الرئيسية الاقسام القوائم البحث

أصدرت الحكم الاتىلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا – الدائرة الثامنة موضوع

بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الأستاذ المستشار / منصور حسن على غربي نائب رئيس مجلس الدولة
ورئيس المحكمـة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين / ادوارد غالب سيفين عبده نائب رئيس مجلس الدولة
/ محمد الادهم محمد حبيب نائب رئيس مجلس الدولة
/ محمد لطفي عبد الباقي جوده نائب رئيس مجلس الدولة
/ عبد العزيز احمد حسن محروس نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار / محمد ماهر عافيه مفوض الدولـة
وسكرتارية السيد / صبحي عبد الغنى جوده أمين سر المحكمـة

أصدرت الحكم الاتى

في الطعن رقم 8672 لسنة 48 ق .عليا

المقام من

1 ) سناء عوض الله محمد سلام 2 ) ليلي محمد السعيد
3 ) سهير رشاد محمد علي العاصي 4 ) صفيه محمد ابراهيم صالح
5 ) سميره أحمد محمد بكر 6 ) تحيات محمد عزت
7 ) ليلي مرقص عبده 8 ) نازج عبد السلام غازي
9 ) ورثه / شكري أحمد محمد علي
وهم ( ليلي محمد هاشم عبد الدايم , أحمد شكري أحمد , باهر شكري أحمد )

ضد

1 ) وزير الزراعة بصفته رئيس مجلس ادرة مركز البحوث الزراعية
2 ) رئيس الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة 3 ) وزير المالية
في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري ( دائرة التسويات )
بجلسة 25/ 3/ 2002في الدعوى رقم 8673 لسنه 46 ق

ضد

في يوم الاربعاء الموافق 24/ 5/ 2002 أودع الأستاذ / محمد ورداني محمد عبد الحليم ( المحامي ) بصفته وكيلا عن الطاعنين ـ قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقريرا بالطعن قيد بجدولها برقم 8672 لسنه 48 ق . عليا في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري ( ( دائرة التسويات ) بجلسة 25/ 3/ 2002 في الدعوى رقم 8673 لسنه 46ق. والذي قضي أولا : بعدم قبول الدعوى بالنسبة للمدعين الثالث والسابع والتاسع والحادي عشر والخامس عشر والزام المحامي رافعها المصروفات .
ثانيا : بقبول الدعوى شكلا بالنسبة لباقي المدعين وبرفضها موضوعا والزامهم المصروفات .
وطلب الطاعنون ـ للأسباب الواردة بتقرير الطعن ـ الحكم بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بالغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجددا بأحقية الطاعنين في صرف الحافز الشهري المقرر بقرار وزير الزراعة رقم 1281 لسنه 1991 عملا بقرار رئيس الجمهورية رقم 217 لسنه 1991 وذلك بنسبة 70 % من بداية الأجر الأساسي لكل منهم اعتبارا من 1/ 10/ 1991 مع ما يترتب على ذلك من آثار وصرف الفروق المالية المستحقة والزام الجهة الإدارية المصروفات ومقابل أتعاب المحاماه عن درجتى التقاضي .
واعلنت عريضة الطعن على النحو الثابت بالأوراق .
وأودعت هيئة مفوضي الدولة تقريرا بالراي القانوني ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا والزام الطاعنين المصروفات .
تابع الطعن رقم 8672 لسنة 48 ق .علي
ونظر الطعن أمام الدائرة الثامنه ( فحص ) حيث أودع الحاضر عن الطاعنين بجلسة 13/ 6/ 2004 خمس حوافظ مستندات طويت كل منها على المستندات المعلاه على غلافها وطويت إحداها على شهادة وفاه الطاعن التاسع شكري أحمد محمد علي في 21/ 1/ 2003 واعلام شرعي بانحصار ارثه الشرعي في زوجته / ليلي محمد هاشم وولديه البالغين باهر واحمد شكري , كما أودع الحاضر عن الطاعنين بذات الجلسة مذكرة دفاع طلب في ختامها الحكم بالطلبات الواردة بعريضة الطعن , وبجلسة 25/ 9/ 2004 أودع الحاضر عن الطاعن صحيفة معلنة بتصحيح شكل الطعن بالنسبة للطاعن التاسع / شكري أحمد محمد علي باستمرار ورثته في الخصومة , كما ودع بجلسة 9/ 1/ 2005مذكرة دفاع بذات الطلبات وحافظة مستندات طويت على المستندات المعلاه على غلافها .
وأحيل الطعن الي هذه المحكمة ونظر أمامها وذلك على النحو الثابت بمحاضر الجلسات , وبجلسة 23/ 2/ 2006 قررت المحكمة إصدار الحكم في الطعن بجلسة اليوم , وفيها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدى النطق به .

المحكمة

بعد الإطلاع على الاوراق ، وسماع الإيضاحات ، وبعد المداولة .
ومن حيث أن الطعن قد استوفي اوضاعه الشكلية .
ومن حيث أن عناصر هذه المنازعه تخلص ـ حسبما يبين من الأوراق ـ في أنه بتاريخ 13/ 9/ 1992 أقام الطاعنون وآخرون الدعوى رقم 8673 لسنه 46 ق بايداع عريضتها قلم كتاب محكمة القضاء الإداري طالبين الحكم بأحقيتهم في صرف الحافز الشهري بنسبة 70 % من بداية الأجر الأساسي لكل منهم اعتبارا من 1/ 10/ 1991 عملا بالقرار الجمهوري رقم 217 لسنه 1991 والقرار الوزاري رقم 1281 لسنه 1991 ومايترتب على ذلك من آثار وفروق مالية والزام الجهة الإدارية المصروفات .
وقالوا شرحا لدعواهم ان القرار الجمهوري رقم 217 لسنه 1991 قد أضاف فقرة جديده الى المادة 75 من القرار الجمهوري رقم 19 لسنه 1983 بشأن مركز البحوث الزراعية تنص على سريان المزايا والمكافآت المطبقة بالجامعات على هيئة البحوث الزراعية وشاغلي الوظائف المعاونة بمركز البحوث الزراعية التي يصدر بتحديدها قرار من وزير الزراعة , وبتاريخ 17/ 9/ 1991 صدر قرار وزير الزراعة رقم 1281 لسنه 1991 متضمنا منح العاملين بمركز البحوث الزراعية الخاضعين لأحكام قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة حافزا شهريا بنسبة 70 % من بداية الأجر الأساسي لكل منهم , الا أن الجهة الإدارية لم تنفذ هذا القرار الأمر الذي حدا بالمدعين الي إقامة دعواهم .
وبجلسة 25/ 3/ 2002 حكمت محكمة القضاء الإداري ( دائرة التسويات ) :-
أولا بعدم قبول الدعوى بالنسبة للمدعين الثالث والسابع والتاسع والحادي عشر والخامس عشر والزمت المحامي رافعها المصروفات .
ثانيا : بقبول الدعوى شكلا بالنسبة لباقي المدعين وبرفضها موضوعا والزمتهم المصروفات .
وأقامت قضاءها على أن الثابت أن المحكمة قد كلفت الحاضر عن المدعين تقديم سند الوكالة عن الثالث والسابع والتاسع والحادي عشر والخامس عشر وتأجلت الدعوى لأكثر من مرة لذات السبب الا أنه لم يستجب ومن ثم تقضي المحكمة بعدم قبول الدعوى بالنسبة لهؤلاء المدعين .
وعن موضوع الدعوى بالنسبة لباقي المدعين أقامت المحكمة قضاءها ـ بعد استعراض حكم المادة 50 من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنه 1978 المعدل بالقانون رقم 115 لسنه 1983 والمادتين الأولي والثانيه من قرار وزير الزراعة رقم 1281 لسنه 1991 على أن الثابت بالأوراق خلو ميزانية مركز البحوث الزراعية عن الأعوام اللاحقة على صدور قرار وزير الزراعة المشار اليه بمنح العاملين الخاضعين لأحكام قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنه 1978 بمركز البحوث الزراعية حافزا شهريا بنسبة 70 % من بداية الأجر الأساسي لكل منهم مما يفيد وجود اعتماد مالي يسمح بصرف الحافز المذكور مما يستحيل معه تحقق الأثر المالي اللازم لتنفيذه باعتباره غير ممكن قانونا مما تقضي معه المحكمة برفض الدعوى .
تابع الطعن رقم 8672 لسنة 48 ق .علي
ومن حيث أن اسباب الطعن الماثل تتحصل في أن الحكم المطعون فيه قد شابه الخطأ في تطبيق القانون والفساد في الإستدلال والقصور في التسبيب وانعدام الأسباب والإخلال بمبدأ المساواه بين الطاعنين وممن صدرت لصالحهم أحكام بالأحقية وتم تنفيذها , ومخالفة ما استقر عليه قضاء المحكمة الإدارية العليا على النحو التالي :
أولا : أخطأ الحكم المطعون فيه أذ قضي بعدم قبول الدعوى شكلا بالنسبة للطاعنة الثالثة والطاعنة الخامسة لعدم تقديم أو اثبات سند الوكالة لكل منهما اذ الثابت أن سند الوكالة عن كل من الطاعنين المذكورين قد أودع أمام محكمة القضاء الإداري .
ثانيا : بالنسبة للموضوع فالثابت بالأوراق أن الطاعنين من العاملين بمركز البحوث الزراعية ومن المخاطبين بأحكام قانون نظام العاملين المدنين بالدولة رقم 47 سنه 1978 وقد توافرت في شأنهم شروط استحقاق الحافز الشهري وفقا لأحكام قرار وزير الزراعة رقم 1281 لسنه 1991 ومن ثم فإنهم يستحقون صرف هذا الحافز دون التعلل بنفاذ الإعتماد المالي أو بصرف حوافز أخرى بديله طالما أن قرار صرف هذا الحافز قد صدر بأداته القانونية السليمة واستقام على صحيح سنده مستكملا سائر أركانه ومقوماته ومن ثم يكون متعين التنفيذ قانونا طالما لم يتقرر الغائه أو تعديله بأي أداة قانونية صحيحة , فضلا عن أن الإعتماد المالي المقرر لصرف الحافز مدرج بموازنه مركز البحوث الزراعية في الأعوام اللاحقة على صدور القرار الوزاري رقم 1281 لسنه 1991 تحت بند (5 ) مكافآت نوع ( 3 ).
ومن حيث أنه بالنسبة لما قضي به الحكم المطعون فيه من عدم قبول الدعوى بالنسبة للمدعيتين الثالثة والسابعة لعدم تقديم أو اثبات سند الوكالة عنهما فإن المادة 3 من القانون رقم 47 لسنه 1972 بشأن مجلس الدولة تنص على أن:-
" تطبق الإجراءات المنصوص عليها في هذا القانون وتطبق أحكام قانون المرافعات فيما لم يرد فيه نص بذلك الى أن يصدر قانون بالإجراءات الخاصة بالقسم القضائي ".
ومن حيث أن المادة 72 من قانون المرافعات المدنية والتجارية الصادر بالقانون رقم 13 لسنه 1968 تنص على أنه :- " في اليوم المعين لنظر الدعوى يحضر الخصوم بأنفسهم أو يحضر عنهم من يوكلونهم من المحامين …….. " .
وتنص المادة 73 على أنه " يجب على الوكيل أن يقرر حضوره عن موكله وأن يثبت وكالته عنه وفقا لأحكام قانون المحاماه , وللمحكمة عند الضرورة ان ترخص للوكيل في اثبات وكالته في ميعاد تحدده على أن يتم ذلك في جلسة المرافعة على الأكثر ".
ونصت المادة 57 من قانون المحاماه رقم 17 لسنه 1983 على أنه " لا يلتزم المحامي الذي يحضر عن موكله بمقتضي توكيل عام ان يودع التوكيل بملف الدعوى ويكتفي بالإطلاع عليه واثبات رقمه وتاريخه والجهة المحرر أمامها بمحضر الجلسة " .
ونصت المادة 58 من ذات القانون على أنه " …………. لا يجوز تقديم صحف الإستئناف أو تقديم صحف الدعاوى أمام محكمة القضاء الإداري الا اذا كانت موقعة من أحد المحامين المقبولين أمامها على الأقل ويقع باطلا كل اجراء يتم بالمخالفة لأحكام هذه المادة " .
ومن حيث أن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أنه ولئن كان ليس لازما على المحامي اثبات وكالته عند ايداعه صحيفة الدعوى سكرتارية المحكمة المختصة نيابة عن موكله الا أنه يتعين عليه عند حضوره الجلسة اثبات وكالته فإذا كان التوكيل الذي يستند اليه المحامي خاصا أودعه ملف الدعوى , أما اذا كان توكيلا عاما فيكتفي بالإطلاع عليه واثبات رقمه وتاريخه والجهة المحرر أمامها بمحضر الجلسة وعلى المحكمة في جميع الأحوال أن تتحقق من أن سندات الوكالة مودعة أو ثابته بمرفقاتها فإذا تبين لها حتى تاريخ حجز الدعوى للحكم أن المحامي رافع الدعوى لم يقدم أو يثبت سند وكالته تعين الحكم بعدم قبول الدعوى شكلا .
ومن حيث أنه على هدي ما تقدم وكان الثابت بالأوراق ان محكمة القضاء الإداري قد كلفت الحاضر عن المدعين بتقديم سند الوكالة عن المدعين الثالث والسابع وآخرين وأعيدت الدعوى لمرافعة بعد حجزها للحكم لذات السبب الا أنه لم يستجب , وقد خلت أوراق الدعوى محل الطعن الماثل مما يفيد ايداع سند الوكالة عن المدعية الثالثة و المدعيةالسابعة , كما خلت محاضر الجلسات مما يفيد اثبات رقم سند الوكالة على المدعيتين المذكورتين وتاريخه والجهة المحرر أمامها ومن ثم يكون ما قضي به الحكم المطعون فيه من عدم قبول الدعوى بالنسبة لهاتين المدعيتين مصادفا صحيح حكم القانون .
تابع الطعن رقم 8672 لسنة 48 ق .عليا
ومن حيث أنه لا يغير مما تقدم أن وكيل الطاعنين قدم سندات وكالته عن الطاعنين ومنهم المدعية الثالثة والمدعية السابعة اذ الثابت أن هذه التوكيلات تم تحريرها بعد صدور حكم محكمة القضاء الاداري المطعون فيه ولا يؤثر هذا الإجراء على سلامة ما انتهي اليه الحكم الطعين في هذا الشق من الدعوى .
ومن حيث إنه بالنسبة لموضوع الدعوى محل الطعن الماثل فإن المادة 50 من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنه 1978 المعدل بالقانون رقم 115 لسنه 1983 تنص على أن " تضع السلطة المختصة نظاما للحوافز المادية والمعنوية للعاملين بالوحدة بما يكفل تحقيق الأهداف وترشيد الأداء على أن يتضمن هذا النظام فئات الحوافز المادية وشروط منحها وبمراعاة الا يكون صرف تلك الحوافز بفئات موحدة وبصورة جماعية كلما سمحت طبيعة العمل بذلك وأن يرتبط صرفها بمستوي أداء العامل والتقارير المقدمة عنه .
ومن حيث ان مفاد ما تقدم أن المشرع أجاز للسلطة المختصة وضع نظام للحوافز المادية والمعنوية التى تمنح للعاملين بالوحدة لتكون حافزا لهم بغية تحقيق الأهداف وترشيد الأداء بها على أن يتضمن ذلك النظام فئات وشروط منحها.
ومن حيث إن المادة الأولي من قرار رئيس الجمهورية رقم 237 لسنه 1991 بتعديل بعض أحكام قرار رئيس الجمهورية رقم 19 لسنه 1983 في شأن مركز البحوث الزراعية تنص على أن " تضاف الى المادة 75 من قرار رئيس الجمهورية رقم 19 لسنه 1983 المشار اليه فقرة ثانية نصها الآتي " وفيما عدا مكافآت التصحيح والإمتحانات والكنترول يسري على أعضاء هيئة البحوث الزراعية وشاغلي الوظائف المعاونة لها بالمركز المزايا والمكافآت الأخري المطبقة على أقرانهم بالجامعات التى يصدر بتحديدها قرار من وزير الزراعة بالمسميات التي تتفق مع طبيعة العمل بالمركز وبما لا يتعارض مع أحكام هذا القرار "
ونفاذا لقرار رئيس الجمهورية سالف الذكر فقد أصدر وزير الزراعة القرار رقم 1281 لسنه 1991 بتاريخ 17/ 9/ 1991 ونصت المادة الأولى منه على أن " يمنح العاملون الخاضعون لأحكام قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47لسنه 1978 بمركز البحوث الزراعية حافزا شهريا بنسبة 70 % من بداية الأجر الأساسي لكل منهم "
ونصت المادة الثانية من ذات القرار على أنه " لا تصرف الحوافز المشار اليها آنفا في الحالات الآتية : ـ
أ ) الحصول على تقرير كفاية يقل عن جيد .
ب ) الوقف عن العمل .
ج ) الإعارة والإنتداب كل الوقت خارج المركز.
د ) القيام بأجازة خاصة أيا كان نوعها .
هـ ) توقيع جزاء بغير الإنذار والتنبية والخصم مدة تزيد على ثلاثة أيام .
و ) التغيب بغير اذن أو الإنقطاع عن العمل لمدة خمسة أيام في الشهر .
ومن حيث أن مؤدي ما تقدم أن المشرع رعاية منه للعاملين بمركز البحوث الزراعية الخاضعين لأحكام قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنه 1978 قرر منحهم حافزا شهريا بنسبة 70 % من بداية الأجر الأساسي المقرر لكل منهم وذلك اسوة بأقرانهم بالجامعات المصرية لقاء ما يبذلونه من جهد في معاونة أعضاء هيئة البحوث بالمركز شريطة عدم خضوع العامل لأي من حالات الحرمان من الحافز المنصوص عليها على سبيل الحصر بالمادة من قرار وزير الزراعة المشار اليه .
ومن حيث ان قرار وزير الزراعة بمنح الحافز الشهري محل النزاع صدر بأداته القانونية السليمة واستقام على صحيح سنده مستكملا سائر اركانه ومقوماته ومن ثم فقد غدا متعين التنفيذ قانونا .
ومن حيث انه متى كان ما تقدم وكان الثابت بالأوراق أن الطاعنين من العاملين بمعهد بحوث وقاية النباتات التابع لمركز البحوث الزراعية ومن الخاضعين لأحكام قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة رقم 47 لسنه 1978 وهم من الفئة المعاونة لأعضاء هيئة البحوث ومن ثم يكونوا من المخاطبين بأحكام قرار وزير الزراعة رقم 1281 لسنه 1991 وقد خلت الأوراق من دليل على قيام أحد أسباب الحرمان من صرف هذا الحافز ومن ثم يكون قد توافرت في شأنهم الشروط الواردة بقرار وزير الزراعة سالف الإشارة اليه ويحق لكل منهم تبعا لذلك صرف الحافز الشهري المنصوص عليه في هذا القرار بنسبة 70 % من بداية الأجر الأساسي .المقرر له وذلك بالشروط والضوابط الواردة بهذا القرار اعتبارا من 17/ 9/ 1991 .
تابع الطعن رقم 8672 لسنة 48 ق .علي
ومن حيث انه لا يغير مما تقدم ما ذهب اليه الحكم المطعون فيه من ان ميزانيات مركز البحوث الزراعية عن الأعوام اللاحقة على صدور قرار وزير الزراعة رقم 1281 لسنه 1991 جاءت خالية من ادراج أية مبالغ لصرف الحافز الشهري بنسبة 70% المنصوص عليها بقرار وزير الزراعة سالف الذكر وبالتالي يكون هذا القرار معلقا نفاذه لحين توافر الإعتماد المالي اللازم لصرف هذا الحافز بالنسبة المقرره , فهذا القول مردود بأن قضاء هذه المحكمة قد جري على أن تدبير الإعتماد المالي لا يعد ركنا اساسيا من اركان القرار الإداري وانما هو عقبة تتعلق بتنفيذ القرار بعد صدوره صحيحا وبالتالي يتعين على الجهة الملزمة قانونا باصدار القرار أن تصدره صحيحا ومطابقا للقانون ويتعين على الجهات المختصة بالتنفيذ أن تنشط بكافة الوسائل الي تدبير الإعتمادات المالية اللازمة لتنفيذ القرار وعلى ذلك فإنه لا يجوز التعلل بعدم توافر الإعتماد المالي أو بصرف بدلات أخري بديلة طالما لم يتقرر بأداة قانونية صحيحة إلغاؤه أو تعديله أو الحيلولة دون ترتيب آثاره على أي وجه .
وقد تواتر قضاء هذه المحكمة على أنه لا يسوغ لجهة الإدارة أن تمتنع عن صرف الحافز للعامل الذي توافرت بشأنه شروط استحقاقه تذرعا بعدم توافر الإعتماد المالي , ذلك أن توفير الإعتماد المالي هو واجب جهة الإدارة ومسئوليتها عن تنفيذ أحكام القوانين واللوائح ولا شأن للعاملين المستفيدين من هذه القواعد القانونية بذلك طالما ظلت القرارات المنشئة لحقوقهم قائمة قانونا لم يدركها التعديل أو الإلغاء خاصة وأن هذه القواعد لا تصدر الا بعد بحث وتمحيص لكل جوانبها بما في ذلك توفير الإعتماد المالي اللازم لتنفيذها بما مؤداه أنها تكون متضمنه بذاتها خطابا عاما موجها الى الكافة بما في ذلك السلطة التنفيذية التي تلتزم بتنفيذ التشريع والإلتزام بأحكامه والا كان باستطاعتها دائما التحلل من تطبيق القواعد القانونية بحجة عدم توافر الإعتماد المالي بالإضافة الى تعطيل أحكام التشريع واهدار القواعد الآمرة.
ومن حيث ان الحكم المطعون فيه قد ذهب ـ في هذا الشق ـ غير هذا المذهب فإنه يكون قد جانب الصواب وأخطأ في تطبيق القانون وتأويله مما يتعين معه القضاء بالغائه والقضاء بأحقية الطاعنين ـ فيما عدا الطاعنه الثالثة والطاعنه الخامسة ـ في صرف الحافز الشهري المقرر بقرار وزير الزراعة رقم 1281 لسنه 1991 بنسبة 70 % من بداية الأجر الأساسي المقرر لكل منهم اعتبارا من 17/ 9/ 1991 مع ما يترتب على ذلك من آثار وفروق مالية وخصم ما يكون قد سبق صرفه لكل منهم من مكافآت أو حوافز بديلة بذات نسبة الحافز مثار المنازعة وقاعدة استحقاقه .
ومن حيث ان من خسر الطعن يلزم المصروفات عملا بحكم المادة 184 من قانون المرافعات .

فلهذه الاسباب

حكمت المحكمة:- أولا: بقبول الطعن بالنسبة للطاعنتين الثالثة والخامسة شكلا ورفضه موضوعا والزمتهما المصروفات.
ثانيا : بقبول الطعن شكلا بالنسبة لباقي الطاعنين وفي الموضوع بالغاء الحكم المطعون فيه وبأحقيتهم في صرف الحافز الشهري المقرر بقرار وزير الزراعة رقم 1281 لسنه 1991 بنسبة 70 % من بداية الأجر الأساسي المقرر لكل منهم وذلك اعتبارا من 17/ 9/ 1991 على النحو الوارد بالأسباب مع ما يترتب على ذلك من آثار وفروق مالية والزمت الجهة الإدارية المصروفات عن درجتى التقاضي .
صدر هذا الحكم وتلي علنا بجلسة يوم الخميس الموافق 13 ربيع ثاني 1427 هجرية و الموافق 11/ 5/ 2006م. وذلك بالهيئة المبينة بصدره .
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات