الرئيسية الاقسام القوائم البحث

أصدرت الحكم الاتىلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الثامنة – موضوع

بالجلسة المنعقدة علناً برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ منصور حسن علي غربي نائب رئيس مجلس الدولة
ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين / ادوار غالب سيفين عبده نائب رئيس مجلس الدولة
/ محمد الأدهم محمد حبيب نائب رئيس مجلس الدولة
/ محمد لطفي عبد الباقي جودة نائب رئيس مجلس الدولة
/ عبد العزيز أحمد حسن محروس نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار / محمد ماهر عافية مفوض الدولة
وسكرتارية السيد الأستاذ / صبحي عبد الغني جودة أمين السر

أصدرت الحكم الاتى

في الطعن رقم 6205 لسنة 46 ق. عليا

المقام من

محافظ الغربية
رئيس مركز ومدينة طنطا بصفتهما

ضد

عبد الفتاح مجاهد الشافعي
في الحكم الصادر من المحكمة التأديبية بطنطا بجلسة 25/ 3/ 2000 في الطعن التأديبي رقم 199 لسنة 28ق.

الإجراءات

في يوم الثلاثاء الموافق 9/ 5/ 2000 أودعت هيئة قضايا الدولة بصفتها نائبة عن الطاعنين بصفتهما قلم كتاب المحكمة تقريراً بالطعن الماثل في الحكم المشار إليه والقاضي منطوقه بإلغاء القرار المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك من آثار.
وطلب الطاعنان بصفتهما في ختام تقرير الطعن، ولما ورد به من أسباب الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون عليه وتأييد القرار الطعين ورفض الطعن التأديبي.
وقد أعلن تقرير الطعن، وقدمت هيئة مفوضي الدولة تقريراً مسبباً بالرأي القانوني التزمت فيه الرأي.
وقد تحدد لنظر الطعن جلسة 5/ 2/ 2003 أمام الدائرة السابعة عليا فحص وبها نظر وبجلسة 5/ 11/ 2003 قررت المحكمة إحالة الطعن إلى الدائرة الثامنة عليا فحص للاختصاص، وقد تحدد لنظر الطعن جلسة 13/ 6/ 2004 وبها نظر وبجلسة 12/ 12/ 2004 قررت المحكمة إحالة الطعن إلى الدائرة الثامنة عليا موضوع وقد تحدد لنظره جلسة 24/ 3/ 2005 وبها نظر وبجلسة 29/ 12/ 2005 قررت المحكمة إصدار حكمها بجلسة 9/ 3/ 2006.
وبالجلسة الأخيرة قررت المحكمة مد أجل الحكم لجلسة اليوم لإتمام المداولة وفيها صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.

المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق وسماع المرافعة والمداولة قانوناً.
ومن حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية، وعن موضوع الطعن: فإن عناصر المنازعة تخلص في أن المطعون ضده (الطاعن في الطعن التأديبي رقم 199 لسنة 28ق) سبق وأن أقام طعنه المشار اليه طالباً الحكم بإلغاء القرار رقم 453 لسنة 99 فيما تضمنه من مجازاته بخصم خمسة عشر يوماً من راتبه وقد نعى على قرار الجزاء المطعون فيه مخالفته للقانون.
وبجلسة 25/ 3/ 2000 أصدرت المحكمة حكمها المطعون عليه وشيدت قضاءها على سند من أن الطاعن قد ضمن طعنه المعروض أن القرار المطعون فيه قد خالف الواقع والقانون وقد تقاعست الجهة الإدارية المطعون ضدها بما
تابع الطعن رقم 6205 لسنة 46 ق.عليا
تملكه وحدها من أوراق ومستندات عن الرد على الطعن وإيداع المستندات والأوراق ومن ثم يكون إدعاء الطاعن واردا دون وجود رد جدي على طعنه ويكون القرار المطعون فيه غير مبني على أساس سليم من القانون ويتعين الحكم بإلغائه.
ومن حيث إن مبنى الطعن الماثل هو أن الحكم المطعون عليه قد أخطأ في تطبيق القانون وتأويله ذلك أن قرينة النكول التي استند إليها الحكم المطعون عليه في قضائه بإلغاء القرار المطعون فيه تنهار بمجرد تقديم الأوراق والمستندات اللازمة للفصل في الطعن، ولما كان القرار المطعون عليه قد استند من مجازاته بخصم خمسة عشر يوماً من أجر المطعون ضده لما نسب إليه من قيامه بتحصيل الرسوم المقررة لإدارة المواقف برئاسة مركز ومدينة طنطا من قائدي السيارات المتجهة إلى مدينة كفر الزيات ودمنهور وإيتاي البارود وباستيلائه على المبالغ التي يقوم بتحصيلها دون إعطاء السائقين الإيصالات الدالة على ذلك من الدفتر عهدته.
ومن حيث إن هيئة قضايا الدولة قدمت الأوراق والتحقيقات اللازمة للفصل في الطعن في مرحلة نظر الطعن أمام هيئة مفوضي الدولة، ومن ثم تنهار قرينة الإثبات السلبية المقررة لصالح المطعون ضده، وقد أصبح الطعن مهيأ للفصل في موضوعه.
ومن حيث إن المخالفة المنسوبة للمطعون ضده والصادر بناء عليها قرار الجزاء المطعون فيه قيامه بتحصيل الرسوم المقررة لإدارة المواقف برئاسة مركز ومدينة طنطا من قائدي السيارات المتجهة إلى مدينة كفر الزيات ودمنهور وإيتاي البارود وذلك باستيلائه على المبالغ، التي يقوم بتحصيلها دون إعطاء السائقين الإيصالات الدالة على ذلك من الدفتر عهدته حال كونه يعمل بإدارة المواقف ومعينا بمنفذ مرور السالم.
ومن حيث إنه وبمواجهة المطعون ضده أنكر في التحقيق الذي أجرى معه ما وجه إليه من إتهام وذكر بأن المبلغ المضبوط معه بمعرفة مباحث الأموال العامة وهو مبلغ (69.5) صرف منها بونات بمبلغ (38ج) والباقي مبلغ (31.5) وهذا المبلغ يخصه وليس متحصلاً من قائدي السيارات، أما ما شهد به النقيب أشرف عفيفي وكيل قسم مباحث الأموال العامة والذي أكد أن التحريات السرية التي أجريت على المطعون ضده قبل ضبطه أكدت صحة قيام المطعون ضده بتحصيل غرامات من قائدي السيارات المتجهة إلى مدينة كفر الزيات ودمنهور لحسابه الخاص.
فهذه الشهادة لا تكفي بل تعوذها الدليل القوي على صحة قيام المطعون ضده بتحصيل الغرامات لحسابه إذ كان يتعين على القائمين بعملية الضبط أن يقوموا بضبط السيارات التي قامت بدفع الغرامات دون الحصول على إيصال بذلك عندما يمكن القول بقيام المطعون ضده بتحصيل هذه الغرامات لحسابه الخاص، أما واقعة العثور على مبلغ (69.5) جنيه في جيب المطعون ضده وأن البونات التي قام بصرفها قيمتها والمبلغ المتبقي هو (31.5) فقد ذهب المطعون ضده في التحقيق إلى أن هذا المبلغ يخصه وليس هناك دليل كاف على إنكار ما ذكره إذ أن ذلك لا يمنع من الاحتفاظ بنقوده الخاصة مع النقود المحصلة وهذا أمر بديهي.
ومن ثم فإن القرار المطعون فيه يكون غير قائم على سببية الصحيح المبرر له صدقا وعدلا متعين الإلغاء.
وإذ ذهب الحكم المطعون عليه إلى إلغاء القرار المطعون فيه فإنه يكون قد صادف صحيح حكم القانون فيما انتهى إليه من نتيجة محمولاً على الأسباب السالف ذكرها، مما تقضي معه المحكمة برفض الطعن.

فلهذه الاسباب

حكمت المحكمة:- بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع برفضه.
صدر هذا الحكم وتلي علناً بجلسة يوم الخميس الموافق 23 صفر سنة 1427هجرية ـ والموافق 23/ 3/ 2006 وذلك بالهيئة المبينة بصدره.
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات