أصدرت الحكم الاتىلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الثامنة "موضوع"
بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الأستاذ المستشار / ادوار غالب
سيفين عبده نائب رئيس مجلس الدولة
ورئيـس المحكمـة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / محمد الأدهم محمد حبيب نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / أسامة يوسف شلبي نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / محمد لطفي عبد الباقي جودة نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / عبد العزيز أحمد حسن محروس نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار / إيهاب الحميلي مفوض الدولـة
وسكرتارية السيد / صبحي عبد الغني جودة أميـن السـر
أصدرت الحكم الاتى
في الطعن رقم 1457 لسنه 46 ق0 علياالمقام من
1- محافظ بور سعيد…………. بصفته2- وزير التربية والتعليم…………. بصفته
3- مدير عام مديرية التربية والتعليم
ضد
إسماعيل حسن أحمد مرادفي الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بالإسماعيلية في الدعوى رقم 2811 لسنه 1 ق بجلسة 25/ 10/ 1999
ضد
بتاريخ 22/ 12/ 1999 أقامت هيئة مفوضي الدولة بصفتها نائبه عن الطاعنين الطعن الماثل بإيداع التقرير به قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا طعنا على الحكم المشار إليه والقاضي منطوقة بقبول الدعوى شكلا وفي الموضوع بأحقية المدعي في صرف إعانة التهجير وضمها إلى الأجر الأساسي المستحق له في 12/ 4/ 1986 وصرف الفروق المالية المترتبة على ذلك اعتبارا من 5/ 8/ 1990 وألزمت الجهة الإدارية المصروفات 0واختتم الطاعنون تقرير الطعن وللأسباب الواردة به طلب الحكم بصفه مستعجلة بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه وبقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجددا برفض الدعوى مع إلزام المطعون ضدهم بالمصروفات عن درجتي التقاضي 0
وقد جري تحضير الطعن لدي هيئة مفوضي الدولة التي أعدت تقريرا بالرأي القانوني في موضوعه انتهي إلى طلب الحكم بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا وإلزام الجهة الإدارية المصروفات 0
وقد تم تداول الطعن لدي الدائرة الثامنة فحص حسبما هو ثابت بالمحاضر وبجلسة 9/ 1/ 2005 قررت المحكمة إحالة الطعن إلى الدائرة الثامنة موضوع والتي نظرت الطعن حسبما هو ثابت بالمحاضر وبجلسة 30/ 3/ 2006 قررت المحكمة حجز الطعن للحكم ليصدر بجلسة 8/ 6/ 2006 حيث تقرر مد أجل النطق بالحكم لجلسة اليوم وفيها صدر الحكم حيث أودعت مسودته المشتملة على منطوقة وأسبابه لدي النطق به0
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع المرافعة وبعد المداولة قانونا0ومن حيث إن الطعن قد استوفي أركانه الشكلية 0 ومن ثم فإنه يكون مقبول شكلا 0
وحيث إن عناصر النزاع تخلص في أنه بتاريخ 5/ 8/ 1995 أقام المطعون ضده الدعوى رقم 1321 لسنه 4ق أمام محكمة القضاء الإداري ببورسعيد طالبا الحكم في ختامها الحكم بقبول الدعوى شكلا وفي الموضوع بإلزام الجهة
تابع الحكم في الطعن رقم 1457 لسنه 46 ق0 عليا
الإدارية المدعي عليها بصرف مقابل التهجير له اعتبارا من تاريخ إعادة تعيينه في 1/ 10/ 1979 وإلزام الجهة الإدارية وضم مقابل إعانة التهجير إلى الأجر الأساسي له اعتبارا من 12/ 4/ 1986 مع صرف الفروق المالية المتربة على ذلك اعتبارا من التاريخ المذكور مع إلزام الجهة الإدارية المدعي عليها بالمصاريف ومقابل أتعاب المحاماة 0
وذكر شرحا لدعواه أنه يعمل مدرسا بمديرية التربية والتعليم اعتبارا من 1/ 5/ 1969 حيث رقي إلى الدرجة الثانية في 28/ 6/ 1989 وانه كان يتقاضى من الجهة المدعي عليها إعانة التهجير المقرر بالقانون رقم 98 لسنه 1976 حتى 31/ 10/ 1976 تاريخ انقطاعه عن العمل إلا أنه تم إعادة تعيينه في التربية والتعليم 1/ 10/ 1979 وقد رفضت الجهة الإدارية صرف إعانة التهجير المقررة بالقانون المذكور له بحجه أنه قد أعيد تعيينه في التربية والتعليم في 1/ 11/ 1979 ولم يكن موجودا بالخدمة في 31/ 12/ 1975وأضاف أنه كان موجود بالخدمة اعتبارا من 1/ 5/ 1969 حتى 31/ 10/ 1976 ومن ثم يتوافر في شأنه شروط استحقاق الإعانة المذكورة , واختتم المطعون ضده صحيفة دعواه بطلباته سابق الإشارة إليها 0
وتنفيذا لقرار رئيس مجلس الدولة رقم 67 لسنه 1995 بإنشاء دائرة لمحكمة القضاء الإداري بالإسماعيلية فقد أحيلت هذه الدعوى إليها للاختصاص حيث قيدت بجدولها تحت الرقم المنوه عنه بصدر الحكم 0
وبجلسة 25/ 10/ 1995 أصدرت محكمة القضاء الإداري بالإسماعيلية حكمها المطعون فيه إستنادا إلى أن المدعي كان يعمل بالتربية والتعليم اعتبارا من 1/ 5/ 1969 في بور سعيد حتى انتهت خدمته بالانقطاع اعتبارا من 25/ 12/ 1976 وبالتالي فإنه يستحق إعانة التهجير باعتباره كان موجودا بالخدمة في 31/ 12/ 1975 في إحدى مدن القناة 0
وحيث إن المدعي قد أعيد تعيينه في 16/ 10/ 1979 واحتفظ براتبه الذي كان يتقاضاه وفقا لنص المادة 23 من قانون نظام العاملين المدنيين الدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنه 1978 وكانت إعانة التهجير أحد عناصر هذا الأجر ومن ثم يستحق إعادة العلاقة الوظيفية وإعادة صرف هذه الإعانة باعتبارها أحد عناصر عوده العلاقة الوظيفية الأمر الذي يكون معه المدعي مستحقا لهذه الإعانة باعتبارها جزء من الأجر السابق ومن ثم ضمها إلى أجره الأساسي اعتبارا من 12/ 1/ 1986 مع صرف الفروق المالية له اعتبارا من 5/ 8/ 1990 إعمالا لقواعد التقادم الخمسي 0
وإذ لم يلق هذا القضاء قبولا لدي الجهة الإدارية فقد أقامت الطعن الماثل ناعيه على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون وتفسيره وتأويله0
ومن حيث إنه عن موضوع الطعن ولما كانت المادة الثانية من القانون رقم 98 لسنه 1976 بشأن منح إعانات للعاملين المدنيين بسيناء وقطاع غزه ومحافظات القناة تنص على أنه " تمنح إعانة شهرية بواقع 25% من الراتب الأصلي الشهري لمن كانوا يعملون حتى 31/ 12/ 1975 بمحافظات القناة والذين عادوا إليها أو الذين ما زالوا يقيمون في المحافظات المضيفة من العاملين الخاضعين لأحكام نظام العاملين المدنيين بالدولة 0000 وذلك بحد أقصي قدره عشرون جنيها وبحد أدني قدره خمسة جنيهات "0
كما تنص المادة 6 من ذات القانون على أنه " لا يجوز نقل العاملين من أبناء سيناء وقطاع غزة ومنطقة القناة الذين يعملون في هذه المناطق إلى جهات أخري حتى 31/ 21/ 1976 ويترتب على النقل بعد هذا التاريخ وقف صرف الإعانة الشهرية المنصوص عليها في المادتين 1, 2 من هذا القانون اعتبارا من أول الشهر التالي لتاريخ النقل 0000"
كما تنص المادة الأولي من القانون رقم 58 لسنه 1988 في شأن ضم إعانة التهجير إلى المرتب والمعاش ينص على أنه " يعاد حساب الإعانة المنصوص عليها في القانون 98 لسنه 1976 بشأن منح إعانات للعاملين المدنيين بسيناء وقطاع غزة ومدن القناة الخاضعين لأحكامه على أجورهم الأساسية المستحقة في 12/ 4/ 1986 0
وتنص المادة الثامنة من ذات القانون على أن " تضم الإعانة المشار إليها في المادة السابقة إلى الأجر الأساسي للعامل اعتبارا من 12/ 4/ 1986 حتى وأن تجاوز بها الربط المقرر للدرجة الوظيفية 00000"0
ومن حيث إن مفاد ما تقدم وفقا لما جري عليه قضاء هذه المحكمة على أن المشرع رعاية منه للظروف التي مرت بها محافظات سيناء وقطاع غزه منح من كانوا يعملون بها حتى 5/ 6/ 1967 إعانة شهرية بواقع 20% من الراتب الأصلي وذلك بحد ادني ثلاثة جنيهات كما قرر رعاية منه لذات الظروف منح من كانوا يعملون بمحافظات القناة حتى 31/ 12/ 1975 إعانة شهرية بواقع 25% من الراتب الأصلي الشهري بحد أقصي قدره عشرون جنيها وبحد أدني خمسة جنيهات الأمر الذي يكون معه مناط استحقاق تلك الإعانة هو إكساب صفه العامل بهذه المناطق والدخول في عداد
تابع الحكم في الطعن رقم 1457 لسنه 46 ق0 عليا
العاملين بها في التاريخيين المشار إليهما وقد حظر المشرع نقل العاملين المشار إليهم إلى خارج مناطق عملهم قبل 31/ 12/ 1976 حيث رتب على هذا النقل بعد هذا التاريخ وقف إستحقاق الإعانة 0
ومن حيث إن قضاء هذه المحكمة جري أيضا على أن الخاضع لأحكام القانون رقم 98 لسنه 1976 في مفهوم القانون رقم 58 لسنه 1988 هو عينه الخاضع لهذا القانون طالما لم تبرحه هذه الصفة في هذا التاريخ فإذا انحسرت عنه هذه الصفة أو زايلته لسبب من الأسباب افتقد تبعا لذلك وصف الخضوع لأحكام القانون رقم 58 لسنه 1988 حين العمل به كما أنه يشترط لاستحقاق الإعانة المشار إليها أن يكون العامل موجودا في الخدمة في إحدى مدن القناة في 31/ 12/ 1975 بحيث إن زايلته هذه الصفة فقد شرط استحقاق الإعانة 0
ومن حيث إنه بتطبيق ما تقدم على موضوع الطعن ومن حيث إن الثابت من الأوراق أن المطعون ضده كان يعمل بوظيفة مدرس بمحافظة بور سعيد اعتبارا من 1/ 5/ 1969 حيث انتهت خدمته للانقطاع اعتبارا من 25/ 12/ 1976 الأمر الذي يكون معه غير مستحق لهذه الإعانة اعتبارا من التاريخ المشار إليه بإعتبار أنه قد زايلته صفه العامل بإحدى محافظات القناة اعتبارا من تاريخ إنهاء خدمته للانقطاع ومن ثم انتفي في حقه مناط استحقاق الإعانة الأمر الذي لا يكون معه مخاطبا بأحكام القانون رقم 58 لسنه 1988 باعتبار إن الخاضع لأحكامه هو عين الخاضع لأحكام القانون رقم 98 لسنه 1976 وهو ما انتفي عن المطعون ضده منذ تاريخ إنهاء خدمته للإنقطاع ولا وجه للتحدي بأن هذه الإعانة إحدى عناصر الأجر الذي تم تحديده للمطعون ضده عند إعادة تعيينه وفقا للمادة 23 من قانون العاملين المدنيين بالدولة رقم 47 لسنه 1978 والتي تجيز إعادة تعيين العامل في ذات الوظيفة التي كان يشغلها أو في وظيفة أخري مع إحتفاظه بأجره الذي كان يتقاضه إذ أن هذه المادة إنما تحدد طريقه حساب الأجر ولا شأن لها بتحديد مناط استحقاق الإعانة السابق صرفها والتي افتقد المطعون ضده مناط استحقاقها منذ تاريخ إنهاء خدمته للانقطاع0
الأمر الذي يكون معه المطعون ضده غير مستحق لإعانة التهجير ومن ثم لا يجوز ضمها إلى راتبه وفقا لأحكام القانون رقم 58 لسنه 1988 0
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه وإذ ذهب إلى غير ذلك فإنه يكون مخالفا لأحكام القانون متعينا إلغاءه0
ومن حيث إن من يخسر دعواه يلزم بالمصروفات عملا بالمادة 184 مرافعات 0
فلهذه الاسباب
حكمت المحكمة :- بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبقبول الدعوى رقم 2811 لسنه 1 ق شكلا ورفضها موضوعا وألزمت المطعون ضده المصروفات 0صدر هذا الحكم وتلي علنا يوم الأربعاء الموافق 10 جماد آخر 1427هجرية والموافق 5 / 7 / 2006 ميلادية بالهيئة المبينة بصدره 0
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
