أصدرت الحكم الاتىلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا – الدائرة الثامنة موضوع
بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الأستاذ المستشار / منصور حسن
على غربي نائب رئيس مجلس الدولة
ورئيس المحكمـة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين / ادوارد غالب سيفين عبده نائب رئيس مجلس الدولة
/ اسامة يوسف شلبي نائب رئيس مجلس الدولة
/ محمد لطفي عبد الباقي جوده نائب رئيس مجلس الدولة
/ عبد العزيز احمد حسن محروس نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار / محمد ماهر عافيه مفوض الدولـة
وسكرتارية السيد / صبحي عبد الغنى جوده أمين سر المحكمـة
أصدرت الحكم الاتى
في الطعن رقم 1573 لسنة 45 ق .علياالمقام من
محمد نبوي مرسي جمعه الشر نوبيضد
1 ) محافظ البحيرة2 ) رئيس الوحدة المحلية لمركز ومدينة دمنهور
في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بالإسكندرية
بجلسة 17/ 11/ 1998في الدعوى رقم 823 لسنه 51 ق .
الإجراءات
بتاريخ 5/ 1/ 1999 أقام الطاعن طعنه الماثل بإيداع التقرير به ـ قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا طعنا على الحكم المشار إليه والقاضي منطوقة برفض الدعوى وإلزام المدعي بالمصروفات .وقد طلب الطاعن استنادا للأسباب الواردة بتقرير الطعن الحكم له بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء بأحقية الطاعن في البدلين المطالب يهما وبدل ظروف ومخاطر الوظيفة بنسبة 25 % من المرتب الأساسي ومقابل نقدي عن وجبه غذائية بواقع عشرة جنيهات شهريا اعتبارا من الخمس سنوات السابقة على إقامة الدعوى مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام الجهة الإدارية بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة عن درجتي التقاضي.
وقد تم تحضير الطعن لدي هيئة مفوضي الدولة التي أودعت تقريرا بالرأي القانوني فيه انتهي إلى طلب الحكم بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجددا بأحقية الطاعن في تقاضي بدل ظروف ومخاطر الوظيفة بنسبة 25 % من الأجر الأساسي ومقابلا نقديا عن وجبة غذائية مقداره عشرة جنيهات شهريا اعتبارا من 10/ 11/ 1999 مراعاة لأحكام التقادم الخمسى مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام الجهة الإدارية بالمصروفات.
وقد تم تداول الطعن لدى الدائرة الثامنة فحص وفقا لما هو ثابت بمحاضر الجلسات وبجلسة 26/ 6/ 2005 قررت المحكمة إحالة الطعن إلي الدائرة الثامنة موضوع حيث تم تداول الطعن بجلساتها وبجلسة 9/ 2/ 2006 قررت المحكمة حجز الطعن للحكم ليصدر بجلسة اليوم وفيها صدر الحكم حيث أودعت مسودته المشتملة على منطوقه وأسبابه لدي النطق به .
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق ، وسماع الإيضاحات ، وبعد المداولة قانونا.من حيث أن الطعن قد استوفي أركانه الشكلية ومن ثم فإنه يكون مقبول شكلا .
ومن حيث أن عناصر المنازعة تخلص في أنه بتاريخ 10/ 11/ 1996 أقام الطاعن الدعوى رقم 822 لسنه 51 ق أمام محكمة القضاء الإداري بالإسكندرية طالبا الحكم له بأحقيته في تقاضي بدل ظروف ومخاطر الوظيفة بنسبة 25 % من المرتب الأساسي ومقابل نقدي عن وجبة غذائية مقداره عشرة جنيهات شهريا اعتبارا من الخمس سنوات السابقة على الدعوى وصرف الفروق المالية المستحقة وذلك استنادا إلي أنه يشغل وظيفة كاتب مهيات ومسئول عن ماهيات العاملين
تابع الطعن رقم 1573 لسنة 45 ق .علي
بالصرف الصحي والحملة الميكانيكية وهندسة السيارات بالوحدة المحلية لمركز ومدينة دمنهور منذ 1/ 1/ 1983 وأنه يسري بشأن القانون رقم 26 لسنه 1983 ومن ثم يستحق البدل المشار إليه .
وأختتم المدعي صحيفة دعواه بطلباته سابق الإشارة إليها .
وبجلسة 17/ 11/ 1998 قضت محكمة القضاء الإداري بحكمها المشار إليه استنادا إلي أن المدعي يعمل بوظيفة كاتب ماهيات ومن ثم لا يعتبر قائما فعلا بعمل من الأعمال المنصوص عليها بقراري رئيس مجلس الوزراء رقمي 955 , 956 لسنه 1983 باعتباره من غير المشتغلين في مجال المجاري والصرف الصحي بصفة دائمة أو مؤقتة وبالتالي لا يستحق هذا البدل .
ولما كان هذا القضاء لم يلق قبولا لدي الطاعن فقد أقام طعنه الماثل ناعيا على الحكم صدوره بالمخالفة للقانون والخطأ في تطبيق القانون وتفسيره وتأويله .
وتنص المادة الثالثة من هذا القانون على أن ( يمنح العاملون الخاضعون لأحكام هذا القانون الذين تتطلب طبيعة عملهم التواجد في مواقع العمل وجبة غذائية أو مقابلا نقديا عنها شهريا وفقا للقواعد وللوظائف التي يصدر بها قرار رئيس مجلس الوزراء .
وتنص المادة السابعة من ذات القانون على أن ( ينشر هذا القانون في الجريدة الرسمية ويعمل به اعتبارا من أول يوليو 1983 ) .
وتنفيذا لنص المادة الثانية من القانون رقم 26 لسنه 1983 المشار إليها أصدر رئيس مجلس الوزراء القرار رقم 955 لسنه 1983 ونص في مادته الأولي على أن ( يمنح العاملون الخاضعون لأحكام القانون رقم 26 لسنه 1983 المشار إليها بدل ظروف ومخاطر الوظيفة وذلك في الأحوال وبالنسب المبينة فيما يلي منسوبة إلي الأجر الأصلي للعامل 60 % للعاملين من شاغلي الوظائف في أعمال الغطس والتسليك والشفاطات والمجمعات اليدوية وجمع ونشر الحمأة 50 % للعاملين من شاغلي مختلف الوظائف بمحطات الرفع والتنقية والروافع والبدلات والشبكات والطرود وأعمال الترميمات والحملة الميكانيكية والمعامل والحدائق والتشجير بالمحطات و 25 % للعاملين في الخدمات المالية والإدارية والقانونية والأعمال المكتبية والخدمات المالية والإدارية والمكتبية بأجهزة المجاري والصرف الصحي .
وتنفيذا لنص المادة الثالثة من القانون المشار إليه صدر قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 659 لسنه 1983 في شأن تقرير مقابل نقدي عن وجبة غذائية لبعض العاملين بالمجاري والصرف الصحي ونص في مادته الأولي على أن ( يمنح العاملون الخاضعون لأحكام القانون رقم 26 لسنه 1983 المشار إليه الذين تتطلب طبيعة عملهم التواجد في موقع العمل مقابلا نقديا عن وجبة غذائية وذلك على الوجه الآتي :
خمسة عشر جنيها للعاملين في أعمال الغطس والتسليك والشفاطات والمجمعات اليدوية وجميع ونشر الحمأة وعشرة جنيهات شهريا للعاملين في محطات الرفع والتنقية والبدالات وشبكات الطرود وأعمال الترميمات والحملة الميكانيكية والمعامل وأعمال الحدائق والتشجير بالمحطات وأعمال الخدمات المالية والإدارية والمكتبية بأجهزة المجاري والصرف الصحي .
ومن حيث أن المستفاد من هذه النصوص أن المشرع منح العاملين المشتغلين في مجال المجاري والصرف الصحي ومياه الشرب بالجهات المشار إليها ـ دائمين أو مؤقتين ـ بدلات تتفاوت نسبتها تبعا لظروف العمل والمخاطر التي يتعرض لها العامل في هذا المجال وفقا للشروط والأوضاع المقررة في هذا الشأن وفضلا عن ذلك قرر المشرع منح هؤلاء العاملين المشتغلين في مجال الصرف الصحي الذين تتطلب طبيعة عملهم التواجد في موقع العمل وجبة غذائي أو مقابلا نقديا عوضا عنها تختلف نسبته حسب وظيفة العامل في ذلك المجال .
ومن ثم فان مناط استحقاق صرف بدل ظروف ومخاطر الوظيفة والمقابل النقدي للوجبة الغذائية أن يكون العامل من المخاطبين بأحكام القانون رقم 26 لسنه 1983 المشار إليه وأن يكون قائما فعلا بعمل من الأعمال المنصوص عليها بقراري رئيس مجلس الوزراء رقمي 955 , 956 لسنه 1983 سالفي الذكر
ومن حيث أن المادة الأولي من القانون رقم 26 لسنه 1983 في شأن نظام العاملين بالمجاري والصرف الصحي المعدل بالقانون رقم 16 لسنه 1985 تنص على أن : " تسرى أحكام هذا القانون على العاملين الدائمين والمؤقتين بالهيئات القومية والعامة والأجهزة الحكومية ووحدات الحكم المحلي المشتغلين بالمجاري والصرف الصحي ومياه الشرب "
تابع الطعن رقم 1573 لسنة 45 ق .علي
وتنص المادة الثانية من هذا القانون على أن " يمنح العاملون الخاضعون لأحكام هذا القانون بدل ظروف ومخاطر الوظيفة بحد أقصي 60 % من الأجر الأصلي تبعا لظروف العمل والمخاطر التي يتعرض لها العامل وذلك وفقا للقواعد والوظائف وبالنسب التي يحددها رئيس مجلس الوزراء ) .
ومن حيث أنه بتطبيق ما تقدم على الطعن الماثل ولما كان الثابت من الأوراق أن الطاعن يشغل وظيفة مسئول ماهيات العاملين بالصرف الصحي للحملة الميكانيكية وهندسة السيارات منذ 1/ 1/ 1983 بالوحدة المحلية لمركز ومدينة دمنهور وهي احدي وظائف الخدمات المالية والإدارية لوحدات الصرف الصحي ومن ثم يستحق شاغلها بدل ظروف ومخاطر الوظيفة بواقع 25 % من الأجر الأصلي وذلك وفقا لنص المادة الأولي من قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 955 لسنه 1983 المشار إليه وذلك مع مراعاة التقادم الخمسي .
ومن حيث أنه فيما يتعلق بمنح الطاعن المقابل النقدي للوجبة الغذائية فإن مناط استحقاقها تواجد العامل بصفة مستمرة في موقع العمل نظرا لطبيعة الواجبات الملقاه على عاتقه , وهو الأمر غير المتوافر في حالة الطاعن مما يتعين معه رفض طلبه .
وإذ ذهب الحكم المطعون فيه غير هذا المذهب فإنه يكون قد خالف صحيح القانون ويكون الطعن عليه يجد سندا من القانون ومن ثم يتعين إلغاءه .
ومن حيث أن من يخسر الطعن يلزم بمصروفاته عملا بالمادة 184 مرافعات .
فلهذه الاسباب
حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبأحقية الطاعن في تقاضي بدل ظروف ومخاطر الوظيفة بنسبة 25 % من أجره الأساسي اعتبارا من 10/ 11/ 1991 مع مراعاة أحكام التقادم الخمسي ورفض ماعدا ذلك من طلبات وألزمت الجهة الإدارية والطاعن المصروفات مناصفة.صدر هذا الحكم وتلي علنا بجلسة يوم الخميس الموافق 7 ربيع ثاني سنه 1427 هجرية والموافق 4/ 5 / 2006م. وذلك بالهيئة المبينة بصدره .
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
