أصدرت الحكم الاتىلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الثامنة موضوع
بالجلسة المنعقدة علناً برئاسة السيد الأستاذ المستشار / منصور
علي حسن غربي
نائب رئيس مجلس الدولة ورئيـس المحكمة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / ادوارد غالب سيفين عبده نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / محمد الأدهم محمد حبيب نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / محمد لطفي عبد الباقي جوده نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / عبد العزيز أحمد حسن محروس نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار / محمد ماهر عافية مفوض الدولـة
وسـكرتارية السيد / صبحي عبد الغني جوده أمين السـر
أصدرت الحكم الاتى
في الطعن رقم 1417 لسنة 46 ق.علياالمقام من
عبد الفتاح السيد إبراهيم الفرجانيضد
1- وزير العدل2- رئيس مصلحة الشهر العقاري والتوثيق
3- أمين مكتب الشهر العقاري والتوثيق بدمنهور
في الحكم الصادر من المحكمة التأديبية بالإسكندرية – " الدائرة الثانية"
بجلسة 27/ 10/ 1999في الطعن رقم 884 لسنة40 ق .
الإجراءات
في يوم الثلاثاء الموافق 21/ 12/ 1999 أودع الأستاذ / منصور محمود عبد الرحمن " المحامي " نائبا عن الأستاذ / فتحي عبد الهادي تميم " المحامي " – بصفته وكيلا عن الطاعن – قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقريرا بالطعن قيد بجدولها برقم 1417 لسنة 46ق . عليا في الحكم الصادر من المحكمة التأديبية بالإسكندرية " الدائرة الثانية" بجلسة 27/ 10/ 1999 في الطعن رقم 884 لسنة 40 ق . والذي قضي برفض الطعن رقم 884 لسنة 40 ق . موضوعا .وطلب الطاعن للأسباب الواردة بتقرير الطعن – الحكم بقبول الطعن شكلا ، وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجددا بإلغاء القرار رقم 237 لسنة 1998 فيما تضمنه من مجازاته بخصم أجر سبعة أيام من راتبه وما يترتب علي ذلك من آثار ، وإلزام الجهة الإدارية المطعون ضدها بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة .
وأعلنت عريضة الطعن علي النحو الثابت بالأوراق .
وأودعت هيئة مفوضي الدولة تقريرا بالرأي القانوني ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه فيما قضي به من رفض الطعن رقم 884 لسنة 40ق . والقضاء بإلغاء القرار رقم 237 لسنة 1998 فيما تضمنه من مجازاة الطاعن بخصم أجر سبعة أيام من راتبه.
ونظر الطعن أمام الدائرة السابعة " فحصا وموضوعا " ثم أحيل إلي هذه المحكمة وتدوول أمامها وذلك علي النحو الثابت بمحاضر الجلسات .
وبجلسة 19/ 1/ 2006 قررت المحكمة إصدار الحكم في الطعن بجلسة اليوم ، وفيها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة علي أسبابه لدى النطق به .
الإجراءات
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات ، و بعد المداولة .ومن حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن عناصر هذه المنازعة تخلص – حسبما يبين من الأوراق – في أنه بتاريخ 28/ 9/ 1998 أقام الطاعن الطعن التأديبي رقم 884 لسنة 40 ق . بإيداع عريضته قلم كتاب المحكمة التأديبية بالإسكندرية طالبا الحكم بقبول الطعن
تابع الطعن رقم 1417/ 46ق.عليا.
شكلا وفي الموضوع بإلغاء القرار رقم 237 لسنة 1998 فيما تضمنه من مجازاته بخصم اجر سبعة أيام من راتبه وما يترتب علي ذلك من آثار ، وإلزام الجهة الإدارية بالمصروفات والأتعاب وقال شرحا لطعنه أن القرار المطعون فيه صدر لما نسب إليه في قضية النيابة الإدارية رقم 586 لسنة 1997 من أنه خلال الفترة من 2/ 2/ 1995 حتى 7/ 12/ 1996 بمكتب الشهر العقاري والتوثيق بدمنهور لم يؤد العمل المنوط به بدقة وخالف القواعد والأحكام المنصوص عليها في القوانين واللوائح المعمول بها علي نحو من شأنه المساس بمصلحة مالية للدولة بأن قعد عن توزيع العمل بين الأعضاء الفنيين بقسم القضايا إبان عمله رئيسا للقسم مما أدي إلي التراخي في سحب صورة رسمية من الحكم الصادر في الإشكال رقم 109لسنة 1988 وأوراق تنفيذه منذ صدوره وبجلسة 23/ 2/ 1989 وبالتالي توقف إجراءات تحصيل المطالبة مدة ثمانية أعوام ، وتقصيره في الإشراف ومتابعة أعمال الأعضاء الفنيين بالقسم فترة رئاسته علي نحو ساهم في قيام المخالفة ، ونعي الطاعن علي القرار المطعون فيه مخالفته للقانون لافتقاره ركن السبب وسقوط المخالفة المنسوبة إليه بالتقادم ، فضلا عن أنه قد نقل من قسم القضايا في 1/ 2/ 1995 .
وبتاريخ 17/ 10/ 1998 أقام السيد عبد الونيس عبد الله خضر الطعن التأديبي رقم43 لسنة 41 ق . بإيداع عريضته قلم كتاب المحكمة التأديبية بالإسكندرية طالبا الحكم بقبول طعنه شكلا وفي الموضوع بإلغاء القرار رقم 237 لسنة 1998 فيما تضمنه من مجازاته بخصم ثلاثة أيام من راتبه مع ما يترتب علي ذلك من آثار .
وقد قررت المحكمة ضم الطعنين لوحدة الموضوع وليصدر فيهما حكم واحد .
وبجلسة 27/ 10/ 1999حكمت المحكمة التأديبية بالإسكندرية " الدائرة الثانية " :-
أولا : بقبول الطعنين شكلا .
ثانيا : بإلغاء القرار المطعون فيه موضوع الطعن رقم 43 لسنة 41 ق . فيما تضمنه من مجازاة الطاعن / السيد عبد الونيس عبد الله بخصم ثلاثة أيام من أجره مع ما يترتب علي ذلك من آثار .
ثالثا : برفض الطعن رقم 884 لسنة 40ق . موضوعا .
وأقامت قضاءها برفض الطعن رقم 884 لسنة 40ق . موضوعا علي أن ما نسب إلي الطاعن في قضية النيابة الإدارية رقم 586 لسنة 1997 ثابت قبله ثبوتا كافيا بشهادة المفتش الفني بمصلحة الشهر العقاري والتوثيق بالقاهرة وأمين مساعد مكتب الشهر العقاري بدمنهور ومن ثم يكون القرار المطعون فيه قائما علي سببه الصحيح مطابقا للقانون بمنأي عن الإلغاء فيما تضمنه من مجازاة الطاعن بخصم سبعة أيام من أجره.
ولا ينال من ذلك ما ذهب إليه الطاعن من سقوط المخالفة بالتقادم لوقوعها عام 1989 إذ أن هذه المخالفة من المخالفات المستمرة ولا يبدأ سريان التقادم بشأنها إلا بعد انتهاء حالة الاستمرار ولما كان الطاعن قد نقل من قسم القضايا في 1/ 2/ 1995 وتم اكتشاف الواقعة وإحالتها للتحقيق في 1/ 3/ 1997 قبل مضي ثلاث سنوات علي نقل الطاعن وانتهاء حالة الاستمرار فإن المخالفة المنسوبة إليه تكون قد ظلت قائمة قبله ولم تسقط بمضي المدة .
ومن حيث إن أسباب الطعن الماثل تتحصل في أن الحكم المطعون فيه قد شابه الخطأ في تطبيق القانون والفساد في الإستدال إذ الثابت أن المخالفة ارتكبت خلال عام 1989 وقد مضي أكثر من ثلاث سنوات علي وقوعها ولم تنقطع هذه المدة بأي إجراء من إجراءات التحقيق أو الاتهام أو المحاكمة ومن ثم تكون قد سقطت بمضي المدة إعمالا لحكم المادة 91 من القانون رقم 47لسنة 1978 ، كما أنه قد ورد بقيد ووصف النيابة الإدارية أن الطاعن لم يؤد العمل المنوط به بدقة وخالف القواعد والأحكام المنصوص عليها في القوانين خلال الفترة من 2ِ/ 2/ 1995 حتى 7/ 12/ 1996 والثابت أن الطاعن قد نقل من قسم القضايا اعتبارا من 1/ 2/ 1995 ومن ثم لا يكون مسئولا عن هذه المخالفة ، فضلا عن أن رئيس قسم القضايا غير وارد بالتوصيف الوظيفي للمصلحة ولا يعد من أجهزة الإشراف كما قرر الحكم المطعون فيه ، والمشرف علي القسم هو الأمين المساعد بمكتب الشهر العقاري ، إضافة إلي أن المطالب بسحب صورة الحكم هو العضو الفني المنوط به مباشرة الإجراءات الخاصة بالإشكال وقد ورد بقرار الاتهام أن ملف الإشكال موضوع المخالفة من اختصاص المخالفين الأول والثاني وليس من اختصاص الطاعن ومن ثم يكون الحكم قد خالف الثابت بالأوراق .
ومن حيث إن قضاء هذه المحكمة قد جري علي أن رقابة المحكمة الإدارية العليا علي أحكام المحاكم التأديبية إنما القصد منها التحقق مما إذا كان الدليل الذي اعتمد عليه قضاء الحكم المطعون فيه مستمدا من أصول ثابتة في الأوراق أم أن استخلاص هذا الدليل لا تنتجه الواقعة المطروحة علي المحكمة ، وهنا يكون التدخل لإنزال صحيح حكم القانون ، وهذا الأمر يستوجب أن تكون الأوراق والتحقيقات التي أقام الحكم التأديبي قضاءه عليها تحت نظر المحكمة الإدارية العليا ، فإذا كانت تلك الأوراق والتحقيقات قد سحبت أو أعيدت لجهة الإدارة بعد صدور الحكم المطعون فيه وقبل الفصل في
تابع الطعن رقم 1417/ 46ق.عليا.
الطعن المقام بشأنه فإنه يتعين إعادتها للمحكمة الإدارية العليا حتى تتمكن هذه المحكمة من إعمال رقابتها علي الحكم الطعين والتحقق من صحة التحقيقات وتوافر شرائطها وأركانها الجوهرية بما فيها تحقيق دفاع العامل ، وكذا التحقق من أن المخالفات المنسوبة إلي العامل مستخلصة من أصول تنتجها من الأوراق ، فإذا لم يتم إعادة الأوراق والتحقيقات لتكون تحت نظر هذه المحكمة فإن ذلك يحول دون المحكمة وإعمال رقابتها علي أدلة إدانة العامل من عدمه ويعد نكول جهة الإدارة عن تقديم المستندات التي تحت يدها واللازمة للفصل في النزاع قرينة لصالح العامل باعتبار أن الجهة الإدارية هي التي بحوزتها هذه الأوراق والمستندات ، وأن هذه القرينة كما تجد مجال إعمالها أمام محكمة أول درجة تكون واجبة الإعمال في مرحلة الطعن إذا قامت الجهة الإدارية بسحب الأوراق والمستندات التي كانت مودعة أمام المحكمة التأديبية ولم تقم بإعادتها أمام المحكمة الإدارية العليا حتى يتسني لها إعمال سلطتها في الرقابة علي الحكم المطعون فيه ، وعندئذ يتعين إعمال القاعدة القانونية المقررة وهي أن الأصل في الإنسان البراءة .
ومن حيث إنه علي هدي ما تقدم وكان الثابت أن الأوراق والمستندات التي إنبني عليها القرار المطعون فيه وإستند إليها الحكم الطعين كانت مودعة أمام المحكمة التأديبية وتم سحبها ولم تودع الجهة الإدارية هذه المستندات والتحقيقات لدي تحضير الطعن أمام هيئة مفوضي الدولة – كما ظلت علي هذا المسلك السلبي أثناء تداول الطعن أمام الدائرة السابعة وكذلك أثناء تداوله أمام هذه المحكمة ورغم استجابة المحكمة لطلب هيئة قضايا الدولة بإعادة الطعن للمرافعة بعد حجزه للحكم بجلسة 22/ 12/ 2005 لتقديم مستندات إلا أن جهة الإدارة أمسكت عن تقديم ما بحوزتها من أوراق الأمر الذي يقيم قرينة لصالح الطاعن علي عدم سلامة القرار المطعون فيه ويجعل إدعائه بعدم صحة القرار الطعين قائما علي سببه مما يستوجب الحكم بإلغائه .
وإذ ذهب الحكم المطعون فيه غير هذا المذهب ، وامتنعت الجهة الإدارية عن تقديم المستندات أمام هذه المحكمة حتى تتمكن من بسط رقابتها علي الحكم الطعين ، فلا مناص والحال كذلك من القضاء بإلغاء الحكم المطعون فيه فيما قضي به من رفض الطعن التأديبي رقم 884 لسنة 40ق . وإلغاء القرار المطعون فيه فيما تضمنه من مجازاة الطاعن بخصم سبعة أيام من راتبه ما يترتب علي ذلك من آثار .
فلهذه الاسباب
حكمت المحكمة / بقبول الطعن شكلا ، وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه فيما قضي به من رفض الطعن التأديبي رقم 884 لسنة 40 ق . وإلغاء القرار المطعون فيه فيما تضمنه من مجازاة الطاعن بخصم سبعة أيام من راتبه مع ما يترتب علي ذلك من آثار .صدر هذا الحكم وتلي علنا بجلسة اليوم الخميس 15 ربيع أول سنة 1427 هـ ، الموافق13/ 4/ 2006 م بالهيئة المبينة بصدره.
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
