أصدرت الحكم الاتىلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا – الدائرة الثامنة موضوع
بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الأستاذ المستشار / منصور حسن
على غربي نائب رئيس مجلس الدولة
ورئيس المحكمـة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين / ادوار غالب سيفين عبده نائب رئيس مجلس الدولة
/ محمد الأدهم محمد حبيب نائب رئيس مجلس الدولة
/ محمد لطفي عبد الباقي جوده نائب رئيس مجلس الدولة
/ عبد العزيز احمد حسن محروس نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار / محمد ماهر عافيه مفوض الدولـة
وسكرتارية السيد / صبحي عبد الغنى جوده أمين سر المحكمـة
أصدرت الحكم الاتى
في الطعن رقم 8363 لسنة 44 ق .علياالمقام من
1 ) محافظ القاهرة2 ) رئيس حي شبرا ( بصفتهما )
ضد
حماد أحمد حمادفي الحكم الصادر من المحكمة التأديبية للرئاسة وملحقاتها
بجلسة 25/ 7/ 1998في الطعن التأديبي رقم 59 لسنه 32 ق .
المقام من المطعون ضده ضد الطاعنين بصفتيهما
الإجراءات
في يوم السبت الموافق 12/ 9/ 1998 أودع ممثل هيئة قضايا الدولة ـ نائبا عن الطاعنين بصفتهما ـ قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير الطعن الماثل في الحكم المشار اليه والذي قضي للأسباب الواردة به بالغاء قرار الجزاء المطعون فيه فيما تضمنه من مجازاة الطاعن بخصم خمسة أيام من راتبه لسقوط المخالفة بالتقادم .ويطلب الطاعنان للأسباب الواردة بتقرير الطعن بقبوله شكلا وفي الموضوع بالغاء الحكم المطعون فيه وبرفض الطعن التأديبي المقام من المطعون ضده .
وقد أعلن الطعن للمطعون ضده في الموطن المختار . وأعدت هيئة مفوضي الدولة تقريرا بالرأي القانوني في الطعن انتهت للأسباب الواردة به الي قبوله شكلا وفي الموضوع بالغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجددا برفض الطعن رقم 59 لسنه 32 موضوعا مع ما يترتب على ذلك من آثار .
وقد نظر الطعن أمام الدائرة السابعة ( فحصا وموضوعا ) على النحو الوارد بمحاضر الجلسات الي أن تقرر إحالته الى هذه الدائرة للاختصاص النوعي .
وبجلسة 23/ 5/ 2006 قررت المحكمة اصدار الحكم في الطعن بجلسة اليوم , حيث أودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدي النطق به .
المحكمة
بعد الإطلاع على الاوراق ، وسماع الإيضاحات ، وبعد المداولة قانونا.من حيث أن الطعن قد استوفي أوضاعه الشكلية فإنه يغدو مقبولا شكلا .
ومن حيث أن عناصر النزاع تخلص في أن المطعون ضده أقام الطعن رقم 59 لسنه 32 ق بصحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة التأديبية للرئاسة بتاريخ 14/ 12/ 1997 طلب في ختامها الحكم بالغاء قرار الجزاء رقم 305 لسنه 1997 وما يترتب على ذلك من آثار .
تابع الطعن رقم 8363 لسنة 44 ق .عليا
وبجلسة 25/ 7/ 1998 قضت المحكمة المذكورة بالغاء القرار المطعون فيه وشيدت قضاءها على أن الجهة الإدارية نسبت للطاعن اثباته بيانا مغايرا للحقيقة في سجلات مأمورية ايرادات شبرا وذلك باثبات اسم المستأجر ( عرفه محمد عرفه ) على أنه هو المالك للعقار الكائن برقم 8 شارع الجيزاوي بحي شبرا رغم أن تكليف العقار باسم المواطن ( سعيد سليم سلامه ) وأفاد الطاعن أن هذا الخطأ منه غير مقصود وحدث في 30/ 9/ 1992 أثناء تدوينه بيانات بمسودة تقدير الإيجارات , وأنه لما كانت النيابة الإدارية قد أجرت تحقيقا حول الواقعة بناء على كتاب الجهة الإدارية بتاريخ 16/ 7/ 1997 فإن المخالفة التأديبية تكون قد سقطت بالتقادم الثلاثي طبقا للمادة ( 91 ) من قانون العاملين المدنيين بالدولة رقم 47 لسنه 1978 مما يجعل قرار مجازاته مخالفا القانون .
ومن حيث ان الطعن في الحكم يقوم على أن المحكمة أخطأت في تطبيق القانون اذ أن المخالفة ثابته بإقرار المطعون ضده وأن تغيير البيانات في المحرر يعتبر من الجرائم التى تضر بالمصلحة العامة ولا تسقط الدعوى الجنائية عنها الا بمضي مدة العقوبة الجنائية .
ومن حيث أن المادة ( 91 ) من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة رقم 47 لسنه 1978 تنص على أنه ( تسقط الدعوى التأديبية بالنسبة للعامل الموجود بالخدمة بمضي ثلاث سنوات من تاريخ ارتكاب المخالفة وتنقطع هذه المدة بأي إجراء من اجراءات التحقيق أو الإتهام او المحاكمة وتسرى المدة من جديد ابتداء من آخر إجراء .
ومع ذلك اذا كون الفعل جريمة جنائية فلا تسقط الدعوى التأديبية الا بسقوط الدعوى الجنائية .
ومن حيث أن المستقر عليه في قضاء المحكمة الإدارية العليا ان سقوط الدعوى التأديبية بالتقادم أمر يتعلق بالنظام العام وأنه يجوز التمسك به في أية حالة كانت عليها الدعوى ولو أمام المحكمة الإدارية العليا كما أن المحكمة تقضي به ولو من تلقاء نفسها .
ومن حيث إن المخالفة المنسوبة للمطعون ضده وهي قيامه بإثبات اسم أحد المستأجرين للعقار الكائن برقم 8 شارع الجيزاوي بشبرا مكان اسم مالك العقار في مسودة لجنة تقدير الإيجارات ولم يترتب على هذا الإجراء أى أضرار بمصالح مالية للدولة أو لمالك العقار اذ ان العقار مازال مكلفا باسم الملاك الحقيقيين طبقا لشهادة مديرة مأمورية ايرادات شبرا ومن ثم فإنها تعد من المخالفات الإدارية اذ أن المادة 116 مكررا من قانون العقوبات تقضي بأن :-
( كل موظف عام أضر عمدا بأموال أو مصالح الجهة التي يعمل بها أو يتصل بها بحكم عمله أو بأموال الغير أو مصالحهم المعهود بها الى تلك الجهة يعاقب بالأشغال الشاقة المؤقتة فإذا كان الضرر الذي ترتب على فعله غير جسيم جاز الحكم عليه بالسجن.) .
مما مفاده أن المشرع اشترط لقيام الجريمة المنصوص عليها فيه توافر القصد الجنائي لدي المتهم سواء ألحق فعله ضررا جسيما او بسيطا بمصالح الجهة أو المتعاملين معها فإذا لم يتوافر للمخالفة هذا الشرط فلا تقوم الجريمة .
ومن حيث إن المطعون ضده حسبما ثبت من الاوراق قد اثبت اسم أحد مستأجري العقار مكان اسم المالك بمسودة لجنة تقدير الإيجارات دون عمد منه ولم يصب المصلحة العامة أو المالك الأصلي للعقار ثمة ضرر اذ ان تمويل العقار مازال باسم ملاكه الأصليين فإنه بمضي ثلاث سنوات على ارتكاب هذه المخالفة دون ان تنشط الجهة الي إجراء التحقيق فيها تكون قد سقطت بالتقادم الثلاثي ويضحي قرار الجزاء الذي نال المطعون ضده قد وقع مخالفا القانون وهو ما انتهي اليه الحكم المطعون فيه على أسانيد صحيحة مما يقتضي رفض الطعن فيه .
فلهذه الاسباب
حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلا , وبرفضه موضوعا .صدر هذا الحكم وتلي علنا بجلسة يوم الخميس الموافق ربيع ثاني سنه 1427هجرية و الموافق11/ 5 / 2006م. وذلك بالهيئة المبينة بصدره .
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
