أصدرت الحكم الاتىلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا – الدائرة الثامنة موضوع
بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الأستاذ المستشار / منصور حسن
على غربي نائب رئيس مجلس الدولة
ورئيس المحكمـة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين / ادوارد غالب سيفين عبده نائب رئيس مجلس الدولة
/ محمد الادهم محمد حبيب نائب رئيس مجلس الدولة
/ محمد لطفي عبد الباقي جوده نائب رئيس مجلس الدولة
/ عبد العزيز احمد حسن محروس نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار / محمد ماهر عافيه مفوض الدولـة
وسكرتارية السيد / صبحي عبد الغنى جوده أمين سر المحكمـة
أصدرت الحكم الاتى
في الطعن رقم 2846 لسنة 44 ق .علياالمقام من
لطفي السيد عبد السلامضد
1 ) وزير التعليم2 ) مدير إدارة أبو النمرس التعليمية
3 ) مدير مديرية التربية والتعليم بالجيزة
4 ) النيابة الإدارية ( بصفاتهم )
في الحكم الصادر من المحكمة التأديبية لوزارة التعليم وملحقاتها
بجلسة 22/ 12/ 1997 في الطعن التأديبي رقم 117 لسنه 31 ق.
الإجراءات
في يوم السبت الموافق21/ 2/ 1998 أودع الأستاذ / محمد أمين كمال المحامي بالنقض بصفته وكيلا عن الطاعن قلم كتاب المحكمة تقريرا بالطعن الماثل في الحكم المشار إليه والقاضي منطوقة بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع برفضه.وطلب الطاعن في ختام تقرير الطعن , ولما ورد به من أسباب الحكم بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون عليه والقضاء بإلغاء القرار المطعون فيه .
وقد أعلن تقرير الطعن , وقدمت هيئة مفوضي الدولة تقريرا مسببا بالرأي القانوني التزمت فيه الرأي .
وقد تحدد لنظر الطعن جلسة 23/ 2/ 2000 أمام الدائرة السابعة عليا فحص وبها نظر وبجلسة 20/ 3/ 2002قررت المحكمة إحالة الطعن إلي الدائرة السابعة عليا موضوع , وقد تحدد لنظره جلسة 12/ 5/ 2002 وبها نظر .وقد أحيل الطعن إلى الدائرة الثامنة عليا موضوع للاختصاص وقد تحدد لنظره جلسة 2/ 2/ 2005 وبها نظر وبجلسة 23/ 2/ 2006 قررت المحكمة إصدار حكمها بجلسة اليوم وفيها صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به .
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع المرافعة والمداولة قانونا .ومن حيث أن الطعن قد استوفي أوضاعه الشكلية .
وعن موضوع الطعن : ـ فإن عناصر المنازعة تخلص في أن الطاعن سبق وأن أقام الطعن التأديبي رقم 117 لسنه 31 ق طالبا الحكم بإلغاء قرار مديرة إدارة أبو النمرس التعليمية فيما تضمنه من مجازاته بخصم ثلاثة أيام من أجره وتحميله بمبلغ 50ر2733 جنيه مع ما يترتب على ذلك من آثار .
على سند من القول بأنه يشغل وظيفة عامل بمدرسة أبو النمرس الثانوية المشتركة وقد تعرضت المدرسة للسرقة فجر يوم 2/ 3/ 96 وقت أن كان نوبتجيا بها بدون سلاح وبدون زميل رغم وجود المدرسة بمنطقة نائية وسط الزراعة وأنه مجرد عامل عادي بالمدرسة وليس حارس لها ولا يوجد ثمة خطأ من جانبه .
وبجلسة 22/ 12/ 97 أصدرت المحكمة حكمها المطعون عليه .
تابع الطعن رقم 2846 لسنة 44 ق .عليا
وشيدت قضائها على سند من أن السرقة وقعت حالة نوبتجية الطاعن حيث تمكن مجهول من سرقة جهازي فيديو وكاسيت من مكتبة المدرسة بعد كسر رزة القفل وكسر أسفل حجرة الناظر ومكتبه والشيش والدولاب ولا شك أن الطاعن كان في غفلة تامة حال اقتراف السرقة لأنه لو كانت هناك مقاومه أو صياح لما تمكن السارق من فعلته ومن ثم فإن المخالفة المنسوبة للطاعن ثابتة في حقه , أما فيما يتعلق بالتحميل فالبين أن خطأ الطاعن المتمثل في إهماله في حراسة المدرسة مما مكن مجهول من السرقة هو خطأ يتسم بالجسامة ومن ثم يسأل الطاعن في ما له الخاص عنه باعتباره خطأ شخصي .
ومن حيث أن مبني الطعن الماثل هو أن الحكم المطعون عليه أخطأ في تطبيق القانون وتأويله ذلك أن الإدارة التعليمية قد أخطأت لتكليفها الطاعن بالوجود في المدرسة ليلا رغم مساحتها الشاسعة وكثرة عدد غرفها وتكوينها من عدة أدوار ولا يحمل سلاحا وهو رجل مسن ومن ثم فلا يمكن تحميله وحده بالمسئولية والنتيجة المتربة على الخطأ حيث لا يمكن للطاعن أن يواجه منفردا مرتكبي الحادث فضلا عن ان النيابة العامه لم توجه له أية اتهامات , وأخيرا فإن الإدارة تتهمه بالإهمال في الحفاظ على ممتلكات المدرسة على الرغم من أنه لم يتسلم عهدة وعدم قدرته على حماية المدرسة وهو دون سلاح مما كان يتعين على الإدارة أن تعين حارسا بسلاح على المدرسة أو تعين شرطة لحراسة المدرسة بدل من تركها في حماية عامل بسيط.
ومن حيث إِن ما نسب للطاعن وصدر بناء عليه القرار المطعون فيه بمجازاته بخصم ثلاثة أيام من راتبه وتحميله بمبلغ (50ر2733 جنيه ) أنه بصفته عاملا بمدرسة أبو النمرس الثانوية المشتركة وحال قيامه بأعمال النوبتجية ليلة 2/ 3/ 96 أهمل في أداءه لعمله مما مكن مجهولا من سرقة جهازي فيديو وكاسيت من مكتبة المدرسة .
ومن حيث إنه ولئن كان الطاعن ليس من أرباب العهد بل هو عامل بالمدرسة المذكورة وليس حارس أمن بها وأن جهة الإدارة كلفته بالنوبتجية ليلة 2/ 3/ 96 وهو ليس مؤهل لهذا العمل بل مسئوليته تنحصر في نطاق المدرسة وحمايتها أثناء العمل نهارا الا أن مسئولية حماية المدرسة ليلا تقع على عاتق جهات الأمن ( الشرطة ) باعتبارها الراعية للأمن العام داخل البلاد وحماية المنشئات الحكومية من مدارس ومستشفيات وخلافه وأن تكليف جهة الإدارة لعمالها بالمبيت ليلا لحراسة هذه المنشآت من السرقة أمر لا يستقيم وظروف هؤلاء العمال لكونهم غير مؤهلين لحراسة هذه المنشآت وليس معهم السلاح الذي يمكنهم من الدفاع عما يقومون بحراسته وردع أي عدوان بل يبيت العامل وحده ليلا مجردا من أي حق يمكن أن تكفله له جهة عمله للزود به عن المنشأة ومن ثم فلا يمكن بحال القول بإهمالهم في حالة وقوع سرقة بالمنشأة الحكومية ذلك أنه من المعتاد أن يكون العدوان الخارجي على المنشأة يتكون من عصبة قوية حتى يمكن لهم دفع أي رد على هذا العدوان مما يمكن أن يعيب النوبتجي أو الحارس بأذي خاصة وأنه مجرد من أي سلاح منفردا مما يعرض حياته للخطر , ومن ثم فلا يمكن نسبة أي خطأ للنوبتجي عما يقع من سرقة للمنشأة المكلف بحراستها ليلا الا اذا ثبت من التحقيقات تواطؤه مع المجرمين أو سهل لهم عملية ارتكاب السرقة فحينئذ يسأل ويعاقب باعتباره شريكا لهم وهو ما لم يثبت .
مما يضحي القرار الصادر بمجازاة الطاعن وبتحميله بقيمة المسروقات غير قائم على سند صحيح من الواقع والقانون متعين الإلغاء .
واذ ذهب الحكم المطعون عليه غير ما تقدم فإنه يكون قد جانبه الصواب متعين الإلغاء .
فلهذه الاسباب
حكمت المحكمة : بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون عليه وبإلغاء القرار المطعون فيه بشقيه مع ما يترتب على ذلك من آثار .صدر هذا الحكم وتلي علنا بجلسة يوم الخميس الموافق ربيع ثاني سنه 1427هجرية و الموافق 11/ 5/ 2006م. وذلك بالهيئة المبينة بصدره .
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
