أصدرت الحكم الاتىلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الثامنة
بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الأستاذ المستشار / منصور حسن
علي غربي
نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين / ادوارد غالب سيفين عبده , محمد الأدهم محمد حبيب
/ أسامه يوسف شلبي , عبد العزيز احمد حسن محروس
نواب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار / محمد ماهر عافية مفوض الدولة
وسكرتارية السيد / صبحي عبد الغني جودة سكرتير المحكمة
أصدرت الحكم الاتى
في الطعن رقم 1783 لسنه 40ق عالمقام من
صبري عبد العظيم حافظضد
1- محافظ القاهرة2- رئيس حي الزيتون
3- سكرتير عام حي الزيتون " بصفاتهم
في الحكم الصادر من المحكمة التأديبية للرئاسة والحكم المحلي بجلسة 29/ 1/ 94 في الطعن التأديبي رقم 6 لسنه 26ق
الإجراءات
في يوم الأربعاء الموافق 30/ 3/ 94 أودع الأستاذ عبد الهادي لطفي حجازي المحامي نائبا عن الأستاذ سعد عبد الواحد حماد بالنقص والإدارية العليا بصفته وكيلا عن الطاعن قلم كتاب المحكمة تقريرا بالطعن الماثل في الحكم المشار إليه والقاضي منطوقة برفض الطعن .وطلب الطاعن في ختام تقرير الطعن ولما ورد به من أسباب الحكم بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبإلغاء القرار رقم 31 لسنه 89 الصادر من سكرتير عام حي الزيتون فيما تضمنته من مجازاة الطاعن بخصم ثلاثون يوما من راتبه واعتباره كأن لم يكن مع ما يترتب علي ذلك من آثار.
وقد أعلن تقرير الطعن وقدمت هيئة مفوضي الدولة تقريرا مسببا بالرأي القانوني التزمت فيه الرأي .
وقد تحدد لنظر الطعن جلسة 10/ 6/ 1998 إمام الدائرة الرابعة عليا فحص وبها نظر وبجلسة 10/ 2/ 1999 قررت المحكمة إحالة الطعن غلي الدائرة الرابعة عليا موضوع وقد تحدد لنظر الطعن جلسة 13/ 3/ 1999 وبها نظر وبجلسة 2/ 12/ 2000 قررت المحكمة إحالة الطعن إلي الدائرة السابعة عليا موضوع للاختصاص وقد تحدد لنظر الطعن جلسة 4/ 2/ 2001 وبها نظر وبجلسة 18/ 5/ 2003 طلبت المحكمة من الجهة الإدارية تقديم ما يفيد تفويض رئيس الحي في إصدار قرارات الجزاء والتحقيقات التي أجريت مع الطاعن في هذا الشأن وقد أحيل الطعن إلي الدائرة الثامنة عليا موضوع للاختصاص وقد تحدد لنظره جلسة 17/ 3/ 2005 وبها نظر وبجلسة 22/ 12/ 2005 قررت المحكمة إصدار حكمها بجلسة اليوم وفيها صدر وأودعت مسودته المشتملة علي أسبابه عند النطق به.
المحكمة
بعد الإطلاع علي الأوراق وسماع المرافقة والمداولة قانونا .ومن حيث إن الطعن قد استوفي أوضاعه الشكلية .
وعن موضوع الطعن فان عناصر المنازعة تخلص في أن الطاعن سبق وأن قام الطعن التأديبي رقم 6 لسنه 26 طالبا الحكم بإلغاء القرار رقم 889131 فيما تضمنه من مجازاته بخصم ثلاثون يوما من راتبه.
تابع الطعن رقم 1783 لسنه 40ق ع
علي سند مكن القول بأنه يعمل مهندس بحي الزيتون وكان يشغل وظيفة مديراعمال المباني بالحي وانقطع عن العمل سنه 1988 ثم عاد وتسلم عمله في 30/ 5/ 1991 وعند قيامه بصرف راتبه عن شهر يونيو 1991 فوجئ بوجود خصم من الراتب وقد نعي علي قرار الجزاء المطعون عليه مخالفته للقانون لصدوره من غير مختص بإصداره سكرتير عام الحي وصدوره معيبا بعيب الشكل لعدم التسبب.
وبجلسة 29/ 1/ 1994 أصدرت المحكمة حكمها المطعون عليه.
وشيدت قضاءها علي سند من إن القرار المطعون عليه صادر من رئيس حي الزيتون بالموافق في 16/ 1/ 89 علي مجازاة الطاعن بخصم ثلاثين يوما من راتبه وصدر الأمر التنفيذي رقم 31/ 89 من سكرتير عام حي الزيتون.
أما فيما يتعلق بموضوع الطعن فان الثابت من الأوراق وفق ما جاء بمذكرة النيابة الإدارية وما أكده بالتحقيقات كل من المهندس السيد يوسف نور الدين مدير عام إسكان حي الزيتون والمهندس علي عبد السلام النواوي مدير عام إسكان حي الزيتون سابقا أن الطاعن بصفته مدير أعمال المباني بالحي المذكور ثرا في اتخاذ الإجراءات القانونية حيال قيام مالك العقار رقم 22 شارع عثمان ناحية شارع الإصبع بالزيتون بهدمه دون ترخيص وإعادة بنائه علي مساحة 120 متر بالتعدي علي خط التنظيم بالمخالفة لأحكام قانون التنظيم والمباني رقم 106 لسنه 1976 وتعديلاته واقتصار مهندس القسم علي تحرير محضر مخالفة مع علم الطاعن بذلك والذي كان يشرف عليه إذ اثبت أن العقار مكون من أربعة طوابق في حين أنه مكونه من سبعة طوابق وأن قيمة الأعمال المخالفة تبلغ " 14400" جنيه في حين إن الثابت أن العقار شغل بالسكان قبل تاريخ 31/ 10/ 85 مما يؤكد ثبوت المخالفة في جانب الطاعن من حيث عدم متابعة الأعمال المخالفة . وتراخية في عمله وبذلك يكون الطعن الماثل بظاهرة سند من الواقع أو القانون متعين الرفض.
ومن حيث أن مبني الطعن الماثل هو أن الحكم المطعون عليه قد أخطأ من تطبيق القانون وتأويله وذلك بإخلاله بحق الدفاع حيث صدر القرار من رئيس الحي وسكرتير عام الحي حال كون المختص بتوقيع جزاء الخصم من الراتب ثلاثون يوما هو محافظ القاهرة أعمالا لحكم المادة "82" من القانون نظام العاملين المدنيين بالدولة رقم 47/ 1978 ومن ثم فان القرار المطعون فيه صدر من غير مختص بإصداره .
إضافة إلي أن الحكم المطعون عليه قد صدر مشوبا بالقصور في التسبب حيث استند إلي مذكرة هيئة الرقابة الإدارية حال كون هذه المذكرة انطوت علي أقوال مرسلة ولم تتضمن تحديدا للتهمة تحديدا نافيا للعمومية .
كما دفع بسقوط الدعوى التأديبية تأسيسا علي أن الطاعن مازال موجودا بالخدمة ويسري بشأن حكم المادة "91" من القانون رقم 47/ 1978 حيث مضي علي المخالفة ثلاث سنوات حيث وقعت قبل 31/ 10/ 85 وصدر قرار إيقاف الطاعن في 1/ 10/ 1988 وبذلك تكون المخالفة قد سقطت.
ومن حيث إن المادة "82" من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة رقم 47 لسنه 1978 والمعدل بالقانون رقم 115 لسنه 1983 تنص علي أنه " يكون الاختصاص في التصرف في التحقيق كما يلي :-
1- لشاغلي الوظائف العليا كل في حدود اختصاصه حفظ التحقيق أو توقيع جزاء الإنذار أو الخصم من المرتب بما لا يجاوز ثلاثين يوما في السنة بحيث لأتزيد مدته في المرة الواحدة عن خمسة عشر يوما .
ومن حيث أنه لما كان ذلك كذلك وكان الثابت من الأوراق وما قرره الحكم المطعون فيه أن القرار المطعون فيه رقم 31/ 1989 والصادر بتاريخ 13/ 2/ 1989 من سكرتير عام حي الزيتون وذلك بعد موافقة رئيس حي الزيتون في 16/ 1/ 19989 بمجازاة الطاعن بخصم ثلاثين يوما من راتبه ولما كان رئيس حي الزيتون من شاغلي وظائف الإدارة العليا ومن ثم فان حقه في توقيع الجزاءات علي العاملين بالحي يكون في حدود ما قررته المادة 82/ 1 سألفه الذكر بحيث لا يزيد عن ثلاثين يوما في السنة مجزاة وليس مجتمعة بحيث لأتزيد مدة الجزاء في المرة الواحدة علي خمسة عشر يوما
وقد أفادت هيئة قضايا الدولة بمذكرتها المقدمة أمام محكمة أول درجة إن ثمة تفويضا صادر عن المحافظ لرؤساء الأحياء فطلبت المحكمة من الحاضر عن الجهة الإدارية تقديم ما يفيد ذلك التفويض ومنحت لذلك آجالا عدة منذ جلسة 18/ 5/ 2003 وحتى تاريخ صدور الحكم إلا أنها عجزت عن تقديم ذلك التفويض، ومن ثم فانه وإعمالا لما تقدم يكون القرار المطعون فيه فقد صدر مشوبا بعيب عدم الاختصاص حال كون الاختصاص بتوقيع هذا الجزاء لمحافظ القاهرة باعتباره السلطة المختصة في مفهوم القانون رقم 47/ 1978 بنظام العاملين المدنيين بالدولة " 23, 82/ 2 " مما يبطله .
تابع الطعن رقم 1783 لسنه 40ق ع
مما لامناص من القضاء بإلغاء القرار المطعون فيه فيما تضمنه من مجازاة الطاعن بخصم اجر ثلاثين يوما من راتبه ولا يخل ذلك يحق جهة الإدارة في تصحيح ما شاب القرار من عيب .
وإذ ذهب الحكم المطعون فيه إلي غير ما تقدم فانه يكون قد جانبه الصواب متعين الإلغاء علي النحو المبين بالمنطوق.
فلهذه الاسباب
حكمت المحكمة :0- بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون عليه وبإلغاء القرار المطعون فيه تضمنه من مجازاة الطاعن بخصم أجر ثلاثين يوما من راتبه علي النحو المبين بالأسباب .صدر الحكم وتلي علنا يوم الخميس الموافق 1427 هجرية والموافق 2/ 2/ 2006 ميلادية بالهيئة المبينة بصدره
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
