المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 16
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الثامنة موضوع
بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ منصور حسن
على غربي
نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمـة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين : إدوار غالب سيفين عبده , محمد الأدهم محمد حبيب
,
أسامه يوسف شلبي , محمد لطفي عبد الباقي جوده
( نواب رئيس مجلس الدولة )
وحضور السيد الأستاذ المستشار / محمد ماهر عافيه مفوض الدولة
وسكرتارية السيد / صبحي عبد الغنى جوده أمين سر المحكمـة
أصدرت الحكم الاتى
في الطعن رقم 8332 لسنة 47 ق .عالمقام من
1 ) محافظ الدقهلية2 ) مدير عام الإدارة التعليمية بأجا
ضد
سميه إبراهيم السعيد جعفرفي الحكم الصادر من المحكمة التأديبية بالمنصورة بجلسة 22/ 4/ 2001 في الطعن رقم 16 لسنه 28 ق
الإجراءات
فى يوم الأربعاء الموافق 30/ 5/ 2001 أودعت هيئة قضايا الدولة بصفتها نائبة عن الطاعنين قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقريراً بالطعن قيد بجدولها برقم8332 لسنه47 ق.عليا فى الحكم الصادر من المحكمة التأديبية بالمنصورة بجلسة 22/ 4/ 2001 فى الطعن رقم 16 لسنه 28 ق والذي قضى بقبول الطعن شكلاً , وفى الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه فيما تضمنه من حرمانه الطاعنة من أعمال الامتحانات لمدة خمس سنوات مع ما يترتب على ذلك من آثار , ورفض ماعدا ذلك من طلبات .وطلب الطاعنان ـ للأسباب الواردة بتقرير الطعن ـ الحكم بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه فيما قضى به من إلغاء القرار المطعون فيه فيما تضمنه من حرمان الطاعنة ( المطعون ضدها فى الطعن الماثل ) من أعمال الامتحانات لمدة خمس سنوات وتأييد هذا القرار ورفض الطعن التأديبي رقم16لسنه 28 ق بشأنه مع ما يترتب على ذلك من آثار .
وأعلنت عريضة الطعن على النحو الثابت بالأوراق .
وأودعت هيئة مفوضي الدولة تقريراً بالرأي القانونى ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه فيما قضى به من إلغاء القرار المطعون فيه فيما تضمنه من حرمان المطعون ضدها من أعمال الامتحانات لمدة خمس سنوات ورفض الطعن التأديبى رقم 16 لسنه 28 ق .
ونظر الطعن أمام الدائرة السابعة ( فحص ) ثم الدائرة الثامنة ( فحص ) إلى أن أحيل إلى هذه المحكمة ونظر أمامها وذلك على النحو الثابت بمحاضر الجلسات .
وبجلسة 22/ 12/ 2005 أودع الحاضر عن الحكومة مذكرة دفاع طلب فى ختامها الحكم بالطلبات الواردة بعريضة الطعن , وبذات الجلسة قررت المحكمة إصدار الحكم فى الطعن بجلسة اليوم , وفيها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدى النطق به .
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة .ومن حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية .
تابع الحكم في الطعن رقم 8332 لسنة 47 ق .ع
ومن حيث إن عناصر المنازعة تخلص حسبما يبين من الأوراق ـ فى أنه بتاريخ 16/ 10/ 1999 أقامت المطعون ضدها الطعن التأديبى رقم 16 لسنه 28 ق , بإيداع عريضته قلم كتاب المحكمة التأديبية بالمنصورة طالبة الحكم بإلغاء القرار رقم 179 لسنه 1999 وما يترتب على ذلك من آثار .
وقالت شرحاً لطعنها أنها تعمل وكيله مدرسة جمال فايق الابتدائية بأجا التابعة لإدارة أجا التعليمية وقد أعلنت بتاريخ 20/ 8/ 1999بصدور القرار رقم179لسنه1999 بمجازاتها بخصم سبعة أيام من أجرها وحرمانها من أعمال الامتحانات لمدة خمس سنوات على سند من أنها سمحت لولى أمر إحدى الطالبات بدخول اللجنة رقم أثناء امتحان مادة الحساب.
ونعت على القرار المطعون فيه صدوره مخالفاً للواقع والقانون حيث يتم إغلاق أبواب المدرسة بعد دخول الطلبة ويوجد مسئول أمن على البوابة الرئيسية ومراقب للأدوار ورئيس للجنة الامتحان , وكان هناك شكوى من أحد أولياء الأمور قامت لجنة المتابعة بالإدارة بفحصها فى اليوم التالى مباشرة لمادة الحساب وأثبتت كيدية الشكوى وعدم صحتها .
وبجلسة 22/ 4/ 2001 حكمت المحكمة التأديبية بالمنصورة بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه فيما تضمنه من حرمان الطاعنة من أعمال الامتحانات لمدة خمس سنوات مع ما يترتب على ذلك من آثار ورفض ماعدا ذلك من طلبات .
وأقامت قضاءها على أن الثابت من التحقيق الذى أجرته إدارة أجا التعليمية فى القضية رقم 179 لسنه 1999 أن ما نسب إلى الطاعنة من سماحها لولى أمر إحدى الطالبات بدخول اللجنة الثانية أثناء انعقاد الامتحان لمادة الرياضيات للصف الخامس الابتدائي بمدرسة الحرية / 2 بنوسا الغيط وإعطائه الحل لابنته ومحاولته تملية باقى الطلاب وذلك يوم 5/ 1/ 1999 ثابت فى حقها ثبوتاً يقينياً بشهادة الشهود ومن ثم يكون القرار المطعون فيه فيما تضمنه من مجازاتها بخصم سبعة أيام من أجرها قد قام على ما يبرره قانوناً الأمر الذى يتعين معه رفض الطعن بالنسبة لهذا الشق من القرار .
وبالنسبة للشق الثانى من القرار المطعون فيه والمتعلق بحرمان الطاعنة من أعمال الامتحانات لمدة خمس سنوات أقامت المحكمة قضاءها بإلغائه على أن القرار قد استحدث جزاء جديداً لم يرد النص عليه فى المادة 80 من القانون رقم 47 لسنه 1978 بشأن العاملين المدنيين بالدولة الأمر الذى يعد معه هذا الشق من القرار الطعين مخالفاً للقانون خليقاً بالإلغاء .
ومن حيث إن أسباب الطعن الماثل تتحصل فى أن الحكم المطعون فيه قد خالف القانون وأخطأ فى تطبيقه وتأويله إذ الثابت من الأوراق والتحقيقات والحكم المطعون فيه أن المخالفة المنسوبة إلى المطعون ضدها ثابتة فى حقها ومن ثم ينطبق فى شأنها البند الثالث من المادة الأولى من القرار الوزاري رقم 113 لسنه 1992 وهو مساعدة الطالب على الغش سواء بالقول أو بالفعل ومن ثم يتعين حرمانها من أعمال الامتحانات لمدة خمس سنوات ولا يعد ذلك استكمالاً لقرار الجزاء حيث استقرت أحكام المحكمة الإدارية العليا على أن الحرمان من أعمال الامتحانات وان كان قد اقترن بتوقيع الجزاء عن المخالفة المنسوبة إلى العامل , إلا أنه لا يعد استكمالاً لقرار الجزاء وإنما هو محض قرار تنظيمى تمارسه جهة الإدارة بما لها من سلطة تقديرية فى تنظيم أعمال مراقبة الامتحانات واختيار من يصلحون لها من العاملين واستبعاد من قام فى حقهم سبب يجعلهم غير أهل لها .
ومن حيث انه بالنسبة لما قضى به الحكم المطعون فيه من إلغاء القرار المطعون فيه فيما تضمنه من حرمان المطعون ضدها من أعمال الامتحانات لمدة خمس سنوات مع ما يترتب على ذلك من آثار ( وهو الشق محل الطعن الماثل ) فإن قضاء هذه المحكمة قد استقر على أن الحرمان من أعمال الامتحانات وإن كان قد اقترن بتوقيع الجزاء عن المخالفة المنسوبة للعامل إلا أنه لا يعد استكمالاً لقرار الجزاء وإنما هو محض قرار تنظيمى تمارسه جهة الإدارة بما لها من سلطة تقديرية فى تنظيم أعمال الامتحانات واختيار من يصلح لها من العاملين واستبعاد من قام فى حقه سبب يجعله غير أهل لها .
ومن حيث إن الثابت بالأوراق أن القرار المطعون فيه قد أنبنى على ما نسب إلى المطعون ضدها من أنها بوصفها وكيله مدرسة جمال محمد فايق الابتدائية بأجا ومكلفة بأعمال الملاحظة باللجنة رقم 2 بمدرسة الحرية / 2 الابتدائية بنوسا الغيط التابعة لإدارة أجا التعليمية قد سمحت لولى أمر إحدى الطالبات بدخول اللجنة أثناء انعقاد الامتحان لمادة الرياضيات للصف الخامس الابتدائي يوم 5/ 1/ 1999 وإعطائه حل أسئلة الامتحان لابنته ومحاولته تملية باقى الطلاب .
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه قد انتهى وبحق إلى ما نسب إلى المطعون ضدها وسيق سببا لمجازاتها بالقرار المطعون فيه ثابت فى حقها ثبوتاً يقينياً ومن ثم تكون المطعون ضدها قد ارتكبت إحدى المخالفات المنصوص عليها فى المادة الأولى من قرار وزير التربية والتعليم رقم 113 لسنه 1992 بشأن الحرمان من أعمال الامتحانات التي تخول
تابع الحكم في الطعن رقم 8332 لسنة 47 ق .ع
لجهة الإدارة الحق فى حرمانها من أعمال الامتحانات لمدة خمس سنوات , ومن ثم يكون القرار المطعون فيه فيما تضمنه من حرمان المطعون ضدها من أعمل الامتحانات لمدة خمس سنوات قد صادف صحيح حكم القانون بمنأى عن الإلغاء , بحسبان أن هذا الإجراء وأن اقترن بتوقيع الجزاء عن المخالفة الثابتة فى حق المطعون ضدها إلا أنه لا يعد استكمالاً لقرار الجزاء وإنما هو محض إجراء تنظيمي تمارسه جهة الإدارة بما لها من سلطة تقديرية فى تنظيم أعمال الامتحان واختيار من يصلح لها من العاملين واستبعاد من قام فى حقه سبب يجعله غير أهل لها وذلك على النحو السالف البيان , ولا يعد ذلك بمثابة جزاء مقنعاً أضافته جهة الإدارة إلى جزاء الخصم من الأجر .
وإذ ذهب الحكم المطعون فيه ـ فى هذا الشق ـ غير هذا المذهب ’ فإنه يكون قد خالف صحيح حكم القانون خليقاً بالإلغاء .
فلهذه الاسباب
حكمت المحكمة : بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بتعديل الحكم المطعون فيه ليكون بقبول الطعن التأديبى شكلاً ورفضه موضوعاً بشقيه .صدر هذا الحكم وتلي علنا بجلسة يوم الخميس الموافق 2 من صفر سنه 1427 هجرية الموافق 2/ 3 / 2006 بالهيئة المبينة بصدره .
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
