أصدرت الحكم الاتىلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الثامنة موضوع
بالجلسة المنعقدة علنا يوم برئاسة السيد الأستاذ المستشار / منصور
حسن علـى غربي نائب رئيس مجلس الدولة
ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين / إدوار غالب سيفين عبده ، محمد الأدهم محمد حبيب
و / محمد لطفي عبد الباقي جودة ، عبد العزيز أحمد حسن محروس
(نواب رئيس مجلس الدولة)
وحضور السيد الأستـاذ المستشار / محمد حسن مفـوض الدولـة
وسكرتارية السيد / صبحي عبـد الغني جوده سكرتير المحكمـة
أصدرت الحكم الاتى
الطعن رقم 206 لسنة 45 ق.عالمقام من
أحمـد عبـد الحـي محمـد عيسـىضد
1- وزيـر الماليـة .2- وكيل أول الوزارة رئيس مصلحة الضرائب . ( بصفتهما )
في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بالمنصورة
بجلسة 29/ 8/ 1998 في الدعوى رقم 378 لسنة 16 ق
أصدرت الحكم الاتى
في يوم الثلاثاء الموافق 13/ 10/ 98 أودع الأستاذ / سامي حسين رضوان المحامي نائبا عن الأستاذ/ عبد الخالق جاد السيد المحامي بالنقض والإدارية العليا بصفته وكيلا عن الطاعن قلم كتاب المحكمة تقريراً بالطعن الماثل في الحكم المشار إليه والقاضي منطوقة بعدم قبول الطلب الأول للمدعى لإقامته بعد الميعاد وبقبول الطلب الثاني شكلا ورفضه موضوعاً 0وطلب الطاعن في ختام تقرير الطعن – ولما ورد به من أسباب – الحكم بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجددا بأحقية الطاعن في تسوية حالته بمجموعة الوظائف العالية غير التخصصية طبقا لأحكام المادة الرابعة من القانون رقم 11 لسنة 1975 بإرجاع أقدميته في الدرجة الثالثة إلى 31/ 12/ 1974 وما يترتب على ذلك من آثار 0
وقد أعلن تقرير الطعن – وقدمت هيئة مفوضي الدولة تقريرا مسببا بالرأي القانوني التزمت في الرأي .
وقد تحدد لنظر الطعن جلسة 28/ 12/ 2003 أمام الدائرة الثامنة عليا فحص وبها نظر وبجلسة 28/ 3/ 2004 قررت الدائرة إحالة الطعن للدائرة الثامنة عليا موضوع وقد تحدد لنظره جلسة 10/ 6/ 2004 وبها نظر وبجلسة 21/ 10/ 2004 قدم الحاضر عن المطعون ضده مذكرة وحافظة ، وبجلسة 17/ 3/ 2005 قررت المحكمة إصدار حكمها بجلسة 12/ 5/ 2005 وبالجلسة الأخيرة قررت المحكمة مد أجل الحكم لجلسة اليوم ، وفيها صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به 0
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع المرافعة والمداولة قانوناً 0تابع الحكم في الطعن رقم 206 لسنة 45 ق.ع
من حيث إن الطعن قد استوفي أوضاعه الشكلية 0
وعن موضوع الطعن : فإن عناصر المنازعة تخلص في أن المدعي ( الطاعن ) سبق وأن أقام الدعوى المطعون على حكمها طالبا الحكم بأحقيته في تسوية حالته طبقا لحكم المادة من قانون رقم 11 لسنة 1975 وطبقا لأحكام المادتين (25 ، 25 مكرر) من القانون رقم 47 لسنة 1978 والقانون رقم 34 لسنة 92 مع ما يترتب على ذلك من آثار.
على سند من القول بأنه حاصل على دبلوم معهد إعداد الفنيين التجاريين عام 1973 وعين بتاريخ 18/ 11/ 1973 ثم حصل أثناء الخدمة على بكالوريوس تجارة عام 1979 مما يحق له تسوية حالته بضم المدة التي قضاها بالمؤهل المتوسط إلى مدد المؤهل العالي وتسوية حالته بها 0
وبجلسة 29/ 8/ 98 أصدرت المحكمة حكمها المطعون عليه 0
وشيدت قضاءها ( فيما يتعلق بطلب المدعى تسوية حالته طبقا لحكم المادة 4/ 3 من القانون رقم 11 لسنة 1975 محل الطعن المثال ) على سند من نص المادة مكرر من القانون رقم 135 لسنة 1980 وتعديلاته من عدم جواز تعديل المركز القانوني للعامل بعد 30/ 6/ 1984 فيما يتعلق بالحقوق الناشئة عن تطبيق أحكام القانون رقم 11 لسنة 1975 وإذ أقام المدعى دعواه بتاريخ 6/ 12/ 93 فإنها تكون أقيمت بعد الميعاد 0
ومن حيث أن مبني الطعن الماثل هو أن الحكم المطعون فيه أخطأ في تطبيق القانون وتأويله وذلك أن الطاعن يطالب بتسوية حالته وفقا لحكم المادة (4/ 3) من القانون رقم 11 لسنة 1975 وهي مواد الفصل الأول والخاص بالتعيين وهو من الفصول التي لا ينتهي العمل بها إلا بعد الانتهاء من أعمال التقييم والترتيب والتوصيف والتسكين في الجداول وحتى الآن لم يتم ذلك بمصلحة الضرائب التي يعمل بها الطاعن 0
ومن حيث إن الفصل الأول الخاص بالتعيين ( المواد من 1 – 4) من قانون تصحيح أوضاع العاملين المدنيين بالدولة والقطاع العام الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1975 تضمن أحكاماً دائمة وليست مؤقتة كما هو الحال بالنسبة للفصلين الثالث والرابع الخاصين بمدد الخدمة الكلية والتسويات ، وتنص الفقرة الثالثة من المادة المشار إليها على أنه"…… وإذا كان العامل قد بلغ أثناء الخدمة فئة أعلي أو مرتبا أكبر من الفئة أو المرتب الذي يستحقه طبقا للأحكام السابقة ينقل بفئته وأقدميته ومرتبة إلى مجموعة الوظائف العالية غير التخصصية في الجهة التي تلاءم خبراته ما لم يكن بقاؤه في مجموعته الوظيفية الأصلية أفضل له 0
ومؤدي هذه الفقرة – على ما جري به قضاء المحكمة الإدارية العليا – أن العامل الذي يحصل أثناء الخدمة على مؤهل عال وكان قد بلغ فئة أعلي أو مرتباً أكبر من الفئة أو المرتب الذي يستحقه طبقا لأحكام الفقرتين الأولي والثانية من ذات المادة المذكورة ، ينشأ له الحق في تسوية حالته وفقا لحكم الفقرة الثالثة وذلك بنقله بفئته وأقدميته ومرتبة الذي بلغه وقت حصوله على المؤهل العالي إلى مجموعة الوظائف العالية غير التخصصية وذلك ما لم يكن بقاؤه في مجموعته الوظيفية أفضل 0
ولا مجال في هذا الصدد للقول بأن نقل العامل – في هذه الحالة – بحالته إلى مجموعة الوظائف العالية غير التخصصية هو أمر جوازي متروك لجهة الإدارة ومن ناحية أخري فإن حكم هذه الفقرة هو في حقيقته من باب استمرار تطبيق نظام تسعير الشهادات والمؤهلات الدراسية بصفة محددة ومؤقتة في المجال الذي حدده النص ، وهو نظام شخصي يقوم على أساس الربط بين المؤهل والدرجة المالية التي يشغلها الموظف العام والمرتب الذي يحصل عليه ومن ثم فإن سريان حكمها رهبن باستمرار العمل بهذا النظام ، وإذا كان قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة رقم 47 لسنة 1978 يقوم على أساس نظام موضوعي قوامه توصيف الوظائف وتقييمها وترتيبها وبموجبه يتم الربط بين الوظيفة والدرجة المالية المقررة لها وفقا للهيكل التنظيمي للوحدة الإدارية وجدول الوظائف المقررة لها فمن ثم يتعين وقف إعمال الفقرة الثالثة من المادة الرابعة ، آنف الذكر ، من تاريخ وضع هذا النظام الموضوعي موضع التطبيق والتنفيذ ، ولا يتأتى ذلك إلا بعد تمويله لا مكان تسكين العاملين في الوظائف المعادلة الواردة بالجداول المعتمدة وفقا للقواعد المنصوص عليها في الفصل الخامس من قرار رئيس الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة رقم 134 لسنة 1978 ، بشأن المعايير اللازمة لترتيب الوظائف للعاملين المدنيين بالدولة والأحكام التي يقتضيها تنفيذه . ومقتضي ذلك أن طلب تسوية الحالة طبقا لحكم الفقرة الثالثة من المادة الرابعة من قانون تصحيح أوضاع العاملين المدنيين بالدولة والقطاع العام لا
تابع الحكم في الطعن رقم 206 لسنة 45 ق.ع
يخضع للميعاد المنصوص عليه في المادة 11 مكررا من القانون رقم 135 لسنة 1980، لعلاج الآثار المترتبة على تطبيق القانون رقم 83 لسنة 1973 ، المضافة بالقانون رقم 112 لسنة 1981 ، وتعديلاته . وبناء على ذلك فإن الحكم المطعون فيه وإذ قضي بعدم قبول الدعوى ، لرفعها بعد هذا الميعاد يكون قد خالف القانون مما يتعين معه الحكم بإلغائه والقضاء بقبول الدعوى .
ومن حيث أن الدعوى مهيأة للفصل في موضوعها .
ومن حيث إن الدائرة المنصوص عليها في المادة مكرر من قانون مجلس الدولة رقم 47 لسنة 1972 قد قضت في حكمها في الطعن رقم 2382 لسنة 32 ق.ع بجلسة 21/ 4/ 1991 أنه لا يكفي لوضع النظام الموضوعي للتوظيف موضع التنفيذ والتطبيق مجرد صدور قرار من رئيس الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة باعتماد جداول توصيف وتقييم الوظائف بالجهة بحسبان أن صدور مثل هذا القرار لا يعدو أن يكون مجرد تقرير للجدول بإجراء تنظيمي في الوحدة الإدارية ومرحلة من مراحل استكمال العمل بنظام توصيف وتقييم الوظائف بالجهة الإدارية وأن مراحل هذا النظام لا تتم ولا تستكمل مقومات تنفيذه وتطبيق أحكامه إلا بعد تمويل الوظائف وتسكين العاملين على الوظائف المعادلة الواردة بالجداول المعتمدة وفقا للقواعد المنصوص عليها في الفصل الخامس من قرار رئيس الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة رقم 134 لسنة 1978 فإذا ما تم ذلك اندرجت العلاقة الوظيفية للعامل في الجهة الإدارية التي تم فيها التمويل لجدول الوظائف المعتمدة في إطار أحكام النظام الموضوعي للتوظيف وانتهاء إعمال المجال الشخصي . ومن ثم فإن المعول عليه في الإفادة من حكم المادة الرابعة فقرة ثالثة من القانون رقم 11/ 1975 هو إجراء التسكين فإذا ما ثبت أن العامل حصل على المؤهل العالي قبل إجراء التسكين يتم إفادته من هذا الحكم أما إذا كان قد حصل عليه بعد ذلك التاريخ فإنه لا يفيد منه 0
ومن حيث إنه وبالبناء على ما تقدم – وكان الثابت من الأوراق أن الطاعن حصل على دبلوم إعداد الفنيين التجاريين عام 1973 وعين في 18/ 11/ 1973 وقد حصل على أثناء الخدمة على بكالوريوس تجارة عام 1979 .
وتم تسوية حالية بوظيفة على الدرجة الثالثة التخصصية بالقرار رقم 137 لسنة 1982 اعتبار من 1/ 12/ 1981 ثم رقي للدرجة الثانية التخصصية اعتبارا من 18/ 3/ 1993 0
ومن حيث إنه لم يثبت من الأوراق استكمال إجراءات نظام ترتيب وتقييم الوظائف بمصلحة الضرائب ومن ثم فإن من حق الطاعن الإفادة من حكم المادة (4/ 3) من القانون رقم 11 لسنة 1975 وذلك بنقله بفئته وأقدميته فيها وبمرتبة إلى مجموعة الوظائف العالية غير التخصصية وذلك اعتباراً من تاريخ حصوله على المؤهل العالي عام 1979 مع ما يترتب على ذلك من آثار 0
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه وقد أخذ بغير هذا النظر فإنه يكون قد جانبه الصواب متعينا تعديله على النحو المبين بالأسباب وإلزام طرفي الخصومة بالمصروفات مناصفة 0
فلهذه الاسباب
حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلا ، وفي الموضوع بتعديل الحكم المطعون فيه ليكون بقبول الدعوى شكلا وبأحقية المدعى (الطاعن) في تسوية حالته وفقا لحكم المادة (4/ 3) من القانون رقم 11 لسنة 1975 مع ما يترتب على ذلك من آثار على النحو المبين بالأسباب ورفضت ما عدا ذلك من طلبات وألزمت طرفي الخصومة بالمصروفات .صدر هذا الحكم وتلي علنا في جلسة الخميس التاسع من شهر جمادى الأولي لعام 1426 هجرية الموافق 16 يونية 2005 ونطقت به الهيئة المبنية بعالية 0
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
