أصدرت الحكم الاتىلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا – الدائرة الثامنة موضوع
بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الأستاذ المستشار / منصور حسن
على غربي نائب رئيس مجلس الدولة
ورئيس المحكمـة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين / ادوارد غالب سيفين عبده نائب رئيس مجلس الدولة
/ محمد الأدهم محمد حبيب نائب رئيس مجلس الدولة
/ محمد لطفي عبد الباقي نائب رئيس مجلس الدولة
/ عبد العزيز احمد حسن نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار / محمد ماهر عافيه مفوض الدولــة
وسكرتارية السيد / صبحي عبد الغنى جوده أمين سر المحكمـة
أصدرت الحكم الاتى
في الطعن رقم 2722 لسنة 44 ق علياالمقام من
رئيس مجلس إدارة الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي ( بصفته )ضد
1 ) عبد الحميد عبد الله مسلم2 ) عباس عبد المنعم حسن الوكيل
في الحكم الصادر من المحكمة التأديبية بالإسكندرية ـ الدائرة الثانية –
بجلسة 24/ 12/ 1997 في الطعن رقم 254 لسنة 39 ق والمقام من المطعون ضدهما ضد الطاعن
ووزيرة التأمينات الاجتماعية ورئيس الصندوق الاجتماعي للعاملين بقطاع الأعمال العام والخاص بصفته .
الإجراءات
في يوم الثلاثاء الموافق 17/ 2/ 1998أودع المحاميان / فاروق أحمد عمر وقدرية طه عبد الوهاب نائبين عن الطاعن بصفته قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير الطعن الماثل في الحكم المشار اليه والذي قضي للأسباب الواردة به بقبول الطعن شكلا وبالغاء القرار المطعون فيه فيما تضمنه من مجازاة الطاعن الأول بخفض أجره بقيمة علاوة والطاعن الثاني بخصم شهر من راتبه والاكتفاء بمجازاة الطاعن الأول بخصم عشرة أيام من راتبه والطاعن الثاني بخصم ثلاثة أيام من راتبه وبرفض ماعدا ذلك من طلبات مع مايترتب على ذلك من آثار .ويطلب الطاعن للأسباب الواردة بتقرير الطعن بقبوله شكلا وفي الموضوع بالغاء الحكم المطعون فيه وتأييد قرار الجزاء رقم 2240 لسنه 1996 .
وقد أعلن تقرير الطعن للمطعون ضدهما . وأعدت هيئة مفوضي الدولة تقريرا بالرأي القانوني في الطعن انتهت للأسباب الواردة به الى قبوله شكلا وفي الموضوع بالغاء الحكم المطعون فيه وبرفض الطعن رقم 254 لسنه 39 ق .
وقد نظر الطعن امام الدائرة السابعة عليا فحصا وموضوعا على النحو الثابت بمحاضر الجلسات ثم أحيل الي هذه الدائرة للاختصاص النوعي وتحدد لنظره جلسة 3/ 2/ 2005 وبعد تداوله بالجلسات قررت المحكمة بجلسة 13/ 4/ 2006 إصدار الحكم في الطعن بجلسة اليوم حيث أودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به .
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة قانونا.من حيث أن الطعن قد اقيم في الميعاد القانوني و أستوفي أوضاعه الشكلية فإنه يغدو مقبولا شكلا .
ومن حيث أنه عن الموضوع فإن عناصر النزاع تخلص في أن المطعون ضدهما أقاما الطعن رقم 254 لسنه 39 ق بصحيفة أودعها وكيلهما قلم كتاب المحكمة التأديبية الدائرة الثانية بالاسكندرية بتاريخ 4/ 3/ 1997 طب في ختامها الحكم بالغاء القرار رقم 2240 لسنه 1996 فيما تضمنه من مجازاة الطاعن الأول بخفض أجره بقيمة علاوة مع تحميله ربع استثمار المبلغ الذي تأخر في توريده ومجازاة الطاعن الثاني بخصم شهر من راتبه مع مايترتب على ذلك من آثار .
وشرحا طعنهما أنهما يعملان بمكتب تأمينات الرحمانية ونسب للأول تراخيه في توريد المبالغ التى قام بتحصيلها خلال أعوام 1990 , 91 , 92، 1993 على النحو الوارد تفصيلا بأوراق التحقيق ونسب للثاني إهماله في الإشراف على أعمال الأول مما مكنه من الاستمرار في تأخير توريد المتحصلات والتلاعب في تواريخ القسائم .
تابع الطعن رقم 2722 لسنة 44 ق عليا
وقد نعيا على القرار المطعون فيه مخالفته القانون اذ ان كافة المبالغ المحصلة تم توريدها طبقا للإيصالات المعتمدة من المراجعين وأن التحقيق في المخالفات تم بعد مضي ثلاث سنوات على ارتكابها مما يجعلها تسقط بالتقادم .
وبجلسة 24/ 12/ 1997 قضت المحكمة المذكورة بحكمها المطعون فيه والذي شيدته على أن المخالفة المنسوبة للطاعنين تنطوى على جريمة جنائية قوامها التزوير في محررات رسمية بتعديل الأول في تواريخ قسائم التحصيل واشتراك الثاني بإهماله في ارتكاب المخالفة وبذلك لا تسقط المخالفة الا بمضي عشر سنوات على ارتكابها مما يجعل الدفع المبدي بسقوط المخالفة في غير محله وأما عن ثبوت المخالفة في شأنهما فقد ايدت المحكمة ما ورد بأوراق التحقيق وقرار الجزاء المطعون فيه الا أنها رأت تعديل العقوبة لما قدرته من أن المخالفة لم تكن وليدة عمد وانما نتيجة الإهمال في العمل ومخالفة التعليمات المنظمة للتحصيل .
ومن حيث إن الطعن في الحكم يقوم على أن المحكمة التأديبية قد أخطأت في تطبيق القانون اذ أنها رغم وصفها للمخالفة بأنها تنطوي على تزوير في محرر رسمي وهو قسائم التحصيل بتعديل تاريخ التحصيل واحتفاظ الطاعن الأول بالمبالغ المحصلة مما ينطوي على ضرر بمصالح الجهة ومشاركة الطاعن الثاني للأول في المخالفة وتسهيله ارتكابها مما يجعل المخالفة المنسوبة لهما قد انطوت على عمد وإهمال جسيم مما كان يقتضي تأييد قرار الجزاء الذي صدر متفقا ولائحة الجزاءات بالجهة .
كما أن اختصام وزيرة التأمينات ورئيس الصندوق الاجتماعي للعاملين بالقطاع العام يخالف نص المادة 145 من القانون رقم 79 لسنه 1975 مما يقتضي اخراجهما من الطعن بلا مصروفات .
ومن حيث إنه عملا بحكم المادة 145 من قانون التأمين الاجتماعي رقم 79 لسنه 1975 فإن الهيئة يمثلها رئيس مجلس إدارتها أمام القضاء في مواجهة الغير مما يجعل اختصام وزيرة التأمينات والشئون الاجتماعية ورئيس الصندوق الاجتماعي للعاملين بقطاع الأعمال العام والخاص بصفتهما في غير محله مما كان يقتضي إخراجهما من الطعن لرفعة على غير ذي صفة وهو ما تشير اليه المحكمة في الأسباب دون المنطوق .
ومن حيث ان قضاء المحكمة الإدارية العليا قد اضطرد على أن رقابة المحكمة العليا للأحكام الصادرة من المحاكم التأديبية لا تمتد الى ملاءمة الجزاء الذي اختارته المحكمة مناسبا لما ثبت في حق العامل المخالف الا اذا انطوى على إفراط في اللين أو تشديدا للعقاب لا يتناسب مع الذنب الذي اثبته الحكم في شأن العامل .
ومن حيث ان المحكمة التأديبية وقد استخلصت الإتهام المنسوب للمطعون ضدهما على النحو الذي ورد بالقرار المطعون فيه كما وصفت المخالفة المنسوبة لهما بأنها تنطوي على جريمة قوامها التزوير في المحررات الرسمية مما ينطبق عليها حكم المادة ( 212) من قانون العقوبات فإن إعادة وصف المخالفة بأنها مجرد إهمال في العمل نتيجة عدم المامهما بالتعليمات المنظمة للتحصيل هو تناقض ظاهر في الأسباب لم يقم الدليل عليه مما يجعل العقوبة التى اختارتها المحكمة للمطعون ضدهما غير متناسبة لما ثبت في شأنهما سيما المخالف الأول الذي ثبت قيامه بتعديل تواريخ ايصالات التحصيل على مدى عدة سنوات بدءا من عام1990وتراخي المطعون ضده الثاني في متابعة أعماله والإشراف عليها الأمر الذي سهل له الاستمرار في المخالفة مما يقتضي انزال الجزاء المناسب عليهما والذي تقدره المحكمة بالنسبة للمطعون ضده الأول بخصم شهر من راتبه والثاني بخصم عشرة أيام من راتبه وما يترتب على ذلك من آثار .
فلهذه الاسباب
حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بتعديل الحكم المطعون فيه ليكون بمجازاة المطعون ضده الأول بخصم شهر من راتبه ومجازاة المطعون ضده الثاني بخصم عشرة أيام من راتبه وما يترتب على ذلك من آثار على النحو الوارد بالأسباب .صدر هذا الحكم وتلي علنا بجلسة يوم الخميس الموافق جماد أول سنه 1427 هجرية و الموافق 15/ 6 / 2006م. وذلك بالهيئة المبينة بصدره.
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
