الرئيسية الاقسام القوائم البحث

أصدرت الحكم الاتىلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الثامنة – موضوع

بالجلسة المنعقدة علناً برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ منصور حسن علي غربي نائب رئيس مجلس الدولة
ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين / ادوار غالب سيفين عبده نائب رئيس مجلس الدولة
/ محمد الادهم محمد حبيب نائب رئيس مجلس الدولة
/ محمد لطفي عبد الباقي جودة نائب رئيس مجلس الدولة
/ عبد العزيز أحمد حسن محروس نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار / محمد ماهر عافية مفوض الدولة
وسكرتارية السيد الأستاذ/ / صبحي عبد الغني جودة أمين السر

أصدرت الحكم الاتى

في الطعن رقم 7448 لسنة 47 ق. عليا

المقام من

محافظ الدقهلية
وكيل وزارة الزراعة بالدقهلية
مدير عام شئون التعاون الزراعي بالدقهلية ( بصفاتهم)

ضد

شمس الدين عبد الحميد يوسف
في الحكم الصادر من المحكمة التأديبية بالمنصورة بجلسة 18/ 3/ 2001 في الطعن التأديبي رقم 22 لسنة 27ق

الإجراءات

في يوم الخميس الموافق 1/ 5/ 2001 أودعت هيئة قضايا الدولة بصفتها نائبة عن الطاعنين قلم كتاب المحكمة تقريراً بالطعن الماثل في الحكم المشار إليه والقاضي منطوقه بإلغاء القرار المطعون فيه رقم 893 لسنة 98 فيما تضمنه من تحميل الطاعن بمبلغ جنيه مع ما يترتب على ذلك من آثار ورفض ما عدا ذلك من طلبات.
وطلب الطاعنون في ختام تقرير الطعن، ولما ورد به من أسباب، الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون عليه فيما تضمنه من إلغاء القرار المطعون فيه فيما تضمنه من تحميل المطعون ضده بمبلغ جنيه مع ما يترتب على ذلك من أثار.
والقضاء مجددا بتأييد هذا القرار ورفض دعوى طلب الحكم بإلغائه.
وقد أعلن تقرير الطعن، وقدمت هيئة مفوضي الدولة تقريراً مسبباً بالرأي القانوني التزمت فيه الرأي.
وقد تحدد لنظر الطعن جلسة 1/ 1/ 2003 أمام الدائرة السابعة عليا فحص وبها نظر وبجلسة 2/ 7/ 2003 قررت المحكمة إحالة الطعن إلى الدائرة السابعة عليا موضوع وقد تحدد لنظره جلسة 21/ 12/ 2003 وقد أحيل الطعن إلى الدائرة الثامنة عليا موضوع للاختصاص وقد تحدد لنظره جلسة 17/ 3/ 2005 وبها نظر وبجلسة 29/ 12/ 2005 قررت المحكمة إصدار حكمها بجلسة 2/ 3/ 2006 وبالجلسة الأخيرة قررت المحكمة مد أجل الحكم لجلسة اليوم لإتمام المداولة وفيها صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.

تابع الطعن رقم 7448 لسنة 47 ق .علي

المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق وسماع المرافعة والمداولة قانوناً.
ومن حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية.
وعن موضوع الطعن:ـ فإن عناصر المنازعة تخلص في أن المطعون ضده (الطاعن في الطعن التأديبي رقم 222 لسنة 27ق) سبق وأن أقام طعنه سالف الذكر طالباً الحكم بإلغاء القرار رقم 983 لسنة 98 فيما تضمنه من مجازاته بخصم خمسة عشر يوماً وتحميله بمبلغ جنبه مع ما يترتب على ذلك من أثار.
على سند من القول بأنه يشغل وظيفة عامل خدمات معاونة بإدارة التعاون الزراعي ببلقاس وبتاريخ 2/ 11/ 98 صدر القرار المطعون فيه لما نسب إليه من استيلائه بدون وجه حق على مبلغ جنيه من الجمعية المشتركة ببلقاس.
وقد نعى على القرار المطعون فيه صدوره مخالفاً للقانون حيث أن نجله فتح الله شمس الدين عبد المجيد والذي يعمل بصفة مؤقتة كخفير ليلي لحراسة الآلات ملك الجمعية المشتركة ببلقاس والذي قرر في التحقيقات أنه هو المسئول عن أعمال الحراسة وأنه هو الذي تقاضى الأجر وأن والده (الطاعن) ليس له علاقة بأعمال الجمعية.
وبجلسة 18/ 3/ 2001 أصدرت المحكمة حكمها المطعون عليه.
وشيدت قضاءها فيما يتعلق برفض طلب تحميل المطعون ضده بمبلغ جنيه محل الطعن الماثل أن الطاعن قد قام خلال الفترة من 7/ 12/ 96 وحتى 1/ 4/ 1998 بأعمال الحراسة الليلية بالجمعية سالفة الذكر ومن ثم يكون له الحق في تقاضي المبالغ التي حصل عليها خلال تلك الفترة لقاء قيامه بأعمال الحراسة.
ومن حيث إن مبنى الطعن الماثل هو أن الحكم المطعون عليه قد أخطأ في تطبيق القانون وتأويله تأسيساً على أن المطعون ضده قد خرج على مقتضى الواجب الوظيفي بصرفه لهذه المبالغ على الرغم من علمه بعدم أحقيته فيها، مما يغدوا القرار الصادر بتحميله بمبلغ جنيه قد صدر سليما متفقاً وصحيح حكم القانون.
ومن حيث إن قضاء هذه المحكمة قد استقر على أن الرقابة التي تمارسها المحكمة الإدارية العليا على أحكام المحاكم التأديبية لا تعني استئناف النظر في الحكم أو القرار بالموازنة والترجيح بين الأدلة المقدمة إثباتاً أو نفياً فذلك مما تستقل به المحكمة التأديبية وحدها لا تتدخل فيه المحكمة الإدارية العليا وتفرض رقابتها عليه إلا إذا كان الدليل الذي اعتمد عليه قضاء المحكمة أو القرار المطعون فيه غير مستمد من أصول ثابتة بالأوراق أو كان استخلاص هذا الدليل لا تنتجه الواقعة المطروحة على المحكمة فلهذا فقط يكون التدخل لأن الحكم يكون غير قائم على سببه.
ومن حيث إن ما نسب للمطعون ضده وهو يشغل وظيفة عامل خدمات معاونة بجمعية المحاصيل التابعة لإدارة التعاون الزراعي من خروجه على مقتضى الواجب الوظيفي بأن حصل لنفسه دون وجه حق على مبلغ جنيه راتب خفير من الجمعية المشتركة خلال الفترة من 7/ 12/ 96 حتى 1/ 4/ 1998.
فقد ثبت من التحقيق الذي أجرى في هذا الشأن ومن الأوراق المقدمة أن نجل المطعون ضده/ فتح الله شمس الدين عبد المجيد قد عين خفير ليل لحراسة الآلات ملك الجمعية المشتركة ببلقاس باليومية بموجب قرار مجلس إدارة الجمعية المشتركة بالجلسة رقم 32 لسنة 96 بتاريخ 25/ 7/ 1996 بأجر يومي مقداره خمسة جنيهات بواقع جنيه شهرياً، ومن ثم فإن المطعون ضده لم يصدر قرار بتكليفه يعمل خفير ليلي لحراسة الآلات والمعدات الخاصة بالجمعية وبذلك يكون غير مسئول عن حراسة هذه الآلات وأن المبلغ الذي قامت الجمعية بصرفه لحراسة الآلات يخص نجله/ فتح الله وكان هذا المبلغ لنظر قيامه بحراسة الآلات والمعدات ملك الجمعية ليلا بصفته خفير مؤقت، أما ما أثاره المطعون ضده في تظلمه لمفوضي الدولة من أن جهة الإدارة راعت ظروفه الصحية والعائلية ومكنته من أعمال الحراسة الليلية على أن يكون ذلك باسم نجله فتح الله وحتى لا يكون هناك جمع بين وظيفتين.
فإن العبرة في تكييف الوقائع هو بما تقدمه جهة الإدارة من أوراق ومستندات وما كشف عنه التحقيق، فجميع الأوراق تنبئ عن تعيين نجل المطعون ضده خفير ليلي بالجمعية أما كون المطعون ضده هو الذي قام بصرف المقابل المادى وهو الذي قام بالحراسة.

تابع الطعن رقم 7448 لسنة 47 ق .علي
وإن كان الحكم المطعون عليه قد استخلص ارتكاب المطعون ضده بالمخالفة محل الاتهام والتي صدر بناء عليها القرار المطعون عليه فإنه استخلاص غير سائغ وفي غير محله، إلا أن ما انتهى إليه الحكم المطعون عليه من نتيجة فيما يتعلق برفض طلب التحميل في محله (حال كون ذلك محل الطعن) ويضحى النعى عليه بالمخالفة للقانون في غير محله متعين القضاء برفض الطعن.

فلهذه الاسباب

حكمت المحكمة:- بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع برفضه.
صدر هذا الحكم وتلي علناً بجلسة يوم الخميس الموافق 23 صفر سنة 1427هـجرية ـ والموافق 23/ 3/ 2006 وذلك بالهيئة المبينة بصدره.
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات