أصدرت الحكم الاتىلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الثامنة ( موضوع )
بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الأستاذ المستشار / إدوار غالب
سيفين
نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين / عبد الله عامر إبراهيم , محمد الأدهم محمد حبيب
و/ محمد لطفي عبد الباقي جودة ، عبد العزيز أحمد حسن
(نواب رئيس مجلس الدولة)
وحضور السيد الأستاذ المستشار / محمد ماهر عافية مفوض الدولة
وسكرتارية السيد / جمال عبد الحميد عبد الجواد سكرتير المحكمة
أصدرت الحكم الاتى
في الطعن رقم 8585 لسنة 44 ق 0 عالمقام من
1. وزير العدل " بصفته "2. رئيس محكمة المنيا الابتدائية " بصفته "
ضد
محمد عزيز عبد العزيز" في الحكم الصادر من المحكمة التأديبية بأسيوط بجلسة 27/ 7/ 1998 في الطعن رقم 119 لسنة 21 ق والمقام من المطعون ضده ضد الطاعنين بصفتهم
الإجراءات
في يوم الأربعاء الموافق 23/ 9/ 1998 أودع مستشار هيئة قضايا الدولة نائبا عن الطاعنين بصفتهما قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير الطعن الماثل في الحكم المشار إليه والذي قضى للأسباب الواردة به بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه وما يترتب على ذلك من آثار.وطلب الطاعنان للأسباب الواردة بتقرير الطعن بقبوله شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبرفض الطعن المقام من المطعون ضده وما يترتب على ذلك من آثار.
وقد أعلن الطعن للمطعون ضده الذي حضر وقدم مذكرة بدفاعه طلب في ختامها الحكم برفض الطعن وتأييد الحكم المطعون فيه.
وأعدت هيئة مفوضي الدولة تقريرا بالرأي القانوني في الطعن انتهت فيه إلى قبوله شكلا وبرفضه موضوعا.
وقد نظر الطعن أمام الدائرة السابعة عليا فحصا وموضوعا على النحو الثابت بمحاضر الجلسات ثم أحيل إلى هذه الدائرة للاختصاص النوعي وبعد تداوله أمامها قررت المحكمة إصدار الحكم في الطعن بجلسة اليوم حيث أودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة قانونا.من حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن عناصر النزاع تخلص في أن المطعون ضده أقام الطعن رقم 119 لسنة 21 ق بصحيفة أودعها وكيلة قلم كتاب المحكمة التأديبية بأسيوط بتاريخ 9/ 1/ 1994 طلب في ختامها الحكم بإلغاء القرار رقم 56 لسنة 1993 فيما تضمنه من مجازاته بخصم خمسة أيام من أجره وما يترتب على ذلك من آثار وتأسيسا على عدم قيام القرار المطعون فيه على أسباب صحيحة وعدم إجراء التحقيق معه بمعرفة السلطة المختصة.
تابع الطعن رقم 8585 لسنة 44 ق 0 علي
وبجلسة 27/ 7/ 1998 قضت المحكمة المذكورة بالحكم المطعون فيه والذي شيدته على عدم صحة القرار المطعون فيه بعد تقاعس الجهة الإداري عن تقديم أوراق التحقيق والبيانات اللازمة لمراقبة مشروعيته مما يقيم قرينة على صحة الأسباب التي ساقتها الطاعن في صحيفة طعنه.
ومن حيث إن الطعن الماثل يقوم على أن القرينة التي استخلصتها المحكمة من عدم تقديم أوراق التحقيق سوف تزول بقيام الجهة بتقديمها أثناء تداول الطعن والتي يبين منها قيام القرار المطعون فيه على أسباب صحيحة.
ومن حيث إن الجهة الإدارية قدمت أوراق التحقيق والقرار المطعون فيه وكان مسلما في قضاء هذه المحكمة أن الجهة الإدارية إذا عادت وقدمت أمام المحكمة الإدارية العليا مستنداتها في ذلك أوراق التحقيق فإن ذلك ينفي قرينة الصحة التي تكون قد استندت إليها المحكمة التأديبية عند نظرها الطعن في القرار التأديبي وعملا بمبدأ الاقتصاد في إجراءات التقاضي فإن المحكمة تتصدى للفصل في الطعن طالما أنه أضحى صالحا للفصل فيه.
( الإدارية العليا – الدائرة الثالثة طعن رقم 2172 لسنة 37 ق0ع جلسة 28/ 5/ 1996)
ومن حيث إنه يبين من أوراق التحقيق الذي أجرى بمعرفة قسم التحقيقات بمحكمة المنيا الابتدائية بناء على المذكرة المقدمة من المستشار/ رئيس مأمورية الاستئناف العالي بالمنيا والمستشار/ رئيس مأمورية بني مزار الكلية بتاريخ 21/ 5/ 1993 أن الجهة الإدارية نسبت للمطعون ضده الذي يعمل أمين قلم الحفظ بمأمورية بني مزار إهماله في إرسال القضية رقم 377 لسنة 1984 مدني كلي بني مزار والمضمومة للاستئناف رقم 397 لسنة 25 ق 0م والمحكوم فيها بجلسة 11/ 2/ 1992 بإلغاء الحكم المستأنف وعدم الاختصاص والإحالة لمحكمة مغاغة الجزئية لنظرها بجلسة 8/ 4/ 1992 حيث قام المطعون ضده بإعادة ملف القضية إلى مأمورية الاستئناف العالي بتاريخ 9/ 3/ 1993 مما ترتب عليه تأخير الفصل في القضية حتى حدد لها جلسة أمام المحكمة المختصة بتاريخ 21/ 4/ 1993. وقد أفاد المطعون ضده أنه لم يتبين ورود القضية بالخطأ نتيجة كثرة الأعمال المكلف بها وأن العمل جرى على أنه يتعين على مأمورية الاستئناف بالمنيا بعد الحكم بالإلغاء وعدم الاختصاص إرسال ملف القضية مباشرة إلى محكمة مغاغة الجزئية ولكنها وردت بالخطأ لقلم الحفظ بمأمورية بني مزار مما جعله يتأخر في إرسالها للمحكمة المختصة وهو ما تأكد بطلب رئيس مأمورية الاستئناف العالي بالمنيا الذي أشار فيه إلى أن القضية أرسلت بالخطأ لمأمورية بني مزار وطل إعادتها مرة ثانية لإرسالها للمحكمة المختصة.
ومن حيث إن المخالفة التي وقعت من المطعون ضده تمت في ظروف اشترك فيها قلم الاستئناف العالي بالمنيا الذي كان عليه إرسال ملف القضية بعد الحكم فيها بالإلغاء وعدم الاختصاص إلى محكمة مغاغة الجزئية وقد ثبت أن إرسالها إلى الطاعن بمأمورية بني مزار تم بطريق الخطأ وقد اندست القضية ضمن ملفات أخرى في حوزته نتيجة كثر الأعمال التي كلف بها مما يجعل الجزاء الموقع عليه بخصم خمسة أيام من راتبه غير متناسب مع المخالفة وتعين تخفيضه إلى عقوبة الإنذار وما يترتب على ذلك من آثار.
فلهذه الاسباب
حكمت المحكمة : بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبمجازاة المطعون ضده بعقوبة الإنذار على النحو الوارد بالأسباب.صدر هذا الحكم وتلي علنا في يوم الخميس الموافق من لسنة 1427 هجرية والموافق 7/ 12/ 2006 وذلك بالهيئة المبينة بصدره.
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
