أصدرت الحكم الاتىلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الثامنة – موضوع
بالجلسة المنعقدة برئاسة السيد الأستاذ المستشار / منصور حسن على
غـربي نائب رئيس مجلس الدولة
رئيـس المحكمـة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / ادوارد غـالب سيفين عبده نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / محمد الأدهم محمـد حبيب نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / محمد لطفي عبد الباقي جـودة نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / عبد العزيز أحمد حسن محـروس نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار / محمد ماهر عـافية مفوض الدولـة
وسكرتارية السيد / صبحي عبد الغني جـوده أميـن السـر
أصدرت الحكم الاتى
في الطعن رقم 5109 لسنة 47 ق. علياالمقام من
صديق عبد الرازق محمد سعدضد
1- وزير التعليم العالي2- وزير الماليـة {بصفتهما}
في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري – دائرة التسويات – بجلسة 25/ 12/ 2000
في الدعوى رقم 5512 لسنة 52ق والمقامة من الطاعن ضد المطعون ضدهما
الإجراءات
في يوم الخميس الموافق 22/ 2/ 2001 أودع الأستاذ/ حسن سعد الدين حافظ المحامي أمام محكمة النقض ووكيل الطاعن قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير الطعن الماثل في الحكم المشار إليه والذي قضي للأسباب الواردة به بقبول الدعوى شكلاً وفى الموضوع بسقوط حق المدعي في العلاوات الخاصة المطالب بها بالتقادم وألزمته المصروفات.ويطلب الطاعن للأسباب الواردة بتقدير الطعن بقبوله شكلاً وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبأحقيته في العلاوات الإضافية طبقاً لقرار وزير المالية رقم 231 لسنة 1992 وما يترتب على ذلك من آثار.
وقد أعلن الطعن للجهة الإدارية التي قدمت مذكرة طلبت فيها الحكم برفض الطعن وإلزام الطاعن بالمصروفات.
وأعدت هيئة مفوضي الدولة تقريراً بالرأي القانوني ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعاً وإلزام الطاعن المصروفات.
وقد نظر الطعن أمام هذه الدائرة فحصاً وموضوعاً على النحو الثابت بمحاضر الجلسات إلى أن قررت المحكمة بجلسة 5/ 1/ 2006 إصدار الحكم في الطعن بجلسة 9/ 3/ 2006 ثم مدت أجل النطق بالحكم بجلسة اليوم لإتمام المداولة وقد أودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات، وبعد المداولة قانوناً.من حيث إن الطعن قد أقيم في الميعاد واستوفى سائر أوضاعه الشكلية فأنه يغدو مقبولاً شكلاً.
ومن حيث إنه عن الموضوع فإن عناصر النزاع تخلص في أن الطاعن أقام الدعوى رقم 5512 لسنة 52ق بصحيفة أودعها وكيله قلم كتاب محكمة القضاء الإداري – دائرة التسويات بتاريخ 30/ 4/ 1998 طلب في ختامها الحكم بأحقيته في صرف متجمد العلاوات الخاصة خلال فترة عمله بالخارج على أن يكون الصرف بفئة الخارج وإلزام الجهة الإدارية المصروفات.
وشيد دعواه على أنه كان يشغل وظيفة وكيل وزارة التعليم العالي وتم ندبه للعمل بالمكاتب والمراكز الثقافية التابعة للوزارة بالخارج كملحق ثقافي بموسكو وبصدور القانون رقم 101 لسنة 1987 بتقرير علاوة خاصة للعاملين بالدولة والقوانين التالية له كان يتعين على جهة عمله إضافة هذه العلاوات إلى مرتبة الأساس وقد تأيد ذلك بفتوى الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع بمجلس الدولة بتاريخ 2/ 5/ 1991 وقرار وزير المالية رقم 231 لسنة 1992 بتعـديل
تابع الحكم في الطعن رقم 5109 لسنة 47 ق. عليا
قواعد صرف العلاوات الخاصة للعاملين بالخارج إلا أن جهة عمله لم تقم بصرفها له مما يجعل دعواه قائمة على سندها من صحيح القانون .
وبجلسة 25/ 12/ 2000 قضت المحكمة المذكورة بحكمها المطعون فيه والذي استعرضت فيه القوانين المنظمة لصرف العلاوات الخاصة للعاملين بالدولة بدءاً من القانون رقم 101 لسنة 1987 والتي تقضي بحساب العلاوة الخاصة على أساس المرتبات الأساسية للعاملين بالنسبة المحددة في القانون المقرر لها وفى تاريخ العمل به ولا تصرف للعاملين بالخارج إلا بعد عودتهم وتسلمهم العمل واستحقاقهم لراتبهم إذ أن الصرف يرتبط باستحقاق الراتب باعتبارها فرع منه ويدور الحق في صرفها إليهم مع حقهم في صرف مرتباتهم طبقاً للقوانين المقررة لهذه العلاوات وأنه طبقاً لفتوى الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع بجلسة 22/ 5/ 1991 فإن ما يسري من قواعد على صرف المرتب يسري على قدر العلاوة المستحقة بحيث تصرف لهم طبقاً للقاعدة التي يتم على أساسها صرف الراتب فإذا كان العامل يصرف راتبه بالخارج بقواعد معينة فإن ذات القواعد التي تسرى على المرتب تسرى على العلاوة الخاصة أثناء مدة تواجده بالخارج وتصرف لهم عند عودته لعملهم بالداخل .
ثم تناولت المحكمة شرح قاعدة التقادم الخمسى للحقوق وتاريخ سريانه على المطالبة المترتبة على تنفيذ قرار وزير المالية رقم 231 لسنة 1992 بتاريخ 27/ 7/ 1992 والذي تضمن تعديل قراره رقم 235 لسنة 1987 في شأن منح العلاوات الخاصة طبقاً لما استقرت عليه فتاوى الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع بمجلس الدولة في شأن العاملين بالخارج.وأضافت المحكمة أن المدعي وقد أقام دعواه بتاريخ30/ 4/ 1998 فإن حقه في طلب متجمد العلاوات الخاصة يكون قد سقط بالتقادم الخمسى باعتبار أن حساب مدة التقادم تسرى من تاريخ صدور قرار وزير المالية المشار إليه.
ومن حيث إن الطعن في الحكم يقوم على أن الطاعن بعد عودته من الخارج وبعد صدور قرار وزير المالية رقم 231 لسنة 992 بتاريخ 27/ 7/ 1992 تقدم بطلب للسيد/ مدير عام التمثيل الثقافي بوزارة التعليم العالي بتاريخ 2/ 12/ 1996 لصرف متجمد العلاوات الخاصة المستحقة له وهو إجراء يقطع التقادم طبقاً للمادة 385/ 1من القانون المدني.
ومن حيث إن المادة الأولى من قوانين منح العلاوات الخاصة المتعاقبة بدءاً من القانون رقم 101 لسنة 1987 نصت على أن (يمنح جميع العاملين بالدولة علاوة خاصة بنسبة ………. من الأجر الأساسي لكل منهم) .
وتنص المادة الثانية من تلك القوانين على أن ( يقصد بالعاملين في الدولة في تطبيق أحكام هذا القانون العاملون داخل جمهورية مصر العربية) .
وتنص المادة الخامسة على أن ( يصدر وزير المالية القرارات اللازمة لتنفيذ هذا القانون) وقد أصدر وزير المالية قراره رقم 235 لسنة 1987 بقواعد صرف العلاوة الخاصة طبقاً للقانون رقم 101 لسنة 1987 ونصت المادة الثالثة منه على عدم صرف تلك العلاوة للعاملين بالخارج من مختلف الجهات المنصوص عليها بالمادة الأولى من هذا القرار وكذلك العاملين المعارين بالخارج أو الموجودين بالخارج في أجازات دراسية أو منح دراسية أو بعثات أو في أجازة بدون مرتب طوال مدة العمل بالخارج أو الإعارة أو الاجازة أو المنحة أو البعثة. وقد رددت قرارات وزير المالية المنفذة لأحكام القوانين الصادرة بمنح العلاوات الخاصة هذا القيد حتى صدرت فتوى الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع بمجلس الدولة بجلسة 22/ 5/ 1991 والتي قررت صرف العلاوات الخاصة للعاملين الموفدين في بعثات دراسية أو منح أو أجازات دراسية أو أجازات خاصة بمرتب طالما أنهم يستحقون مرتباتهم في الداخل باعتبار أن العلاوة تبع لها وفرع من أصلها وهذا لا يمس أصل الحق في اقتضائها على أن يصرفونها عند عودتهم إلى عملهم بالداخل .
ونزولاً على هذا الإفتاء فقد أصدر وزير المالية قراره رقم 231 لسنة 1992 بتعديل بعض أحكام قراراته الصادرة بقواعد صرف العلاوات الخاصة بما مفاده أن العاملين المستحقين في مقصود المادة الثانية من القوانين المقررة لمنح العلاوات الخاصة هم العاملون بالجهات المنصوص عليها ممن يتقاضون مرتباتهم من ميزانية تلك الجهات سواء كان عملهم داخل أو خارج الجمهورية باعتبار أن العلاوة تبع لهذه المرتبات وفرع منها .
ومن حيث إن الثابت من الأوراق إن الطاعن كان منتدباً من وزارة التعليم العالي للعمل ملحقاً ثقافياً بالمكتب الثقافي بموسكو بالاتحاد السوفيتي خلال الفترة من 19/ 5/ 1987 حتى 31/ 7/ 1991 وكان يتقاضى مرتبه خلال فترة ندبه بالخارج من الوزارة المذكورة وبالتالي فإن تبعيته لجهة عمله تظل قائمة إبان فترة عمله بالخارج ويستحق صرف العلاوات الخاصة المقررة بالقوانين المانحة لها أثناء فترة عمله بالخارج اعتباراً من تاريخ العمل بالقانون رقم 101 لسنة 1987 والقوانين التالية له على أساس أجره الأساسي في الداخل وأما عن كيفية صرف هذه العلاوات فإن ما يسرى مـن
تابع الحكم في الطعن رقم 5109 لسنة 47 ق. عليا
قواعد صرف مرتبه الأساسي يسري على قدر العلاوة الخاصة طبقاً للقواعد التي تقرر في شأنه عند صرف راتبه بالخارج خلال مدة تواجده بالخارج .
ومن حيث إن العلاوات الخاصة تندرج ضمن المرتبات التي يسري عليها حكم المادة من القانون رقم 127 لسنة 1981 في شأن المحاسبة الحكومية والتي تقضي بأن تؤول إلى الخزانة العامة مرتبات ومكافآت وبدلات العاملين بالدولة التي لم يطالب بها خلال خمس سنوات من تاريخ استحقاقها. إلا أنه لما كانت المادة من القانون المدني تنص على أنه (لا يسري التقادم كلما وجد مانع يتعذر معه على الدائن أن يطالب بحقه ولو كان المانع أدبياً وكذلك لا يسري التقادم فيما بين الأصيل والنائب………..).
ومن حيث إن نص المادة الثالثة من قرار وزير المالية رقم 235 لسنة 1987 والمواد المماثلة لقراراته الصادرة تنفيذا لقواعد منح العلاوات الخاصة كانت تحول بين العاملين التابعين للجهات المطبق عليها القوانين المقررة للعلاوات الخاصة الذين يعملون تبعاً لتلك الجهات في الخارج، والمطالبة بهذه العلاوات ولم تزل تلك العقبة إلا بصدور قرار وزير المالية رقم 231 لسنة 1992 بتاريخ 27/ 7/ 1992 فإنه اعتباراً من هذا التاريخ يصبح لهؤلاء العاملين الحق في المطالبة بهذه العلاوات إدارياً أو قضاء خلال خمس سنوات من هذا التاريخ وإلا سقط حقهم في المطالبة بها طبقاً للمادة من القانون رقم 127 لسنة 1981 في شأن المحاسبة الحكومية.
ومن حيث إن الطاعن حسبما ثبت من الطلب الذي تقدم به برقم 2436 بتاريخ 3/ 12/ 1996 لمدير عام التمثيل الثقافي بوزارة التعليم العالي قد تمسك بحقه في صرف العلاوات الخاصة خلال الفترة من عام 1987 حتى على 1991 فإنه يكون قد اتخذ الإجراء القاطع للتقادم وإذ أقام دعواه بتاريخ 30/ 4/ 1998 الأمر الذي يترتب عليه عدم سريان أحكام التقادم الخمسى على ما يطالب به من صرف العلاوات الخاصة والفروق المالية المترتبة عليها على النحو المشار إليه وإذ ذهب الحكم المطعون فيه إلى خلاف هذا التطبيق الصحيح فإنه يكون متعيناً القضاء بإلغائه وبأحقية الطاعن في صرف العلاوات الخاصة عن المدة التي قضاها بالعمل بالخارج في ظل العمل بالقانون رقم 101 لسنة 1987 والقوانين اللاحقة له حتى عودته لعمله بتاريخ 1/ 8/ 1991 وما يترتب على ذلك من آثار وفروق مالية مع إلزام الجهة الإدارية المصروفات
فلهذه الاسباب
حكمت المحكمة / بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبأحقية الطاعن في صرف العلاوات الخاصة المقررة بالقانون رقم 101 لسنة 1987 والقوانين اللاحقة له خلال فترة عمله بالخارج على النحو الوارد بالأسباب وألزمت الجهة الإدارية المصروفات.صدر هذا الحكم وتلي علنا بجلسة يوم الخميس الموافق 23من صفر 1427هـ والموافق 23/ 3/ 2006م وذلك بالهيئة المبينة بصدره 0
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
