المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 499 / 44ق.ع
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الثامنة
بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ منصور حسن
على غربي نائب رئيس مجلس الدولة
ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين / إدوارد غالب سيفين عبده ، إبراهيم على إبراهيم
عبد الله
و/ محمد الأدهم محمد حبيب ، محمد لطفى عبد الباقى جوده
" نواب رئيس مجلس الدولة "
وحضور السيد الأستاذ المستشار/ خالـد سيـد مفـوض الدولـة
وسكرتاريـة السيـد/ صبحي عبـد الغنـى جودة أميـن السـر
أصدرت الحكم الاتى
في الطعن رقم 499 لسنة 44 ق 0 علياالمقام من
رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للإصلاح الزراعى بصفتهضد
عبد المجيد عبد المنعم زين الدينفي الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بالإسكندرية – الدائرة الثانية- بجلسة
26/ 8/ 1997 فى الدعوى رقم 4786 لسنة 49 ق والمقامة من المطعون ضده ضد الطاعن بصفته
الإجراءات
في يوم السبت الموافق 25/ 10/ 1997 أودع محامى الإدارة القانونية بالهيئة الطاعنة نائبا عن الطاعن بصفته قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير الطعن الماثل فى الحكم المشار إليه 0 والذي قضى بإلغاء قرار الهيئة رقم 619 لسنة 1985 فيما تضمنه من ترقية المدعى للدرجة الثانية فى 23/ 2/ 1985 وما يترتب على ذلك من آثار وبرفض ماعدا ذلك من طلبات ، وإلزم المدعى والهيئة المدعى عليها المصروفات مناصفة بينهما0وطلب الطاعن بصفته للأسباب المبينة بتقرير الطعن بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبرفض الدعوى مع إلزام المطعون ضده المصروفات .
وقد أعلن تقرير الطعن على النحو المبين بالأوراق وأعدت هيئة مفوضي الدولة تقريرا بالرأي القانوني ارتأت للأسباب الواردة به بقبول الطعن شكلا وبرفضه موضوعا وإلزام الهيئة الطاعنة بالمصروفات .
ثم نظر الطعن أمام الدائرة الثانية عليا فحص والتي قررت بجلسة 7/ 7/ 2003 إحالته إلى دائرة الموضوع بذات الدائرة لنظره بجلسة 18/ 10/ 2003وفيها قررت إحالته إلى الدائرة الثامنة موضوع للاختصاص – وبعد تداول الطعن على النحو الثابت بمحاضر الجلسات قررت إصدار الحكم فيه بجلسة اليوم ، حيث أودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به 0
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات ، وبعد المداولة قانونا0من حيث إن الطعن قد استوفي سائر أوضاعه الشكلية فإنه يغدو مقبولا شكلا .
ومن حيث إن عناصر النزاع تخلص في أن المطعون ضده أقام الدعوى رقم 4786 لسنة 49ق بصحيفة أودعها وكيله قلم كتاب محكمة القضاء الإدارى – الدائرة الثانية – بالإسكندرية بتاريخ 26/ 7/ 1995طلب فى ختامها الحكم بأحقيته فى حساب العلاوتين المقررتين بالقانونين رقمى 101 لسنة 1987 و 149 لسنة 1988 على أساس المرتب الخاطىء المحتفظ به وأحقيته فى الاحتفاظ بالترقية للدرجة الثانية اعتبارا من 31/ 12/ 1977 وما يترتب على ذلك من آثار وفروق مالية .
تابع الحكم فى الطعن رقم 499 / 44ق.ع
وأوضح فى شرح دعواه أنه عين بالهيئة العامة للإصلاح الزراعى بعد حصوله على دبلوم الزراعة وتمت تسوية حالته طبقا لقوانين الإصلاح والرسوب الوظيفى فحصل على الدرجة الثانية اعتبارا من 31/ 12/ 1977 ثم أعادت الهيئة تسوية حالته بالقرار رقم 1924 بتاريخ 13/ 9/ 1984 طبقا للمادة الثامنة من القانون رقم 7 لسنة 1984 واحتفظت له بوصفه الوظيفى الذى وصل إليه بالتسوية الخاطئة مع الاعتداد عند ترقيته للدرجات التالية بالوضع الوظيفى الصحيح إلا إنها لم تلتزم بهذه التسوية فأصدرت القرار رقم 619 بتاريخ 26/ 3/ 1985 بترقيته للدرجة الثانية التى يشغلها بالتسوية الخاطئة كما قامت بحساب العلاوات الخاصة على أساس المرتب الصحيح .
وبجلسة 26/ 8/ 1997 قضت المحكمة المذكورة برفض الشق الثانى من الطلبات وذلك تأسيسا على أن الاحتفاظ بالمرتب الخاطىء هو وضع مؤقت وبصفة شخصية لحين الانتها ء من استهلاك الفرق بينه وبين المرتب الصحيح وبالتالى تحسب الزيادة فى المرتبات على أساس المرتب الصحيح وأما القرار الصادر بترقية المدعى للدرجة الثانية التى يشغلها طبقا للتسوية الخاطئة فهو يخالف صريح الفقرة (ب) من الخيار الوارد بالمادة الثامنة من القانون رقم 7 لسنة 1984 والتى توجب الإبقاء على الوضع الوظيفى الحالى الذى وصل إليه العامل نتيجة التسوية الخاطئة على أن يعتد عند ترقيته للدرجة التالية بالوضع الوظيفى الصحيح وهو ما يوجب الاعتداد بهذا التقدير عند ترقية المدعى للدرجة الأولى بما يجعل القرار رقم 619 لسنة 1985 بترقيته للدرجة الثانية مشوبا بالإنعدام لورود هذه الترقية على غير محل حقيقا بالإلغاء .
ومن حيث إن مبنى الطعن فى الحكم الماثل يقوم على أن المحكمة أخطأت فى تطبيق المادة الثامنة من القانون رقم 7 لسنة 1984 إذ أنه يتعين إجراء تسوية صحيحة لحالة العامل الذى تسوى حالته تسوية خاطئة ويتدرج وضعه الوظيفى على أساسها أما التسوية الخاطئة فإنها تظل موجودة بملف الخدمة بصفة شخصية مع احتفاظه بالمرتب الناجم عنها واستهلاكه من ربع قيمة العلاوات كما أن العلاوات الخاصة تحسب على المرتب الصحيح حتى لا يكون فى وضع أفضل من زملائه الذين سويت حالتهم تسوية صحيحة .
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه قد رفض طلب المدعى فى شأن حساب العلاوات الخاصة طبقا للقانونين 101 لسنة 1987 و149 لسنة 1988 على أساس المرتب الخاطىء مما يجعل السبب الثانى من أسباب الطعن غير ذى جدوى مما لامحل للتعرض له .
وأما عن السبب الأول فإن المادة الثامنة من القانون رقم 7 لسنة 1984 فى شأن تسوية حالات بعض العاملين تنص على أنه " ويحتفظ بصفة شخصية للعاملين الموجودين بالخدمة بالمرتبات التى يتقاضونها وقت العمل بهذا القانون نتيجة تسوية خاطئة على أن يستهلك الفرق بين تلك المرتبات وبين المرتبات المستحقة قانونا مضافا إليها العلاوتان المنصوص عليهما فى المادة الأولى من هذا القانون إذا كانوا من المستحقين لها وذلك من ربع قيمة علاوات الترقية والعلاوات الدورية التى تستحق لهم بعد تاريخ العمل بهذا القانون . ومع عدم الإخلال بالأحكام القضائية النهائية أو بالقرارات النهائية الصادرة بالترقية للعامل الذى ينطبق عليه أحكام الفقرة السابقة أن يختار بين أحد الوضعين الآتيين :
"أ" إعادة تسوية حالته تسوية قانونية مع منحه الزيادة المنصوص عليها فى المادة الأولى من هذا القانون إذا كان ممن تنطبق عليهم هذه الزيادة .
"ب" الإبقاء بصفة شخصية على وضعه الوظيفى الحالى الذى وصل إليه نتيجة التسوية الخاطئة مع عدم استحقاقه للزيادة المشار إليها على أن يعتد عند ترقيته للدرجة التالية بالوضع الوظيفى الصحيح بافتراض تسوية حالته تسوية قانونية وفقا لأحكام القانون المعمول بها عند إجرائها .
ومفاد ذلك أن المشرع عالج أوضاع التسويات الخاطئة التى تمت وفقا للقوانين السابقة على العمل بأحكام القانون رقم 7 لسنة 1984 وذلك بالاحتفاظ للعاملين بالمرتبات التى وصلوا إليها نتيجة التسوية الخاطئة بصفة شخصية على أن يستهلك الفرق بين هذه المرتبات والمرتبات المستحقة قانونا بعد إجراء تسوية صحيحة للعامل من ربع قيمة علاوات الترقية والعلاوات الدورية التى تستحق بعد 1/ 1/ 1984 إلا إذا اختار العامل تسوية حالته تسوية صحيحة فإنه يمنح العلاوتين المنصوص عليهما فى المادة الأولى من القانون أما إذا لم يختر هذا الوضع فإنه يحتفظ له بصفة شخصية بالوضع الوظيفى الحالى مع إجراء تسوية صحيحة للإعتداد بها عند ترقيته للدرجات التاليه .
ومن حيث إن المطعون ضده قد سويت حالته طبقا للقانونين رقم 10و 11 لسنة 1975 وحصل على الدرجة الثانية اعتبارا من 31/ 12/ 1977 وقد احتفظت له الهيئة بهذه التسوية والمرتب الخاطىء بصفة شخصية فإنه عند ترقيته للدرجة التالية وهى الدرجة الأولى يعتد بالوضع القانونى الصحيح بافتراض تسوية حالته تسوية صحيحة وفقا للقوانين المعمول
تابع الحكم فى الطعن رقم 499 / 44ق.ع
بها عند إجراء التسوية مع استهلاك الفرق فى المرتب من ربع قيمة العلاوات الدورية وعلاوات الترقية وإذا خالفت الجهة هذا التطبيق الصحيح بترقيته للدرجة الثانية اعتبارا من 3/ 2/ 1985 رغم إنه يشغلها بالتسوية الخاطئة فإن هذا القرار لا يرتب ثمة أثر فى تعديل وضعه الوظيفى طالما إنه لم يتم للدرجة الأولى ويظل على وضعه الوظيفى الذى احتفظ له بالتسوية الخاطئة وإذ ذهب الحكم المطعون فيه إلى عدم الإعتداد بقرار الترقية للدرجة الثانية وإعدام ما يرتبه من آثار لورود الترقية على غير محل فإنه يكون قد صادف صحيح حكم القانون متعينا القضاء برفض الطعن فيه مع إلزام الهيئة الطاعنة المصروفات.
فلهذه الاسباب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا وبرفضه موضوعا وألزمت الهيئة الطاعنة المصروفات .صدر هذا الحكم وتلى علنا بجلسة يوم الخميس الموافق من سنة 1926 هجرية والموافق 17/ 3/ 2005 ميلادية بالهيئة المبينة بصدره .
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
