الرئيسية الاقسام القوائم البحث

أصدرت الحكم الاتىلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الثامنة ( موضوع )

بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الأستاذ المستشار / إدوار غالب سيفين
نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين / عبد الله عامر إبراهيم ، سامي حامد إبراهيم عبده
و/ محمد الأدهم محمد حبيب ، محمد لطفي عبد الباقي جودة
(نواب رئيس مجلس الدولة)
وحضور السيد الأستاذ المستشار / محمد ماهر عافية مفوض الدولة
وسكرتارية السيد / جمال عبد الحميد عبد الجواد سكرتير المحكمة

أصدرت الحكم الاتى

في الطعن رقم 5091 لسنة 46 ق 0 ع

المقام من

1. وزير التربية والتعليم
2. محافظ القليوبية
3. وكيل وزارة التربية والتعليم بمديرية التعليم ببنها" بصفتهم"

ضد

محمد حسن حسن هاشم
" في الحكم الصادر من المحكمة التأديبية بطنطا بجلسة 19/ 2/ 2000في الطعن التأديبي رقم 101 لسنة 28 ق.

الإجراءات

بتاريخ 11/ 4/ 2000 أودع التقرير الماثل قلم كتاب هذه المحكمة طعنا على الحكم عالية القاضي منطوقة بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه، مع ما يترتب على ذلك من آثار.
وطلب الطاعنون بصفاتهم – للأسباب الواردة بالطعن – الحكم بقبوله شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون عليه والقضاء مجددا بتأييد القرار المطعون فيه ورفض دعوى طلب الحكم بإلغاء ذلك القرار.
وقد جرى تحضير الطعن لدى هيئة مفوضي الدولة وأودعت تقريرها في الطعن وخلص الرأي فيه إلى الحكم بقبوله شكلا ورفضه موضوعا.
وتدوول الطعن أمام الدائرة السابعة والثامنة فحصا ثم أمام الأخيرة موضوعا على النحو الثابت بمحاضر الجلسات إلى أن قررت المحكمة بجلسة 9/ 11/ 2006 حجز الطعن للحكم بجلسة اليوم، وبها صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدى النطق به.

المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة قانونا.
من حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية المقررة ومن ثم فإنه مقبول شكلا.
ومن حيث إنه عن موضوع الطعن فإن عناصر المنازعة تتحصل في أنه بتاريخ 25/ 10/ 1999 أقام المطعون ضده الطعن رقم 101 لسنة 28 ق أمام المحكمة التأديبية بطنطا طالبا الحكم بإلغاء القرار رقم 257 لسنة 1999 فيما تضمنه من مجازاته بخصم شهر من أجره مع ما يترتب على ذلك من آثار، وذكر المطعون ضده سندا لطلبه أنه تظلم من القرار الطعين ولم يتلق ردا.
ونعى على القرار صدوره من غير مختص وافتقاده ركن السبب كما شاب الجزاء الغلو خاصة وأن المسئول الأول وجد المكتبات المختص جوزي بخصم عشرة أيام من أجره فقط.
وبجلسة 19/ 2/ 2000 حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا، وفي الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك من آثار، حيث أقامت المحكمة قضاءها على أساس أن قرار الجزاء صدر بناءا على تقرير المتابعة قبل إجراء أي تحقيق مع الطاعن وطلب من المديرية تنفيذ ذلك الجزاء، ويكون بذلك قد صدر دون أن يسبقه تحقيق بالمخالفة
تابع الطعن رقم 5091 لسنة 46 ق 0 ع
لأحكام المادة من القانون رقم 47 لسنة 1978 معدلا بشأن نظام العاملين المدنيين بالدولة دون أن ينال من ذلك كون مديرية التعليم بالقليوبية قد أجرت تحقيقا في الواقعة، فضلا عن أن التحقيق أسفر عن عدم وجود مخالفة ضد الطاعن لكون المدرستين لم تدرجا بكشوف المدارس المشاركة في المشروع.
ومن حيث إن مبني الطعن على هذا الحكم الخطأ في تطبيق القانون وتأويله إذ شيد الحكم المطعون عليه قضاءه بإلغاء القرار المطعون فيه على أساس عدم التحقيق مع المطعون ضده قبل مجازاته وإن هذا القول مردود عليه بأن التحقيق تم بالقضية الواردة برقم 4855 لسنة 1999( ملف تحقيق رقم 2978 لسنة 1999)، وبذلك يكون القرار المطعون عليه قد جاء متفقا وأحكام القانون وبمنأى عن الإلغاء، وإذ جاء الحكم المطعون عليه على خلاف ذلك فيكون قد أخطأ متعينا الإلغاء.
ومن حيث إن الثابت من الأوراق أن القرار المطعون عليه وهو الأمر التنفيذي رقم 657 لسنة 1999 مأمورية رقم 2978 لسنة 1999 الصادر من مديرية التربية والتعليم بالقليوبية بتاريخ 13/ 9/ 1999 بمجازاة بعض العاملين بالمديرية من بينهم محمد حسن حسن هاشم ( المطعون ضده) بصفته مدير إدارة شبين القناطر التعليمية، بناءا على التحقيق الذي أجرته المديرية بشأن مكتب الوزير للمتابعة بخصوص المرور على بعض المدارس أولهم إدارة كفر شكر التعليمية وأخرهم إدارة القناطر التعليمية, ومن ثم فإن القرار المطعون عليه ذاته لم يشر إلى أي تحقيق أخر أجرته الوزارة مع المطعون ضده خلافا لتحقيق المديرية الذي أشير إليه بالقرار المطعون عليه، فضلا عن أن الأوراق قد جدبت عن تحقيق ثم مع المطعون ضده وفقا للأصول المرعية بالوزارة خلافا لما أشار إليه تقرير الطعن الماثل.
ومن حيث إنه تحقيق المديرية في الموضوع وبسؤال المطعون ضده اثبت دفاعا جوهريا فيما نسب إليه من عدم متابعة مدرستي السلام الابتدائية بكفر مشين وطحاتوب الثانوية التجارية التابعة لإدارة شبين القناطر التعليمية ( إدارة المطعون ضده) مما تسبب في غلق مكتبتي المدرسة الفترة المسائية يوم الأحد 15/ 8/ 1999 الساعة الثامنة والنصف مساءا ساعة وتاريخ مرور لجنة المتابعة – ومؤدى هذا الدفاع أن المدارس التي تم متابعتها من قبل اللجنة لم تدرج في الخطة التي كانت بحيازة المطعون ضده والمقدمة إليه من يومية المكتبات بالإدارة التعليمية عن الفترة من 1/ 8 حتى 15/ 8/ 1999 وأثبت المحقق ملاحظة تفيد صحة ذلك بصلب التحقيق، كما أثبتت مذكرة التحقيق أن المدارس التي تم متابعتها من قبل لجنة المتابعة بالوزارة ليست من ضمن المدارس المدرجة بمشروع المكتبة المدرسية في خدمة المجتمع بناءا على الخطة المقدمة إلى المطعون ضده من قبل المكتبات، الأمر الذي يكون معه دفاع المطعون ضده قائما على سنده الصحيح والذي لم يكشف التحقيق عما يناقضه على أي وجه، وينتفي بذلك الاتهام المنسوب إلى المطعون ضده.
ومن حيث إنه فضلا عما تقدم فقد أثبتت مذكرة التحقيق ورود كتاب الإدارة العامة للشئون القانونية لوزارة التعليم قضية رقم 4855 لسنة 1999 برقم 15405 في 29/ 1/ 1999 يفيد بأنه قد تم عرض تقرير المتابعة على السيد الأستاذ الوزير وانتهى إلى مجازاة مديري إدارات كفر شكر التعليمية وطوخ التعليمية وشبين القناطر التعليمية( المطعون ضده) بخصم شهر من راتب كل منهم، ولما كان التحقيق الذي تم مع المطعون ضده والمشار إليه أنفا قد فتح بتاريخ الأحد الموافق 5/ 9/ 1999 بمقر إدارة الشئون القانونية بمديرية التربية والتعليم بالقليوبية لسؤال المطعون ضده بحضوره، وقرر المطعون ضده التوقيع على أقواله في المحضر بإثبات تاريخ 6/ 9/ 1999، أي أن التحقيق مع المطعون ضده قد تم في تاريخ لاحق على تاريخ ورود كتاب الوزارة إلى المديرية في 29/ 8/ 1999 والذي قد حدد جزاء الخصم شهر من أجر المطعون ضده، فمن ثم يكون الأمر التنفيذي رقم 657 لسنة 1999 المشار إليه وأنه صدر بتاريخ 13/ 9/ 1999 إلا أنه قد صدر بناءا على كتاب الوزارة السابقة على التحقيق مع المطعون ضده بذات مضمون الجزاء الوارد من الوزارة.
ومن حيث إنه بناء على ما تقدم يكون الثابت من الأوراق أن قرار الجزاء المطعون عليه قد صدر قبل التحقيق مع المطعون ضده والذي أثبت انتفاء الاتهام المنسوب إليه، ويكون بذلك القرار المطعون عليه حريا بالإلغاء، وبالتالي يكون الحكم المطعون عليه قد أصاب صحيح القانون بإلغاء قرار الجزاء المطعون عليه، ويتعين تلقاء ما تقدم القضاء برفض الطعن الماثل.

فلهذه الاسباب

حكمت المحكمة : بقبول الطعن شكلا، ورفضه موضوعا.
صدر هذا الحكم وتلي علنا في يوم الخميس الموافق من لسنة 1427 هجرية والموافق 7/ 12/ 2006 وذلك بالهيئة المبينة بصدره.
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات