطر به خلال سبعة أيام من تاريخ صدوره، فضلاً عن مخالفته لنص المادة 107/ 2 من قانون الإداري المحلية إذ أن ما نسب إليه أنه ارتكب مخالفة حال كونه عضواً بالمجلس الشعبي المحلي، ومن ثم تختص بتأديته لجنة القيم بالمجلس الشعبي المحلي، وليس سكرتير عام المحافظة، فيكون القرار صادراً من غير السلطة المختصة، إضافة على أن هذا القرار بنى على سبب منعدم لأن أصل الإقرار المسند إليه تزويره غير موجود، وقد جحد الصورة الضوئية أثناء التحقيق.
وقد صدر الحكم المطعون فيه بقبول الطعن شكلاً ورفض موضوعاً.
وأقامت المحكمة قضاءها على أنه ثبت من تحقيق النيابة الإدارية ارتكاب المذكور لما نسب إليه من استغلال صفته كعضو بالمجلس الشعبي المحلي بأن أقر كتابة على الإقرار محل الشكوى – على غير الحقيقة – بأن التوقيعات عليه تمت أمامه، وأن بياناته صحيحة وسليمة رغم عدم تعلق ذلك بعمله كعضو مجلس شعبي محلي، ومن ثم يكون قرار الجزاء المطعون فيه قائماً على سببه المبرر له قانوناً متفقاً والتطبيق الصحيح لحكم القانون، ولا ينال من ذلك أن هذه المخالفة وقعت خارج نطاق وظيفته كمفتش تعاون بإدارة التعاون الزراعي بتلا، بحسبان أن أثر هذه المخالفة ينعكس بطبيعة الحال على حياته، ويمس سمعته وسلوكه.
وإذ لم يلق هذا القضاء قبولاً لدى الطاعن، فقد أقام الطعن الماثل ناعياً على الحكم المطعون فيه القصور في التسبب والفساد في الاستدلال لأنه بنى على سبب منعدم لا وجود له وهو الإقرار محل الشكوى الذي أفادت الوحدة المحلية بعدم وجوده في ملف الترخيص، وأن الترخيص صدر طبقاً للقانون وليس بناءً على أية إقرارات، فضلاً أن الحكم المطعون فيه أخطأ في تطبيق القانون وأعقل الرد على أوجه دفاعه.
وحيث ثبت من الأوراق قيام الحكم المطعون فيه على أسباب صحيحة، ومتفقاً وأحكام القانون، فمن ثم يكون الطعن عليه غير قائم على سند صحيح وحرى بالرفض.
ولا يغير من ذلك ما جاء بعريضة الطعن ومذكرات دفاع الطاعن، ذلك أن اختفاء أصل الإقرار المنسوب إلى الطاعن تزويره لا يحول دون إثبات حدوث المخالفة من واقع الأوراق الأخرى وشهادة الشهود، وقد انتهت النيابة الإدارية في التحقيق في القضية إلى ثبوت إدانة المذكور ارتكابه المخالفة من واقع إقراره في التحقيق بصحة توقيعه على الصورة الضوئية للإقرار، وبشهادة رئيس المجلس المحلي الذي شهد في التحقيق بأن المذكور قدم إليه هذا الإقرار وعليه توقيعات للشاكي وشخص آخر وأقر عليه الطاعن بأن التوقيعات تمت أمامه وأن البيانات المدرجة به سليمة وصيحة، وبناء على ذلك اعتمد على توقيع الطاعن وأنه ليس من اختصاصه كعضو بالمجلس الشعبي المحلي التوقيع على مثل هذه الإقرارات.
ومن ثم تكون المخالفة ثابتة في حق الطاعن وفق ما أنتهي إليه تحقيق النيابة الإدارية الذي أوصي بمجازاته إداريا، وبذلك يكون قرار الجزاء صحيحاً متفقاً وأحكام القانون، وهو ما انتهي إليه الحكم المطعون فيه.
وأما قول الطاعن بصدور القرار من غير السلطة المختصة استناداً إلى القول باختصاص لجنة القيم بالمجلس الشعبي المحلي بتأديبه لأن ما نسب إليه باعتباره عضواً بالمجلس الشعبي المحلي فإن هذا القول لا يسانده القانون والواقع، إذ الثابت أن موظف عام بإدارة التعاون الزراعي بتلا، وقد ثبت من التحقيق أنه استغل منصبه كعضو بالمجلس الشعبي المحلي في تزوير الإقرار محل الشكوى وذلك يؤثر ولا جدال في سمعته كموظف عام ويحيز للسلطة المختصة مجازاته إدارياً بغض النظر عن قيام لجنة القيم بالمجلس الشعبي المحلي بمساءلته أو التغاضي عما ارتكبه كما لا يغير من صحة الحكم المطعون فيه ما جاء بمذكرات دفاع الطاعن من أن النيابة الإدارية لا تختص بالتحقيق معه لأنه ليس من شاغلي الوظائف العليا، أو أن القرار بالجزاء لم يصدر من الرئيس المباشر له، إذ أن ذلك لا يتفق وأحكام القانون، وليس بواجب على المحكمة أن تتبع كل ما يدلي به الطاعن، بل يكفي الرد على الدفوع والأسباب الجوهرية ما دام الحكم قد استخلص الوقائع والأسباب من عيون الأوراق وقام على أسباب صحيحة تبرره.
وحيث أنه لا يغير من صحة الحكم المطعون فيه أيضاً صدور حكم مدني برفض التعويض عما يدعيه المدعي في هذه الدعوى من أضرار نتيجة الإقرار محل الشكوى، إذ استبد هذا الحكم إلى انتفاء الخطأ من المدعي عليهما استناداً إلى خطاب الوحدة المحلية بعدم وجود هذا الإقرار في ملف الترخيص، وأن الشارع محل النزاع عاماً وليس ملكاً خاصاً
تابع الحكم في الطعن رقم 715 لسنة 45ق.ع
للمدعي، وذلك كله لا ينفى خطأ الطاعن وظيفياً وفقاً لما انتهى إليه تحقيق النيابة الإدارية وجاء بأسباب الحكم المطعون فيه، فضلاً عن أنه جاء بالشكوى ضد الطاعن أن المسئولين بالتراخيص بالوحدة المحلية تواطئوا مع المذكور، ولذا فإن شهادة هذه الجهة لا يعول عليها.

فلهذه الاسباب

حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلا، ورفضه موضوعاً.
صدر هذا الحكم وتلي علناً بجلسة يوم الأربعاء الموافق 23 من شعبان سنة 1426 هـ ، الموافق 28/ 9/ 2005م. بالهيئة المبينة بصدره .
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات