الرئيسية الاقسام القوائم البحث

أصدرت الحكم الاتىلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الثامنة – موضوع

بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الأستاذ المستشار / منصور حسن على غربي نائب رئيس مجلس الدولة
ورئيس المحكمة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / ادوار غالب سيفين عبده نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / أسامة يوسف شلبي نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / محمد لطفي عبد الباقي جوده نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / عبد العزيز أحمد حسن محروس نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار / محمد ماهر عافية مفـوض الدولـة
وسكرتارية السيد / صبحي عبد الغني جوده أمـين السـر

أصدرت الحكم الاتى

في الطعن رقم 5005 لسنه 45ق0عليا

المقام من

ورثة/ قبارى معروف على وهم : سامي , جمال , سناء قبارى معروف على

ضد

1- وزير الأشغال والموارد المائية
2- وزير المالية
3- وكيل أول وزارة الأشغال العامة والموارد المائية لمصلحة الميكانيكا والكهرباء
في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بالإسكندرية ( الدائرة الثانية ) بجلسة 9/ 3/ 1999 في الدعوى رقم 4712 لسنه 49 ق0

الإجراءات

في يوم الأثنين الموافق 10/ 5/ 1999 أودع الأستاذ / مصطفي أحمد مرسي( المحامي ) بصفته وكيلا عن الطاعنين – قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقريرا بالطعن قيد بجدولها برقم 5005 لسنه 45ق0 عليا في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بالإسكندرية ( الدائرة الثانية ) بجلسة 9/ 3/ 1999 في الدعوى رقم 4712 لسنه 49ق0 والذي قضي برفض الدعوى وإلزام المدعي المصروفات 0
وطلب الطاعنون – للأسباب الواردة بتقرير الطعن – الحكم بقبول الطعن شكلا , وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجددا بأحقية مورثهم في صرف الفروق المالية المستحقة له عن بدل ظروف ومخاطر الوظيفة وعن المقابل النقدي للوجبة الغذائية اعتبارا من تاريخ الصرف الفعلي من 1/ 1/ 1986 حتى 30/ 6/ 1993 وما يستجد وذلك طبقا لقرار وزير الأشغال والموارد المائية رقم 180 لسنه 1993 مع إلزام جهة الإدارة بالمصروفات والأتعاب عن كافة درجات التقاضي 0
وأعلنت عريضة الطعن على النحو الثابت بالأوراق 0
وأودعت هيئة مفوضي الدولة تقريرا بالرأي القانوني ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا وإلزام المدعي المصروفات 0
ونظر الطعن أمام هذه المحكمة بعد إحالتها إليها من الدائرة الثامنة ( فحص ) وذلك على النحو الثابت بمحاضر الجلسات
وبجلسة 22/ 12/ 2005 قررت المحكمة إصدار الحكم في الطعن بجلسة اليوم , وفيها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدي النطق به 0

المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق , وسماع الإيضاحات , وبعد المداولة0
ومن حيث إن الطعن قد استوفي أوضاعة الشكلية 0
تابع الحكم في الطعن رقم 5005 لسنه 45ق0عليا
ومن حيث إن عناصر هذه المنازعة تخلص – حسبما يبين من الأوراق- في أنه بتاريخ 20/ 7/ 1995 أقام مورث الطاعنين الدعوى رقم 4712 لسنه 49ق 0 بإيداع عريضتها قلم كتاب محكمة القضاء الإداري بالإسكندرية طالبا الحكم بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بأحقيته في صرف بدل المخاطر المقرر بقرار وزير الأشغال العامة والموارد المائية رقم 180 لسنه 1993 بنسبة 50% من المرتب الأساسي وبدل وجبة غذائية بواقع 15 جنيها شهريا اعتبارا من 1/ 7/ 1986 حتى تاريخ إحالته إلى المعاش في 15/ 5/ 1992 مع إلزام جهة الإدارة بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة مع حفظ كافة حقوقه 0
وقال شرحا لدعواه أنه يشغل وظيفة ميكانيكي ديزل بمحطة طلمبات المكس بالإسكندرية ومن ثم يستحق صرف بدل ظروف ومخاطر الوظيفة بنسبة 50% من المرتب الأساسي وبدل وجبة غذائية بواقع 15 جنيها شهريا اعتبارا من 1/ 7/ 1986 حتى تاريخ إحالته للمعاش في 15/ 5/ 1992 تطبيقا لأحكام قرار وزير الأشغال العامة والموارد المائية رقم 180لسنه 1993 الذي نص على صرف هذه الفروق بأثر رجعي اعتبارا من 1/ 7/ 1986 0
وبجلسة 9/ 3/ 1999 حكمت محكمة القضاء الإداري بالإسكندرية ( الدائرة الثانية ) برفض الدعوى وألزمت المدعي المصروفات 0
وأقامت قضاءها ـ بعد إستعراض أحكام قرار وزير الأشغال والموارد المائية رقم 180 لسنه 1993 – على أن الثابت أن المدعي قد أحيل إلى المعاش اعتبارا من 15/ 5/ 1992 قبل صدور القرار الوزاري المشار إليه ومن ثم لا يكون من المخاطبين بأحكامه وتضحي دعواه غير قائمة على سند صحيح من القانون خليقة بالرفض 0
ومن حيث إن أسباب الطعن الماثل تتحصل في أن الحكم المطعون فيه قد شابه الخطأ في تطبيق القانون والفساد في الإستدلال ومخالفة الثابت بالأوراق إذ أقام قضاءه على أن الجهة الإدارية ليس لديها الاعتماد المالي اللازم لصرف الفروق المالية للعاملين المستفيدين من أحكام القرار الوزاري رقم 180 لسنه 1993 اعتبارا من 1/ 7/ 1986 ومن ثم تكون الأحقية اعتبارا من 1/ 7/ 1993 وهو ما يخالف القانون ويمثل تدخل من المحكمة لتعديل القرار الإداري , ويخالف ما أستقرت عليه أحكام المحكمة الإدارية العليا في هذا الشأن 0
ومن حيث إن المادة الأولي من القانون رقم 26 لسنه 1983 بنظام العاملين بالمجاري والصرف الصحي المعدل بالقانون رقم 16 لسنه 1985 تنص على أن " تسري أحكام هذا القانوني على العاملين الدائمين والمؤقتين بالهيئات القومية والعامة والأجهزة الحكومية ووحدات الحكم المحلي المشتغلين بالمجاري والصرف الصحي ومياه الشرب 0"
وتنص المادة الثانية على أن " يمنح العاملون الخاضعون لأحكام هذا القانون بدل ظروف ومخاطر الوظيفة بحد أقصي 60% من الأجر الأصلي تبعا لظروف العمل والمخاطر التي يتعرض لها العامل وذلك وفقا للقواعد وللوظائف وبالنسب التي يحددها قرار من رئيس مجلس الوزراء 0"
وتنص المادة الثالثة من القانون المشار إليه على أن " يمنح العاملون الخاضعون لأحكام هذا القانون الذين تتطلب طبيعة عملهم التواجد في مواقع العمل وجبة غذائية أو مقابلا نقديا عنها شهريا وفقا للقواعد وللوظائف التي يصدر بها قرار من رئيس مجلس الوزراء "0
ونفاذا لحكم المادة الثانية من القانون المشار إليه صدر قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 955 لسنه 1983 بتقرير بدل ظروف ومخاطر الوظيفة للعاملين بالمجاري والصرف الصحي ونص في المادة الأولي منه على أن " يمنح العاملون الخاضعون لأحكام القانون رقم 26 لسنه 1983 المشار إليه بدل ظروف ومخاطر الوظيفة وذلك في الأحوال وبالنسب المبينة فيما يلي منسوبة إلى الأجر الأصلي للعامل :-
– 60% 000000000000000000
– 50% للعاملين من شاغلي مختلف الوظائف في محطات الرفع والتنقية والروافع والبدالات والشبكات والطرود وأعمال الترميمات والحملة الميكانيكية والمعامل والحدائق والتشجير بالمحطات 0000000000
ونفاذا لحكم المادة الثالثة من القانون رقم 26 لسنه 1983 سالف الإشارة إليه صدر قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 956 لسنه 1983 بتقرير مقابل نقدي عن وجبة غذائية لبعض العاملين بالمجاري والصرف الصحي ونص في المادة الأولي منه على أن " يمنح العاملون الخاضعون لأحكام القانون رقم 26 لسنه 1983 المشار إليه والذين تقتضي طبيعة
عملهم التواجد في مواقع العمل مقابلا نقديا عن وجبة غذائية على الوجه الآتي:-
– خمسة عشر جنيها شهريا للعاملين في الغطس والتسليك 00000

تابع الحكم في الطعن رقم 5005 لسنه 45ق0عليا
– عشرة جنيهات شهريا للعاملين في محطات الرفع والتنقية والشبكات والطرود والحملة الميكانيكية والمعامل وأعمال الحدائق والخدمات المالية والإدارية والمكتبية بأجهزة المجاري والصرف الصحي 0000
ومن حيث إن البين من هذه النصوص – وعلى ما جري عليه قضاء هذه المحكمة – أن المشرع رعاية منه للعاملين بالمجاري والصرف الصحي بالهيئات القومية والهيئات العامة والأجهزة الحكومية ووحدات الحكم المحلي ولإعتبارات خاصة تتعلق بطبيعة عملهم قرر منحهم بدل ظروف ومخاطر الوظيفة بحد أقصي 60% من الأجر الأصلي , كما قرر منحهم وجبة غذائية أو مقابلا نقديا عنها وناط برئيس مجلس الوزراء وضع القواعد اللازمة لصرف البدل أو الوجبة والوظائف التي يستحق شاغلوها هذا البدل أو تلك الوجبة والنسب التي تصرف كبدل مخاطر لكل وظيفة 0
وبمقتضي القانون رقم 16 لسنه 1985 مد المشرع نطاق تطبيق أحكام القانون رقم 26 لسنه 1983 إلى العاملين بالأجهزة الحكومية المشتغلين بالمجاري والصرف الصحي بعد أن كان القانون رقم 26 لسنه 1983 قاصرا على العاملين بالهيئات القومية والعامة ووحدات الحكم المحلي 0
ومن حيث إن قضاء هذه المحكمة قد جري على أن مناط الإفادة من أحكام القانون رقم 26 لسنه 1983 هو الإشتغال بالأعمال المنصوص عليها في قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 955 لسنه 1983 الصادر تنفيذا لهذا القانون –
ومن حيث إن وزير الأشغال العامة والموارد المائية قد أصدر القرار رقم 180 لسنه 1993 بتقرير بدل ظروف ومخاطر الوظيفة للعاملين بمصلحة الميكانيكا والكهرباء ونص في المادة منه على أن " يمنح العاملون بمصلحة الميكانيكا والكهرباء التابعة لوزارة الأشغال العامة والموارد المائية بدل ظروف ومخاطر الوظيفة وذلك في الأحوال وبالنسب المبينة فيما يلي منسوبة إلى الأجر الأصلي للعامل 0"
ونصت المادة على أن " يمنح العاملون الذين يحصلون على بدل بنسبة 60% , 50% مقابلا نقديا عن وجبة غذائية خمسة عشر جنيها شهريا0
ويمنح باقي العاملين ممن يحصلون على بدل بنسبة 25% عشرة جنيهات شهريا0"
ونصت المادة السابعة على أن " تصرف الفروق اعتبارا من 1/ 7/ 1986"
ونصت المادة من القرار المشار إليه على أن " يطبق هذا القرار على العاملين بمحطات وطلمبات المكس والطابية والقلعة والمشرفين عليها إشرافا مباشرا وإشرافا عاما ومختلف الوظائف بدواوين وديـوان عام مصلحة الميكانيكا والكهرباء 0"
ومن حيث إن قرار وزير الأشغال العامة والموارد المائية رقم 180 لسنه 1993 سالف الإشارة إليه ولئن أشار في ديباجته إلى القانون رقم 47 لسنه 1978 والقانون رقم 26 لسنه 1983 والقانون رقم 16لسنه 1985 وجاء في مجمله مرددا أحكام القانون رقم 26 لسنه 1983 وقرارات رئيس مجلس الوزراء الصادرة تنفيذا له إلا أنه لا يغدو أن يكون قرارا غير مشروع لصدوره من غير مختص بإصداره ولاغتصابه سلطة رئيس مجلس الوزراء , ذلك أن قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنه 1978 قد أجاز في المادة منه لرئيس مجلس الوزراء بناء على اقتراح لجنة شئون الخدمة المدنية منح بدلات تقتضيها ظروف ومخاطر الوظيفة , كما ناط بذات السلطة إصدار قرارات بنظام المزايا العينية التي تمنح لبعض العاملين الذين تقتضي طبيعة أعمالهم تقرير هذه المزايا , ومن ثم فإنه على مقتضي ما تقدم لا يكون وزير الأشغال العامة والموارد المائية هو السلطة المختصة في حكم القانون في إصدر قرار يتضمن تقرير بدل ظروف ومخاطر الوظيفة أو أي من المزايا العينية كتقرير وجبة غذائية أو مقابلا عنها للعاملين الخاضعين لأحكام القانون رقم 47 لسنه 1978 في نطاق وزارته0
ومن حيث إنه على هدي ما تقدم فلا يسوغ الإعتصام بقرار وزير الأشغال العامة والموارد المائية رقم 180 لسنه 1993 وقراره اللاحق رقم 139 لسنه 1998 كسند قانوني للمطالبة بصرف بدل ظروف ومخاطر الوظيفة أو المقابل النقدي عن الوجبة الغذائية 0
ومن حيث إنه ولئن كان ما تقدم إلا أنه بات من المسلم به أن العاملين بمحطات المكس والطابية والقلعة بمصلحة الميكانيكا والكهرباء هم من العاملين المشتغلين بالمجاري والصرف الصحي ومن ثم فإنهم يكونوا من المخاطبين بأحكام القانون رقم 26 لسنه 1983 المعدل بالقانون رقم 16 لسنه1985 بما يتضمنه هذا القانون من أحكام وما صدر إعمالا وتنفيذا له من قرارات لرئيس مجلس الوزراء بإعتبار أنهم يستمدون الحق في الحصول على بدل ظروف ومخاطر الوظيفة والمقابل النقدي عن الوجبة الغذائية من القانون مباشرة دون ترخيص أو تقدير لجهة الإدارة في المنح أو المنع
تابع الحكم في الطعن رقم 5005 لسنه 45ق0عليا
أو في تحديد تاريخ الاستحقاق أو تحديد فئات البدل أو الوجبة0
ومن حيث إنه على هدي ما تقدم وكان الثابت بالأوراق أن مورث الطاعنين كان يشغل وظيفة ميكانيكي ديزل بمحطة طلمبات المكس التابعة لمصلحة الميكانيكا والكهرباء , فإنه بمقتضي أحكام القانون رقم 26 لسنه 1983 المعدل بالقانون رقم 16 لسنه 1985 وقراري رئيس مجلس الوزراء رقمي 955 لسنه 1983 , 956 لسنه 1983 يكون مستحقا لبدل ظروف ومخاطر الوظيفة بنسبة 50% من أجره الأصلي وعشرة جنيهات شهريا بدل نقدي عن وجبة غذائية وذلك عن الخمس سنوات السابقة على إقامة دعواه محل الطعن الماثل في 20/ 7/ 1995 إعمالا لأحكام التقادم الخمسي حتى تاريخ إحالته للمعاش في 15/ 5/ 1992 مع ما يترتب على ذلك من آثار وفروق مالية مع مراعاة خصم ما يكون قد صرف له من هذا البدل أو المقابل النقدي عن الوجبة الغذائية خلال الفترة سالفة الذكر 0 وإذ ذهب الحكم المطعون فيه غير هذا المذهب , فإنه يكون قد خالف صحيح حكم القانون خليقا بالإلغاء 0
ومن حيث إن من خسر الطعن يلزم المصروفات عملا بحكم المادة 184 من قانون المرافعات0

فلهذه الاسباب

حكمت المحكمة :- بقبول الطعن شكلا , وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبأحقية الطاعنين في صرف بدل ظروف ومخاطر الوظيفة المستحق لمورثهم بنسبة 50% من الأجر الأصلي والمقابل النقدي عن الوجبة الغذائية بواقع عشرة جنيهات شهريا وذلك اعتبارا من 20/ 7/ 1990 حتى تاريخ إحالة مورثهم إلى المعاش , مع مراعاة خصم ما يكون قد صرف له من هذا البدل أو المقابل النقدي عن الوجبة الغذائية خلال الفترة المشار إليها , وألزمت الجهة الإدارية المصروفات عن درجتي التقاضي 0
صدر هذا الحكم وتلي علنا في يوم الخميس الموافق 2 من صفر 1472 هجرية الموافق 2/ 3/ 2006 ميلادية ونطقت به الهيئة المبينة بصدره 0
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات