أصدرت الحكم الاتىلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الثامنة موضوع
بالجلسة المنعقدة علناً برئاسة السيد الأستاذ المستشار / منصور
حسن علي غربي
نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / ادوارد غالب سيفين عبده نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / محمد الأدهم محمد حبيب نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / محمد لطفي عبد الباقي جودة نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / عبد العزيز أحمد حسن محروس نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار / محمد ماهر عافية مفوض الدولـة
وسـكرتارية السيد / صبحي عبد الغني جوده أمين السـر
أصدرت الحكم الاتى
في الطعن رقم 3522 لسنة 47ق.عالمقام من
1- وزير التربية والتعليم2- محافظ القاهرة ………. بصفتهما
ضد
علا يونس محمودفي الحكم الصادر من المحكمة التأديبية للتربية والتعليم وملحقاتها بجلسة 11/ 12/ 2000
في الطعن التأديبي رقم 265 لسنة 34 ق .
الإجراءات
في يوم الأحد الموافق 14/ 1 / 2000 أودعت هيئة قضايا الدولة نيابة عن الطاعنين قلم كتاب المحكمة تقريرا بالطعن الماثل في الحكم المشار إليه والقاضي منطوقه بإلغاء القرار المطعون فيه فيما تضمنه من مجازاة الطاعنة بخصم شهرين من راتبها وبمجازاتها مجددا بعقوبة الإنذار وما يترتب علي ذلك من آثار.وطلب الطاعن بصفته في ختام تقرير الطعن ولما ورد به من أسباب ، الحكم بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون عليه والقضاء مجددا بتأييد القرار المطعون فيه وبرفض دعوى طلب الحكم بإلغائه .
وقد أعلن تقرير الطعن ، وقدمت هيئة مفوضي الدولة تقريرا مسببا بالرأي القانوني التزمت فيه الرأي.
وقد تحدد لنظر الطعن جلسة 2/ 9/ 2002أمام الدائرة السابعة عليا فحص وبها نظر وبجلسة 1/ 7/ 2003 قررت المحكمة " إحالة الطعن إلي الدائرة السابعة عليا موضوع وقد تحدد لنظره جلسة 28/ 12/ 2003 وقد أحيل الطعن إلي الدائرة الثامنة عليا موضوع للاختصاص وقد تحدد لنظره جلسة 27/ 1/ 2005 وبها نظر وبجلسة 19/ 1/ 2006 قررت المحكمة إصدار حكمها بجلسة اليوم وفيها صدر وأودعت مسودته المشتملة علي أسبابه عند النطق به .
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع المرافعة ، والمداولة قانونا .ومن حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية.
وعن موضوع الطعن :- فإن عناصر المنازعة تخلص في أن المطعون ضدها " الطاعنة في الطعن التأديبي رقم 265 لسنة 34 ق " سبق وأن أقامت الدعوى المطعون علي حكمها طالبة الحكم بإلغاء القرار الصادر بمجازاتها بخصم شهرين من راتبها وما يترتب علي ذلك من آثار لما نسب إليها أثناء عملها مدرس إعدادي لغة عربية بمدرسة الجمعية الخيرية الإسلامية من قيامها بضرب الطالب / محمد إبراهيم محمد وبإعطائها دروس خصوصية ..
وبجلسة 11 / 12/ 2000 أصدرت المحكمة حكمها المطعون عليه .
وشيدت قضاءها علي سند من ثبوت قيام الطاعنة بضرب الطالب / محمد إبراهيم محمد وذلك من التحقيق الذي أجري في هذا الشأن وبشهادة زملاء الطالب وهم تلاميذ فصل 1/ 7 الذي منه الطالب من قيام الطاعنة بضرب الطالب المذكور علي يديه عشر عصيان حتى تورمت واحمرت وذلك بسبب عدم مذاكرته وعدم عمله الواجب ورسوبه في الترم الأول كما
تابع الطعن رقم 3522/ 47ق.ع
شهدت بذلك كريمة رشاد محمد وكيلة المدرسة علي النحو الذي فصلته المحكمة أما فيما يتعلق بواقعة إعطاء الطاعنة دروس خصوصية فشهد الطلاب بقيام الطاعنة بإعطاء دروس خصوصية في منزلها وهي شهادة لا يمكن التعويل عليها بمفردها حيث خلت الأوراق من ثمة دليل آخر يدعمها خاصة وأن الطلاب صغار السن بالصف الأول الإعدادي وأن الذي أحضرهم للشهادة الطالب / محمد إبراهيم الذي توجد بينه وبين الطاعنة علاقة غير حميمة لقيامها بضربه وقيام والدته بتقديم شكوى ضد الطاعنة وأن هؤلاء الطلاب سبق وأن أنكروا في بداية التحقيق قيام الطاعنة بإعطائهم دروس خصوصية .
وقد ثبت في حق الطاعنة واقعة ضرب الطالب / محمد إبراهيم محمد دون واقعة إعطائها دروس خصوصية وقد استند القرار المطعون فيه إلي الواقعتين معا فإنه يتعين النزول بالجزاء الموقع علي الطاعنة بمقدار ما أخفق ثبوته في شأنها مما يتعين مجازاتها بعقوبة الإنذار .
ومن حيث إن مبني الطعن الماثل هو أن الحكم المطعون عليه قد أخطأ في تطبيق القانون وتأويله علي سند من أن المخالفات المنسوبة للمطعون ضدها ثابتة في حقها من واقع ما هو ثابت بالأوراق ومن ثم فإن قرار الجزاء قد صدر سليما ومستخلصا من أصول ثابتة من الأوراق مما يتعين تأييده .
ومن حيث إن ما نسب للمطعون ضدها من قيامها بضرب الطالب / محمد إبراهيم محمد بالصف الأول الإعدادي حتى تورمت يداه واحمرت ثابت في حق المطعون ضدها وهو ما أكده الحكم المطعون عليه في حيثياته والذي تطمئن إليه المحكمة .
أما واقعة قيام المطعون ضدها بإعطاء دروس خصوصية للطلبة فإن هذه الواقعة لم يقم دليل كاف علي ثبوتها خاصة وأن في إمكان جهة الإدارة التحقق من ذلك بوسائل كثيرة غير ما اعتمدت عليه وهو شهادة بعض الطلبة.
ولما كانت واقعة الضرب ثابتة في حق المطعون ضدها مما يتعين مساءلتها وتوقيع الجزاء المناسب لما اقترفته من ذنب إداري جرمه القانون ، وقد قدرت جهة الإدارة جزاء لما صدر عن المطعون ضدها من مخالفات بخصم شهرين من راتبها فإن ذلك التقدير يكون قد شابه الغلو مما يوصم القرار المطعون فيه بمخالفة القانون خاصة وأن المخالفة الثانية لم تثبت في حق المطعون ضدها ، مما يتعين القضاء بتعديل قرار الجزاء المطعون فيه ليكون بمجازاة المطعون ضدها بخصم خمسة عشر يوما من راتبها بدلا من شهرين . وتعديل الحكم المطعون عليه علي هذا النحو.
فلهذه الاسباب
حكمت المحكمة / بقبول الطعن شكلا ، وفي الموضوع بتعديل الحكم المطعون عليه ليكون بمجازاة المطعون ضدها بخصم خمسة عشر يوما من راتبها .صدر هذا الحكم وتلي علنا بجلسة اليوم الخميس 15 ربيع أول سنة 1427 هـ ، الموافق13/ 4/ 2006 م بالهيئة المبينة بصدره.
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
