الرئيسية الاقسام القوائم البحث

أصدرت الحكم الاتىلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الثامنة ـ موضوع

بالجلسة المنعقدة علناً برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ إدوار غـالب سـيفين عبده نائب رئيس مجلس الدولة
ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين / محمد الأدهـم محـمد حـبيب نائب رئيس مجلس الدولة
أسـامة يـوسـف شـلبي نائب رئيس مجلس الدولة
محمد لطفي عبد الباقي جـردة نائب رئيس مجلس الدولة
عبد العزيز أحمد حسن محروس نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشـار / إيهـاب الجمـيـلـي مفـوض الدولـة
وسكرتارية السيد / صبحـي عبد الغني جودة سكرتيـر المحكمـة

أصدرت الحكم الاتى

في الطعن رقم 2331 لسنة 44 ق.ع

المقام من

1) محافظ المنوفية بصفته
2) وزير التربية والتعليم بصفته

ضد

عصام المرسي عبد السميع
في الحكم الصادر من المحكمة التأديبية بطنطا بجلسة 6/ 12/ 1997
في الطعن رقم 339لسنة25ق والمقام من المطعون ضده ضد الطاعنين بصفتهما

الإجراءات

في يوم الأحد الموافق 1/ 2/ 1998 أودع ممثل هيئة قضايا الدولة نائباً عن الطاعنين بصفتهما قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير الطعن الماثل في الحكم المشار إليه والذي قضى بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه فيما تضمنه من مجازاة الطاعن بخصم شهرين من أجره وحرمانه من أعمال الامتحانات لمدة خمس سنوات وما يترتب على ذلك من آثار وبمجازاة الطاعن بخصم خمسة أيام من راتبه وحرمانه من أعمال الامتحانات لمدة خمس سنوات.
ويطلب الطاعنان للأسباب الواردة بتقرير الطعن بقبوله شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه ورفض الطعن التأديبي المقام من المطعون ضده وقد أعلن الطعن بالمحل المختار للمطعون ضده.
ويطلب الطاعنان للأسباب الواردة بتقرير الطعن بقبوله شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه ورفض الطعن التأديبي المقام من المطعون ضده، وقد أعلن الطعن بالمحل المختار للمطعون ضده.
وأعدت هيئة مفوضي الدولة تقريراً بالرأي القانوني في الطعن انتهت فيه إلى قبوله شكلاً ورفضه موضوعاً.
وقد نظر الطعن أمام الدائرة السابعة عليا فحصاً وموضوعاً على النحو الثابت بمحاضر الجلسات إلى أن تقرر إحالته إلى هذه الدائرة للاختصاص النوعي وتحدد لنظره جلسة 24/ 3/ 2005 ثم قررت المحكمة بجلسة 18/ 5/ 2006 إصدار الحكم فيه بجلسة اليوم حيث أودعت مسودته المشتملة على أسبابه.

المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة قانوناً.
تابع الحكم في الطعن رقم 2331 لسنة 44 ق.ع
من حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إنه عن الموضوع فإن عناصر النزاع تخلص في أن المطعون ضده أقام الطعن رقم 339لسنة25ق بصحيفة أودعها وكيلها قلم كتاب المحكمة التأديبية بطنطا بتاريخ 12/ 2/ 1997 طلب في ختامها إلغاء القرار رقم 1163لسنة1996 فيما تضمنه من مجازاته بخصم شهرين من أجره وحرمانه من أعمال الامتحانات لمدة خمس سنوات لما نسب له من الإهمال في تصحيح ورقة الإجابة لإحدى الطالبات في مادة الفلسفة في امتحان شهادة الثانوية العامة على1996. ونعي على القرار مخالفته القانون إذ أنه لم يكن من القائمين على أعمال التصحيح في المدرسة التي أدت الطالبة فيها الامتحان وأن إقراره في التحقيق الإداري أن الخطأ المنسوب له وليد كقرة العمل جاء نتيجة عدم عرض ورقة الإجابة عليه للتحقيق من اشتراكه في التصحيح كما أنه كان مريضاً عند التحقيق.
وبجلسة 6/ 12/ 1997 قضت المحكمة المذكورة بحكمها المطعون فيه والذي شيدته على أن المخالفة المنسوبة للطاعن ثابتة في حقه طبقاً لإقراره في التحقيق الإداري إلا أن الجزار الموقع عليه شابه غلوني التقدير مما يخرجه عن المشروعية وتعين النزول به إلى خصم خمسة أيام من أجره.
ومن حيث إن الطعن في الحكم يقوم على أن المحكمة أخطأت في تطبيق القانون إذ أن المخالفة المنسوبة للمطعون ضده ثابتة في حقه وتمس مستقبل الطالبة وأن تقدير الجزاء مما يندرج في نطاق السلطة التقديرية لجهة الإدارة.
ومن حيث إن قضاء هذه المحكمة قد اضطرد على أن رقابة المحكمة الإدارية العليا على أحكام المحاكم التأديبية هي رقابة قانونية لا تعني استئناف النظر بالموازنة والترجيح بين الأدلة إثباتاً ونفياًَ بل تقتصر تلك الرقابة على حالة انتزاع المحكمة الدليل من غير أصول ثابتة في الأوراق أو كان الدليل لا تنتجه الواقعة المعروضة عليها. وأما تقدير الجزاء فإن رقابة المحكمة الإدارية العليا لا تمتد إلى خلاء ذمته متى كان استخلاص المحكمة التأديبية لعناصر الاتهام استخلاصاً سائغاً وحددت العقوبة بما يتناسب مع جسامة الذنب الإداري بالقدر الذي ثبت في حق الموظف.
ومن حيث إن الثابت من الأوراق أن المطعون ضده كان مكلفاً بتصحيح أوراق الإجابة في مادة فلسفة ومنطق في امتحان شهادة الثانوية العامة عام 1996 من الرقم السري 135100 حتى 135185 وقد أخطأ في تقدير درجات الإجابة المستحقة للطالبة (شيماء نبيل إبراهيم) ورقمها السري هو 135183 مما ترتب عليه حرمانه من أربع درجات تم إضافتها بعد إعادة تصحيح ورقة الإجابة بناء على شكوى مقدمة من ولي أمر الطالبة وبذلك يكون قد ثبت في حقه المخالفة المنسوبة له وكان المطعون ضده قد برر وقوعه في الخطأ نتيجة ضغط العمل وهو تبرير لا يؤخذ به ولا ينهض سبباً لدرء المسئولية فضلاً عن أن تكراره الخطأ في أكثر من جزئية في ورقة إجابة الطالبة يكشف عن إهماله في أعمال التصحيح مما كان يقضي تشديد العقاب حرصاً على العدالة وتكافؤ الفرص وترسيخ مبدأ الزجر لكل مهمل ومن ثم يكون نزول المحكمة بالجزاء الموقع على المطعون ضده بخصم شهرين من راتبه إلى خصم خمسة أيام قد أصابه الخطأ في التقرير وهو ما يقتضي تعديل الجزاء إلى خصم شهر واحد من راتبه وما يترتب على ذلك من آثار.

فلهذه الاسباب

حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلاً وبتعديل الحكم المطعون فيه ليكون بمجازاة المطعون ضده بخصم شهر من راتبه على النحو الوارد بالأسباب.
صدر هذا الحكم وتلي علناً بجلسة يوم الأربعاء الموافق سنة 1427 هجرية والموافق 5/ 7/ 2006 ميلادية بالهيئة المبينة بصدره.
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات