الرئيسية الاقسام القوائم البحث

أصدرت الحكم الاتىلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الثامنة – موضوع

بالجلسة المنعقدة برئاسة السيد الأستاذ المستشار / منصـور حسـن علـى غربي نائب رئيس مجلس الدولة
ورئيـس المحكمـة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين / إدوارد غـلاب سيفيـن عبـده نائب رئيس مجلس الدولة
/ محمـد الأدهم محمـد حبيـب نائب رئيس مجلس الدولة
/ أسامـة يوسـف شلبـي نائب رئيس مجلس الدولة
/ محمد لطفي عبد الباقي جـودة نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار / محمـد مـاهـر عافيـة مفـوض الدولـة
وسكرتارية السيد / صبحـي عبد الغنـي جـودة أميـن السـر

أصدرت الحكم الاتى

في الطعن رقم 2961 لسنة 46 ق عليا

المقام من

محافظ أسيوط

ضد

نديه ثابت عازر
في الحكم الصادر من المحكمة التأديبية بأسيوط
بجلسة 27/ 12/ 1999 في الطعن رقم 283 لسنة 23 ق

المقام من

في يوم الأربعاء الموافق 16/ 2/ 2000 أودعت هيئة قضايا الدولة – نيابة عن الطاعن – قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقريراً بالطعن قيد بجدولها برقم 2961 لسنة 46 ق عليا ، في الحكم الصادر من المحكمة التأديبية بأسيوط بجلسة 27/ 12/ 1999 في الطعن رقم 283 لسنة 23 ق والذي قضى بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه ، مع ما يترتب على ذلك من آثار.
وطلب الطاعن – للأسباب الواردة بتقرير الطعن – الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم الطعين وتأييد القرار المطعون فيه ورفض طعن المطعون ضدها الأصلي مع ما يترتب على ذلك من آثار.
وأعلنت عريضة الطعن على النحو الثابت بالأوراق.
وأودعت هيئة مفوضي الدولة تقريراً بالرأي القانوني إرتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلاًَ وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون عليه وبرفض الطعن رقم 283 لسنة 23 ق.
ونظر الطعن أمام الدائرة السابعة ( فحصاً وموضوعاً ) ثم أحيل إلى هذه المحكمة ونظر أمامها وذلك على النحو الثابت بمحاضر الجلسات.
وبجلسة 29/ 12/ 2005 أودع الحاضر عن الحكومة مذكرة دفاع طلب في ختامها الحكم بالطلبات الواردة بعريضة الطعن ، وبذات الجلسة قررت المحكمة إصدار الحكم في الطعن بجلسة اليوم ، وفيها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدى النطق به.
تابع الحكم في الطعن رقم 2961 لسنة 46 ق

المحكمة

– بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات ، وبعد المداولة.
ومن حيث إن الطعن قد استوفي أوضاعه الشكلية .
ومن حيث إن عناصر المنازعة تخلص – حسبما يبين من الأوراق – في أنه بتاريخ 28/ 3/ 1996 أقامت المطعون ضدها الطعن التأديبي رقم 283 لسنة 23 ق. بإيداع عريضته قلم كتاب المحكمة التأديبية بأسيوط طالبة الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه فيما تضمنه من مجازاتها بخصم عشرة أيام من راتبها ، مع ما يترتب على ذلك من آثار واحتياطياً تخفيف الجزاء إلى جزاء أخف وطأة حسبما يتراءى للمحكمة.
وقالت شرحاً لطعنها أنها تشغل وظيفة معاون إداري بمدرسة أنس بن مالك الابتدائية بالمطيعة التابعة لإدارة أسيوط التعليمية وقد صدر القرار رقم 1295 لسنة 1995 بمجازاتها بخصم عشرة أيام من راتبها.
ونعت على القرار المطعون فيه مخالفته للقانون لانعدام مسئوليتها عن المخالفة محل القرار حيث أن الجهة المنتدب إليها السيد / مصطفى كامل هي المسئولة عن اتخاذ الإجراءات اللازمة نحو انقطاعه وهي المسئولة عن الإيداع عن انقطاعه كما صدر القرار المطعون فيه مشوباً بعيب إساءة استعمال السلطة والانحراف بها حيث شاب الجزاء الموقع عليها الشطط في الغلو والقسوة.
وبجلسة 27/ 12/ 1999 حكمت المحكمة التأديبية بأسيوط بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه ، مع ما يترتب على ذلك من آثار.
وأقامت قضاءها على أن الجهة الإدارية لم تقدم أوراق التحقيقات في قضية النيابة الإدارية رقم 287 لسنة 1995 ومن ثم فإن ذلك يقيم قرينة لصالح الطاعنة مؤداها عدم صحة الأسباب التي بني عليها القرار المطعون فيه ، ومن ثم يكون القرار المطعون فيه غير قائم على أساس سليم من القانون حليفاً بالإلغاء.
ومن حيث إن أسباب الطعن الماثل تتحصل في أن الحكم المطعون فيه قد أخطأ في تطبيق القانون وتأويله غذ أقام قضاءه على قرينة الصحة المستمدة من نكول جهة الإدارة عن تقديم ما لديها من مستندات منتجة في الطعن ذلك أن هذه القرينة قابلة لإثبات العكس وتسقط إذ أوضع الأصل أمام المحكمة الإدارية العليا متمثلاً في المستندات والأوراق والتحقيقات ويتعين في هذه الحالة بحث وتحقيق الوقائع وإنزال حكم القانون عليها في ضوء الحقيقة المستخلصة من أصولها الطبيعية متمثلة في الأوراق والمستندات المقدمة.
ومن حيث إن الثابت بالأوراق أن الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه على قرينة الصحة المستمدة من نكون جهة الإدارة عن تقديم ما لديها من مستندات منتجة في الطعن.
ومن حيث إن الثابت أن ملف الطعن التأديبي قد أنطوى على مذكرة النيابة الإدارية في القضية رقم 287 لسنة 1995 والقرار المطعون فيه وتظلم المطعون ضدها من هذا القرار ، ولما كانت هذه الأوراق والمستندات كافية بذاتها للفصل في موضوع الطعن الأمر الذي يتعين معه إسقاط قرينة الإثبات السلبية التي قام عليها الحكم المطعون فيه والبحث والتحقق من صحة الوقائع وإنزال حكم القانون عيها في ضوء الوقائع المستخلصة من أصولها الطبيعية متمثلة في الثابت من الأوراق والمستندات بحسبان أن الطعن أمام المحكمة الإدارية العليا من شأنه أن يطرح المنازعة برمتها عليها لتنزل في شأنها حكم القانون.
ومن حيث إن الثابت بالأوراق أن القرار المطعون فيه قد ابتنى على ما نسب إلى المطعون ضدها من أنها خلال الفترة من 5/ 12/ 1990 حتى 10/ 4/ 1995 بإدارة أسيوط التعليمية وبوصفها معاون إداري بمدرسة أنس بن مالك الإبتدائية بالمطيعة لم تؤد العمل المنوط بها بدقة وخالفت القواعد والأحكام المنظمة للأجازات والقواعد والتعليمات المالية بما من شأنه المساس بمالية الدولة بأن :-
تابع الحكم في الطعن رقم 2961 لسنة 46 ق
1- قعدت عن اتخاذ الإجراءات القانونية نحو انقطاع السيد / مصطفى كمال قاسم المدرس بالمدرسة .
2- استمرت في تضمين اسمه بكشوف الماهيات بالمدرسة منذ انقطاعه بتاريخ 5/ 12/ 1990 حتى سبتمبر 1991 .
ومن حيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن القرار التأديبي يجب أن يقوم على سبب يبرره بحيث يقوم على حالة واقعية أو قانونية تسوغ تدخل جهة الإدارة بتوقيع الجزاء ، وأن رقابة القضاء لصحة الحالة الواقعية أو القانونية تجد حدها الطبيعي في التحقيق إذا كانت النتيجة التي انتهت إليها جهة الإدارة مستخلصة استخلاصاً سائغاً من أصول تنتجها مادياً وقانونياً من عدمه ، فإذا كانت منتزعه من غير أصول أو كانت مستخلصة من أصول لا تنتجها أو كان تكييف الوقائع على فرص وجودها غير صحيح كان القرار فاقداً لركن من أركانه هو ركن السبب ووقع مخالفاً للقانون ، أما إذا كانت النتيجة التي انتهت إليها جهة الإدارية مستخلصة استخلاصاً سائغاً من أصول تنتجها كان قرارها متفقاً وصحيح حكم القانون.
كما أنه من المسلم به أن الدقة والأمانة المتطلبة من الموظف العام تقتضى أن يبذل أقصى درجات الحرص على أن يكون أداؤه للعمل صادراً عن يقظة وتبصر بحيث يتحرى في كل إجراء يقوم باتخاذه بما يجب أن يكون عليه الرجل الحريص من حذر ، فإذا ما ثبت في حق الموظف أنه قد أدى عمله باستخفاف أو غفلة أو لا مبالاة كان خارجاً بذلك على واجب أداء العمل بدقة وأمانة ومن ثم يكون مرتكباً لمخالفة تأديبية تستوجب المساءلة ولو كان الموظف حسن النية سليم الطوية لأن الخطأ التأديبي المتمثل في مخالفة واجب أداء العمل بدقة وأمانة لا يتطلب عنصر العمد وإنما هو يتحقق بمجرد إغفال أداء الواجب الوظيفي على الوجه المطلوب.
ومن حيث إنه على هدى ما تقدم وكان الثابت بالأوراق أن السيد / مصطفى كمال قاسم كان يعمل مدرساً بمدرسة أنس بن مالك الإبتدائية بالمطيعة التابعة لإدارة أسيوط التعليمية وقد انتدب للعمل بمدرسة طه حسين الابتدائية ثم مدرسة درنكه القبلية الابتدائية ثلاثة أيام في الأسبوع في كل مدرسة وذلك اعتباراً من 15/ 11/ 1990 وانقطع عن العمل اعتباراً من 5/ 12/ 1990 بدون إذن وفي غير حدود الأجازات المصرح بها قانوناً وقد قامت إدارة المدرستين المنتدب إليهما المدرس المذكور بإخطار جهة عمله الأصلية المنتدب فيها وهي مدرسة أنس بن مالك الابتدائية لاتخاذ الإجراءات اللازمة ضده إلا أن المطعون ضدها بصفتها معاون إداري المدرسة الأخيرة تقاعست عن اتخاذ هذه الإجراءات حتى سبتمبر لسنة 1991 مما ترتب عليه تضمين أسمه في كشوف الماهيات حتى سبتمبر لسنة 1991 ولم اتخاذ إجراء تأديبي ضده أو إنهاء خدمته للانقطاع.
ومن حيث إن الثابت بالأوراق المودعة بملف الطعن التأديبي أن ما نسب إلى المطعون ضدها وسبق سبباً لمجازاتها بالقرار المطعون فيه ثابت في حقها بإقرارها ولا يدفع عنها المسئولية ما قررته تبريراً لذلك من أن ظروف وفاة زوجها حالت بينها وبين اتخاذ الإجراءات القانونية حيال انقطاع المدرس المذكور ومن ثم تكون المطعون ضدها قد ارتكب ذنباً إدارياً تستأهل مجازاتها عنه تأديباً ، ويكون القرار المطعون فيه قائماً على سببه المبرر له قانوناً متفقاً وصحيح حكم القانون بمنأى عن الإلغاء ، وتغدو المطالبة بإلغائه فاقده سندها من الواقع والقانون ، ومن ثم يكون الطعن التأديبي غير قائم على سند صحيح القانون خليقاً بالرفض .
وإذ ذهب الحكم المطعون في غير هذا المذهب ، فإنه يكون قد خالف صحيح حكم القانون خليقاً بالإلغاء.

فلهذه الاسباب

حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلاً ، وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبرفض الطعن التأديبي .
صدر هذا الحكم وتلى علناً بجلسة يوم الخميس الموافق 23 من صفر سنة 1427 هـ الموافق 23/ 3/ 2006 بالهيئة المبينة بصدره.
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات