الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 220 لسنة 36 ق – جلسة 19 /12 /1973 

أحكام النقض – المكتب الفنى – مدنى
العدد الثالث – السنة 24 – صـ 1305

جلسة 19 من ديسمبر سنة 1973

المؤلفة من السيد نائب رئيس المحكمة المستشار أحمد حسن هيكل رئيساً وعضوية السادة المستشارين/ جودة أحمد غيث وإبراهيم السعيد ذكرى واسماعيل فرحات عثمان – أعضاء.


الطعن رقم 220 لسنة 36 القضائية

ضرائب. "قرارات لجنة الطعن". قوة الأمر المقضى.
لجنة الطعن الضريبى. هيئة إدارية لها ولاية القضاء للفصل فى خصومة. صيرورة القرار الصادر منها نهائياً. أثره. اكتسابه قوة الأمر المقضى بين الخصوم أنفسهم. لا عبرة باختلاف الموضوع فى الطعنين طالما أن أساس المنازعة فيهما واحد.
المستقر فى قضاء هذه المحكمة أن لجان الطعن المنصوص عليها فى المادة 50 من القانون رقم 14 لسنة 1939 معدلة بالقانون رقم 223 لسنة 1953 وإن كانت هيئات إدارية، إلا أن القانون أعطاها ولاية القضاء للفصل فى خصومه بين مصلحة الضرائب والممول، فتحوز القرارات التى تصدرها فى هذا الشأن قوة الأمر المقضى متى أضحت غير قابلة للطعن، وتصبح حجة بما فصلت فيه من الحقوق، فلا يجوز قبول دليل ينقض هذه القرينة فى نزاع قام بين الخصوم أنفسهم وتعلق بذات الحق محلاً وسبباً. لما كان ذلك وكانت الشركة المطعون عليها قد أقامت دعواها الحالية تطالب مصلحة الضرائب برد قيمة فوائد التأخير التى اقتضتها المصلحة عن فرق الضريبة الاستثنائية تأسيساً على بطلان إجراءات الربط الخاصة بفرق الضريبة، وكان قرار لجنة الطعن – الصادر فى النزاع السابق بشأن الاعتراض على المطالبة بفرق الضريبة – قد صار نهائياً بعدم الطعن فيه وحسم فى منطوقة وفى الأسباب المتصلة به اتصالا وثيقا، النزاع حول صحة إجراءات الربط بفرق الضريبة الاستثنائية – أياً كان وجه الرأى فى هذا القضاء – فإنه يمتنع بالتالى إثارة هذه المسألة فى أية دعوى تالية تقوم بين ذات الخصوم، ولا يغير من ذلك ما ذهب إليه الحكم المطعون فيه من اختلاف الموضوع فى الحالين، لأن الأساس واحد فيهما وهو ادعاء بطلان الإجراءات وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر، وقضى بطلب الشركة المطعون عليها على أساس من بطلان الاجراءات، رغم تمسك مصلحة الضرائب – فى ظل قانون المرافعات السابق – بحجية قرار اللجنة فى هذا الخصوص، فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – حسبما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل فى أن شركة أقطان خوريمى بناكى المندمجة فى الشركة الشرقية للأقطان – المطعون عليها – أقامت الدعوى رقم 743 لسنة 1962 تجارى أمام محكمة الإسكندرية الابتدائية ضد مصلحة الضرائب – الطاعنة – تطالبها بأن تدفع لها مبلغ 607 جنيهات و805 مليمات وقالت شرحاً لدعواها أن مصلحة الضرائب حددت ربح سنة الأساس عند حساب الضريبة الخاصة على الأرباح الاستثنائية المستحقة عليها عن سنة 1947/ 1948 بمبلغ 30679 جنيهاً و857 مليماً وأصبح الربط نهائيا، ثم تبين لمصلحة الضرائب أن رقم المقارنة الذى اتخذ الربط على أساسه احتسب دون خصم القيمة الإيجارية لمبانى المنشأة المستغلة فى نشاطها فقامت بتعديله، واخطرتها به على النموذج رقم 4 ضرائب وطالبتها بفرق الضريبة الخاصة المستحقة لها وقدره 2502 من الجنيهات و287 مليماً، فاعترضت وأحيل الخلاف إلى لجنة الطعن التى أصدرت قرارها فى 20 من أبريل سنة 1960 بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعاً، وقامت الشركة بتسديد فرق الضريبة المستحقة بتاريخ 5 من مايو سنة 1956، ثم تقاضت منها مصلحة الضرائب فى 27 من يونيو 1960 مبلغ 607 جنيهات و795 مليماً قيمة فوائد تأخير عن سداد هذا الفرق خلال المدة من أول يوليو 1956 حتى 5 من مايو 1960، وإذ لا تستحق المصلحة هذه الفوائد لأن إجراءات الربط التى اتخذت بشأن فرق الضريبة الاستثنائية باطلة، فقد أقامت دعواها بطلباتها سالفة البيان. ردت مصلحة الضرائب بعدم جواز النظر فى صحة إجراءات تعديل الربط لأن هذا الاعتراض سبق أن أثير أمام لجنة الطعن وأصدرت قراراً برفضه وقبلته الشركة وبتاريخ 16 من مارس 1965 حكمت المحكمة بإلزام مصلحة الضرائب بأن تدفع للشركة مبلغ 607 جنيهات و795 مليماً. استأنفت مصلحة الضرائب هذا الحكم بالاستئناف المقيد برقم 221 لسنة 21 ق تجارى الإسكندرية، وبتاريخ 22 من فبراير 1966 حكمت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف. طعنت مصلحة الضرائب فى هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة العامة مذكرة وأبدت فيها الرأى بنقض الحكم، وعرض الطعن على هذه الدائرة فى غرفة مشورة فرأت أنه جدير بالنظر، وحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن مما تنعاه الطاعنة على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه. وفى بيان ذلك تقول أن الحكم بنى قضاءه بعدم أحقية مصلحة الضرائب فى المطالبة بفوائد التأخير على سند من القول بأن إجراءات ربط فرق الضريبة على الأرباح الاستثنائية عن سنة 1947/ 1948 مشوبة بالبطلان لأن النموذج رقم 4 ضرائب لم تسبقه إجراءات ربط صحيحة، وأنه لا مجال للتمسك فى الدعوى الحالية بحجية قرار لجنة الطعن الصادر بتاريخ 20 من أبريل 1960 لأنه اقتصر على النزاع حول تحديد رقم المقارنة فى سنة الأساس، بينما الخلاف فى الدعوى الماثلة يدور حول النزاع على استحقاق المصلحة لفوائد تأخيرية، والموضوع مختلف فى الحالين، علاوة على أن اللجنة لم تفصل فى صحة هذه الإجراءات أو بطلانها، هذا فى حين أن قرار اللجنة المشار إليه رفض اعتراض الشركة ببطلان إجراءات ربط فروق هذه الضريبة ولم تطعن الشركة على هذا القرار وصار نهائيا فما كان يجوز للحكم المطعون فيه أن يعود إلى مناقشة هذه المسألة التى فصل فيها القرار، الأمر الذى يعيبه بمخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه.
وحيث إن هذا النعى فى محله، ذلك أنه لما كان المستقر فى قضاء هذه المحكمة أن لجان الطعن المنصوص عليها فى المادة 50 من القانون رقم 14 لسنة 1939 معدلة بالقانون رقم 253 لسنة 1953 وإن كانت هيئات إدارية إلا أن القانون أعطاها ولاية القضاء للفصل فى خصومة بين مصلحة الضرائب والممول، فتحوز القرارات التى تصدرها فى هذا الشأن قوة الأمر المقضى متى أصبحت غير قابلة للطعن، وتصبح حجة بما فصلت فيه من الحقوق فلا يجوز قبول دليل ينقض هذه القرينة فى نزاع قام بين الخصوم أنفسهم وتعلق بذات الحق محلاً وسبباً، ولما كان ذلك وكانت الشركة المطعون عليها قد أقامت دعواها الحالية تطالب مصلحة الضرائب برد قيمة فوائد التأخير التى اقتضتها المصلحة عن فرق الضريبة الاستثنائية التى دفعتها الشركة تأسيساً على بطلان إجراءات الربط الخاصة بفرق الضريبة، وكان يبين من الإطلاع على الملف الفردى أن المصلحة أرسلت إلى الشركة تنبيهاً على النموذج رقم 4 ضرائب بتاريخ 14 من ديسمبر 1953 طالبت فيه بقيمة فرق الضريبة الاستثنائية نتيجة تعديل رقم الأساس الذى احتسبت عليه الضريبة، فاعترضت الشركة استناداً إلى بطلان التنبيه لأنه لم يسبق بإجراءات الربط المنصوص عليها فى المادة 11 من القانون رقم 60 لسنة 1941 بفرض ضريبة على الارباح الاستثنائية ومواد القانون رقم 14 لسنة 1939 التى أحالت إليها، وأن الأمر عرض على لجنة الطعن التى أصدرت قرارها فى 20 من أبريل 1960 بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا وردت على الاعتراض سالف الذكر بقولها "….. أما قول الطاعنة الأخير بأنها لم تخطر قبل التنبيهات بالتعديلات التى رأت المأمورية جعلها أساساً للربط الأخير فترى الجنة أنه لا طعن بغير مصلحة، وطالما أنها أخطرت بالتعديلات على نماذج 4 ضرائب بموجب خطاب موصى عليه بعلم الوصول وقد قبلت هذه اللجنة طعنها فيه، لهذا ترى اللجنة رفض طلب الطاعنة ببطلان الإجراءات"، ولما كان هذا القرار قد صار نهائياً بعدم الطعن فيه وحسم فى منطوقه وفى الأسباب المتصلة به اتصالاً وثيقاً النزاع حول صحة إجراءات الربط الخاصة بفرق الضريبة الاستثنائية – أياً كان وجه الرأى فى هذا القضاء – فإنه يمتنع بالتالى إثارة هذه المسألة فى أية دعوى تالية تقوم بين ذات الخصوم، ولا يغير من ذلك ما ذهب إليه الحكم المطعون فيه من اختلاف الموضوع فى الحالين لأن الاساس واحد فيهما وهو ادعاء بطلان الاجراءات، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بطلب الشركة المطعون عليها على اساس من بطلان الإجراءات رغم تمسك مصلحة الضرائب فى ظل قانون المرافعات السابق – بحجية قرار اللجنة فى هذا الخصوص فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون بما يستوجب نقضه.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات