الرئيسية الاقسام القوائم البحث

أصدرت الحكم الاتىلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الثامنة

بالجلسة المنعقدة علناً برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ ادوارد غالب سيفين عبده نائب رئيس مجلس الدولة
ورئيس المحكمة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / عبد الله عامر إبراهيم نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / محمد الأدهم محمد حبيب نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / أسامة يوسف شلبي نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / عبد العزيز أحمد حسن محروس نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار / محمد ماهر عافية مفوض الدولة
وسكرتارية السيد الأستاذ / جمال عبد الحميد عبد الجواد أمين السر

أصدرت الحكم الاتى

في الطعن رقم 4927 لسنة 49ق. ع

المقام من

رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة لقصور الثقافة

ضد

سامي إسماعيل احمد إسماعيل
طعنا في حكم المحكمة التأديبية بطنطا، الصادر بجلسة 28/ 12/ 2002 في الطعن رقم 776 لسنة 30ق

الإجراءات

بتاريخ 24/ 2/ 2003 أقامت الهيئة الطاعنة الطعن الماثل بإيداع التقرير به قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا طعنا في الحكم المشار إليه والقاضي منطوقة "بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه ما يترتب على ذلك من آثار.
وقد خلصت الجهة الإدارية الطاعنة فى ختام تقرير الطعن وللأسباب الواردة به الى طلب الحكم بقبول الطعن شكلا وبصفة مستعجلة بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه وفي الموضوع بإلغائه، وبتأييد القرار المطعون فيه والقضاء برفض الطعن رقم 776 لسنة 30ق.
وقد جرى تحضير الطعن لدى هيئة مفوضي الدولة التي أودعت تقريرا بالرأي القانوني انتهى فيه الى طلب الحكم بقبول الطعن شكلا، وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء برفض الطعن رقم 776 لسنة 30ق.
وقد تم تداول الطعن لدى المحكمة الإدارية العليا الدائرة الثامنة فحص حسبما هو ثابت بمحاضر الجلسات وبجلسة 26/ 2/ 2006 قررت المحكمة إحالة الطعن إلى الدائرة الثامنة موضوع وقد تم تداول الطعن لدى هذه المحكمة حسبما هو ثابت بمحاضر الجلسات وبجلسة 12/ 10/ 2006 قررت المحكمة حجز الطعن للحكم ليصدر بجلسة 23/ 11/ 2006 حيث تقرر مد أجل النطق بالحكم ليصدر بجلسة اليوم لإتمام المداولة حيث صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على منطوقه وأسبابه لدى النطق به.

المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة قانوناً.
ومن حيث إن الطعن قد استوفى أركانه الشكلية ومن ثم فإنه يكون مقبول شكلا.
ومن حيث إن عناصر المنازعة تتحصل في أنه بتاريخ 5/ 8/ 2002 أقام المطعون ضده الطعن رقم 776 لسنة 30ق أمام المحكمة التأديبية بطنطا طالبا الحكم بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بإلغاء القرار الإداري رقم 86 لسنة 2002 مع ما يترتب على ذلك من آثار.
وذكر شرحا لطعنه أنه يعمل بفرع ثقافة القليوبية وأنه بتاريخ 31/ 3/ 2002 علم بصدور القرار رقم 86 لسنة 2002 بخصم عشرة أيام من راتبه وأعمال أوجه التعليمات المالية بشأن تسوية العجز لما نسب إليه من إهماله في الحفاظ
تابع الطعن رقم 4927 لسنة 49ق. ع
على أصناف الكتب عهدته مما مكن مجهول من الاستيلاء عليها دون وجه حق وأنه بتاريخ 13/ 4/ 2004 تظلم للجهة الإدارية من صدور هذا القرار وإذ لم يتلق ردا على تظلمه تقدم بطلب إلى لجنة التوفيق بتاريخ 29/ 7/ 2002 ثم بادر باقامه الطعن المشار إليه ناعيا على القرار الطاعن فيه مخالفته للقانون.
وبتاريخ 28/ 12/ 2002 أصدرت المحكمة التأديبية بطنطا حكمها المشار إليه استنادا إلى نكول الجهة الإدارية عن إيداع المستندات وأوراق التحقيقات الأمر الذي يجعل ادعاء الطاعن بعدم مشروعية القرار المطعون فيه يقوم على سند صحيح وإذ لم يلق هذا القضاء قبولا لدى الجهة الإدارية الطاعنة فقد أقامت الطعن الماثل ناعيه على الحكم المطعون فيه مخالفته للقانون والخطأ في تطبيقه وتأويله حيث أن المخالفة المنسوبة للمطعون ضده ثابتة من واقع التحقيقات والمستندات المودعة لدى المحكمة.
ومن حيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن القرينة التي يتم استخلاصها من تقاعس الجهة الإدارية عن تقديم الأوراق اللازمة للفصل في الدعوى هي قرينة قابلة لإثبات العكس فهي تسقط إذا ما بادرت الجهة الإدارية بإيداع ما لديها من أوراق ومستندات لازمة للفصل في الدعوى إذ يتعين في هذه الحالة إسقاط القرينة المستمدة من المسلك السلبي للإدارة وبحث وتحقيق الوقائع وإنزال حكم القانون عليها.
ومن حيث إن الجهة الإدارية الطاعنة قد أرفقت بتقرير الطعن المثال ملف التحقيقات التي أجرتها النيابة الإدارية في القضية رقم 912 لسنة 2001 بنها ثان والتي صدر القرار المطعون فيه استناداً لها ومن ثم فإنه يتعين إسقاط القرينة السلبية المستمدة من نكال جهة الإدارة وامتناعها عن تقديم الأوراق والتحقيقات أمام مرحلة أول درجة وبحث موضوع الطعن في ضوء هذه المستندات وإنزال صحيح حكم القانون بشأنها.
ومن حيث إن وقائع الموضوع تخلص في أن الإدارة العامة للثقافة بالقليوبية تلقت شكوى تفيد وجود عجز في الكتب عهدة كل من سامية حسن دياب وسامي إسماعيل أحمد من العاملين بفرع بنها قيمته 696.68جنيه وتم تشكيل لجنة لبحث هذه الشكوى والتي أوصت بإحالة الموضوع إلى النيابة الإدارية والتي أجرت تحقيقاتها في القضية رقم 912 لسنة 2001 بنها ثان والتي انتهت إلى ثبوت مسئولية المطعون ضده عن المخالفة المنسوبة إليه من أنه أهمل في الحفاظ على أصناف الكتب عهدته البالغ 698.68 مما مكن مجهول من الاستيلاء عليها بدون وجه حق، وأوصت بمجازاته إداريا وبناء عليه صدر القرار المطعون فيه 0
ومن حيث إن الثابت من الأوراق أن المخالفة المنسوبة إلى المطعون ضده من إهمالة في الحفاظ على الكتب عهدته والبالغ قيمتها 696.68جنيه مما مكن مجهول من الاستيلاء عليها0 ثابتة في حقه وقفا لما هو ثابت من تحقيقات النيابة الإدارية في القضية رقم 912 لسنة 2001 بنها ثان حيث شهد كل من سليمان إبراهيم ـ أمين مخزن الكتب بمديرية الثقافة بالقليوبية، وصبري عبد العظيم الوكيل مدير الشئون المالية والإدارية بمديرية الثقافة بالقليوبية حيث شهد أن الكتب موضوع التحقيقات هي عهدة سامي إسماعيل أحمد المطعون ضده والذي تسلمها بإذن صرف موقع منه في 18/ 7/ 2000 وأصبح منذ هذا التاريخ عهدته وهو المسئول عن فقدها، كما أن المطعون ضده قد أقر بأنه قام بالتوقيع على إذن الصرف في 18/ 7/ 2000 وهو ما يؤكد مسئوليته عن هذه الكتب الأمر الذي تكون معه هذه المخالفة ثابتة في حقه.
ومن حيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن القرار التأديبي لا يكون مشروع إلا إذا كان مناسبا لدرجة جسامه المخالفة المنسوبة إليه ومن حيث إن الجزاء الموقع على المطعون ضده لا يتناسب مع درجة جسامة المخالفة المنسوبة إليه الأمر الذي ترى معه المحكمة تعديل الجزاء المنسوب إليه ليكون بخصم خمسة أيام من راتبه بدلا من خصم عشرة أيام.
ومن حيث إنه عن تحميل المطعون ضده بقيمة العجز في أصناف الكتب عهدته وهي مبلغ 696.68جنيه ومن حيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على مسئولية أمين العهدة عما يحدث في عهدته من عجز مسئولية شخصية ما لم يثبت أن هناك سبب أجنبي تسبب في هذا العجز ومن ثم تحميله بتكلفة ما يحدث في هذه العهدة من عجز.
ومن حيث إن الكتب موضوع التحقيقات هي عهدة المطعون ضده ومن ثم فإنه مسئول مسئولية شخصية عمـا
تابع الطعن رقم 4927 لسنة 49ق. ع
يحدث من عجز في هذه العهدة ومن ثم فإن قرار الجهة الإدارية تحميله بقيمة هذه العجز يكون صحيح قانوناً.
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه قد خالف هذا القضاء الأمر الذي يتعين معه إلغاءه.

فلهذه الاسباب

حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبمجازاة المطعون ضده بخصم خمسة أيام من راتبه ورفض ما عدا ذلك من طلبات.
صدر هذا الحكم وتلي علناً بجلسة يوم الخميس الموافق 1427هـ ـ والموافق 30/ 11/ 2006 بالهيئة المبينة بصدره.
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات