أصدرت الحكم الاتىلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الثامنة
بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الأستاذ المستشار / إدوار غالب
سيفين
نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين / عبد الله عامر إبراهيم ، محمد الأدهم محمد نجيب
و/ محمد لطفي عبد الباقي جودة ، عبد العزيز أحمد حسن
(نواب رئيس مجلس الدولة)
وحضور السيد الأستاذ المستشار / محمد ماهر عافية مفوض الدولة
وسكرتارية السيد / جمال عبد الحميد عبد الجواد سكرتير المحكمة
أصدرت الحكم الاتى
في الطعن رقم 5163 لسنة 47 ق 0 ع .المقام من
1. محافظ الغربية .2. وزير الصحة .
3. وكيل وزارة الصحة بالغربية " بصفتهما" .
ضد
فاطمة عبده جعيصهفي الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارية بطنطا دائرة الغربية في الدعوى رقم 2757 لسنة 5 ق بجلسة 21/ 1/ 2001.
الإجراءات
بتاريخ 24/ 3/ 2001 أقامت هيئة قضايا الدولة بصفتها نائبه عن الطاعنين الطعن الماثل بإيداع التقريرين قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا طعنا في الحكم المشار إليه والقاضي منطوقة " بقبول الدعوى شكلا وفي الموضوع بأحقية المدعية في صرف بدل العدوى المقرر بموجب قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 2072 لسنة 1993 بالفئة المحددة قانونا اعتبارا من 19/ 11/ 1993 وما يترتب على ذلك من آثار وفروق مالية وألزمت جهة الإدارة المصروفات.واختتم الطاعنون تقرير الطعن وللأسباب المبينة به طلب الحكم بأن تأمر دائرة فحص الطعون بصفة مستعجلة بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه ثم بإحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا لتقضى أولا: بقبول الطعن شكلا. ثانيا: وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجددا برفض الدعوى وإلزام المطعون ضدهما المصروفات والأتعاب عن درجتي التقاضي.
وتم تحضير الطعن لدى هيئة مفوضي الدولة التي أودعت تقريرا بالرأي القانوني في موضوعه انتهت إلى طلب الحكم بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا وإلزام الجهة الإدارية الطاعنة المصروفات.
وقد جرى تداول الطعن أمام المحكمة الإدارية العليا الدائرة الثامنة فحص حسبما هو ثابت بالمحاضر وبجلسة 22/ 1/ 2006 قررت المحكمة إحالة الطعن إلى الدائرة الثامنة موضوع حيث تم تداول الطعن أمام هذه الدائرة وبجلسة 2/ 11/ 2006 قررت المحكمة حجز الطعن للحكم ليصدر بجلسة اليوم وفيها صدر الحكم حيث أودعت مسودته المشتملة على منطوقة وأسبابه لدى النطق به.
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع المرافعة وبعد المداولة قانونا.ومن حيث إن الطعن قد استوفى عناصره الشكلية ومن ثم فإنه يكون مقبول شكلا.
ومن حيث عناصر المنازعة تخلص في أنه بتاريخ 22/ 8/ 1994 أقامت المطعون ضدها الدعوى رقم 2757 لسنة 5 ق أمام محكمة القضاء الإداري بطنطا طلبت في ختامها الحكم بأحقيتها في صرف بدل عدوى وقدره 180 جنيه سنويا اعتبارا من 19/ 11/ 1993 وما يترتب على ذلك من آثار.
تابع الحكم في الطعن رقم 5163 لسنة 47 ق . عليا .
وذكرت المطعون ضدها شرحا لدعواها المشار إليها أنها تشغل وظيفة رائدة صحية مدرسية بالإدارة الصحية أول بالمحلة الكبرى وأن طبيعة وظيفتها تقتضي اختلاطها بالتلاميذ لتشخيص حالتهم المرضية مما يعرضها للعدوى بالأمراض المعدية الأمر الذي تكون معه مستحقه لبدل العدوى طبقا لقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 2072 لسنة 1993 وقرار وزير الصحة رقم 186 لسنة 1994 باعتبار أنها من العاملين بالقانون رقم 47 لسنة 1978 إلا أن الجهة الإدارية لم تقم بصرف هذا البدل.
ثم اختتمت المطعون ضدها عريضة الدعوى بالطلبات المشار إليها.
وبجلسة 21/ 1/ 2001 قضت محكمة القضاء الإداري بطنطا بحكمها المشار إليه استنادا إلى أن المدعية حاصله على دبلوم زائرات صحيات عام 1970 وعينت بالجهة الإدارية بوظيفة زائرة صحية بالدرجة الثامنة ومن ثم فإنها تستحق بدل العدوى بالفئة المقررة سنويا اعتبارا من 19/ 11/ 1993 تاريخ العمل بالقرار الوزاري رقم 2072 لسنة 1993 المشار إليه.
ولم ترتض الجهة الإدارية هذا القضاء فقد أقامت الطعن الماثل ناعية على الحكم المطعون فيه مخالفته للقانون والخطأ في تطبيقه وتأويله.
ومن حيث إن قرار رئيس الجمهورية رقم 2255 لسنة 1960 بشأن تقرير بدل عدوى لجميع الطوائف المعرضة لخطرها تنص المادة الأولى منه على أنه" يمنح بدل عدوى للمعرضين لخطرها بسبب طبيعة أعمال وظائفهم….. وتحدد الوظائف المعرضة لخطر العدوى ووحدات الأمراض بقرار من وزير الصحة التنفيذي بالاتفاق مع الوزير المختص بعد موافقة ديوان الموظفين ووزارة الخزانة".
كما تنص المادة الأولى من قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 2072 لسنة 1993 بشأن زيادة فئات بدل العدوى لشاغلي وظائف التمريض على أنه: تكون فئة بدل العدوى بدل ظروف ومخاطر الوظيفة. لشاغلي وظائف التمريض المعاملين بالقانون رقم 47 لسنة 1978 المشار إليها على النحو التالي.
180 جنيه سنويا لشاغلي وظائف الدرجة الثالثة وما يعلوها.
120 جنيه لشاغلي الدرجة الرابعة.
90 جنيه لشاغلي الوظائف أقل من الدرجة الرابعة.
وقضت المادة الثانية من هذا القرار على أن ينشر في الجريدة الرسمية ويعمل به من اليوم التالي لتاريخ نشره وقد نشر هذا القرار في 18/ 11/ 1993.
ومن حيث إن المستفاد مما تقدم أن مناط الحصول على بدل العدوى لشاغلي وظائف التمريض هو الخضوع لأحكام قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة دون ما حاجة لصدور قرار من وزير الصحة في هذا الشأن باعتبار أن رئيس مجلس الوزراء قد استند في إصدار قراره زيادة فئات بدل العدوى لنص المادة من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1978 والتي تقضى بأنه: يجوز لرئيس مجلس الوزراء بناء على اقتراح لجنة شئون الخدمة المدنية منح البدلات الآتية وتحديد فئة كل منها وفقا للقواعد التي يتضمنها القرار الذي يصدره في هذا الشأن وبمراعاة ما يلي :
1. بدلات تقتضيها ظروف ومخاطر الوظيفة بحد أقصى 40% من بداية الأجر المقرر للوظيفة.
إذا لم ينهج قرار رئيس مجلس الوزراء المشار إليه نهج قرار رئيس الجمهورية سابق الإشارة إليه ومن وجوب صدور قرار من وزير الصحة بتحديد الوظائف المعرضة للخطر بل أصبح كل شاغلي وظائف التمريض من الخاضعين لأحكام القانون رقم 47 لسنة 1978 مخاطبين بأحكامها ومن ثم فإنه لا وجه للدفع الذي أبدته الجهة الإدارية من عدمه إدراج وظيفة المطعون ضدها في الكشوف المرفقة بقرار وزير الصحة رقم 37 لسنة 1995 إذ أن هذا القرار ليس من شأنه نفس اعتبار وظيفة الزائرات الصحيات من وظائف التمريض بصفة عامة ومن ثم فإن مناط الاستحقاق لشاغلي مثل هذه الوظيفة هو الخضوع فقط لإحكام قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة فقط باعتبار أن قرار رئيس مجلس الوزراء سابق الإشارة إليه قد منح البدل لعموم شاغلي وظائف التمريض بصفة عامة دون حاجة إلى تحديد من وزير الصحة.
ومن حيث إن الثابت من الأوراق أن المطعون ضدها تشغل وظيفة فنية زائرات صحيات بالدرجة الثانية الفنية بالهيئة العامة للتأمين الصحي فرع وسط الدلتا العيادة الشاملة أول بمحافظة الغربية ومن ثم فإنها تستحق صرف بدل
تابع الحكم في الطعن رقم 5163 لسنة 47 ق .عليا .
العدوى بالفئة المقررة سنويا للدرجة التي تشغلها وفقا لقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 2072 لسنة 1993 وذلك اعتبارا من تاريخ العمل بأحكامه من 19/ 11/ 1993.
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه قد قضى بهذه الوجهة من النظر فإنه يكون صحيح القانون ومن ثم فإن الطعن
عليه يكون جديرا بالرفض.
ومن حيث إن من يخسر طعنه يلزم بالمصروفات عملا بنص المادة 184 مرافعات.
فلهذه الاسباب
حكمت المحكمة : بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا وألزمت الجهة الإدارية الطاعنة بالمصروفات.صدر هذا الحكم وتلي علنا في يوم الخميس الموافق 16 من ذو القعدة لسنة 1427 هجرية والموافق 7/ 12/ 2006 بالهيئة المبينة بصدره.
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
