الرئيسية الاقسام القوائم البحث

أصدرت الحكم الاتىلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الثامنة

بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الأستاذ المستشار / منصور حسن على غربي
نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين / ادوار غالب سيفين عبده , محمد الأدهم محمد حبيب
و/ محمد لطفي عبد الباقي جودة , عبد العزيز أحمد حسن
(نواب رئيس مجلس الدولة)
وحضور السيد الأستاذ المستشار / محمد ماهر عافية مفوض الدولة
وسكرتارية السيد / صبحي عبد الغنى جودة سكرتير المحكمة

أصدرت الحكم الاتى

في الطعن رقم 11239 لسنة 47 ق0عليا

المقام من

1 ) محافظ أسيوط
2 ) رئيس مجلس مدينة ساحل سليم

ضد

1 . سيد أحمد علي ضيف الله 2 . همام حمدان همام
"في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بأسيوط ( الدائرة الثانية ) بجلسة 11/ 7/ 2001 في الدعوى رقم 1158 لسنة 9 ق .

الإجراءات

في يوم الخميس الموافق 30/ 8/ 2001 أودعت هيئة قضايا الدولة – نيابة عن الطاعنين – قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقريرا بالطعن قيد بجدولها برقم 11239 لسنة 47 ق 0 عليا في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بأسيوط ( الدائرة الثانية ) بجلسة 11/ 7/ 2001 في الدعوى رقم 1158 لسنة 9 ق والذي قضى بقبول الدعوى شكلا , وفي الموضوع بأحقية المدعين في صرف بدل ظروف ومخاطر الوظيفة بنسبة 25 % من أجرهما الأصلي وعشرة جنيهات لكل منهما شهريا كمقابل نقدي عن الوجبة الغذائية على النحو المبين بالأسباب وإلزام جهة الإدارة المصروفات.
وطلب الطاعنان – للأسباب الواردة بتقرير الطعن – الحكم بصفة مستعجلة بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه وبقبول الطعن شكلا , وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجددا برفض الدعوى وإلزام المطعون ضدهما المصروفات عن درجتي التقاضي.
وأعلنت عريضة الطعن على النحو المبين بالأوراق .
وأودعت هيئة مفوضي الدولة تقريرا بالرأي القانوني ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا وإلزام الطاعنين بصفتهما المصروفات.
ونظر الطعن أمام هذه المحكمة بعد إحالته إليها من الدائرة الثانية (فحص ) وذلك على النحو الثابت بمحاضر الجلسات.
وبجلسة 29/ 12/ 2005 قررت المحكمة إصدار الحكم في الطعن بجلسة 9/ 3/ 2006
وبجلسة الحكم قررت المحكمة مد أجل النطق بالحكم لجلسة اليوم لاستمرار المداولة , وفيها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدى النطق به .

الإجراءات

بعد الإطلاع على الأوراق , وسماع الإيضاحات , وبعد المداولة .
ومن حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن عناصر هذه المنازعة تخلص – حسبما يبين من الأوراق – في أنه بتاريخ 31/ 3/ 1998 أقام المطعون ضدهما الدعوى رقم 1158 لسنة 9 ق بإيداع عريضتها قلم كتاب محكمة القضاء الإداري بأسيوط طالبين الحكم بقبول الدعوى شكلا وفي الموضوع بأحقية كل منهما في صرف بدل ظروف ومخاطر الوظيفة بنسبة 25% من الأجر الأصلي
تابع الطعن رقم 11239 لسنة 47 ق 0 علي
وعشرة جنيها مقابل نقدي عن الوجبة الغذائية وذلك من تاريخ العمل بالقانون رقم 26 لسنة 1983 حتى تاريخ صدور الحكم مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام جهة الإدارة المصروفات.
وقال المدعين شرحا لدعواهما أن الأول يعمل في وظيفة مدير مخازن مياه الشرب والصرف الصحي بالوحدة المحلية لمركز ومدينة ساحل سليم بمحافظة أسيوط ويعمل الثاني في وظيفة كاتب عهدة شخصية لمخازن مياه الشرب والصرف الصحي بذات الوحدة ومن ثم فإنهما يدخلان في عداد العاملين بمرفق مياه الشرب الخاضعين لأحكام القانون رقم 26 لسنة 1983 المعدل بالقانون رقم 16 لسنة 1985 وأحكام قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 711 لسنة 1986 ويستحقان تبعا لذلك بدل ظروف ومخاطر الوظيفة بنسبة 25% من الأجر الأصلي بالإضافة إلى مبلغ عشرة جنيهات شهريا كمقابل نقدي عن الوجبة الغذائية.
وبجلسة 11/ 7/ 2001 حكمت محكمة القضاء الإداري بأسيوط ( الدائرة الثانية ) بقبول الدعوى شكلا وفي الموضوع بأحقية المدعيين في صرف بدل ظروف ومخاطر الوظيفة بنسبة 25% من أجرهما الأصلي وعشرة جنيها لكل منهما شهريا كمقابل نقدي عن الوجبة الغذائية وألزمت جهة الإدارة المصروفات.
وأقامت قضاءها – بعد استعراض أحكام القانون رقم 26 لسنة 1983 بشأن نظام العاملين بالمجاري والصرف الصحي وقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 955 لسنة 1983 بتقرير بدل ظروف ومخاطر الوظيفة للعاملين بالمجاري والصرف الصحي وقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 956 لسنة 1983 بشأن تقرير مقابل نقدي عن وجبة غذائية لبعض العاملين بالمجاري والصرف الصحي – على أن الثابت بالأوراق أن المدعين يعملان بالوحدة المحلية بساحل سليم ويشغل الأول وظيفة مدير مخازن وأن المخزن القائم على أمانته هو مخزن الصرف الصحي وشبكة المياه وأن الثاني يشغل وظيفة كاتب عهدة شخصية وأن المخزن القائم على أمانته هو مخزن الحملة والمحطات ومن ثم فإنهما يعدان من العاملين في مجاري المجاري والصرف الصحي وبالتالي يستحقان صرف بدل ظروف ومخاطر الوظيفة بنسبة 25% من أجرهما الأصلي وكذا عشرة جنيهات كمقابل نقدي عن الوجبة الغذائية وذلك اعتبارا من تاريخ العمل بقراري رئيس مجلس الوزراء رقمي 955 , 956 لسنة 1983 ومن تاريخ قيامهما بالعمل المقرر له هذا البدل والمقابل النقدي أيهما أقرب مع ما يترتب على ذلك من آثار وفروق مالية بمراعاة أحكام التقادم الخمسي.
ومن حيث إن أسباب الطعن الماثل تتحصل في أن الحكم المطعون فيه قد خالف القانون واخطأ في تطبيقه وتأويله ذلك أنه يشترط لصرف البدلات التي قررها المشرع للعاملين بالمجاري والصرف الصحي ومياه الشرب أن يكون العامل شاغلان لإحدى الوظائف الواردة بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 711 لسنة 1986 وأن يباشر أعمال هذه الوظيفة فعلا .
ولما كان الثابت أن المطعون ضدهما لا يشغلان وظيفة تندرج تحت أي بند من البنود التي قررتها القرارات المنظمة للبدل المطالب به حيث يشغل الأول وظيفة مدير مخازن والثاني وظيفة كاتب عهدة شخصية بمجلس مدينة ساحل سليم ومن ثم لا يستحقان بدل ظروف ومخاطر الوظيفة والمقابل النقدي عن الوجبة الغذائية .
ومن حيث إن المادة الأولى من القانون رقم 26 لسنة 1983 بنظام العاملين بالمجاري والصرف الصحي المعدل بالقانون رقم 16 لسنة 1985 تنص على أن :
" تسرى أحكام هذا القانون على العاملين الدائمين والمؤقتين بالهيئات القومية والعامة والأجهزة ووحدات الحكم المحلي المشتغلين بالمجاري والصرف الصحي ومياه الشرب ".
وتنص المادة الثانية من القانون على أن :
" يمنح العاملون الخاضعون لأحكام هذا القانون بدل ظروف ومخاطر الوظيفة بحد أقصى 60% من الأجر الأصلي تبعا لظروف العمل والمخاطر التي يتعرض لها العامل وذلك وفقا للقواعد وللوظائف وبالنسب التي يحددها قرار من رئيس مجلس الوزراء".
وتنص المادة الثالثة من ذات القانون على أن :
" يمنح العاملون الخاضعون لأحكام هذا القانون الذين تتطلب طبيعة عملهم التواجد في مواقع العمل وجبة غذائية أو مقابلا نقديا عنها شهريا وفقا للقواعد وللوظائف التي يصدر بها قرار من رئيس مجلس الوزراء" .
ومن حيث إنه نفاذا للمادة الثانية من القانون المشار إليه فقد صدر قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 955 لسنة 1983 بتقرير بدل ظروف ومخاطر الوظيفة للعاملين بالمجاري والصرف الصحي حيث نصت المادة الأولى منه على أن :
" يمنح العاملون الخاضعون لأحكام القانون رقم 26 لسنة 1983 المشار إليه بدل ظروف ومخاطر الوظيفة وذلك في الأحوال وبالنسب المبينة فيما يلي منسوبة إلى الأجر الأصلي للعامل" .
………………………………
تابع الطعن رقم 11239 لسنة 47 ق 0 علي
– 25 % للعاملين في الخدمات المالية والإدارية والقانونية والأعمال المكتبية والخدمات المعاونة بدواوين وحدات المجاري والصرف الصحي .
ونفاذا للمادة الثالثة من القانون رقم 26 لسنة 1983 سالف الإشارة إليه صدر قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 956 لسنة 1983 بتقرير مقابل نقدي عن وجبة غذائية لبعض العاملين بالمجاري والصرف الصحي ونصت المادة الأولى منه على أن :
" يمنح العاملون الخاضعون لأحكام القانون رقم 26 لسنة 1983 المشار إليه والذين تتطلب طبيعة عملهم التواجد في مواقع العمل مقابلا تقديا عن وجبة غذائية وذلك على النحو التالي :
– خمسة عشر جنيه شهريا للعاملين في أعمال الغطس والتسليك .
– عشرة جنيها شهريا للعاملين في محطات الرفع والتنقية والروافع والبدالات والشبكات والطرود وأعمال الترميمات والحملة الميكانيكية والمعامل وأعمال الحدائق والتشجير بالمحطات وأعمال الخدمات المالية والإدارية والمكتبية بأجهزة المجاري والصرف الصحي.
ومن حيث إن البين من هذه النصوص – وعلى ما جرى عليه قضاء هذه المحكمة – أن المشرع رعاية منه للعاملين بالمجاري والصرف الصحي بالهيئات العامة والهيئات القومية والأجهزة الحكومية ووحدات الحكم المحلي , ولاعتبارات خاصة تتعلق بطبيعة عملهم قرر منحهم بدل ظروف ومخاطر الوظيفة , كما قرر منحهم وجبة غذائية ومقابلا نقديا عنها وفقا للقواعد وللوظائف وبالنسب التي وردت بقراري رئيس مجلس الوزراء رقمي 955 , 956 لسنة 1983 سالف الإشارة إليهما , وبذلك , وبذلك فإن مناط الحصول على البدل والمقابل النقدي سالفى الذكر هو أن يكون العامل من المشتغلين بالمجاري والصرف الصحي بالجهات المذكورة بالقانون رقم 26 لسنة 1983 المعدل بالقانون رقم 16 لسنة 1985 ومن القائمين بالتنفيذ الفعلي لهذه الأعمال وأن تتطلب طبيعة عمله التواجد الفعلي بمواقع العمل بالنسبة لاستحقاق الوجبة الغذائية أو المقابل النقدي عنها.
ومن ثم فإن مناط الإفادة من أحكام القانون رقم 26 لسنة 1983 هو الاشتغال بالأعمال المنصوص عليها في قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 955 لسنة1983 وقراره رقم 956 لسنة 1983 الصادرين تنفيذا لهذا القانون .
وقد حرص المشرع على إيراد هذا الوصف منسوبا إلى العاملين لا إلى الجهات الإدارية التي يعملون بها , وبالتالي فليس بشرط للإفادة من أحكامه أن تكون الجهة ذاتها قائمة على تلك الأعمال على سبيل الإنفراد والتخصص , بل يكفي اشتغال العاملين بها على وجه تتحقق به الحكمة من إيثارهم بالمزايا التي قررها المشرع بالنظر إلى ما تنطوي عليه أعمالهم من مخاطر وما يحيط بها من مصاعب حدث إلى أفرادهم بمعاملة مالية تعوضهم عما يلاقونه من مشاق وما يتعرضون له من أخطار.
ومن حيث إنه على هدى ما تقدم وكان الثابت بالأوراق أن المطعون ضدهما يعملان بمجلس مركز مدينة ساحل سليم بمحافظة أسيوط وأن الأول يشغل وظيفة مدير مخازن المجلس وأن المخزن القائم على أمانته هو مخزن الصرف الصحي وشبكة المياه وأن الثاني يشغل وظيفة كاتب عهدة شخصية بمخزن الحملة والمحطات بإدارة مخازن المجلس ومن ثم يكون قد توافر في شأنهما مناط الحصول على بدل ظروف ومخاطر الوظيفة بنسبة 25% وهي النسبة المقررة للعاملين في الخدمات المالية والإدارية والأعمال المكتبية بدواوين وحدات المجاري والصرف الصحي.
وإذ ذهب الحكم المطعون فيه – في هذا الشق من الدعوى – هذا المذهب فإنه يكون قد صادف صحيح حكم القانون ويغدو الطعن فيه غير قائم على سند صحيح من القانون خليقا بالرفض.
ومن حيث إنه بالنسبة لما قضى به الحكم المطعون فيه أحقية المطعون ضدهما في صرف عشرة جنيهات لكل منهما شهريا كمقابل نقدي عن الوجبة الغذائية , فإن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن مناط صرف هذا المقابل أن يكون العامل خاضعا لأحكام القانون رقم 26 لسنة 1983 وقائما بعمل من الأعمال المنصوص عليها بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 956 لسنة 1983 سالف الإشارة إليهما وأن تتطلب طبيعة عمله التواجد في مواقع العمل , ولما كانت طبيعة عمل المطعون ضدهما لا تتطلب التواجد في مواقع العمل حيث يشغل أولهما مدير مخازن مجلس مركز ومدينة ساحل سليم
تابع الطعن رقم 11239 لسنة 47 ق 0 علي
ويشغل الثاني وظيفة كاتب عهده شخصية بإدارة مخازن المجلس على نحو ما سلف بيانه , ومن ثم يكون قد انتفي بشأنهما مناط الحصول على المقابل النقدي عن الوجبة الغذائية , وتعدو مطالبتهما بهذا المقابل غير قائمة على سند صحيح من القانون خليقة بالرفض.
وإذ ذهب الحكم المطعون فيه – في هذا الشق من الدعوى – غير هذا المذهب , فإنه يكون قد خالف صحيح حكم القانون خليقا بالرفض .
ومن حيث إن جهة الإدارة الطاعنة قد أصابت في بعض طلباتها وأخفقت في البعض الأخر , ومن ثم فإنها تلزم المطعون ضدهما بالمصروفات مناصفة عملا بحكم المادة 186 من قانون المرافعات.

فلهذه الاسباب

حكمت المحكمة : بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بتعديل الحكم المطعون فيه ليكون بأحقية المطعون ضدهما في صرف بدل ظروف ومخاطر الوظيفة بنسبة 25% من أجرهما الأصلي شهريا ورفض ما عدا ذلك من طلبات وألزمت جهة الإدارة والمطعون ضدهما المصروفات مناصفة .
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات