أصدرت الحكم الاتىلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الثامنة
بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الأستاذ المستشار / منصور حسن
على غربي
نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين / ادوار غالب سيفين عبده , محمد الأدهم محمد حبيب
و/ محمد لطفي عبد الباقي جودة , عبد العزيز أحمد حسن
(نواب رئيس مجلس الدولة)
وحضور السيد الأستاذ المستشار / محمد ماهر عافية مفوض الدولة
وسكرتارية السيد / صبحي عبد الغنى جودة سكرتير المحكمة
أصدرت الحكم الاتى
في الطعن رقم 8646 لسنة 46 ق0علياالمقام من
1 ) وزير التربية والتعليم2 ) محافظ الغربية
3 ) وكيل وزارة التربية والتعليم بالغربية
ضد
1 . جابر يسن عبد الحميد 2 . ياسر جلال القلا"في الحكم الصادر من المحكمة التأديبية بطنطا بجلسة 20/ 5/ 2000 في الطعن رقم 499 لسنة 28 ق .
الإجراءات
في يوم الاثنين الموافق 10/ 7/ 2000 أودعت هيئة قضايا الدولة – نيابة عن الطاعنين – قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقريرا بالطعن قيد بجدولها برقم 8646 لسنة 46 ق 0 عليا في الحكم الصادر من المحكمة التأديبية بطنطا بجلسة 20/ 5/ 2000 في الطعن رقم 499 لسنة 28 ق والذي قضى بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه وما يترتب على ذلك من آثار.وطلب الطاعنون – للأسباب الواردة بتقرير الطعن – الحكم بقبول الطعن شكلا , وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجددا بتأييد القرار الصادر بمجازة المطعون ضدهما وبرفض دعوى طلب الحكم بإلغاء ذلك القرار.
وأعلنت عريضة الطعن على النحو الثابت بالأوراق.
وأودعت هيئة مفوضي الدولة تقريرا بالرأي القانوني ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا.
ونظر الطعن أمام الدائرة السابعة فحص ثم الدائرة الثامنة فحص التي أحالته إلى هذه المحكمة ونظر أمامها وذلك على النحو الثابت بمحاضر الجلسات.
وبجلسة 29/ 12/ 2005 قررت المحكمة إصدار الحكم في الطعن بجلسة 9/ 3/ 2006 , وبجلسة الحكم قررت المحكمة مد أجل النطق بالحكم لجلسة اليوم لاستمرار المداولة , وفيها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدى النطق به .
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق , وسماع الإيضاحات , وبعد المداولة .ومن حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية .
ومن حيث إن عناصر هذه المنازعة تخلص – حسبما يبين من الأوراق – في أنه بتاريخ 26/ 1/ 2000 أقام المطعون ضدهما الطعن التأديبي رقم 499 لسنة 28 ق بإيداع عريضته قلم كتاب المحكمة التأديبية بطنطا طالبين الحكم بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه فيما تضمنه من مجازاة الطاعن الأول بخصم عشرة أيام من راتبه ومجازاة الطاعن الثاني بخصم شهرين من راتبه وما يترتب على ذلك من آثار , مع إلزام الجهة الإدارية بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة.
تابع الطعن رقم 8646 لسنة 46 ق 0 عليا
وقال الطاعنان شرحا لطعنهما أنهما يشغلان وظيفة مدرس تربية رياضية بمدرسة الأمل للصم والبكم بطنطا وقد أصدر وزير التربية والتعليم القرار المطعون فيه بناء على التحقيق في القضية رقم 5891 لسنة 1999 والتي نسب فيها إلى الأول أنه قام بمعاقبة التلميذ / مصطفى أحمد نصر بالضرب على يديه لحضوره متأخرا وأن الطاعن الثاني قام بالبصق في وجه والدة التلميذ / أمير سعيد الفقي وتلفظ بألفاظ غير لائقة .
ونعي الطاعنان على القرار المطعون فيه صدوره مخالفا للواقع والقانون حيث صدر وزير التربية والتعليم بينما ينعقد الاختصاص للمحافظ ومن ثم يكون القرار صادرا من غير مختص , كما أنهما لم يرتكبا المخالفات المنسوبة إليهما.
وبجلة 20/ 5/ 2000 حكمت المحكمة التأديبية بطنطا بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه وما يترتب على ذلك من آثار.
وأقامت قضاءها على أن الطاعنين قد ضمنا طعنهما أن القرار المطعون فيه قد خالف الواقع ولقانون وقد تقاعست جهة الإدارة المطعون ضدها بما تملكه وحدها من أوراق عن الرد على الطعن وإيداع المستندات والأوراق ومن ثم يكون ادعاء الطاعنين واردا دون وجود رد على طعنهما ويكون القرار المطعون فيه غير قائم على أساس سليم من القانون خليقا بالإلغاء.
ومن حيث إن أسباب الطعن الماثل تتحصل في أن الحكم المطعون فيه قد اخطأ ف تطبيق القانون وفي تأويله إذ أن إيداع المستندات المطلوبة في مرحلة الطعن يؤدي إلى إسقاط قرينة الصحة المفترضة لصالح العامل ويكون الطعن مهيئا للفصل فيه , والثابت بالأوراق أن المخالفة المنسوبة للمطعون ضدهما ثابتة في حقهما ومن ثم يكون القرار المطعون قد صدر محمولا على أسبابه متفقا وصحيح حكم القانون.
ومن حيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أنه ولئن كان الأصل في قواعد الإثبات أن تكون البينة على من أدعي إلا أنه في مجال القضاء التأديبي يكون واجبا على جهة الإدارة أن تبادر إلى تقديم ما بحوزتها من أوراق فور طلب المحكمة إيداعها إذ لا يتسنى للقاضي التأديبي أن يبسط رقابته على مدى مشروعية القرار التأديبي ما لم يكن تحت نظره القرار المطعون فيه وأوراق التحقيق الذي بنى عليه ذلك القرار والمذكرة التي أعدها المحقق بنتيجة ما استخلصه منه وسائر الأوراق التي يكون التحقيق قد تعرض لها , كذلك ما يكون التحقيق قد أشار إليه من لوائح خاصة أو تعليمات أو منشورات إدارية تنظم العمل في مجال ما نسب إلى العامل المتهم من مخالفات أو تحدد الاختصاصات الوظيفية لهذا العامل , وبصفة عاقة كل ما يلزم لبيان وجه الحق في خصوص المنازعة التأديبية وما يتعرض له طرفاها في مجال الإثبات والنفي من مناقشات حول الوقائع وما يحكمها من قواعد تنظيمية واجبة الأعمال , وأن تقديم هذه الأوراق جميعها هو واجب على جهة الإدارة في مجال الطعن التأديبي , وأن من شأن تقاعسها عن تقديم هذه الأوراق بناء على طلب المحكمة إياها أن تعتبر جهة الإدارة عاجزة عن أداء واجب عليها على طريق إحقاق الحق وإرساء العدل وإعطاء كل ذي حق حقه , الأمر الذي يكون معه للقاضي التأديبي أن يستخلص سلامة ما ذهب إليه الطاعن في طعنه التأديبي وتبنى ما ينتهي إليه من قضاء.
ومن حيث إن الثابت بالأوراق أن المطعون ضدهما قد ضمنا طعنهما التأديبي أن القرار المطعون فيه قد خالف الواقع والقانون وهو ما يعني منازعتهما في صحة الأساس الواقعي والقانوني الذي أنبني عليه هذا القرار مما يستوجب إلزام جهة الإدارة أن تثبت أمام القضاء قيام السند القانوني المبرر للقرار الذي أصدرته في هذا الشأن , فإذا تقاعست عن تقديم أسانيد هذا القرار تكون قد فشلت في إثبات صحته ومن ثم يكون ادعاء المطعون ضدهما واردا دون وجود رد جدي على طعنهما الأمر الذي يقيم قرينة لصالحهما مفادها صحة ما يدعيه كل منهما من أن القرار المطعون فيد قد خالف الواقع والقانون .
ومن حيث إن الثابت بالأوراق أن جهة الإدارة قد نكلت عن تقديم المستندات اللازمة للفصل في الطعن أمام المحكمة التأديبية على مدى الجلسات التي تدوول فيها الطعن أمامها رغم تكليف المحكمة لها بتقديمها , واستمرت جهة الإدارة الطاعنة على هذا المسلك السلبي بعد إقامة طعنها الماثل حيث تقاعست عن تقديم ما تحت يدها من مستندات لدى تحضير الطعن بهيئة مفوضي الدولة وأثناء تداوله أمام الدائرة السابعة ( فحص) ثم الدائرة الثامنة ( فحص ) ثم أمام هذه المحكمة الأمر الذي يقطع بأن جهة الإدارة قد عجزت عن تقديم الأوراق اللازمة لبيان وجه الحق في خصوص المنازعة التأديبية محل الطعن الماثل وتنصلت عن أداء واجبها وأثرت الاستمرار على مسلكها السلبي بما يدعن القرينة التي تحققت لصالح المطعون ضدهما بصحة ما يدعيه كل مهما من أن القرار المطعون فيه قد خالف الواقع والقانون على النحو الذي يستوجب معه القضاء بإلغائه .
تابع الطعن رقم 8646 لسنة 46 ق 0 عليا
وإذ ذهب الحكم المطعون فيه هذا المذهب فإنه يكون قد صادف صحيح حكم القانون , ويغدو الطعن فيه غير قائم على سند صحيح من القانون خليقا بالرفض .
فلهذه الاسباب
حكمت المحكمة : بقبول الطعن شكلا , ورفضه موضوعا.| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
