أصدرت الحكم الاتىلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الثامنة موضوع
بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة
السـيد الأسـتاذ المستشار: منصور حسن على غربي نـائب رئيس مجلـس الـدولة
ورئيـس المحكـمة
وعضوية السـادة المستشارين: محمد الأدهم محمد حبيب أسامة يوسف شلبي
محمد لطفي عبد الباقي جودة عبد العزيز أحمد حسن محروس
“نواب رئيس مجلس الـدولة”
وحضـور السـيد الأسـتاذ المستشار: محمد ماهر عافية مفـوض الـدولة
وسـكرتـارية السـيد: صبحي عبد الغني جودة أميـن السـر
أصدرت الحكم الاتى
في الطعنين رقمى 3275 لسنة 46 ق.عالمقام من
رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات…….. (بصفته)ضد
1) عبد المنصب عبد الرحيم على2) ميلاد داود حنا
3) سيد محمود سيد
4) عبد الوهاب محمد أحمد
5) رئيس جامعة أسيوط (بصفته)
3450 لسنة 46 ق
المقام من
رئيس جامعة أسيوط (بصفته)ضد
1) عبد المنصب عبد الرحيم على2) ميلاد داود حنا
3) سيد محمود سيد
4) عبد الوهاب محمد أحمد
في الحكم الصادر من المحكمة التأديبية بأسيوط بجلسة 27/ 12/ 99
في الطعن التأديبي رقم 44 لسنة 26ق
الإجراءات
في يوم الأربعاء الموافق 23/ 2/ 2000 أودع الأستاذ/ المحامى نائباً عن الأستاذ/ معروف رضوان المحامى بالنقض بصفته وكيلاً عن الطاعن بصفته قلم كتاب المحكمة تقريراً بالطعن الماثل في الحكم المشار إليه والقاضي منطوقه بإلغاء القرار المطعون فيه بشقيه مع ما يترتب علي ذك من آثار.وطلب الطاعن بصفته في ختام تقرير الطعن، ولما ورد به من أسباب الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون عليه وبرفض الطعن التأديبي.
وفي يوم السبت الموافق 26/ 2/ 2000 أودع الأستاذ/ عبده فوزي سيد المحامى أمام المحكمة الإدارية العليا بصفته وكيلاً عن الطاعن بصفته قلم كتاب المحكمة تقريراً بالطعن الماثل في الحكم المشار إليه والقاضي منطوقه بإلغاء القرار المطعون فيه بشقيه مع ما يترتب على ذلك من آثار.
تابع الحكم في الطعنين رقمى 3275 ، 3450 لسنة 46 ق.ع
وطلب الطاعن بصفته في ختام تقرير الطعن، ولما ورد به من أسباب الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون عليه وبرفض الطعن التأديبي.
وقد أعلن تقريري الطعن، وقدمت هيئة مفوضي الدولة تقريراً مسبباً بالرأي القانوني في الطعنين التزمت فيهما الرأي.
وقد تحدد لنظر الطعنين جلسة 16/ 10/ 2002 أمام الدائرة السابعة عليا فحص وبها نظرا وتم ضمهما ليصدر فيهما حكم واحد، وبجلسة 1/ 9/ 2003 قررت المحكمة إحالة الطعنين إلى الدائرة السابعة عليا موضوع وقد تحدد لنظرهما جلسة 21/ 12/ 2003 وقد أحيل الطعنين إلى الدائرة الثامنة عليا موضوع للاختصاص، وقد تحدد لنظرهما جلسة 31/ 3/ 2005 وبها نظرا،وبجلسة 19/ 1/ 2006 قررت المحكمة إصدار حكمها بجلسة اليوم وفيها صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع المرافعة والمداولة قانوناً.ومن حيث أن الطعنين قد استوفيا أوضاعهما الشكلية.
وعن موضوع الطعنين: فإن عناصر المنازعة تخلص في أن المطعون ضدهم (الطاعنين في الطعن التأديبي رقم 44 لسنة 26ق) سبق وأن أقاموا طعنهم المشار إليه طالبين الحكم بإلغاء قرار رئيس جامعة أسيوط الصادر بتاريخ 27/ 8/ 98 فيما تضمنه من مجازاة كل منهم بخصم خمسة أيام من راتبه وتحميله بمبلغ (75.525) جنيه مع ما يترتب على ذلك من آثار على سند من القول بأنهم يعملون بالمستشفى الجامعى بأسيوط بوظيفة أخصائي تغذية وفني تغذية، وقد صدر القرار المطعون فيه لما نسب إليهم بأنهم تسلموا صنف شاي المفتاح دون سائر الأصناف الستة المتعاقد عليها، وكذلك صنف زيت الكرنك بالمخالفة للعقد وأمر التوريد الصادر في هذا الشأن مما ترتب عليه استحقاق فروق مالية مقدارها (377.635) جنيه.
وقد نعى المطعون ضدهم على قرار الجزاء المطعون فيه صدوره مخالفاً للقانون لبطلان التحقيقات الذي أجرتها الشئون القانونية بالجامعة وصدر بناء عليها القرار المطعون فيه لمخالفته لنص المادة من القانون رقم 47 لسنة 1978 إذ أن المخالفة المنسوبة إليهم من المخالفات المالية والتي تختص بالتحقيق فيها النيابة الإدارية فضلاً عن فقدان القرار المطعون فيه لركن السبب.
وبجلسة 27/ 12/ 99 أصدرت المحكمة حكمها المطعون عليه وشيدت قضاءها ـ بعد استعراضها لنص المادة مكرر من القانون رقم 47 لسنة 1978 بنظام العاملين المدنيين بالدولة والمضافة بالقانون رقم 115 لسنة 1983 على أساس أن القرار المطعون فيه صدر بناء على تحقيق إداري أجرته الشئون القانونية بالجامعة المطعون ضدها وأن المخالفات المنسوبة للطاعنين تعد من المخالفات المالية والتي يجب التحقيق فيها بمعرفة النيابة الإدارية ومن ثم يكون القرار المطعون فيه باطلاً ومخالفاً للقانون مما يتعين معه القضاء بإلغائه.
ومن حيث أن مبنى الطعنين الماثلين أن الحكم المطعون عليه قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه وتأويله ذلك أن اختصاص النيابة الإدارية بالتحقيق في المخالفات المالية بالنسبة للعاملين من غير أعضاء هيئة التدريس هو اختصاص جوازي وذلك إزاء نص المادة من القانون رقم 49 لسنة 1972 بشأن تنظيم الجامعات المعدل بالقانون رقم 142 لسنة 1992 والواجبة التطبيق لاسيما وأنه نص خاص يقيد النص العام الوارد في المادة مكرر من قانون العاملين المدنيين بالدولة رقم 47 لسنة 1978 استناداً لنص المادة الأولى من ذات القانون.
تابع الحكم في الطعنين رقمى 3275 ، 3450 لسنة 46 ق.ع
ومن حيث أن المادة من القانون رقم 47 لسنة 1978 بنظام العاملين المدنيين بالدولة تنص على أن "يعمل في المسائل المتعلقة بنظام العاملين المدنيين بالدولة بالأحكام الواردة بهذا القانون وتسرى أحكامه على:
1ـ العاملين بوزارات الحكومة ومصالحها والأجهزة التي لها موازنة خاصة ووحدات الحكم المحلي.
2ـ العاملين بالهيئات العامة فيما لم تنص عليه اللوائح الخاصة بهم.
ولا تسرى هذه الأحكام على العاملين الذين تنظم شئون توظيفهم قوانين أو قرارات خاصة فيما نصت عليه القوانين والقرارات.
وتنص المادة الأولى من قانون تنظيم الجامعات رقم 49 لسنة 1972 المعدل بالقانون رقم 142 لسنة 1994 على أن "يعمل في شأن تنظيم الجامعات بأحكام القانون المرافق ويلغى القانون رقم 184 لسنة 1958 المشار إليه كما يلغى كل حكم يخالف أحكامه"
وتنص المادة 163 من ذات القانون على أن "يتولى التحقيق مع العاملين من غير أعضاء هيئة التدريس من يكلفه بذلك أحد المسئولين في المادة السابقة أو تتولاه النيابة الإدارية بطلب من رئيس الجامعة أو من الوزير المختص.
ومن حيث أن قضاء هذه المحكمة ـ قد استقر ـ على أنه في حالة وجود نص في قانون أو لائحة خاصة يحدد الجهة التي تتولى التحقيق مع العاملين بإحدى الجهات الخاضعة لغير قانون العاملين المدنيين بالدولة، أو يحدد المنوط به تحديد المختص بإجراء التحقيق فإنه يجب إعمال هذا النص دون الرجوع إلى ما ورد بالشريعة العامة للتوظف وهو قانون العاملين المدنيين بالدولة رقم 47 لسنة 1978 إعمالاً لقاعدة الخاص يقيد العام، وهذا ما أكدته المادة من قانون العاملين المدنيين بالدولة رقم 47 لسنة 1978 سالفة الذكر من عدم سريان الأحكام الواردة به على العاملين الذين تنظم شئون توظفهم قوانين أو قرارات خاضعة فيما نصت عليه هذه القوانين أو القرارات، وأن مجال سريان قانون الوظيفة العامة على العاملين الذين تحكم شئون توظفهم قوانين خاصة إذا لم يرد في القانون الخاص أو اللائحة ما يعين على حكم هذه الواقعة ففي هذه الحالة لا مناص من تطبيق الشريعة العامة للتوظيف أما إذا ورد النص الخاص الذي يحكم الواقعة فإنه يقيد النص العام ويهدره.
(حكم المحكمة ـ الإدارية العليا الطعنين رقمي 1636 لسنة 34ق.ع جلسة 17/ 6/ 1989، 6378 لسنة 47ق.ع جلسة 16/ 6/ 2005) ـ ولما كان ذلك كذلك ـ وقد ورد وبنص المادة من قانون تنظيم الجامعات سالف الذكر على أن يتولى التحقيق مع العاملين من غير أعضاء هيئة التدريس من يكلفه بذلك أحد المسئولين في المادة السابقة وهم رئيس الجامعة ونوابه وأمين المجلس الأعلى للجامعات والعمداء الكليات والمعاهد وأمين الجامعة.
وأجاز لرئيس الجامعة أو الوزير المختص أن يطلب من النيابة الإدارية التحقيق في واقعة معينة.
ومن ثم فإن الأصل أن التحقيق مع العاملين بالجامعة من غير سلك التدريس يكون بتكليف من أحد مسئولي الجامعة لأحد الأشخاص أو لأعضاء الإدارة القانونية بالجامعة بإجرائه، والاستثناء هو إجازة التحقيق معهم بمعرفة النيابة الإدارية بناء على طلب من رئيس الجامعة أو الوزير المختص.
ولما كان قانون تنظيم الجامعات المشار إليه قد أورد نصاً يحكم مسألة التحقيق مع العاملين من غير أعضاء هيئة التدريس سواء أكان التحقيق متعلقاً بالمسائل المالية أو غيرها لأن النص لم يفرق، ومن ثم فإنه يظل على عمومه، ولا يسرى بشأنهم نص المادة مكرر من قانون العاملين بالدولة رقم 47 لسنة 1978.
وإذ ذهب الحكم المطعون عليه غير ما تقدم فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون، مما تقضى معه المحكمة بإلغائه.
ومن حيث إن الطعن مهيأ للفصل في موضوعه.
تابع الحكم في الطعنين رقمى 3275 ، 3450 لسنة 46 ق.ع
ومن حيث إن ما نسب للمطعون ضدهم من خروجهم على مقتضى الواجب الوظيفي بأن قاموا:
1ـ باستلام شاي المفتاح دون سائر الأصناف الستة المتعاقد عليها علماً بأن سعره يقل عن باقي الأصناف الأخرى0
2ـ استلام صنف زيت الكرنك بالمخالفة للعقد وأمر التوريد الصادر في هذا الشأن مما ترتب عليه استحقاق فروق مالية مقدارها (377.625) جنيه.
ومن حيث أنه وفيما يتعلق بالمخالفة الأولى والخاصة باستلام شاي المفتاح فإن أمر التوريد قد نص على أن "يلتزم المتعهد بتوريد شاي أصناف (ليبتون ـ ريد جويز ـ بروك بوند ـ البراد الأزرق ـ المفتاح ـ رويال كلوب) بسعر موحد مليم للفتلة الواحدة 0
ومن ثم فأنه يحق لجهة الإدارة لجنة الاستلام – استلام شاي فتلة من الأصناف الست السابقة وتركة الخيار للجنة في اختيار أحد هذه الأصناف حيث أن فئة الشراء (69مليم) للفتلة الواحدة وهي موحدة مما يضحى قيام لجنة الاستلام باستلام شاي المفتاح وهو أحد الأنواع الست الواردة بأمر التوريد، صحيح دون نظر إلى أن سعره في السوق يقل عن سعره في أمر التوريد (55مليم) للفتلة الواحدة بينما سعره في أمر التوريد موحد (69مليم) للفتلة.فهذا الأمر مما تختص به لجنة التعاقد وليست لجنة الفحص والاستلام، ومن ثم فإن المطعون ضدهم وهم لجنة الفحص والاستلام قد أعملوا ما جاء بأمر التوريد دون ثمة مخالفة من جانبهم مما يتعين تبرئتهم من هذه التهمة.
أما فيما يتعلق باستلام صنف زيت الكرنك بالمخالفة للعقد وأمر التوريد مما يترتب عليه استحقاق فروق مالية مقدارها (377.625) جنيه.
فإن أمر التوريد قد تضمن النص على توريد زيت بذرة القطن أو عباد الشمس بسعر الكيلو (3.95) جنيه، ولما كان المتعهد قد قام بتوريد زيت الكرنك وهو خليط من زيت بذرة القطن وعباد الشمس وسعره في السوق أقل من السعر المورد به (3.25) جنيه للمورد، (3.50) للمستهلك ومن ثم فإن لجنة الفحص والاستلام تكون قد خالفت ما جاء بأمر التوريد باستلامها زيت الكرنك مما يعد خطأ في جانبها يستوجب مساءلتها وتوقيع الجزاء المناسب.
ولما كان الجزاء الموقع على المطعون ضدهم وهو خصم خمسة أيام من أجرهم عن المخالفتين وقد أبرئوا من المخالفة الأولى مما يتعين تعديل قرار الجزاء ليكون متناسباً مع المخالفة الثانية الثابتة في حقهم بمجازاتهم بخصم ثلاثة أيام من راتبهم.
أما فيما يتعلق بتحميل المطعون ضدهم بقيمة الفرق بين سعر الزيت المورد (الكرنك) وصنفي الزيت المتعاقد عليهما ذلك أن ما أتاه المطعون ضدهم يعد خطأشخصياً ترتب عليه ضياع حق مالي للدولة إذ كان يتعين عليهم استلام الأصناف المبينة بأمر التوريد وليس خلافها بحسب هواهم وفي حالة عدم توافر الصنف المحدد بأمر التوريد عليهم عرض الأمر على السلطة المختصة للموافقة على البديل مما يعد افتئاتاً على سلطة غيرهم وضياع أموال الدولة وبذلك يضحى تحميلهم بمبلغ (377.625) جنيه في محله.
مما تقضى محكمة المحكمة بإلغاء الحكم المطعون عليه فيما يتعلق بالشق الأول من الطعن وبتعديل قرار الجزاء على النحو الموضح بالمنطوق.
فلهذه الاسباب
حكمت المحكمة: بقبول الطعنين شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون عليه وبتعديل قرار الجزاء المطعون فيه ليكون بمجازاة المطعون ضدهم بخصم ثلاثة أيام من راتبهم وتحميلهم بمبلغ (377.625) جنيه على النحو المبين بالأسباب.صدر هذا الحكم وتلي علناً بجلسة يوم الخميس الموافق 6/ 4/ 2006م الموافق 8 من ربيع الأول 1427هـ بالهيئة المبينة بصدره.
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
