أصدرت الحكم الاتىلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا – الدائرة الثامنة موضوع
بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الأستاذ المستشار / منصور حسن
على غربي نائب رئيس مجلس الدولة
ورئيس المحكمـة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين / ادوار غالب سيفين عبده نائب رئيس مجلس الدولة
/ محمد الأدهم محمد حبيب نائب رئيس مجلس الدولة
/ محمد لطفي عبد الباقي جوده نائب رئيس مجلس الدولة
/ عبد العزيز احمد حسن محروس نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار / محمد ماهر عافيه مفوض الدولـة
وسكرتارية السيد / صبحي عبد الغنى جوده أمين سر المحكمـة
أصدرت الحكم الاتى
في الطعن رقم 5871 لسنة 46 ق .علياالمقام من
1 ) محافظ القاهرة بصفته2 ) وكيل أول الوزارة مدير مديرية التربية والتعليم بالقاهرة ( بصفتهما )
ضد
1 ) فريز محمود أحمد محمود 2 ) حسنه أحمد عبد العال 3 ) أحمد محمد توفيقفي الحكم الصادر من المحكمة التأديبية لوزارة التعليم وملحقاتها
بجلسة 28/ 2/ 2000في الطعن التأديبي رقم 169 لسنه 32 ق .
والمقام من المطعون ضدهم ضد الطاعنين بصفتهما.
الإجراءات
في يوم الخميس الموافق 27/ 4/ 2000أودع ممثل هيئة قضايا الدولة نائبا عن الطاعنين بصفتهما قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقريرا بالطعن الماثل في الحكم المشار اليه والذي قضي للأسباب الواردة به بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بتعديل القرار المطعون فيه ليكون بمجازاة الطاعنين الأول والثانية بالإنذار وبالغاء القرار بالنسبة للطاعن الثالث فيما تضمنه من مجازاته بخصم خمسة عشر يوما من راتبه وما يترتب على ذلك من آثار .ويطلب الطاعنان للأسباب الواردة بتقرير الطعن بقبوله شكلا وفي الموضوع بالغاء الحكم المطعون فيه وبرفض الطعن التأديبي المقام من المطعون ضدهم .
وقد اعلن الطعن في المحل المختار للمطعون ضدهم.
وأعدت هيئة مفوضي الدولة تقريرا بالرأي القانوني في الطعن انتهت للأسباب الواردة به الي قبوله شكلا ورفضه موضوعا .
وقد نظر الطعن أمام الدائرة السابعة عليا ( فحصا وموضوعا ) على النحو الثابت بمحاضر الجلسات الي أن أحيل الى هذه الدائرة للاختصاص النوعي وتحدد لنظره جلسة 9/ 6/ 2005 ثم قررت المحكمة بجلسة 23/ 2/ 2006 إصدار الحكم في الطعن بجلسة اليوم حيث صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به .
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق ، وسماع الإيضاحات ، وبعد المداولة قانونا .من حيث أن الطعن قد استوفي أوضاعه الشكلية فإنه يغدو مقبولا شكلا .
ومن حيث انه عن الموضوع فإن عناصر النزاع تخلص حسبما يبين من الأوراق أن المطعون ضدهم أقاموا الطعن رقم 196 لسنه 32 ق بصحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة التأديبية لوزارة التربية والتعليم بتاريخ 14/ 4/ 1998 طلبوا في ختامها الحكم بإلغاء قرار الجزاء بتاريخ 5/ 2/ 1998 بجميع بنوده وما يترتب على ذلك من آثار .
تابع الطعن رقم 5871 لسنة 46 ق .علي
وشرحوا طعنهم بأن القرار المطعون فيه نسب للطاعنين الأول والثانية باعتبارهم أعضاء في لجنة فتح مظاريف اسئلة الامتحان للجنة العبور بالصف الخامس الابتدائي يوم 18/ 1/ 1998 مخالفتهم التعليمات بفتح مظروف مادة التربية الدينية الإسلامية أثناء فتح مظاريف إمتحان مادة العلوم كما أن الطاعن الأول أهمل في توفير الأمن للمدرسة ونظافتها أثناء الامتحان وخالف الطاعن الثالث التعليمات المنظمة لتواجد المراقبين في لجان الامتحان بأن غادر لجنة الامتحان ونعوا على هذا القرار عدم قيامه على سبب صحيح اذ ان المخالفة الأولي حدثت على سبيل السهو وتم اكتشافها فور حدوثها دون إطلاع على أوراق الأسئلة وتم التحفظ على أوراق الأسئلة في دولاب خاص تحت إشراف رئيس اللجنة
( الطاعن الأول ) والذي برر وجود بعض القاذورات في فناء المدرسة بحدوث رياح شديدة في اليوم السابق وأن الأمن بالمدرسة كان يتم بالتناوب مع مدرسة مجاورة , أما الطاعن الثالث فإنه برر مغادرته اللجنة أثناء اداء الإمتحان بذهابه الى دورة المياه وأنه كان يستفسر من أعضاء اللجنة المجاورة عن مكانها لأنه منتدب من خارج المدرسة .
وبجلسة 28/ 2/ 2000 قضت المحكمة المذكورة بحكمها المطعون فيه والذي شيدته على أن المخالفات المنسوبة للطاعن الأول ثابته في حقه بإقراره وأن ما برره عن المخالفتين الثانية والثالثة من وجود عجز في عمال النظافة والأمن مؤيدا بأدلة صحيحة كما أن المخالفة المنسوبة للطاعنه الثانية ثابته في شأنها باعتبارها عضو في لجنة فتح مظاريف أوراق الأسئلة وكان يتعين عليها تنبيه الطاعن الأول قبل فتح مظروف اسئلة مادة التربية الدينية باعتبارها عضو في اللجنة المشكلة لهذا الغرض الا ان الجزاء الموقع عليهما بخصم شهرين من راتبهما قد شابه غلو ظاهر طالما أنه لم يثبت حدوث أضرار بالصالح العام وسير الامتحان اذ لم يتم إخراج الأسئلة من المظروف واقتصرت الواقعة على فتحه بالخطأ مما يوجب النزول بالجزاء الى الإنذار لظروف الواقعة .
وأما ما يتعلق بالمخالفة المنسوبة للطاعن الثالث فإن أقواله تفيد أن المخالفة المنسوبة له لم تكن قائمة على أسانيد صحيحة باعتباره استأذن من مراقبة الدور للذهاب الي دورة المياه وقد حلت مكانه لحين عودته مما لا يجعله مرتكبا للمخالفة الإدارية المنسوبة له أثناء الامتحان ويضحي قرار مجازاته غير قائم على سند صحيح متعينا القضاء بالغائه وما يترتب على ذلك من آثار .
ومن حيث إن الطعن الماثل يقوم على أن المحكمة أخطأت في تطبيق القانون إذ أن المخالفات المنسوبة للمطعون ضدهما الأول والثانيه تعد من المخالفات الجسيمة التى تؤثر في عملية الامتحان والثقة الواجب توافرها في القائمين عليها كما أن المخالف الثالث قد أورد أسباب غير صحيحة لم يقم عليها دليل من شهادة الشهود طبقا لما ورد بالتحقيق وهو ما كان يقتضي من المحكمة تأييد قرار الجزاء الصادر ضدهم لا أن تعفيهم من المسئولية فضلا عن أن حرمانهم من أعمال الامتحانات لمدة خمس سنوات هو مجرد اجراء تنظيمي تمارسه الجهة الإدارية بما لها من سلطة تقديرية حسبما جرى عليه قضاء المحكمة الإدارية العليا .
ومن حيث أنه عن المخالفة الأولي التى نسبتها الجهة للمطعون ضدهما الأول والثانية وهي قيامهما بفتح مظروف مادة التربية الدينية الإسلامية أثناء امتحان مادة العلوم فإن المادة ( 14 ) من التعليمات المنظمة لأعمال الامتحانات تنص على أنه ( يتحقق رئيس اللجنه والمراقب الأول ومراقب الكنترول قبل فتح مظروف الأسئلة المختوم وبحضور باقي المراقبين وبعض أعضاء اللجنة من أسم مادة الإمتحان وفقا للجدول وأن الأختام سليمه وعليهم أن يتحققوا من أوراق الأسئلة وعليهم أن يتحققوا من أوراق الأسئلة وأن التى بداخلها أسئلة المادة ولا يجب فتح المظروف قبل المودع المحدد لبدء المادة بثلث ساعة ولا يقل عن عشر دقائق وهذه اللجنة مسئولة عن أي خطأ وعليها أن تتدارك الأمر فورا وأن تحرر محضرا بذلك على الاستمارة ( 3 د ) , ومفاد ذلك ان رئيس اللجنة والمراقب الاول ومراقب الكنترول عليهم مع بعض اعضاء اللجنة التحقق قبل فتح مظروف المادة من أنها تخص مادة الامتحان حتى لا تتسرب أسئلة المادة في حالة فتح مظروف آخر وهو ما يبدد الثقة في اجراءات الامتحان وفي حالة حدوث خطأ أو سهو في فتح المظروف فعليهم أن يحرروا فورا محضرا بذلك لإثبات سبب فتح المظروف .
ومن حيث ان الثابت من مطالعة أوراق التحقيق أن المطعون ضده الأول قد قام بفتح مظروف مادة التربية الدينية الإسلامية أثناء امتحان مادة العلوم للصف الخامس الابتدائي وقد أقر في التحقيق بحدوث خطأ منه , كما أقرت المطعون ضدها الثانيه بأنها كانت حاضرة أثناء فتح المظروف بالخطأ وأنهم لم يحرروا محضرا الا بعد ايداع المظروف في دولاب خاص . وذلك يؤكد مسئوليتهما عن حدوث الخطأ في فتح المظروف .كما أقر المطعون ضده الأول بوجود قذارة في فناء المدرسة والفصول وأن الأمن يتم بالتبادل بين المدرسة المجاورة والمدرسة التى يشرف علي الامتحان فيها .
تابع الطعن رقم 5871 لسنة 46 ق .علي
ومن حيث أنه في مجال تقدير العقوبة فإنه من المقرر أن سلطات التأديب تتمتع بسلطة واسعة في توقيع الجزاء مراعية في ذلك مدي خطورة الذنب الإداري وما يناسبه من جزاء بشرط الا يشوب استعمال سلطتها غلو ومن صوره عدم الملائمة الظاهرة بين خطورة الذنب الإداري وبين نوع الجزاء ومقداره كما أنه من جهة أخري لا يجوز أن يكون الجزاء منطويا على الإفراط في الشفقة بما يؤدي الى الاستهانه بأعمال الوظيفة .
ومن حيث إن القرار المطعون فيه وقد تضمن مجازاة المطعون ضدهما الأول والثانية بخصم شهرين من راتبهما قد أصابه غلو ظاهر فضلا عن مساواته في العقوبة بين المخالف الأول الذي ثبت من التحقيق أنه هو الذي بادر بفتح المظروف دون التأكد من عنوانه وهو ما يبرر توقيع الجزاء المناسب عليه مع ما يثبت في حقه من مخالفات أخري بخصم عشرة أيام من راتبه ومجازاة الثانيه بخصم خمسة أيام من راتبها ذلك أن الجزاء الذي اوقعته عليهما المحكمة التأديبية بالإنذار لا يتناسب بدوره مع ما ثبت في حقهما من مخالفات في ضوء الظروف التى صاحبت ارتكاب المخالفة
وأما ما تضمنه قرار الجزاء من حرمانهما من أعمال الامتحان لمدة خمس سنوات فهو يندرج في نطاق السلطة التقديرية للجهة الإدارية باعتباره مجرد تنظيم لأعمال الامتحانات ورقابة القائمين عليها بما يكفل حسن سير العمل طبقا لما حدده قرار وزير التربية والتعليم رقم 113 في 2/ 5/ 1992 مما كان يقتضي من المحكمة التأديبية تأييد هذا الأثر عند مراقبتها مشروعية القرار المطعون فيه .
وأما فيما يتعلق بالمطعون ضده الثالث فإن غيابه عن مقر لجنة الامتحان كان بعذر مقبول قدم الدليل عليه من شهادة مراقبة الدور التى حلت محله أثناء ذهابه الى دورة المياه مما يجعل القرار الصادر بمجازاته وحرمانه من أعمال الامتحانات غير قائم على سند صحيح وهو ما أيده الحكم المطعون فيه على وجه له سنده بالأوراق مما يجعل الطعن في هذا الشق من قضائه غير قائم على سببه متعينا رفضه .
فلهذه الاسباب
حكمت المحكمة : بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بتعديل الحكم المطعون فيه الى مجازاة المطعون ضدهما الأول والثانية بخصم عشرة أيام من مرتب الأول وخمسة أيام من مرتب الثانية وحرمانهما من أعمال الامتحانات لمدة خمس سنوات , وبرفض ما عدا ذلك من طلبات بالنسبة للمطعون ضده الثالث وعلى النحو الموضح بالأسباب .صدر هذا الحكم وتلي علنا بجلسة يوم الخميس الموافق ربيع ثاني سنة 1427هجرية و الموافق 11 / 5/ 2006م. وذلك بالهيئة المبينة بصدره .
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
