الرئيسية الاقسام القوائم البحث

أصدرت الحكم الاتىلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الثامنة "موضوع"

بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الأستاذ المستشار / ادوار غالب سيفين عبده نائب رئيس مجلس الدولة
ورئيـس المحكمـة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / محمد الأدهم محمد حبيب نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / أسامة يوسف شلبي نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / محمد لطفي عبد الباقي جودة نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / عبد العزيز أحمد حسن محروس نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار / إيهاب الحميلي مفوض الدولـة
وسكرتارية السيد / صبحي عبد الغني جودة أميـن السـر

أصدرت الحكم الاتى

في الطعن رقم 4776 لسنه 48 ق 0عليا

المقام من

محافظ سوهاج

ضد

عصمت شوقي لبيب
في الحكم الصادر من المحكمة التأديبية بأسيوط بجلسة 14/ 1/ 2002 في الطعن رقم 71 لسنه 26ق0

ضد

في يوم الاثنين الموافق 11/ 3/ 2002 أودعت هيئة قضايا الدولة ـ نيابة عن الطاعن ـ قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقريرا بالطعن قيد بجدولها برقم 4776 لسنه 48ق0ع عليا في الحكم الصادر من المحكمة التأديبية بأسيوط بجلسة 14/ 1/ 2002 في الطعن رقم 71 لسنه 26ق والذي قضي بقبول الطعن شكلا وإلغاء القرار المطعون فيه وما يترتب على ذلك من آثار0
وطلب الطاعن – للأسباب الواردة بتقرير الطعن – الحكم بقبول الطعن شكلا , وفي الموضوع بإلغاء الحكم الطعين وتأييد القرار المطعون ورفض طعن المطعون ضده الأصلي وما يترتب على ذلك من آثار0
وأودعت هيئة مفوضي الدولة تقريرا بالرأي القانوني ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجددا بقبول الطعن التأديبي رقم 71 لسنه 26ق 0 شكلا ورفضه موضوعا 0
ونظر الطعن أمام الدائرة السابعة ( فحص ) ثم الدائرة الثامنة ( فحص ) ثم أحيل إلى هذه الدائرة ونظر أمامها وذلك على النحو الثابت بمحاضر الجلسات حيث أودع المطعون ضده بجلسة 29/ 12/ 2005 مذكرة , كما أودع بجلسة 16/ 3/ 2006 حافظة مستندات طويت على المستندات المعلاة على غلافها ومذكرة دفاع طلب في ختامها الحكم برفض الطعن وتأييد الحكم المطعون فيه , وبجلسة 11/ 5/ 2006 قررت المحكمة إصدار الحكم في الطعن بجلسة 5/ 7/ 2006 , وبجلسة الحكم قررت المحكمة إعادة الطعن للمرافعة لذات الجلسة لتغيير تشكيل الهيئة , وفيها قررت المحكمة إصدار الحكم في الطعن آخر الجلسة , حيث صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدي النطق به 0

المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات , وبعد المداولة 0
ومن حيث إن الطعن قد استوفي أوضاعه الشكلية 0
ومن حيث إن عناصر هذه المنازعة تخلص – حسبما يبين من الأوراق – في أنه بتاريخ 9/ 11/ 1998 أقام المطعون ضده الطعن التأديبي رقم 71 لسنه 26ق بإيداع عريضته قلم كتاب المحكمة التأديبية بأسيوط طالبا الحكم بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بإلغاء القرار رقم 197 لسه 1998 فيما تضمنه من مجازاته بخصم عشرة أيام من راتبه مع ما يترتب على ذلك من آثار0
تابع الحكم في الطعن رقم 4776 لسنه 48 ق 0عليا
وقال شرحا لطعنه أنه علم في 4/ 8/ 1998 بصدور القرار رقم 197 لسنه 1998 بمجازاته بخصم عشرة أيام من أجره دون سند من الواقع أو القانون , وقد تظلم منه في 6/ 8/ 1998 , ثم أقام طعنه التأديبي الماثل 0
وبجلسة 14/ 1/ 2002 حكمت المحكمة التأديبية بأسيوط بقبول الطعن شكلا وإلغاء القرار المطعون فيه وما يترتب على ذلك من آثار0
وأقامت قضاءها على أن الجهة الإدارية نكلت عن تقديم التحقيقات التي صدر استنادا إليها القرار المطعون فيه واللازمة للفصل في الطعن وهو الأمر الذي يقيم قرينه لصالح الطاعن مؤداها صدور القرار المطعون فيه على سبب غير صحيح وفقا لما ذكره الطاعن في عريضة طعنه ومذكرة دفاعه وهو ما يكون معه القرار المطعون فيه قد صدر بالمخالفة للقانون خليقا بالإلغاء 0
ومن حيث إن أسباب الطعن الماثل تتحصل في أن الحكم المطعون فيه قد اخطأ في تطبيق القانون وفي تأويله حيث جري قضاء المحكمة الإدارية العليا على أن قرينه الصحة المستمدة من المسلك السلبي للإدارة هي قرينه قابلة لإثبات العكس وتسقط إذا وضع الأصل أمام المحكمة الإدارية العليا متمثلا في المستندات والأوراق والتحقيقات ويتعين في هذه الحالة بحث وتحقيق الوقائع وإنزال حكم القانون عليها في ضوء الحقيقة المستخلصة من أصولها الطبيعية0
ومن حيث إن الثابت بالأوراق أن الحكم المطعون فيه قد استخلص من تقاعس جهة الإدارة عن تقديم الأوراق والمستندات اللازمة للفصل في الطعن التأديبي قرينه على صحة ما أدعاه الطاعن من أسباب طعنه ومن ثم انتهي إلى إلغاء القرار المطعون فيه وذلك لموقف جهة الإدارة السلبي القائم على نكولها عن الوفاء بالتزامها القانوني بإيداع أوراق التحقيق ومستندات الموضوع المتصلة بالقرار المطعون فيه والموجودة تحت يدها والمنتجة في إثبات الوقائع إيجابا أو سلبا تمكينا للعدالة من أن تأخذ مجراها الطبيعي مؤسسة على الحقيقة المستخلصة من واقع الأوراق والمستندات والتحقيقات الخاصة بالموضوع0
ومن حيث إن قضاء هذه المحكمة قد جري على أن تلك القرينة – ولا شك ـ لا تعدو أن تكون بديلا عن الأصل وقد أخذ بها قضاء مجلس الدولة لاحتمالات الصحة فيما يدعيه الأفراد في مواجهة الإدارة الحائزة وحدها لكل الأوراق والمستندات الرسمية المتعلقة بأعمالها وتصرفاتها طبقا للتنظيم الإداري وحتى لا يتعطل الفصل في الدعوى الإدارية أو التأديبية بفعل سلبي هو نكول الإدارة – وهي الخصم الذي يحوز مصادر الحقيقة الإدارية – وتعويقها الخاطئ والمخالف للقانون إعلاء كلمه الحق وسيادة القانون , إلا أنه لا جدال أن هذه القرينة هي قرينه قابلة لإثبات العكس ومن ثم تسقط إذا وضع الأصل أمام المحكمة الإدارية العليا متمثلا في المستندات والأوراق والتحقيقات المتصلة بالموضوع حيث يتعين في هذه الحالة إسقاط قرينه الصحة المستمدة من النكول والمسلك السلبي لجهة الإدارة والبحث والتحقيق من صحة الوقائع وإنزال حكم القانون عليها في ضوء الوقائع المستخلصة من أصولها الطبيعية متمثلة في الثابت من الأوراق والمستندات
ومن حيث إن الثابت بالأوراق أن الجهة الإدارية قدمت أثناء تحضير الطعن بهيئة مفوضي الدولة الأوراق والمستندات المتعلقة بموضوع الطعن والصادر استنادا إليها القرار المطعون فيه ومن ثم تنهار قرينه الإثبات السلبية التي قام عليها الحكم المطعون فيه , ويتعين معاودة النظر في هذا الحكم في ضوء ما تكشف عنه الأوراق التي لم تكن تحت نظر المحكمة التأديبية , وتصدي المحكمة لموضوع الطعن في هذه الحالة لا يشكل مأخذا على الحكم المطعون فيه , وإنما ينبعث أساسا من اعتبارات العدالة التي تكشف عنها الأوراق التي أودعت ملف الطعن اخيرا0
ومن حيث إن الثابت بالأوراق أن القرار المطعون فيه قد إنبنى علي ما نسب إلى المطعون ضده من أنه بتاريخي 26/ 7/ 1997 , 9/ 8/ 1997 بدائرة الإدارة الزراعية بسوهاج وبوصفه كاتب بإدارة سوهاج الزراعية ( سابقا) سلك في تصرفاته مسلكا لا يتفق والاحترام الوظيفي الواجب بأن :-
أدعي على خلاف الحقيقة قيام سهير إبراهيم محمد بالإدعاء عليه بمحاولة التحرش بها جنسيا بتاريخ 26/ 7/ 1997 حال عدم صحة ذلك 0
أدعي على خلاف الحقيقة قيام السيدة المذكورة بإهانته قولا وبالإشارة بأن أشاحت بيدها تجاهه في 9/ 8/ 1997 حال عدم صحة ذلك 0
ومن حيث إن قضاء هذه المحكمة قد جري على أن القرار التأديبي يجب أن يقوم على سبب يبرره بحيث يقوم على حالة واقعية أو قانونية تسوغ تدخل جهة الإدارة بتوقيع الجزاء وأن رقابة القضاء لصحة الحالة الواقعية أو القانونية تجد حدها الطبيعي في التحقق مما إذا كانت النتيجة التي إنتهت إليها جهة الإدارة مستخلصة استخلاصا سائغا من أصول تنتجها ماديا وقانونيا من عدمه , فإذا كانت منتزعه من غير أصول أو كانت مستخلصة من أصول لا تنتجها أو كان
تابع الحكم في الطعن رقم 4776 لسنه 48 ق 0عليا
تكييف الوقائع على فرض وجودها غير صحيح كان القرار فاقدا لركن من أركانه هو ركن السبب ووقع مخالفا للقانون , إما إذا كانت النتيجة التي انتهت إليها جهة الإدارة مستخلصه استخلاصا سائغا من أصول تنتجها كان قرارها متفقا وصحيح حكم القانون 0
كما جري قضاء هذه المحكمة على أن سبب القرار التأديبي بوجه عام هو إخلال الموظف بواجبات وظيفته أو إتيانه عملا من الأعمال المحرمة عليه , فإذا توافر لدي جهة الإدارة المختصة الإقتناع بأن الموظف سلك سلوكا معيبا ينطوي على الإخلال بكرامة وظيفته أو بالثقة الواجب توافرها فيمن يقوم بأعبائها وكان اقتناعها هذا لوجه المصلحة العامة مجردا عن الميل أو الهوى وأقامت قرارها بإدانة سلوك الموظف على وقائع صحيحة وثابتة في عيون الأوراق ومؤدية إلى النتيجة التي خلصت إليها كان قرارها في هذا الشأن قائما على سببه مطابقا للقانون 0
ومن حيث إن الثابت بالأوراق إن المطعون ضده كان يعمل كاتبا بإدارة سوهاج الزراعية وقد تقدم بشكوى ضد السيدة/ سهير إبراهيم محمد ( كاتب بذات الإدارة ) أورد بها أن الأخيرة أدعت عليه بتاريخ 26/ 7/ 1997 محاولته التحرش بها جنسيا , كما أهانته بالقول والإشارة بتاريخ 9/ 8/ 1997 واستشهد في شكواه بالعاملين بالإدارة 0
ومن حيث إن الثابت من مطالعة التحقيقات التي أجرتها النيابة الإدارية بسوهاج في القضية رقم 319 لسنه 1998 إن ما أدعاه المطعون ضده قبل زميلته المذكورة جاء على خلاف الحقيقة وهو ما تأيد بأقوال الشهود , ومن ثم يكون ما نسب إليه وسيق سببا لمجازاته بالقرار المطعون فيه ثابتا في حقه ثبوتا يقينيا , الأمر الذي يكون معه المطعون ضده قد ارتكب ذنبا إداريا قوامه سلوكه مسلكا معيبا ينطوي على الإخلال بكرامة الوظيفة وبالثقة الواجب توافرها فيمن يقوم بأعبائها ولا يتفق والاحترام الوظيفي الواجب وهو ما يستأهل مجازاته عنه تأديبيا , ويكون القرار المطعون فيه – والحال كذلك ـ قائما على سببه المبرر له متفقا وصحيح حكم القانون بمنأى عن الإلغاء , ويكون الطعن التأديبي غير قائم على سند صحيح من القانون , وهو ما يتعين معه القضاء بإلغاء الحكم المطعون فيه ورفض الطعن التأديبي 0

فلهذه الاسباب

حكمت المحكمة :- بقبول الطعن شكلا, وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه ورفض الطعن التأديبي 0
صدر هذا الحكم وتلي علنا يوم الأربعاء الموافق 10 جماد آخر 1427هجرية والموافق 5 / 7 / 2006 ميلادية بالهيئة المبينة بصدره 0
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات