أصدرت الحكم الاتىلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الثامنة – موضوع
بالجلسة المنعقدة علناً برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ منصور حسن
علي غربي نائب رئيس مجلس الدولة
ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين / ادوار غالب سيفين عبده نائب رئيس مجلس الدولة
/ محمد الأدهم محمد حبيب نائب رئيس مجلس الدولة
/ محمد لطفي عبد الباقي جودة نائب رئيس مجلس الدولة
/ عبد العزيز أحمد حسن محروس نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار / محمد ماهر عافية مفوض الدولة
وسكرتارية السيد الأستاذ / صبحي عبد الغني جودة أمين السر
أصدرت الحكم الاتى
في الطعن رقم 5137 لسنة 44 ق. علياالمقام من
مدير إدارة المنتزه التعليمية بصفتهضد
ماجدة محمد عليفي الحكم الصادر من المحكمة التأديبية بالإسكندرية بجلسة 21/ 3/ 98 في الطعن التأديبي رقم 73 لسنة 39ق
الإجراءات
في يوم الخميس الموافق 14/ 5/ 98 أودعت هيئة قضايا الدولة بصفتها نائبة عن الطاعن بصفته قلم كتاب المحكمة تقريراً بالطعن الماثل في الحكم المشار اليه والقاضي منطوقه بإلغاء القرار المطعون فيه فيما تضمنه من مجازاة الطاعنة بخصم أربعة أيام من أجرها مع ما يترتب على ذلك من أثار وألزمت الإدارة بأن تؤدي للطاعنة مبلغ جنيه فقط ألف جنيه على سبيل التعويض.وطب الطاعن بصفته في ختام تقرير الطعن, ولما ورد به من أسباب الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون عليه ورفض الطعن رقم 73 لسنة 39ق.
وقد أعلن تقرير الطعن وقدمت هيئة مفوضي الدولة تقريراً مسبباً بالرأي القانوني التزمت فيه الرأي.
وقد تحدد لنظر الطعن جلسة 6/ 2/ 2002 أمام الدائرة السابعة عليا فحص وبها نظر وبجلسة 16/ 10/ 2002 قررت المحكمة إحالة الطعن إلى الدائرة السابعة عليا موضوع وقد تحدد لنظره جلسة 9/ 2/ 2003 وبها نظر وقد أحيل الطعن إلى الدائرة الثامنة عليا موضوع للاختصاص وقد تحدد لنظره جلسة 10/ 6/ 2004 وبها نظر وبجلسة 29/ 12/ 2005 قررت المحكمة إصدار حكمها بجلسة اليوم وفيها صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.
الإجراءات
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع المرافعة والمداولة قانوناً.ومن حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية.
وعن موضوع الطعن:ـ فإن عناصر المنازعة تخلص في أن المطعون ضدها ( الطاعنة في الطعن التأديبي رقم 73 لسنة 39ق) سبق وأن أقامت الطعن سالف الذكر طالبة الحكم بإلغاء القرار رقم 2103 لسنة 96 فيما تضمنه من مجازاتها بخصم أربعة أيام من أجرها وما يترتب على ذلك من أثار وبإلزام الجهة الإدارية بأن تؤدي لها التعويض المناسب عما أصابها من أضرار.
تابع الطعن رقم 5137 لسنة 44 ق. علي
على سند من القول بأنها تعمل موظفة بإدارة المنتزه التعليمية من الدرجة الثالثة وقد نسب إليها قيامها بكسر رزة قفل دولاب وترك مكان العمل بدون إذن وقد نفت قيامها بكسر الرزة وإنما قامت بخلعها أما تركها العمل بدون إذن فقد كان ذلك في الفترة الصباحية وهي تعمل مساء.
وبجلسة 21/ 3/ 98 أصدرت المحكمة حكمها المطعون عليه.
وشيدت قضاءها على سند من أن ما نسب في حق الطاعنة مخالفتين الأولى كسر الرزة وقيامها بترك العمل دون إذن أو عذر مقبول وعدم إخطارها مديرة المدرسة بالذهاب إلى المخازن، وقد تبين من التحقيقات عدم ثبوت ذلك في حقها بشهادة العامل نجاح إبراهيم عبده.
أما بخصوص طلب التعويض فإن الطاعنة أصابها ضرر أدبي تمثل فيما نسب إليها من مخالفات تم تصويرها على وجه لو ثبت في حقها لحط من قدرها بين ذويها وزملائها أما بخصوص الضرر المادي فلم تقدم الطاعنة دليلاً عليه مما يتعين الحكم بأحقيتها في تعويض جابر لهذه الأضرار تقدره المحكمة بمبلغ جنيه شاملة جميع عناصر الضرر الأدبي.
ومن حيث إن مبنى الطعن الماثل هو أن الحكم المطعون عليه قد أخطأ في تطبيق القانون وتأويله لأن القرار المطعون فيه قد صدر متفقاً وصحيح حكم القانون مستندا لسببه إذ أن الثابت من الأوراق أن المخالفة المنسوبة للمطعون ضدها ثابتة في حقها ولا محل لتعويضها لعدم ثبوت الخطأ في جانب الجهة الإدارية.
ومن حيث إن المستقر عليه في قضاء هذه المحكمة على أن الرقابة التي تمارسها المحكمة الإدارية العليا على أحكام المحاكم التأديبية لا تعني استئناف النظر في الحكم أو القرار بالموازنة والترجيح بين الأدلة المقدمة إثباتاً أو نفيا فذلك مما تستقل من المحكمة التأديبية وحدها لا تتدخل فيه المحكمة الإدارية العليا وتفرض رقابتها عليه إلا إذا كان الدليل الذي اعتمد عليه قضاء المحكمة أو القرار المطعون فيه غير مستمد من أصول ثابتة في الأوراق أو كان استخلاص هذا الدليل لا تنتجه الواقعة المطروحة على المحكمة فلهذا فقط يكون التدخل لأن الحكم يكون غير قائم على سببه.
ومن حيث إن ما نسب للمطعون ضدها من قيامها بكسر رزة قفل الدولاب الخاص بالتوريدات بالمدرسة وقيامها بترك مكان العمل دون إذن أو عذر مقبول وعدم إخطارها مديرة المدرسة بالذهاب إلى المخازن، فقد شهد العامل/ نجاح إبراهيم عبده والذي قرر بأن المطعون ضدها كان معها إذن موقع من مديرة المدرسة ومن الناظرة بتكهين الدولاب وقد اطلع على هذا الإذن ومن ثم فإن الإجراء الذي تم نقل الدولاب بموجبه قانوني، أما فيما يتعلق بترك المطعون ضدها العمل دون إذن فقد شهد العامل سالف الذكر بأنه المذكورة تعمل في الفترة المسائية وأن حضورها في الفترة الصباحية كان لأخذ الدولاب، وقد انتهى الحكم المطعون عليه إلى عدم ثبوت هذه المخالفات في حق المطعون ضدها وكان ما استخلصه الحكم المطعون عليه في إلغاء القرار المطعون عليه من التحقيقات وشهادة الشهود استخلاص سائغ وفي محله وله أصول من الأوراق وخاصة التحقيقات التي أجريت في هذا الشأن، مما يضحى القرار المطعون عليه قد صدر مخالفاً للقانون، متعين الإلغاء، وإذا قضى الحكم المطعون عليه بإلغاء هذا القرار فإنه يكون قد صدر متفقاً وصحيح حكم القانون ويضحى النعى عليه بالمخالفة للقانون في هذه الجزئية في غير محله متعين رفض الطعن فيما يتعلق بتأييد قرار الجزاء المطعون فيه.
أما فيما يتعلق بطلب المطعون ضدها التعويض فإنه يشترط لقيام مسئولية جهة الإدارة عن قراراتها الإدارية أن يكون القرار غير مشروع وهو ما يعني توافر ركن الخطأ في جانبها ووقوع ضرر وقيام علاقة السببية بين الخطأ والضرر.
ومن حيث إنه ولئن كانت جهة الإدارة أخطأت حين أصدرت قرارها بمجازاة المطعون ضدها بخصم أربعة أيام من راتبها إلا أنه لم يثبت وقوع ضرر على المطعون ضدها سواء أكان هذا الضرر مادياً أو أدبياً وأن ما أثاره الحكم المطعون عليه من اصابة المطعون ضدها بضرر ادبى تمثل فيما نسب إليها من مخالفات تم تصويرها على وجه لو ثبت في حقها لحط من قدرها بين ذويها وزملائها فهذا الاستنتاج من جانب المحكمة ليس له أصول بالأوراق بل هو استخلاص مفترض لا يصاحبه دليل على صحته.
تابع الطعن رقم 5137 لسنة 44 ق. علي
وهو ما لا تتتجه الواقعة المطروحة على المحكمة، ومن ثم فإن طلب المطعون ضدها في هذا الشأن لا يسانده واقع أو دليل متعين الرفض، وإذ ذهب الحكم المطعون عليه غير ما تقدم ـ في هذه الجزئية ـ فإنه يكون قد خالف القانون متعين القضاء بإلغائه فيما يتعلق بطلب التعويض ويتعين تعديله على النحو الوارد بالمنطوق.
فلهذه الاسباب
حكمت المحكمة:- بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بتعديل الحكم المطعون عليه ليكون بإلغاء القرار المطعون فيه رقم 2103 لسنة 96 فيما تضمنه من مجازاة الطاعنة بخصم أربعة أيام من أجرها مع ما يترتب على ذلك من أثار ورفض ماعدا ذلك من طلبات.صدر هذا الحكم وتلي علناً بجلسة يوم الخميس الموافق 23 صفر سنة 1427هـجرية ـ والموافق 23/ 3/ 2006 وذلك بالهيئة المبينة بصدره.
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
